الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضي الله عنهم
-:
" سفيان بن سعيد الثوري، أبو عبدالله ": مات بلا خلاف *، بالبصرة سنة إحدى وستين مائة. وكان مولده سنة سبع وتسعين (1).
(1) عدُّه " سفيان الثوري " من أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة؛ فيه نظر، يأتي في (محاسن البلقيني) بعد مزيد بيان عن الخمسة رضي الله عنهم.
_________
= تتفق حياتُهما أنها تكون في الإسلام ستين سنة؟ إن قلنا: الإسلام من حين النبوّة، فتكون حياتهما في الإسلام سبعة وستين عاما، وإن قلنا من حين الهجرة فتكون أربعا وخمسين، وإن حسبنا سِنَّ حكيم فتكون حياته في الجاهلية ثلاثا وستين سنة " يعني بتقدير أن يكون الإسلام من حين البعثة. فيُنظر.
وجواب هذا، أن المرادَ بالإسلام من حين انتشر وشاع في الناس، وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ست سنين. وممن نبَّه على ذلك " النووي " في (تهذيب الأسماء واللغات)(1) في ترجمة حسان. وإن جزمنا على ما ذكره البخاري في (تاريخه)(2) في وفاة حكيم، يكون المراد الهجرة. ولكن هذا لا يتمشى فيمن عيَّن في وفاته سنة أربع وخمسين. وليس المراد أن يكون الرجل في مدة عمرِه انقسم حالُه إلى إسلام ستينَ سنة، وكفر ستين سنةً؛ فإن حكيمًا من مُسلِمة الفتح، وولد قبل الفيل بثلاثَ عشرة سنة. فلو جربنا على ذلك لكانت المدة التي فاتت في الكفر إحدى وسبعين عامًا فبطل اعتبارُ ذلك، ونفي ما تقدم. انتهت " 141 / ظ.
_________
(1)
تهذيب النووي: (1/ 157) ق 117.
(2)
في التاريخ الكبير: " سنة ستين، وفي قول: لعشر سنوات من إمارة معاوية " 3/ 11 / 42.
* المحاسن:
" فائدة: ينبغي أن يكون قوله: " بلا خلاف " متعلقًا بمكان الوفاة؛ فإن الزمان في وفاته قد اختُلِف فيه، فقيل: سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، ذكره " الكلاباذي ". وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة، وقيل: سنة ستين، ذكره " أحمد بن صالح العجلي "، وقيل: =
و " مالك بن أنس " رضي الله عنه: توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائةٍ، قبل الثمانين بسنة. واختُلف في ميلاده، فقيل: في سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة سبع. والله أعلم (1).
و " أبو حنيفة " رحمه الله: مات سنة خمسين ومائة ببغداد، وهو ابنُ سبعين سنة.
و " الشافعي " رحمه الله: مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر، وولِد سنة خمسين ومائة.
و " أحمد بن محمد بن حنبل ": مات ببغداد في شهر ربيع الآخر (1) سنة إحدى وأربعين ومائتين، ووُلِدَ سنة أربع وستين ومائة. والله أعلم (2) *.
(1) ينظر في (ترتيب المدارك) باب في مولد مالك رحمه الله، والحمل به، ومدة حياته، ووقت وفاته (1/ 117 - 119) ط الرباط.
(2)
مثله، على ابن الصلاح، في:(تقريب النووي 2/ 361، وتضمين البلقيني 142 / ظ، وتقييد العراقي 438) على أن النووي قال في (تهذيب الأسماء والصفات: 1/ 1112 / 45): " وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين " وهو ما في (طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 16، وتاريخ بغداد 4/ 422 / 2317، ودول الإسلام للذهبي 1/ 146) والقولان في (تهذيب التهذيب 1/ 75 / 126).
_________
= سنة اثنتين وخمسين، ذكره " خليفة بن خياط ". وأما سنة مولده، فقال " ابن حبان ": ولد سنة خمس وتسعين (1). انتهت " 142 / وظ.
_________
(1)
ما ذكره ابن الصلاح في وفاة الثوري سنة 261 هـ، هو ما في طبقات ابن سعد، وحكى فيه الإجماع. وما ذكره خليفة بن خياط في طبقاته، وفيات سنة 261 هـ (2/ 686 ط دمشق 1968 م) والحاكم في (علوم الحديث 204).
وما في فائدة المحاسن من أقوال أخرى في وفاته ومولده، تقصاها المزي في التهذيب، وخلاصتها في (تهذيب التهذيب 4/ 114 ترجمة 199).
* المحاسن:
" فائدة: إن كان المراد ذكر أصحاب المذاهب المتبوعة الآن، فسفيانُ ليس كذلك. وإن كان المراد في القديم، فقد كان أهلُ الشام على مذهب " الأوزاعي " نحوًا من مائتي سنة، فينبغي أن تُذكر وفاتُه: وهي في سنة سبع وخمسين ومائة بِبيروت وله من العمر [نحو =