الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَوْ دَالِيَةٍ (1) فنصفُ عُشر، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي (2) وَمُجَاهِدٍ (3) .
3 - (بَابُ الْمَالِ مَتَى تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ)
325 -
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (4) قَالَ: لا تجبُ فِي مالٍ (5) زكاةٌ حتى يَحولَ (6) عليه الحَوْل.
(1) دولاب تديره البقر أو غيره.
(2)
فإنه قال في كل شيء أخرجت الأرض الصدقة، أخرجه الطحاوي.
(3)
قوله: ومجاهد، فإنه قال لمّا سُئل عنه: في ما قلَّ أو كثر العشر أو نصف العشر، أخرجه الطحاوي.
(4)
قوله: عن ابن عمر، قال ابن عبد البر: قد رُوي هذا مرفوعاً من حديث عائشة. قال السيوطي: أخرجه ابن ماجه، وفي شرح الزرقاني: أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد"، من طريق عبيد الله بن عبد الله عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول، وفي إسناده بقية بن الوليد مدلس، وقد رواه بالعنعنة عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله، وإسماعيل ضعيف في غير الشاميين، قال الدارقطني: والصحيح وقفه كما في "الموطأ". وقد أخرجه الدارقطني في "الغرائب" مرفوعاً، وضعَّفه. وأخرجه أيضاً من حديث أنس وضعفه، وأخرجه ابن ماجه من حديث عائشة. لكنَّ الإِجماع عليه أغنى عن إسناده.
(5)
أي من الأموال الزكوية.
(6)
قوله: حتى يحول عليه الحول، روى البيهقي عن أبي بكر وعلي وعائشة موقوفاً عليهم مثل ما رُوي عن ابن عمر، وروى الترمذي والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً: من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول، عبد الرحمن ضعيف، قال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوفاً، وكذا قال البيهقي وابن الجوزي
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله، إلَاّ أَنْ يَكْتِسَبَ (1) مَالا فَيَجْمَعُهُ (2) إِلَى مالٍ عِنْدَهُ مِمَّا يُزكَّى، فَإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الأَوَّلِ زَكَّى الثَّانِي (3) مَعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي رَحِمَهُمَا الله تعالى.
وغيرهما، قال البيهقي: الاعتماد في هذا على الآثار عن أبي بكر وغيره، قلت: حديث عليّ الذي أخرجه أبو داود وأحمد والبيهقي لا بأس بإسناده والآثار تعضده، فتصلح للحجّية، كذا في "تخريج أحاديث الرافعي" لابن حجر.
(1)
أي إذا كان من جنس ما عنده، وإن لم يكن من جنسه يَستأنف له الحساب من ذلك الوقت، ولا يَجمع، ذَكَره العيني وغيره.
(2)
أي فيضمُّه، قوله: فيجمعه
…
إلى آخره، وقال الشافعي وأحمد: لا يضم لحديث: من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول، أخرجه الترمذي وغيره. وقال أصحابنا: هو حديث ضعيف وعلى تسليم ثبوته فعمومه ليس مراداً للاتفاق على خروج الأرباح والأولاد، فعلَّلنا بالمجانسة، فقلنا: إنما أخرج الأولاد والأرباح للمجانسة لا للتولد، فيجب أن يُخرج المُستفاد (المستفاد على نوعين: الأول أن يكون من جنسه، والثاني أن يكون من غير جنسه كما إذا كان له إبل فاستفاد بقراً فلا يُضمُّ إلى الذي عنده بالاتفاق، والأول على نوعين: أحدهما أن يكون المستفاد من الأصل كالأولاد والأرباح فيُضمُّ بالإِجماع، والثاني أن يكون مستفاداً بسبب مقصود كالشراء فإنه يُضمُّ عندنا. الكوكب الدّرّي 2/14.
وانظر البحث الشافي في البدائع 2/13، والمغني 2/496 وما بعدها) إذا كان من جنسه، وهو أدفع للحرج على أصحاب الحِرَف الذين يجدون كل يوم درهماً فأكثر وأقل، فإن في اعتبار الحول لكل مستفاد حرجاً عظيماً، وهو مدفوعٌ بالنص، كذا قرَّره ابن الهُمام وغيره، وذكر العينيُّ أن مذهبنا في هذا الباب هو قول عثمان وابن عباس والحسن البصري والثوري والحسن بن صالح وهو قول مالك في السائمة.
(3)
فمن كان عنده مائتا درهم في أول الحول وقد حصل في وسطه مائة درهم مثلاً يُضمُّ إلى المائتين، ويُعطي زكاة الكل عند حَوَلان الحول على الأول.