الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
64 -
(بَابُ مَنْ نَفَرَ (1) وَلَمْ يَحْلِقْ)
511 -
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أخبرنا نافع: أن عبد الله بن عمر لَقِيَ رَجُلا مِنْ أَهْلِهِ (2) يُقَالُ (3) لَهُ المجَبَّر وَقَدْ أَفَاضَ (4) وَلَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ وَلَمْ يقصِّر، جَهِلَ (5) ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ (6) عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيَحْلِقَ رَأْسَهُ أَوْ يقصِّر ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَيُفِيض.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ.
65 - (بَابُ الرَّجُلِ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُفيض
(7))
512 -
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ،
(1) أي من منى إلى مكة.
(2)
أي من أعزَّته وأقاربه.
(3)
قوله: يقال له المجبَّر، بصيغة المجهول من التجبير، اسمه عبد الرحمن وهو ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، فالمجبَّر ابن أخي عبد الله بن عمر، وقد مرت ترجمته ووجه لقبه في "باب الوضوء من الرعاف".
(4)
أي طاف طواف الإِفاضة.
(5)
قوله: جهل ذلك، أي فعل المجبَّر ذلك جاهلاً عن هذا الحكم أنه يقدّم الحلق أو القصر على الطواف لا عالماً عامداً.
(6)
قوله: فأمره، أمره بالرجوع إلى مِنى والحلق أو القصر هناك ثم طواف البيت أَمرَ ندب مراعاةً للترتيب المسنون، وإلَاّ فيجوز الحلق والقصرفي غير منى في الحَرَم مطلقاً والطواف قبلهما يُعتدُّ به ولا شيء عليه لكنه مكروه.
(7)
قوله: قبل أن يفيض، أي قبل أن يطوف طواف الزيارة وفي نسخة عليها شرح القاري "باب الرجل يجامع بعرفة قبل أن يفيض" وفسَّر القاري معنى يفيض
أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ (1) الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ (2) عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُفيض (3) فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنة. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (4) : مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ حجَّه، فمن جامع (5)
يرجع من عرفات أي يجامع بعرفة قبل الرجوع بعد الوقوف. ويخدشه أنه ليس في الباب أثر يوافق هذا العنوان إلَاّ أن يُحمل قوله في أثر ابن عباس قبل أن يفيض على الجماع قبل الرجوع من عرفة، فإن الإِفاضة تُطلق عليه، قال الله تعالى:{فإذا أفضتم من عرفات} (سورة البقرة: الآية 198)، لكنه ليس بصحيح فقد وقع في رواية يحيى في هذا الأثر: أنه سُئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض إلى آخره، وهذا صريح في أن المراد به طواف الإِفاضة.
(1)
اسمه محمد بن مسلم.
(2)
أي وطأها.
(3)
قوله: قبل أن يفيض، أي بعد الوقوف بعرفة سواء كان جِمَاعه بمنى أو بمكة فحينئذٍ تمَّ حجُّه لأنه وقع التحلل برمي الجمرات ووقع جِماعُه بعده وعليه أن يذبح بَدَنة بقراً أو إبلاً.
(4)
أخرجه أصحاب السنن.
(5)
قوله: فمن جامع، تفصيله على ما في"الهداية" وحواشيها أن الجماع قبل الوقوف بعرفة يفسد حجه، وعليه أن يمضي فيه ويهدي شاة ويحج من قابل، لما رواه أبو داود في المراسيل والبيهقي أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل جامع امرأتَه وهما محرمان، فقال: اقضيا نسككما واهديا هدياً. وعند الشافعي تجب بدنة كما في الجماع بعد الوقوف. ولنا إطلاق ما روينا، ولأنه لمّا وجب القضاء خفَّت الجناية. ومن جامع بعد الوقوف بعرفة سواء كان قبل الرمي أو بعده لم يفسد حجه