الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اشْتَرَاهَا (1) بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ (2) مِسْكِينٌ تُصُدِّق (3) عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى إِلَى الغنيِّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَهُ عَنْهَا (4) غِنًى يَقْدِرُ بِغِنَاهُ عَلَى الْغَزْوِ لَمْ يُستحبّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا (5) ، وَكَذَلِكَ الْغَارِمُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بدَيْنه وَفَضْلٌ (6) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يُستحبّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله.
13 - (بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ
(7))
343 -
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أنَّ ابنَ عمر كان يبعث بزكاة
(1) أي الزكاة من مصرفها.
(2)
قوله: له جار، خرج على جهة التمثيل فلا مفهوم له.
(3)
بصيغة المجهول.
(4)
أي عن الصدقة.
(5)
قوله: شيئاً، بل يُستحب له أن لا يأخذ، وفيه تنبيه على أنه لا يجوز أن يأخذ أكثر من قدر كفاية.
(6)
أي زيادة.
(7)
هي واجبة عندنا، وقيل مستحبة (قال العيني: فرض عند مالك والشافعي وأحمد، وواجبة عند أبي حنيفة، وسنة في رواية عن مالك، وعند طائفة من الحنفية، وقيل: مندوبة، كانت واجبة ثم نُسخت. راجع عمدة القاري 4/462، وفيه ثمانية أبحاث مفيدة. وانظر أوجز المسالك 6/113) ، وقدرها نصف صاع من بر وصاع من غيره.
الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي (1) تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله: وبهذا نأخذ، يُعجبنا (2) تعجيلُ زكاة
(1) هو من نصبه الإِمام لقبضها، قوله: إلى الذي تُجمع عنده، قال في "ضياء الساري": قال البخاري: كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، والمراد بهم الذين نصبهم الإِمام لقبضها، وبهذا جزم ابن بطّال، وقال ابن التين: معناه من قال أنا فقير من غير أن يتجسّس. قال الحافظ: والأول أظهر، وقد وقع في رواية ابن خُزَيْمة من طريق عبد الوارث عن أيوب قلت لنافع: متى كان ابن عمر يعطي؟ قال: إذا قعد العامل، قلت: متى كان يقعد العامل؟ قال: قبل الفطر بيوم أو يومين، ولمالك في "الموطأ" عن نافع أن ابن عمر: كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تُجمع عنده قبل الفطر بيوم أو يومين، وأخرجه الشافعي عنه، وقال: هذا حسن وأنا أستحبه يعني تعجيلَها قبل الفطر. انتهى. ويدل على ذلك أيضاً ما أخرجه البخاري في "الوكالة" وغيرها عن أبي هريرة قال: وكَّلني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان
…
الحديث، وفيه أنه أمسك الشيطان ثلاثَ ليالٍ وهو يأخذ من التمر، فدل على أنهم كانوا يعجِّلونها.
(2)
ليكون عاملاً بقوله تعالى: {قد أفلح من تزكّى} أي أخرج زكاة الفطر {وذكر اسمَ ربِّه} أي بالتكبير في طريقه {فصلّى} أي صلاةَ عيده. قوله: يعجبنا
…
إلى آخره، لما أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" عن أبي العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن الجهم، نا نضر بن حماد، نا أبو معشر عن نافع، عن ابن عمر: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرج صدقة الفطر عن كل صغير وكبير وحرٍّ وعبد صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من قمح، وكان يأمرنا أن نُخْرِجَها قبل الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْسمها قبل أن ينصرف إلى المصلّى، ويقول: أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم. وفي صحيح البخاري، وغيره عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن الحجاج بن أرطاة عن ابن عباس قال: من