المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌76 - (بَابُ الْوِتْرِ)

- ‌77 - (بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ)

- ‌78 - (بَابُ تَأْخِيرِ الْوِتْرِ)

- ‌79 - (بَابُ السَّلامِ فِي الْوِتْرِ

- ‌81 - (بَابُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي)

- ‌82 - (بَابُ مَا يُستَحبّ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ)

- ‌84 - (بَابُ صَلاةِ المُغمى عَلَيْهِ)

- ‌85 - (بَابُ صَلاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌92 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ يصلِّي وَبَيْنَ القِبلة وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ قَائِمَةٌ

- ‌94 - (بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي الصَّلاةِ

- ‌95 - (باب الصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌96 - (بَابُ الاسْتِسْقَاءِ

- ‌97 - (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ)

- ‌101 - (بَابُ فَضْلِ الجِهاد

- ‌102 - (بَابُ ما يكون من الموتِ شهادة

- ‌(أَبْوَابُ الْجَنَائِزِ

- ‌2 - (بَابُ مَا يُكَفَّن بِهِ الْمَيِّتُ)

- ‌3 - (بَابُ الْمَشْيِ بِالْجَنَائِزِ وَالْمَشْيِ مَعَهَا)

- ‌4 - (بَابٌ الْمَيِّتُ لا يُتَّبَعُ بنارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مِجْمَرة فِي جِنَازَتِهِ)

- ‌5 - (بَابُ الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ)

- ‌6 - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالدُّعَاءِ)

- ‌7 - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌8 - (بَابٌ يَحْمِلُ الرَّجُلُ الْمَيِّتَ أَوْ يحنِّطه أَوْ يُغَسِّلُهُ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ

- ‌9 - (بَابُ الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ

- ‌10 - (بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدفن)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌1 - (بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌3 - (بَابُ الْمَالِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ)

- ‌4 - (بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْن هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ)

- ‌6 - (بَابُ العُشُر

- ‌8 - (بَابُ زَكَاةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ والبَراذين

- ‌9 - (بَابُ الرِّكَازِ

- ‌10 - (بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ)

- ‌11 - (بَابُ الْكَنْزِ

- ‌12 - (بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ)

- ‌13 - (بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌14 - (باب صَدَقَةِ الزَّيْتُونِ)

- ‌(أَبْوَابُ الصِّيَامِ

- ‌2 - (بَابُ مَتَى يَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ)

- ‌3 - (بَابُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَانَ)

- ‌4 - (بَابُ الرَّجُلِ يَطْلُعُ لَهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ

- ‌5 - (بَابُ القُبلة لِلصَّائِمِ

- ‌6 - (بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ)

- ‌8 - (بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ)

- ‌9 - (بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ هَلْ يُفرَّق

- ‌10 - (بَابُ مَنْ صَامَ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ)

- ‌11 - (بَابُ تَعْجِيلِ الإِفطار)

- ‌15 - (بَابُ الأَيَّامِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الصَّوْمُ)

- ‌16 - (بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ)

- ‌17 - (بَابُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصِّيَامِ)

- ‌18 - (باب صوم يوم عَاشُورَاءَ

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌1 - (بَابُ الْمَوَاقِيتِ

- ‌7 - (بَابُ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا وَهُوَ مُقِيمٌ)

- ‌15 - (بَابُ المُحرم يَغْسِلُ رَأْسَهُ، أَيَغْتَسِلُ

- ‌16 - (بَابُ مَا يُكره لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ)

- ‌17 - (بَابُ مَا رُخِّص للمُحرم أَنْ يَقْتُلَ مِنَ الدَّوَابِّ

- ‌22 - (بَابُ المُحرم يَتَزَوَّجُ)

- ‌23 - (بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ)

- ‌26 - (بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ)

- ‌27 - (بَابُ المتمتِّع مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الهَدْي)

- ‌29 - (بَابُ المكِّي وَغَيْرِهِ يَحُجُّ أَوْ يَعْتَمِرُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّمْل)

- ‌31 - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)

- ‌37 - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يُستحبّ مِنَ الْغُسْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ

- ‌41 - (بَابُ الصَّلاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَدُخُولِهَا)

- ‌42 - (بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ أَوْ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ)

- ‌51 - (بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكِبًا)

- ‌53 - (بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ

- ‌60 - (بَابُ المُحْصَر

- ‌61 - (بَابُ تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ

- ‌65 - (بَابُ الرَّجُلِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُفيض

- ‌66 - (بَابُ تَعْجِيلِ الإِهلال

- ‌70 - (بَابُ النُّزُولِ بالمحصَّب

- ‌73 - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِسِلاحٍ)

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌3 - (بَابُ لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وعمَّتها فِي النِّكَاحِ)

- ‌5 - (باب الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا)

- ‌7 - (بَابُ مَا يُوجِبُ الصَّدَاق

- ‌8 - (بَابُ نِكَاحِ الشِّغار

- ‌10 - (بَابُ الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ)

- ‌15 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُزَوَّجُ فِي عِدّتها

- ‌16 - (باب العزل

- ‌(كِتَابُ الطَّلاقِ)

- ‌3 - (بَابُ مَا يُكره للمطلَّقة الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنَ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا)

- ‌6 - (بَابُ الْخُلْعِ كَمْ يَكُونُ مِنَ الطَّلاقِ)

- ‌8 - (بَابُ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَتَتَزَوَّجُ زَوْجًا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا الأَوَّلُ)

- ‌9 - (بَابُ الرَّجُلِ يَجْعَلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا أَوْ غَيْرِهَا)

- ‌11 - (بَابُ الأَمَةِ تَكُونُ تحت العبد فَتُعْتَقُ)

- ‌13 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تطلَّق أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ)

- ‌17 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُسَافِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)

- ‌22 - (بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الزِّينَةِ فِي الْعِدَّةِ)

- ‌27 - (بابُ المرأةِ تُسْلِمُ قَبْلَ زوجِهَا)

- ‌28 - (بَابُ انْقِضَاءِ الْحَيْضِ)

- ‌30 - (بَابُ عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ

- ‌31 - (بَابُ الرَّضاع

- ‌1 - (بَابُ مَا يُكره مِنَ الضَّحَايَا)

- ‌2 - (بَابُ لُحُومِ الأَضَاحِي)

- ‌4 - (بَابُ مَا يُجْزِئ مِنَ الضَّحَايَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ)

- ‌5 - (بَابُ الذَّبَائِحِ)

- ‌7 - (بَابُ أَكْلِ الضَبّ

- ‌9 - (بَابُ السَّمَكِ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ)

- ‌11 - (بَابُ أَكْلِ الجرَاد

- ‌13 - (بَابُ مَا قَتَل الْحَجَرُ

- ‌16 - (بَابُ صَيْدِ الْكَلْبِ المعلَّم)

الفصل: ‌78 - (باب تأخير الوتر)

وَجَاءَ (1) غَيْرُهُ فأَحَبُّ (2) إِلَيْنَا أَنْ يصلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا (3) مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْوِتْرَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (4) ، وهو قول أبي حنيفة والعامَّة من فقهائنا (5) .

‌78 - (بَابُ تَأْخِيرِ الْوِتْرِ)

253 -

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ (6) : أَنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللَّهِ (7) بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ وأنا أسمع الإقامة

مستدلاًّ بأنّ الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما، عن عائشة مع رواية خلائق من الصحابة شاهدة بأن آخر صلاته صلى الله عليه وسلم كان الوتر، وفي "الصحيحين" أحاديث بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وتراً منها حديث:"اجعلوا آخر صلاتكم وتراً"، فكيف يُظَنُّ به صلى الله عليه وسلم مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه كان يداوم على الركعتين بعد الوتر، ويجعلهما آخر الليل وإنما معناه هو بيان الجواز انتهى كلامه (انظر شرح مسلم للنووي 2/392 باب صلاة الليل والوتر) . وأما الركعتان بعد الوتر فأنكرهما مالك وقال لا أصليهما ولم يثبت فيهما شيء عن أبي حنيفة والشافعي وقال أحمد لا أفعله ولا أمنع من فعله وذكر النووي الجواز فقط لأجل ورودهما في الحديث وقال ابن القيم الصواب أن يقال إن هاتيت الركعتين تجريان مجرى السنة وتكميل الوتر فإن الوتر عبادة مستقلة (انظر فتح الملهم 2/294) ثم قال: وأما ما أشار إليه القاضي عياض من ترجيح الأحاديث المشهورة وردَّ رواية الركعتين جالساً فليس بصواب، لأن الأحاديث إذا صحَّت وأمكن الجمع بينها تعيَّن ذلك. انتهى.

(1)

قوله: لا ينقض، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا وتران في ليلة"، أخرجه النسائي وابن خزيمة وغيرهما، قال ابن حجر: إسناده حسن.

(2)

قوله: أبي حنيفة، وقد وافقه في عدم نقض الوتر مالك، والأوزاعي، والشافعي وأحمد، وأبو ثور، وعلقمة وأبو مجلز، وطاووس، والنخعي، قاله ابن عبد البر.

(1)

قوله: وجاء غيره، وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان ينزل للوتر كما مرَّ في (باب الصلاة على الدابة في السفر) .

(2)

قوله: فأحب إلينا

إلخ، كأنه يُشير إلى أن الروايات لمّا اختلفت في النزول للوتر وعدم نزوله فالاحتياط هو اختيار النزول، وفي هذه العبارة إشارة إلى أنه لا سبيل إلى ردّ رواية عدم النزول وهجرانه بالكلية ودعوى عدم ثبوت ذلك، وإنما اخترنا ما اخترنا لما ذكرنا.

(3)

من النوافل والسنن.

(4)

قوله: وعبد الله بن عمر، أقول: نسبة ذلك إلى ابن عمر مما يُتكلَّمُ فيه، فإنه قد ورد عنه النزول وعدم النزول كلاهما، بل ورد عنه الزجر على من نزل للوتر، والاهتداء بأن الاقتداء الكامل بالنبي صلى الله عليه وسلم هو في عدم النزول كما مرَّ ذكرُ ذلك في (باب الصلاة على الدابة) ، فالظاهر أنَّ مذهبه جواز النزول وترجيح عدم النزول،

(5)

أي: أهل الكوفة.

(6)

ابن محمد بن أبي بكر.

(7)

هو أبو محمد المدني الصحابي، مات سنة خمس وثمانين، كذا في "الإسعاف" وقد مرَّ نُبَذ من حاله.

ص: 8

أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ. يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أيَّ ذَلِكَ (1) قَالَ (2) .

254 -

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ (3) يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ.

255 -

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (4) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا أُبَالِي لَوْ أُقيمت (5) الصُّبْحُ (6) وَأَنَا أُوتِرُ.

256 -

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ (7) بْنُ أبي

(1) وإن اتَّحد المعنى.

(2)

أي: عبد الله بن عامر.

(3)

هو القاسم بن محمد.

(4)

قوله: عن ابن مسعود، المراد به حيث أطلق هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين، ومن كبار علماء الصحابة، أَمَّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة، كذا في "التقريب" وقد مرَّ نُبَذ من ترجمته فيما مرَّ.

(5)

لأنه وقت ضروري له.

(6)

في نسخة: الصلاة.

(7)

قوله: عبد الكريم بن أبي المخارق (المخارق: بضم الميم واسم أبيه قيس، ولعبد الكريم زيادة في أول قيام الليل عند البخاري، وله ذكر في مقدمة مسلم، وروى له النسائي قليلاً، وروى عنه ابن ماجه في تفسيره، وأبو داود في مراسيله، والترمذي في حديث "البول قائماً". ومتى أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة يكون غير مطروح، والطعن فيه إنما هو من قبل حفظه، وقد ذكر صاحب "تنسيق النظام بشرح مسند الإمام أبي حنيفة" وجوه الاحتجاج به، وبلغها سبعة وعشرين وجهاً انظر (مقدمة تنسيق النظام ص 65 - 70)) ، يسمّى عبد الكريم اثنان،

ص: 9

الْمُخَارِقِ (1)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَقَدَ (2) ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: انْظُرْ مَاذَا صَنَعَ (3) النَّاسُ، وَقَدْ ذَهَبَ (4) بصرُه، فَذَهَبَ (5) ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ (6) .

257 -

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد: أن عبادة (7) بن

أحدهما ثقة، متفق عليه، أخرج له البخاري ومسلم، وهو ابن مالك الجزري، وكنيته أبو سعد، والآخر ابن أبي المخارق، وكنيته أبو أمية، وهو متروك، كذا في "القول المسدَّد في الذبِّ عن مسند أحمد" للحافظ ابن حجر العسقلاني، وقال في "التمهيد": هو ضعيف باتفاق أهل الحديث، وكان مؤدِّب كُتَّاب، حسن السمت، غرَّ مالكاً منه سَمْتُه، ولم يكن من أهل بلده، فيعرفه، مات سنة ست أو سبع وعشرين ومائة، وقال السيوطي في "مرقاة الصعود": لا يصح على ما انفرد به عبد الكريم بن أبي المخارق الحكم بالوضع لأنه روى عنه مالك، وقد عُلم من عادته أنه لا يروي إلاّ عن ثقة عنده، وإن كان غيره قد اطَّلع على ما يقتضي جرحَه. انتهى. واسم أبي المخارِق - بضم الميم وكسر الراء - قيس، وقيل: طارق.

(1)

اسمه قيس، وقيل: طارق.

(2)

أي: نام.

(3)

أي: هل فرغوا من صلاة الصبح أم لا؟

(4)

أي: صار أعمى، ولذا لم يحضر الجماعة.

(5)

أي: الخادم.

(6)

فيه أن الوتر يصلّى بعد طلوع الفجر ما لم يصلِّ الصبح.

(7)

قوله: عبادة، بالضم، هو أبو الوليد الأنصاري الخزرجي، أحد النقباء، شهد العقبتين وشهد بدراً، وأُحُداً وبيعة الرضوان، والمشاهدَ كلَّها، ومات بالشام في خلافة معاوية، كذا في "الإصابة" وغيره.

ص: 10