الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلّى الله عليه وسلم: «رؤيا الأنبياء في المنام وحي» قال ابن كثير: (ليس هو في شئ من الكتب الستة من هذا الوجه) أقول: معناه صحيح.
[(6، 7، 11) - كلام ابن كثير والنسفي حول قوله تعالى وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وتعليق المؤلف]
6 -
بمناسبة قوله تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال ابن كثير: (وقد استدلّ بهذه الآية والقصة جماعة من علماء الأصول على صحة النّسخ قبل التمكّن من الفعل، خلافا لطائفة من المعتزلة، والدلالة من هذه ظاهرة لأن الله تعالى شرع لإبراهيم عليه السلام ذبح ولده ثمّ نسخه عنه، وصرفه إلى الفداء، وإنما كان المقصود من شرعه أولا إثابة الخليل عليه السلام على الصبر على ذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلما لأمر الله، منقادا لطاعته).
7 -
بمناسبة قوله تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قال ابن كثير: (وقد روى الإمام أحمد عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولّدت عامّة أهل دارنا أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن طلحة رضي الله عنه، وقالت مرة إنها سألت عثمان لم دعاك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت فنسيت آمرك أن تخمرهما فخمّرهما، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شئ يشغل المصلي» قال سفيان لم يزل قرنا الكبش معلقين في البيت حتى احترق البيت فاحترقا، وهذا دليل مستقل على أنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام فإن قريشا توارثوا قرني الكبش الذي فدى به إبراهيم خلفا عن سلف، وجيلا بعد جيل إلى أن بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
8 - [فصل في ذكر الآثار الواردة بأن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهو المقطوع به]
عقد ابن كثير فصلا عنوانه (فصل في ذكر الآثار الواردة عن السلف في أن الذبيح من هو) ثم ذكر من قال هو إسحاق عليه الصلاة والسلام، ثم ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقال وهو الصحيح المقطوع به، ونحن نضرب عن ذكر القسم الأول لتأكد خطئه ونذكر القسم الثاني قال:
ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام وهو الصحيح المقطوع به قال سعيد بن جبير وعامر الشعبي ويوسف بن مهران ومجاهد وعطاء وغير واحد عن ابن عباس رضي الله عنهما هو إسماعيل عليه الصلاة والسلام. وروى
ابن جرير
…
عن ابن عباس أنه قال المفدى إسماعيل عليه السلام وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود، وقال إسرائيل عن ثور عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال الذبيح إسماعيل وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: هو إسماعيل عليه السلام وكذا قال يوسف بن مهران وقال الشعبي: هو إسماعيل عليه الصلاة والسلام وقد رأيت قرني الكبش في الكعبة. وقال محمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار وعمرو بن عبيد عن الحسن البصري أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم: إسماعيل عليه السلام قال ابن إسحاق وسمعت محمد بن كعب القرظي وهو يقول: إن الذي أمر الله تعالى إبراهيم بذبحه من ابنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله تعالى، وذلك أن الله تعالى حين فرغ من قصة المذبوح من ابني إبراهيم قال تعالى وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ويقول الله تعالى فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود: 71] يقول بابن وابن ابن فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الموعد بما وعده وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل قال ابن إسحاق سمعته يقول ذلك كثيرا، وقال ابن إسحاق عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي أنه حدثهم أنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وهو خليفة إذ كان معه بالشام فقال له عمر: إن هذا لشيء ما كنت انظر فيه وإني لأراه كما قلت ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا فأسلم وحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علمائهم فسأله عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه عن ذلك قال محمد بن كعب وأنا عند عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن اليهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكر الله تعالى منه لصبره لما أمر به فهم يجحدون ذلك، ويزعمون أنه إسحاق، لأن إسحاق أبوهم والله أعلم أيهما كان، وكل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لله عز وجل، وقال عبد الله
بن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله سألت أبي عن الذبيح هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: هو إسماعيل. ذكره في كتاب الزهد. وقال ابن أبي حاتم وسمعت أبي يقول: الصحيح أن الذبيح إسماعيل عليه الصلاة والسلام قال وروي عن علي وابن عمر وأبي هريرة وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد والشعبي ومحمد بن كعب القرظي وأبي جعفر محمد بن علي وأبي صالح رضي الله عنهم أنهم قالوا: الذبيح إسماعيل. وقال البغوي في تفسيره وإليه ذهب عبد الله ابن عمر وسعيد بن المسيب والسدي والحسن البصري ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد