الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
له، ألا من مسترزقٍ فأرزقه؟ ألا من مُبتلِى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا؟ حتَّى يطْلعَ الفجْر (1) رواه ابن ماجه.
(الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض)
1 -
عنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوْصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاثٍ (2): صيام ثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتي الضَّحى وأن أوتر قبل أن أنام. رواه البخاري ومسلم والنسائي.
2 -
وعنْ أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي بثلاثٍ لنْ أدعَهُنَّ ما عشتُ: بصيام ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهر، وصلاة الضُّحى، وبأن لا أنام حتى أوتر. رواه مسلم.
3 -
وعنْ عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوْم ثلاثةِ أيَّام من كلِّ شهرٍ صوْم الدَّهر كلِّه (3). رواه البخاري ومسلم.
4 -
وعنه رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صام نُوح عليه السلام الدَّهر كلَّهُ إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود عليه السلام نصف الدَّهر، وصام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيامٍ منْ كلِّ شهرٍ صام الدَّهرَ (4)، وأفطر
= أ - هل يوجد كثير الاستغفار، ومحب التوبة، والمنيب إلى ربه ليغفر له.
ب - هل من طالب رزق رغد، وعيش سعيد كثير الرخاء، فينال طلبته.
جـ - هل من سقيم فيشفى؟ هل من مر يض فيكتسب الصحة، وتغمره العافية والنضارة.
(1)
يريد صلى الله عليه وسلم أن يبشر المسلمين بزمن يرجى فيه البر، وتدرك فيه الرحمات من غروب شمس ليلة النصف إلى طلوع فجرها - أوقات رضا، وأزمان مناجاة.
(2)
أي نصحني صلى الله عليه وسلم، وأكد بالمحافظة على ثلاثة:
أ - يتطوع بالصيام في كل شهر ثلاثة أيام.
ب - يحافظ على ركعتي الضحى، فيصليهما كل يوم.
جـ - أن يصل الوتر قبل النوم خشية أن ينام فينسى ويغفل فلا يصليه.
(3)
معناه أن الذين يتطوع في الصوم نافلة كل شهر ثلاثة أيام يتكرم الله جل وعلا، فيعطيه ثواب من صام مدة حياته، ولا يخفي نهاية إخلاصه لربه، وقدرته على صوم ثلاثة أيام فقط، ونيته الإفطار بعدئذ ليقوى على عمله.
(4)
أي قبل الله صومه هذا، وأعطاه ثواب من صام مدة عمره.
الدَّهر (1). رواه الطبراني في الكبير والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، ولا أراه يعرف، والله أعلم.
5 -
وعنْ أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثٌ من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدَّهر كلِّهِ (2). رواه مسلم، وأبو داود والنسائي.
6 -
وعن قرَّة بن إياسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهر صيام الدَّهرِ (3) وإفطاره. رواه أحمد بإسناد صحيح والبزار والطبراني، وابن حبان في صحيحه.
7 -
وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صومُ شهر الصَّبرِ، وثلاثة أيامٍ من كلِّ شهرٍ يُذهبن وحر الصَّدر. رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، الثلاثة من حديث الأعرابي، ولم يسموه، ورواه البزار أيضاً من حديث على. (شهر الصبر): هو رمضان.
8 -
وروي عن ميمونة بنت سعدٍ رضي الله عنها أنَّها قالت: يا رسول الله أفتنا عن الصَّومِ؟ فقال: من كلِّ شهر ثلاثةٍ أيامٍ من استطاع أين يصومهنَّ، فإنَّ كلَّ يومٍ يُكفِّر عشر سيئاتٍ، وينقِّي من الإثم (4) كما يُنقِّي الماء الثَّوبَ. رواه الطبراني في الكبير.
9 -
وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منْ صام من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فذلك صيام الدَّهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه:
(1) وعوضه الله خيراً عن إفطاره، وأعطاه القوة والصحة والنشاط، فكأنما أفطر مدة حياته. وفيه أن الإنسان يعمل جهد طاقته، ولا يحرم نفسه من السعي في ميادين الصالحات، والغرف من بحار الطاعات بما تيسر، وجني ثمار المحامد ما استطاع.
(2)
بين صلى الله عليه وسلم أن الذي يحافظ على صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم رمضان يعطيه الله ثواب من صام طول عمره، والحسنة مضاعفة.
(3)
كذا دو ع ص 352، وفي ن ط: الدهر كله.
(4)
كذا دو ع ص 352، وفي ن ط: الدهر كله.
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. اليوم بعشرة أيامٍ. رواه أحمد والترمذي، واللفظ له وقال: حديث حسن، والنسائي، وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه.
10 -
وفي رواية للنسائي: منْ صام ثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، فقد تمَّ صوْم الشَّهر، أوْ فله صوم الشَّهر.
11 -
وعن عمرو بن شرحبيل رضي الله عنه عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قيل للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: رجل يصوم الدَّهر؟ فقال: وددتُ أنَّه لم يطعم الدَّهر. قالوا. فثلثيهِ؟ قال: أثر. قالوا: فنصفه؟ قال: أكثر، ثمَّ قال: ألا أخبركم بما يذهب وحر الصَّدر؟ قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهرٍ. رواه النسائي.
12 -
وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: بلغني أنَّك تصوم النَّهار، وتقوم الليل فلا تفعل، فإنَّ لجسدك عليك حظاً (1) ولعينيك عليك حظا، وإنَّ لزوجك عليك حظاً، صمْ وأفطرْ، صمْ منْ كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فذلك صوم الدَّهر. قالتُ: يا رسول الله إنَّ لي قوة؟ قال: فصم داود عليه السلام: صُمْ يوماً، وأفطر يوماً، فكان يقول: يا ليتني أخذت بالرُّصة (2) رواه الطبراني ومسلم والنسائي، ولفظه قال:
ذكرت للنبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّوم، فقال: صُمْ من كلِّ عشرة أيَّامٍ يوماً، ولك أجرُ تلك التسعة قُلْتُ: إني أقوى من ذلك؟ قال: فصُمْ من كلِّ تسعة أيامٍ يوماً، ولك أجر تلك الثمانية، فقلْتُ: إنِّي أقوى من ذلك؟ قال: فصمْ من كلِّ ثمانيةِ أيَّامٍ يوماً ولك أجر تلك السَّبعة. قُلْتُ: إني أقوى من ذلك؟ قال: فلم يزلْ حتى قال: صُمْ يوماً، وأفطر يوماً.
13 -
وفي رواية له أيضاً ولمسلم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صُمْ يوماً، ولك أجرُ ما بقي. قال: إني أطيقُ أكثر من ذلك؟ قال: صمْ يومين ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك؟ قال: صمْ ثلاثة أيامٍ، ولك أجر ما بقي
(1) حظا، كذا ط وع ص 353، وفي ن د: حقا.
(2)
الإجازة أن هذا صام كثيرا حتى ضعف، فتمنى لو أخذ بتيسير الرسول صلى الله عليه وسلم، وتسهيل شريعته.
قال: إني أطيقُ أكثر من ذلك (1)؟ قال: فصم الصِّيام عند الله: صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً.
14 -
وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انَّه يقول: لأقومنَّ الليل، ولأصومنَّ النَّهار ما عشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّك الذي تقول ذلك؟ فقلتُله: قدْ قُلْتُهُ يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنَّك لا تستطيع ذلك: فصمْ، وأفْطرْ، ونمْ، وقمْ، صمْ من الشَّهر ثلاثة أيامٍ فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدَّهر. قال: فإني أطيق أفضل في ذلك؟ قال: صمْ يوماً، وأفطرْ يومين. قال فقلتُ: فإنِّي أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: فصمْ يوماً، وأفطرْ يوماً، وذلك صيام داود، وهو أعدل الصِّيام. قال: فإنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك.
زاد مسلم: قال عبد الله بن عمرو: لأنْ أكون قبلْتُ الثَّلاثة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحبُّ إليَّ منْ أهلي ومالي.
15 -
وفي أخرى لمسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغني أنَّك تقوم الليل، وتصوم النَّهار؟ قُلتُ: يا رسول الله ما أردْتُ بذلك إلا الخير، قال: لا صام منْ صام الدَّهر (2). وفي رواية: الأبد، ولكن أدُّلك على صوم الدَّهر: ثلاثة أيَّام من كل شهرٍ. قلتُ: يا رسول الله أنا أطيق أكثر من ذلك. الحديث.
16 -
وعنْ أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رذا صمت من الشَّهر ثلاثاً: فصمْ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة (3). رواه أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن.
(1) أتحمل أكثر من ذلك.
(2)
بمعنى أن الإنسان لا يتحمل الصوم الكثير، وإجهاد النفس فوق طاقتها عسير، وغير موصل إلى إدراك الثواب، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
(3)
يدل صلى الله عليه وسلم على فضل صوم أيام البيض أيام 13 و 14 و 15 من كل شهر.