الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
(قال الحافظ): وتقدم في حديث ابن عمر الصحيح: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصاريِّ: وأما حلاقك رأسك فلك بكلِّ شعرةٍ حلقتها حسنة، وتمْحى عنك بها خطيئة.
وتقدم أيضاً في حديث عبادة بن الصامت: أمَّا حلقُكَ رأسك فإنَّه ليس منْ شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نوراً يوم القيامة (1).
(الترغيب في شرب ماء زمزم، وما جاء في فضله)
1 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير (2) ما على وجه الأرض: ماء زمزم (3) فيه طعام الطُّعمِ (4)، وشفاء السُّقم (5)، وشرُّ ماء على وجه الأرض: ماء بوادي برهوت بقيَّةٍ بحضرموت كرجل الجراد تصبح تتدفَّق وتمسى لا بلال فيها. رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات، وابن حبان في صحيحه.
(برهوت) بفتح الباء الموحدة والراء، وضم الهاء، آخره تاء مثناة.
(وحضرموت) بفتح الحاء المهملة: اسم بلد. قال أهل اللغة: وهما اسمان جعل اسماً واحداً، إن شئت بنيت حضر على الفتح وأعربت موت إعراب ما لا ينصرف، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فأعربت حضراً وخفضت موت.
2 -
وعنْ أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زمزمُ طعام طعمٍ، وشفاء سُقْمٍ. رواه البزار باسناد صحيح.
قوله: طعام طعمٍ. بضم الطاء وسكون العين: أي طعام يشيع من أكله.
(1) أو خطر عظيما. كذا د وعص 402، وفي ن ط: حذفها. أي أو أنال درجة عظيمة ومركزاً سامياً.
(2)
أحسن وأبدع وأشفي.
(3)
عين معين في بئر يخرج الماء منها بالإدلاء فيشربها الإنسان فيرى طعماً لذيذاً، وبرءا يمشي في مفاصله وصحة، ولقد شعرت بذلك ورب الكعبة فأصابني إسهال في منى من جراء شربة (كازوزة) ولما أتممنا أيام منى والحمد لله ذهبت إلى مكة فشربت من ماء زمزم، ثم ذهبت لأسعى بين الصفا والمروة، وفي الشوط الثالث شفيت والحمد لله، وزال العنا وألبسني الله ثوب العافية، وأحسست بالصحة والسرور.
(4)
أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام. أهـ نهاية.
(5)
ومزيلة المرض بإذن الله تعالى.
3 -
وعنْ أبي الطُّفيل عن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتهُ يقول: كنَّا نسمِّيها شبَّاعةً، يعني زمزم، وكنَّا نجدها نعم العون على العيال (1). رواه الطبراني في الكبير، وهو موقوف صحيح الإسناد.
4 -
وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له، إنْ شربتهُ تستشفي شفاك الله، وإنْ شربتهُ لشبعك (2) أشبعك الله، وإنْ شربته لقطع ظمئك (3) قطعه الله، وهي: هزمة جبرائيل عليه السلام (4) وسقيا الله إسماعيل عليه السلام. رواه الدارقطني والحاكم.
وزاد: وإنْ شربتهُ مستعيذاً أعاذك الله، وكان ابن عباسٍ رضي الله عنه إذا شرب ماء زمزم قال: اللهمَّ إنِّي أسألك علما نافعاً، ورزقا واسعاً، وشفاءً من كلِّ داء، وقال: صحيح الإسناد، إن سلم من الجارود، يعني محمد بن حبيب.
(قال الحافظ): سلم منه فإنه صدوق، قال الخطيب البغدادي وغيره لكن الراوي عنه محمد ابن هشام المروزي لا أعرفه، وروي الدارقطني: دعاء ابن عباس مفردا من رواية حفص بن عمر العدني.
(الهزمة) بفتح الهاء، وسكون الزاي: هو أن تغمز موضعا بيدك، أو رجلك فتصير فيه حفرة.
5 -
وعنْ سويد بن سعيدٍ رضي الله عنه قال: رأيت عبد الله بن المباركِ بمكَّة أتى ماء زمزم واستسقى (5) منه شربةً (6)، ثمَّ استقبل الكعبة فقال: اللهمَّ إنَّ ابن أبي المولى حدثنا عن محمد بن المكندر عن جابر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة، ثمَّ شرب. رواه أحمد بإسناد صحيح، والبيهقي، وقال: غريب من حديث ابن أبي الموالي عن ابن المنكدر تفرَّد به سويد
(1) معناها يشربها الأهل فيضع الله الشبع والقناعة، ويرزقهم الصحة، ويزيل عنهم جشع الأكل ونهمته.
(2)
لشبعك. كذا ط وع ص 403، وفي ن د: يشبعك.
(3)
لإزالته.
(4)
جاء سيدنا جبريل للسيدة هاجر بينما تتردد بين الصفا والمروة، ومد برجله فحفر حفرة نبع الماء منها، وفي حديث البخاري. قال صلى الله عليه وسلم:(يرحم الله هاجر لولا أنها عجلت لكان زمزم عيناً معيناً) أي أحاطت الماء بكومة من الأتربة.
(5)
واستسقى أي شرب كذا في د، وفي هامش العمارية ولعل صوابه استقى، ولكن في ن ط: واستسقى.
(6)
في ن د: شربة وشرب زيادة.