الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 -
بابُ: خراج السَّواد
قالَ الرّبيعُ: قالَ الشافعيُّ: أخبرَنَا الثقةُ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ عن جريرِ بنِ عبد اللهِ، قالَ:" كانتْ بجيلةُ رُبعَ الناسِ، فقُسِمَ لهمْ رُبعُ السّوادِ، فاستغلّوهُ ثلاثاً أو أربعَ سنين. أنا شككتُ، ثمّ قدمتُ على عمرَ، فقالَ: لولا أني قاسمٌ مسؤولٌ لتُرِكْتمْ على ما قُسمَ لكمْ، ولكنْ أرى أن تَرُدّوا على الناسِ، قالَ الشافعيُّ: وكان في حديثِهِ: " وعاضَني من حقّي فيه نَيْفاً وثمانين ديناراً "
(1)
.
وهكذا رَواهُ عبدُالله بنُ المباركِ، وسفيانُ بنُ عيَيْنةَ، وهُشَيْمٌ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ بنحوهِ.
عن الشَّعبيِّ، قالَ:" اشترى عُتْبةُ بنُ فرْقَدٍ أرضاً من أرضِ الخراجِ، ثمّ أتى عمرَ، فأخبرَهُ، فقالَ: ممّن اشتريْتَها؟، قالَ: من أهلِها، قالَ: فهؤلاءِ أهلُها المسلمون، أبعتموهُ شيئاً؟، قالوا: لا، قالَ: اذهبْ، فاطلبْ مالكَ "
(2)
، رواهُ البيهقيُّ.
وفي روايةٍ عن الشعبي عن عُتْبةَ، قالَ:" اشتريتُ عشرةَ أجْربةٍ من أرضِ السَّوادِ على شاطئِ الفراتِ لقضبِ دوابّي، فذكرتُ ذلكَ لعمرَ: فذكرَ نحوهُ "
(3)
.
فهذا يدلُّ على أنّ أرضَ السّوادِ وقفَها عمرُ رضي الله عنه.
وقد رُويَ نحو هذا عنهُ من وجوهٍ عديدةٍ، واللهُ أعلمُ.
(1)
الشافعي (4/ 192)، والبيهقي (9/ 135) من طريقه هكذا، وكذا من طريق ابن عيينة، وهُشيم، وابن المبارك ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد.
(2)
البيهقي (9/ 141).
(3)
البيهقي (9/ 141).
عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنَعتِ العراقُ درهمَها وقفيزَها، ومنعتِ الشامُ مُدْيَها ودينارَها، ومنَعتْ مِصْرُ إرْدَبَّها ودينارَها، وعُدتمْ من حيثُ بدَأتُمْ، وعُدْتمْ من حيثُ بدأتم، وعُدْتمْ من حيثُ بدأتُمْ، ثمَّ شهدَ على ذلكَ لحمُ أبي هريرةَ ودمهُ "
(4)
، رواهُ مسلمٌ.
قالَ يحيى بنُ آدمَ: ذكرَ الدَّرهمَ والقفزَ قبلَ أن يضعهُ عمرُ على الأرضِ.
عن قتادَةَ عن أبي مِجْلزٍ لاحقِ بنِ حُميْدٍ، قالَ:" بعثَ عمرُ بنُ الخطابِ عمّاراً، وابنَ مسعودٍ، وعثمانَ بنَ حُنيْفٍ إلى الكوفةِ، فعمّارُ على الجيوشِ، وابنُ مسعودٍ على القضاءِ وعلى بيتِ المالِ، وعثمانُ بنُ حُنَيْفٍ على مساحةِ الأرضِ، قالَ: فوضعَ عثمانُ ابنُ حُنيفٍ على جَريب الكرم عَشرةَ دراهمَ، وعلى جريبِ النّخلِ ثمانيةَ دراهمَ، وعلى جريبِ القصبِ ستّةَ دراهمَ، وعلى جريبِ البُرِّ أربعَة دراهمَ، وعلى جريبِ الشّعيرِ درهمين "
(5)
، رواهُ البيهقيُّ.
ورُويَ من حديثِ وَكيعٍ عن ابنِ أبي ليْلى عن الحَكَمِ بنِ عُتَيْبة: " أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ بعثَ عثمانَ بنَ حُنَيْفٍ، فمسحَ السّوادَ، فوضعَ على كلّ جريبٍ عامرٍ أو غامر ينالهُ الماءُ قفيزاً ودرهماً، قالَ وكيعٌ: يعني - الحنطةَ والشّعير، ووضع على كلِّ جريبٍ من الكرمِ عشرةَ دراهمَ، وعلى كل جَريبِ الرّطابِ خمسةَ دراهمَ "
(6)
.
وهذا: مُنقطعٌ، فإنَّ الحكمَ لمْ يُدركْ عمرَ.
(4)
مسلم (8/ 175).
(5)
البيهقي (9/ 136).
(6)
البيهقي (9/ 136)، قلت: بالأصل (أما على جريب الرطاب) كأنه فيه نقص والتصحيح مما في البيهقي (9/ 136) حيث رواه هكذا من طريق سعدان بن نصر عن وكيع به فذكره بلفظه وأن على جريب الرطاب خمسة دراهم وهو واضح عنده فتبعناه في ذلك، والله أعلم.