المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع التاسع:معرفة المرسل - مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

[سراج الدين البلقيني]

فهرس الكتاب

- ‌هذه الطبعة:

- ‌مدخل

- ‌موجز سيرته، رحلاته وشيوخه *

- ‌مصنفات أبي عمرو ابن الصلاح

- ‌أصحابه وتلاميذه:

- ‌كتاب ابن الصلاح

- ‌ رواته وأصولهم

- ‌المصنفات على كتاب ابن الصلاح

- ‌المبحث الثاني:السراج البلقيني

- ‌ موجز سيرته وعصره

- ‌أصحابه وتلاميذه

- ‌مصنفاته:

- ‌محاسن الاصطلاح وما عليها

- ‌نُسخ المقدمة والمحاسن

- ‌1 - مقدمة ابن الصلاح

- ‌النسخ المخطوطة

- ‌متن ابن الصلاح في هذه الطبعة

- ‌2 - محاسن الاصطلاح

- ‌النوع الأول من أنواع علوم الحديث:معرفة الصحيح من الحديث

- ‌النوع الثاني:معرفة الحسَنِ من الحديث

- ‌النوع الثالث:معرفةُ الضعيفِ من الحديث

- ‌النوع الرابع:معرفةُ المُسْنَد

- ‌النوع الخامس:معرفة المتصل

- ‌النوع السادس:معرفة المرفوع

- ‌النوع السابع:معرفة الموقوف

- ‌النوع الثامن:معرفة المقطوع

- ‌تفريعات:

- ‌أحدُها: قولُ الصحابيِّ: " كنا نفعل كذا " أو: " كنا نقول كذا

- ‌الثاني: قولُ الصحابي: " أُمِرْنا بكذا، أو: نُهينا عن كذا

- ‌الثالث: ما قيل من أن تفسيرَ الصحابيِّ حديثٌ مسنَدٌ

- ‌الرابع: من قبيل المرفوع، الأحاديثُ التي قيل في أسانيدِها عند ذكر الصحابيِّ: يَرفعُ الحديثَ

- ‌النوع التاسع:معرفةُ المرسَل

- ‌النوع العاشر:معرفة المنقطِع

- ‌النوع الحادي عشر:معرفة المُعْضَل

- ‌تفريعات:

- ‌أحدُها: الإِسناد المعنعَنُ، وهو الذي يقالُ فيه: فلان عن فلان. عَدَّه بعضُ الناس من قبيل المرسَل والمنقطِع

- ‌الثاني: اختلفوا في قول الراوي: أن فلانًا قال كذا وكذا؛ هل هو بمنزلة " عن

- ‌الثالث: قد ذكرنا ما حكاه " ابنُ عبدالبر " من تعميم الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عن من لقيه بأي لفظٍ كان

- ‌الرابع: التعليقُ الذي يذكره " أبو عبدالله الحميدي " صاحب (الجمع بين الصحيحين) [

- ‌الخامس: الحديثُ الذي رواه بعضُ الثقات مرسَلاً وبعضُهم متصلا

- ‌النوع الثاني عشر:معرفة التدليس وحُكم المدلس

- ‌النوع الثالث عشر:معرفة الشاذِّ

- ‌النوع الرابع عشر:معرفة المنكَر من الحديث

- ‌النوع السادس عشر:معرفة زيادات الثقاتِ وحكمها

- ‌النوع السابع عشر:معرفة الأفراد

- ‌النوع الثامن عشر:معرفة الحديثِ المُعلَّل

- ‌النوع التاسع عشر:معرفة المضطرب من الحديث

- ‌النوع العشرون:معرفة المدرج من الحديث

- ‌النوع الحادي والعشرون:معرفة الموضوع

- ‌النوع الثاني والعشرون:معرفة المقلوب

- ‌النوع الرابع والعشرون:معرفة كيفية سماع الحديثِ وتحمُّلِه وصفة ضبطه

- ‌بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله

- ‌الأول: السماع من لفظ الشيخ

- ‌تفريعات:

- ‌الثاني: إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا: أخبرك فلان، أو قلتَ: أخبرنا فلان، أو نحو ذلك، والشيخُ ساكتٌ

- ‌الثالث: فيما نرويه عن " الحاكم أبي عبدالله الحافظ " رحمه الله قال: " الذي أختاره في الرواية

- ‌السابع: يَصحُّ السماعُ ممَّن هو وراءَ حجاب، إذا عُرِفَ صوتُه فيما إذا حَدَّثَ بلفظِه

- ‌الثامن: من سمع من شيخ حديثًا ثم قال له: " لا تَروِه عني، أو: لا آذَنُ لك في روايته عني

- ‌القسم الثالثُ من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإِجازةُ.وهي متنوعة أنواعًا:

- ‌أولها: أن يُجيزَ لمعيَّنٍ في مُعينٍ

- ‌النوع الثاني من أنواع الإجازة:أن يجيزَ لمعيَّنٍ في غير مُعيَّنٍ

- ‌النوع الثالث من أنواع الإجازة:أن يجيزَ لغير مُعَيَّن بوصفِ العموم

- ‌النوع الخامس من أنواع الإجازة:الإِجازةُ للمعدوم

- ‌النوع السادس من أنواع الإجازة:إجازة ما لم يسمعه المجيزُ ولم يتحملْه أصلاً بعدُ ليرويه المجازُ له إذا تحمله المجيزُ بعد ذلك

- ‌النوع السابع من أنواع الإجازة: إجازة المُجاز

- ‌أحدُهما: المناولةُ المقرونةُ بالإجازة

- ‌الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة

- ‌القسم الخامس من أقسام طرق نقل الحديث وتلقيه:المكاتبة:

- ‌ القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوهِ النقل:إعلامُ الراوي للطالبِ بأن هذا الحديثَ أو هذا الكتابَ سماعُه من فلان أو روايتُه

- ‌القسم السابع من أقسام الأخذِ والتحمل:الوصيةُ بالكُتُب:

- ‌القسم الثامن: الوجادة:

- ‌النوع الخامسُ والعشرون:في كتابة الحديث وكيفية ضبطِ الكتابِ وتقييده

- ‌النوع السادس والعشرون:في صفةِ روايةِ الحديث وشرطِ أدائه وما يتعلق بذلك

- ‌تفريعات:

- ‌أحدُها: إذا كان الراوي ضريرًا ولم يحفظ حديثَه من فم من حدثه

- ‌الثاني: إذا سمع كتابًا ثم أراد روايتَه من نسخة ليس فيها سماعُه، ولا هي مقابَلة بنسخةِ سماعه، غير أنه سُمِع منها على شيخِه، لم يجز له ذلك

- ‌الثالث: إذا وجد الحافظُ في كتابِه خلافَ ما يحفظه، نظر؛ فإن كان إنما حفظ ذلك من كتابِه فليرجعْ إلى ما في كتابه

- ‌الرابع: إذا وجد سماعَه في كتابِه وهو غير ذاكر لسماعِه

- ‌الخامس: إذا أراد روايةَ ما سمعه على معناه دون لفظِه

- ‌السادس: ينبغي لمن رَوى حديثًا بالمعنى أن يُتبعه بأن يقول: أو كما قال، أو نحو هذا وما أشبه ذلك من الألفاظ

- ‌السابع: هل يجوز اختصارُ الحديث الواحد وروايةُ بعضِه دون بعض

- ‌الثامن: ينبغي للمحدِّث ألا يروي حديثه بقراءةِ لحَّانٍ أو مصحِّف

- ‌التاسع: إذا وقع في روايتِه لحنٌ أو تحريف؛ فقد اختلفوا

- ‌العاشر: إذا كان الإِصلاحُ بزيادةِ شيءٍ قد سقط؛ فإن لم يكن من ذلك مغايرةٌ في المعنى؛ فالأمرُ فيه على ما سبق

- ‌الحادي عشر: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثرَ، وبين روايتهما تفاوتٌ في اللفظ، والمعنى واحدٌ

- ‌الثالث عشر: جرت العادةُ بحذفِ " قال " ونحوِه فيما بين رجال الإِسنادِ خَطًّا

- ‌الرابع عشر: النسخُ المشهورةُ المشتملة على أحاديثَ بإِسنادٍ واحدٍ

- ‌السابع عشر: إذا ذكر الشيخُ إسناد الحديثِ ولم يذكر من متنِه إلا طرفًا ثم قال: وذكرَ الحديثَ. أو قال: وذكر الحديث بطولِه

- ‌الثامن عشر: الظاهرُ أنه لا يجوز تغيير " عن النبي " إلى: " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌التاسعَ عشر: إذا كان سماعُه على صفةٍ فيها بعضُ الوَهَنِ، فعليه أن يذكرها في حالة الرواية؛ فإن في إغفالها نوعًا من التدليس

- ‌الحادي والعشرون: إذا سمع بعضَ حديثٍ من شيخ وبعضَه من شيخ آخر، فخلَطه ولم يميزه، وعَزَا الحديثَ جملةً إليهما مبيِّنًا أن عن أحدهما بعضَه وعن الآخر بعضه؛ فذلك جائزٌ

- ‌النوع السابع والعشرون:معرفةُ آدابِ المحدِّث

- ‌النوع التاسع والعشرون:معرفةُ الإسنادِ العالي والنازل ِ

- ‌الثاني: وهو الذي ذكره " الحاكم أبو عبدالله الحافظ ": القربُ من إمام من أئمة الحديث

- ‌الثالث: العُلوُّ بالنسبة إلى رواية (الصحيحين) أو أحدِهما، أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمَدة

- ‌الرابع: من أنواع العلوِّ، العلوُّ المستفاد من تقدم وفاة الراوي

- ‌الخامس: العلو المستفاد من تقدم السماع

- ‌النوع الموفي ثلاثين:معرفة المشهورِ من الحديث

- ‌النوع الثاني والثلاثون:معرفة غريبِ الحديث

- ‌النوع الخامس والثلاثون:معرفة المصحَّف من أسانيدِ الأحاديث ومتونِها

- ‌النوع السادس والثلاثون:معرفة مختلِف الحديث

- ‌أحدهما: أن يمكنَ الجمعُ بين الحديثين

- ‌القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمعُ بينهما

- ‌النوع الثامن والثلاثون:معرفة المراسيل الخفيِّ إرسالها

- ‌النوع التاسع والثلاثون:معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌وأنا أورد نُكَتًا نافعة - إن شاء الله تعالى - قد كان ينبغي لمصنفي كتبِ الصحابة أن يتوجوها بها

- ‌إحداها: اختلف أهل العلم في أن الصحابي من

- ‌الثانية: للصحابةِ بأسرهم خَصِيصَة، وهي أنه لا يُسأل عن عدالةِ أحد منهم

- ‌الثالثة: أكثرُ الصحابة حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبو هريرة

- ‌الرابعة: روينا عن " أبي زُرعةَ الرازي " أنه سئل عن عِدَّةِ مَن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الخامسة: أفضلُهم على الإطلاق: " أبو بكر، ثم عمر

- ‌السادسة: اختلف السلفُ في أوَّلهم إسلامًا

- ‌السابعة: آخرُهم على الإطلاق موتًا " أبو الطفيل عامرُ بنُ واثِلةَ

- ‌ النوع الموفي أربعينَ:معرفة التابعين

- ‌ مهماتٌ في هذا النوع:

- ‌إحداها: ذكر " الحافظُ أبو عبدالله " أن التابعين على خمسَ عشرةَ طبقةً

- ‌الثانية: المخضرَمون من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهليةَ وحياةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلموا ولا صحبة لهم *

- ‌الثالثة: من أكابر التابعين، الفقهاءُ السبعةُ من أهل المدينة

- ‌الرابعة: ورد عن " أحمد بن حنبل " أنه قال: " أفضل التابعين سعيدُ بن المسيّب

- ‌النوع الحادي والأربعون:معرفة الأكابرِ الرواةِ عن الأصاغر

- ‌النوع الثالث والأربعون:معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة

- ‌النوع الرابع والأربعون:معرفةُ روايةِ الآباء عن الأبناء

- ‌النوع الخامس والأربعون:معرف رواية الأبناء عن الآباء

- ‌ وهو نوعان:

- ‌أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ

- ‌الثاني: روايةُ الابنِ عن أبيه دونَ الجَدِّ

- ‌النوع السادس والأربعون:معرفةُ من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر

- ‌النوع السابع والأربعون:معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدَهم رضي الله عنهم

- ‌النوع التاسع والأربعون:معرفةُ المفرداتِ الآحادِ من أسماء الصحابة ورواةِ الحديث والعلماء، وألقابِهم وكُناهم

- ‌النوع الموفي خمسين:معرفة الأسماء والكُنَى

- ‌ أصحاب الكنى فيها على ضروب:

- ‌أحدهما: من له كنيةٌ أخرى سوى الكُنية التي هي اسمه فصار كأن للكنيةِ كُنية

- ‌الثاني: من هؤلاء: مَن لا كُنيةَ له غير الكنية التي هي اسمه

- ‌الضرب الثاني: الذين عُرفوا بكُناهم ولم يُوقَفْ على أسمائهم ولا على حالِهم فيها، هل هي كُناهم أو غيرها

- ‌الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء

- ‌الضرب الرابع: من له كنيتان أو أكثر

- ‌الضربُ الخامس: من اختُلِفَ في كنيته، فذُكِرَ له على الاختلاف كنيتان أو أكثر

- ‌الضربُ السادس: من عُرِفتْ كنيتهُ واختُلِفَ في اسمِه

- ‌الضربُ السابع: من اختُلِف في كنيته واسمه معًا

- ‌الضربُ الثامن: من لم يُختَلف في كنيته واسمه، وعُرِفَا جميعًا واشتهرا

- ‌النوع الحادي والخمسون:معرفة كُنى المعروفين بالأسماء دون الكُنَى

- ‌فممن يكنى بِـ " أبي محمد " من هذا القبيل:

- ‌وممن يكنى منهم بِـ " أبي عبدالله

- ‌وممن يكنى منهم بِـ " أبي عبدالرحمن

- ‌النوع الثاني والخمسون:معرفة ألقاب المحدِّثين ومن يُذكر معهم

- ‌النوع الثالث والخمسون:معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها

- ‌النوعُ الرابع والخمسون:معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوِها

- ‌فأحدُها: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم

- ‌القسم الثاني: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر ذلك

- ‌القسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة معًا

- ‌القسم الرابع: عكسُ هذا *

- ‌القسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم

- ‌القسم السادس: ما وقع فيه الاشتراك في الاسم خاصةً أو الكنية خاصة، وأشكِلَ مع ذلك لكونه لم يُذْكَر بغير ذلك

- ‌القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة

- ‌النوع السادس والخمسون:معرفة الرواة المتشابهينَ في الاسم والنسبِ المتمايزينَ بالتقديم والتأخير في الابن والأب

- ‌النوع السابع والخمسون:معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم

- ‌وذلك على ضروب

- ‌أحدُها: من نُسب إلى أمِّه

- ‌الثاني: من نُسبَ إلى جَدَّته

- ‌الثالث: من نُسِب إلى جَدِّه

- ‌النوع التاسع والخمسون:معرفة المبهمات

- ‌النوع الموفي ستين:معرفة تواريخ الرواة

- ‌ولنذكر من ذلك عيونًا:

- ‌أحدُها: الصحيحُ في سِن سيدِنا -[113 / ظ] سيِّد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه " أبي بكر، وعمر ": ثلاثٌ وستون سنةً *

- ‌الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستينَ سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين:

- ‌الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضي الله عنهم

- ‌الرابع: أصحاب كتبِ الحديث الخمسة المعتمدة:

- ‌الخامس: سبعة من الحُفاظ في ساقتِهم، أحسنوا التصنيفَ وعظُمَ الانتفاعُ بتصانِيفهم في أعصارنا **

- ‌النوع الحادي والستون:معرفة الثقاتِ والضعفاء من رواة الحديث

- ‌النوع الثاني والستون:معرفةُ من خَلَّط في آخر عمرِه من الثقات

- ‌النوع الثالث والستون:معرفة طبقات الرواة والعلماء

- ‌النوع الرابع والستون:معرفة الموالي من الرواة والعلماء

- ‌النوع الخامس والستون:معرفة أوطان الرواة

- ‌ النوع السادس والستون:رواية الصحابة بعضِهم عن بعض *

- ‌النوع السابع والستون:رواية التابعين بعضِهم عن بعض

- ‌النوع الثامن والستون:معرفة من اشترك من رجال الإسناد في فقه أو بلد أو إقليم أو عِلم أو غير ذلك

- ‌النوع التاسع والستون:معرفة أسباب الحديث

- ‌دليل‌‌ الأعلام *: الرجال

- ‌ ا

- ‌ب

- ‌ت

- ‌ث

- ‌(ج):

- ‌ح

- ‌(خ

- ‌د

- ‌ ر

- ‌(ذ):

- ‌ز

- ‌س

- ‌ش

- ‌ص

- ‌(ض):

- ‌ط

- ‌ ع

- ‌(ظ):

- ‌(غ):

- ‌ فُ

- ‌ق

- ‌ك

- ‌ م

- ‌ن

- ‌ة

- ‌و

- ‌‌‌(النساء)

- ‌(ا

- ‌ ب

- ‌ح

- ‌ج

- ‌ر

- ‌د

- ‌ ز

- ‌(س):

- ‌ص

- ‌(ض):

- ‌ع

- ‌ق

- ‌ف

- ‌ه

- ‌ م

- ‌ن

- ‌ ك

- ‌فهرس‌‌ الأماكن وال‌‌بلدان

- ‌ ا

- ‌ب

- ‌ ج

- ‌ح

- ‌ت

- ‌ع

- ‌(خ):

- ‌(د، ذ):

- ‌(ر، ز):

- ‌(س، ش):

- ‌(ص، ض، ط):

- ‌م

- ‌(ف، ق)

- ‌(هـ، و، ي):

- ‌دليل‌‌ الكتب في متني المقدمة والمحاسن:

- ‌ ا

- ‌ت

- ‌ب

- ‌ ث

- ‌(ج، ح):

- ‌(ذ، ر، ز):

- ‌(س، ش):

- ‌(ص، ض، ط):

- ‌(ع، غ):

- ‌ك

- ‌(ف، ق):

- ‌(ل، م):

- ‌ن

- ‌(و، ي):

- ‌فهرس موضوعي:

- ‌مستدرك:

الفصل: ‌النوع التاسع:معرفة المرسل

‌النوع التاسع:

معرفةُ المرسَل

(1).

وصورتُه التي لا خلافَ فيها، حديثُ التابع الكبير الذي لقي جماعةً من الصحابة

(1) حاشية مطولة على ورقة مستلقة ملصقة بالأصل (غ) بخط ابن الفاسي:

[قال القاضي عياض رحمه الله في (إكماله): اختلف العلماء في المرسل على ما يقع من الحديث وفي ثبوت الحجة به؛ فأما الفقهاء والأصوليون فيطلقون المرسل على كل ما لم يتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأرسله راو من رواته تابعيًّا كان أو من دونه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو سكت فيه عن راو من رواته أو أكثر وارتفع إلى من فوقه، فهو داخل عندهم في المرسل. وكذلك إذا قال: عن رجل، ولم يسمه. وأما أصحاب الحديث فلهم تفريق في ذلك واصطلاحات بنوا عليها صنعتهم ورتبوا أبوابهم وتراجمهم، فلا يطلقون المرسل إلا على ما أرسله التابعي وقال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ذكر الصحابي. وقال " أبو عبدالله الحاكم " في كتاب (علوم الحديث) في هذا: فأما ما أرسله الراوي دون التابعي فهو عندهم المنقطع. وكذلك يسمون الحديث عن رجل لم يسم. وذكر في كتاب (المدخل إلى كتاب الإِكليل): المرسل أن يقول التابعي أو تابع التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن كان بين المرسِل والنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من رجل سموه معضلا، كذا لقبه " ابن المديني " وغيره، وأدخل البلاغات وشبهها عندهم في باب المعضَل، وكل هذا بالحقيقة داخل في باب المرسل، إذ أصل ذلك إضافة الراوي الحديث إلى من روي عنه، وإرسال سنده وسقوط اتصاله. وأما الحجة به؛ فذهب السلف الأول إلى قبوله والحجة به. وهو مذهب " مالك، وأبي حنيفة " وعامة أصحابهما، وفقهاء الحجاز والعراق. وذهب " الشافعي، وإسماعيل القاضي " في عامة أهل الحديث وكافة أصحاب الأصول وأصحاب النظر إلى ترك الحجة به. وحكاه " الحاكم " عن ابن المسيب ومالك وجماعة أهل الحديث وفقهاء الحجاز ومن بعدهم من فقهاء المدينة، وعن الأوزاعي والزهري وابن حنبل. والمعروف من مذهب مالك وأهل المدينة خلاف ما ذكره. وشرط من لم ير الحجة به مراسيل التابعين جملة. وخص بعضهم مراسيل كبار التابعين، وبعضُهم مراسيلَ الصحابة إذا قالوا: حدثني رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وخص الشافعي مراسيل سعيد بن المسيب، وبعضهم مراسيل الأئمة، وجعلها كالمسندات؛ إذ أكثرها كذلك؛ إذ لا يرسلون إلا ما صح. ومنهم من جعل هذه أقوى من المسانيد؛ لأن الإِمَام لا يرسل الحديث إلا مع نهاية الثقة به والصحة. واختار بعض المحققين من المتأخرين قبول مرسل الصحابي والتابعي إذا عرف من عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي. قال أبو عمرو وأبو الوليد - الباجي -: ولا خلاف أنه لا يجوز العمل به إذا كان مرسله غير متحرز، يرسل عن غير الثقات " هـ.

- قوبل على الإِكمال للقاضي عياض، خط دار الكتب.

قال " البيهقي " في (مناقب الشافعي) بإسناده: من كلام الشافعي ما حاصله: يقبل مرسل التابعي إذا =

ص: 202

وجالسَهم، كـ: عبيدالله بن عَدِي بن الخيار، ثم سَعِيدِ بن المسيب، وأمثالِهما؛ إذا قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " *. والمشهورُ التسويةُ بين التابعين أجمعين في ذلك رضي الله عنهم.

= أسنده حافظ غيره، أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول، أو وافق قول بعض الصحابة، أو أفتى عَوَامُّ أهل العلم بمعناه. قال " البيهقي ": فالشافعي يقبل مراسيل الكبار من التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، وإلا لم يقبلها سواء كانت مراسيل ابن المسيب أو غيره، فإذا لم ينضم إلى مراسيل سعيد بن المسيب ما يؤكدها؛ لم يقبلها، وإن انضم إلى مراسيل غيره ما يؤكدها؛ قبلها. ومزية " سعيد " أنه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ " هذا كلام الخطيب والبيهقي. وأما قول " القفال المروزي " في أول (شرح التلخيص): قال الشافعي في (الرهن الصغير): " مرسل ابن المسيب عندنا حجة "؛ فمحمول على ما ذكره الخطيب والبيهقي. كذا وجدته بخط شيخنا - أيده الله -].

ثم أضاف بظهر الورقة الملصقة نفسها:

[قال أبو زكريا في (مختصره) في آخر المرسل: فرع: اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب حجة عند الشافعي حتى أن كثيرًا منهم لا يعرف غيره. وليس كذلك؛ إنما قال الشافعي في (مختصر المزني): وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن. وذكر صاحب (التهذيب) - وغيره من أصحابنا في أصول الفقه - في معنى كلامه وجهين: فمنهم من قال: حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد، ومنهم من قال: هي عندنا كغيرها، وإنما رجح الشافعي به، والترجيح بالمرسل صحيح. وحكى " الخطيب أبو بكر " هذين الوجهين لأصحاب الشافعي وقال: الصحيح عندنا هو الثاني؛ لأن في مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندًا بحال من وجه يصح. وقد جعل " الشافعي " لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم، كما استحبه من مرسل سعيد. اهـ نقلته من خط شيخنا أبي بكر - أيده الله - كما وجدته، والحمد لله وحده. انتهى].

- وانظر: معرفة الحاكم 28، وتدريب الراوي 1/ 199، والتمهيد 1/ 30، ويأتي نص كلام الإِمام الشافعي في المرسل، فيما يلي.

_________

* المحاسن:

" فائدة: لا يقال: " عبيد الله بن عدي " هذا، ذكره جماعةٌ جملة الصحابة، منهم: ابنُ عبدالبر، وابن حبان، وابن منده؛

لأنا نقول: الذي ذكره ابنُ عبدالبر: أنه وُلِدَ على عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر له سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما قال: رَوَى عن عمرَ وعثمانَ (1). وقد ذكر " الحاكم (2)، =

_________

(1)

في الاستيعاب، ترجمة عبيدالله بن عدي بن الخيار القرشي النوفلي: 3/ 101. (1717).

(2)

في المعرفة: 27.

ص: 203

وله صُوَرٌ اختُلِفَ فيها أهي من المرسَل أم لا؟

إحداها: إذا انقطع الإِسنادُ قبل الوصول إلى التابعيِّ فكان فيه راو لم يسمع من المذكور فوقَه؛ فالذي قطع به " الحاكم الحافظُ أبو عبدالله "(1) وغيرُه من أهل الحديث، أن ذلك لا يسمَّى مرسَلا، وأن الإِرسالَ مخصوصٌ بالتابعين؛ بل إن كان مَنْ سقط ذكرُه قبل الوصول ِ إلى التابعي شخصًا واحدًا سُمي منقطعًا فحسبُ، وإن كان أكثرَ من واحدٍ سُمِّي: مُعضَلا، ويسمَّى أيضًا: منقطعًا، وسيأتي مثالُ ذلك إن شاء الله تعالى.

والمعروفُ في الفقه وأصولِه، أن كلَّ ذلك يُسمى مُرْسَلا *، وإليه ذهب من أهل ِ الحديث " أبو بكر الخطيبُ " وقطع به، وقال:" إلا أن (2) أكثر ما يوصَف بالإِرسال ِ من حيث الاستعمالُ، ما رواه التابعيُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما ما رواه تابع التابعيِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيسمونه المعضَلَ " والله أعلم.

الثانية: قولُ " الزهري، وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري " وأشباهِهم من أصاغرِ التابعين: " قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "؛ حَكَى " ابنُ عبدالبر (3) " أن قومًا لا يسمونه

(1) في معرفة علوم الحديث: 27 وانظر التقييد والإِيضاح 71 والتبصرة: 1/ 146.

(2)

من (غ، ص، ع) وهو نص الخطيب في (الكفاية: معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات: 21) وفي (ز): [والأصح أن أكثر].

(3)

في التمهيد 1/ 22. طبع الرباط.

_________

= وابنُ الصلاح " تبعًا له في طبقات التابعين: مَن وُلِدَ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه. فالتمثيل صحيحٌ على تلك الطريقة. وسيأتي ما فيها. وليس المرادُ بقوله: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حصرَ ذلك في القول ِ، بل لو ذكر فعلَ النبي صلى الله عليه وسلم كان مرسلا. انتهى " 13 / ظ.

* المحاسن:

" فائدة: قولُ " ابنِ الحاجب " وغيره من الأصوليين: " المرسَلُ قولُ غير الصحابي: قال صلى الله عليه وسلم؛ لا يعم صورةَ سقوطِ رجل ٍ قبل التابعي، ولا سقوطه مع التابعيِّ إذا ذكر الصحابي. " فيظهر بذلك توقفٌ في نسبةِ ذلك إلى المعروف في أصول الفقه - انتهت " 15 / و.

ص: 204

مُرْسَلا، بل مُنقطِعًا؛ لكونهم لم يلقَوا من الصحابةِ إلا الواحدَ والاثنين (1)، وأكثرُ روايتهِم عن التابعين *.

(1) بهامش الأصول (غ، ص، ز) من أمالي ابن الصلاح: [قال المملي رضي الله عنه في (ص) قال المؤلف -: قولي: الواحد والاثنين؛ كالمثال في قلة ذلك، وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم: أنسًا، وسهل بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَينا أبا جميلة

وغيرهم، ومع ذلك فأكثر روايته عن التابعين. والله أعلم].

في تقييد العراقي 72، أن المصنف أملاها حاشية على هذا المكان من كتابه ويأتي مثله في المحاسن عن ابن الصلاح مما وجد بخط تلميذه عبدالمعطي بن عبدالكريم الأنصاري، أبي محمد الخررجي القوصي (573 - 681 هـ) ذيل التقييد: ل / 22 أ.

_________

* المحاسن:

" فائدة: وجدتُ بخط تلميذ ابن الصلاح سامع هذا الكتابِ منه، وهو " عبدالمعطي بن عبدالكريم بم أبي المكارم الأنصاري " قوله: - يعني الشيخ -: الواحد والاثنين؛ كالمثال ِ في قلة ذلك، وإلا فالزهري قيل إنه قد رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم: " أنَسًا وسهلَ بن سعد، والسائب بن يزيد، ومحمود بن يزيد، ومحمود بن الربيع، وسُنَيْنا أبا جميلة

وغيرَهم، ومع ذلك فأكثرُ روايتِه عن التابعين ".

ودخل تخت قول تلميذِ الشيخ: " وغيرهم " أنْ لم يتقيد بعَشرة: ابنُ عمر فإنه - يعني الزهري - رآه وروى عنه ثلاثةَ أحاديث، وأبو الطفيل عامرُ بن واثلةَ، وعبدالرحمن بنُ أزهرَ، وعبدُالله بن ثعلبةَ بن صُعَيْر، وربيعة بن عباد الديلي، وأبو أمامة بن سهل، وعبدالله بن عامر بن ربيعة " وذكر هؤلاءِ كلَّهم " عبدُالغني " في (الكمال) ومما زيد عليه: مسعودُ بن الحكم، وعبدالله بن الزبير، والحسَنُ، وأمُّ عبدِالله الدوسية، وأبو رُهْم، ومروان بن الحكم، وتمامُ بن العباس ِ بن عبدالمطلب، وسَندر " ورجلٌ من بَلِيِّ له صحبةٌ. وقد ذكره " عبدالغني " أيضًا. وحَكَى " ابنُ منجَويه ": أدرك " الزهري " عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر عن " العجلي " أنه أدرك عبدَالرحمن بن أيمن. قال: ولعله أراد: ابنَ أزهر (1).

_________

(1)

عبدالرحمن بن أزهر الزهري، أبو جبير المدني. صحابي شهد حنينًا وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه ابناه عبدالله وعبدالحميد، والزهري. تهذيب التهذيب (6/ 135 / 281). وأما عبدالرحمن بن أيمن المخزومي، مولاهم، فمن التابعين روى عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم، وعنه عمرو بن المبارك. (تهذيب التهذيب 6/ 142 / 290).

ص: 205

قال المملي - أبقاه الله -: وهذا المذهبُ فرعٌ لمذهبِ مَن لا يُسَمِّي المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعي: مُرسَلا. والمشهورُ التسويةُ بين التابعين في اسم الإِرسال كما تقدم. والله أعلم.

الثالثةُ: إذا قيل في الإِسناد: فلانٌ عن رجل أو عن شيخ عن فلان (1)، أو نحو ذلك؛ فالذي ذكره " الحاكمُ " في (معرفةِ علوم الحديث)(2) أنه لا يُسَمَّى مُرسَلا بل منقطِعًا. وهو

(1) من (غ، ص، ع)، وفي (ز):[أو عن فلان].

(2)

في النوع التاسع، منه: 27، 28.

_________

= وفي بعض ِ ما زيد نظرٌ؛ فإن " أبا رُهْم " إن أريد به " الغفاريُّ كلثومُ بنُ الحصَين " فلم يسمع الزهريُّ منه؛ إنما روى عن رجل عنه، وفي روايةٍ عن رجلين عنه، وذلك في (معجم الطبرَاني الكبير). وإن أريد به:" أحزابُ بن أُسَيْد " فذاك مختلَفٌ في صحبتِه، والذي ذكره " البخاريُّ " في آخرين

أنه لا صحبةَ له، (1) ولم أقفْ على روايةِ الزهري عنه. وإن أريدَ به " الأرْحَبيُّ " فلا يُعرَفُ للزهريِّ عنه روايةٌ؛ فلْيُنْظَرْ حالُ البقيةِ. و " مروانُ " لا يصحُّ له سَماعٌ. وبسْطُ ذلك في النوع التاسع والثلاثين في معرفةِ الصحابة. ولعل مرادَ " ابنِ الصلاح " أنه - أي الزهري - لم ير مَنْ له صحبةٌ مع روايةٍ كثيرة، وحينئذ فيقرُب، والكلامُ في المرسَل ِ يدلُّ على ذلك. وعلى تلك الطريقةِ يُزادُ:" كثيرُ ابنُ العباس، وأبو إدريسَ الخولاني ". وأما " أبو حازم الأشجعي سَلمانُ مولى عَزَّةَ " فإنه رَوى عن جماعةٍ من الصحابة. ذكر " عبدالغني " وغيرُه أنه سمع من أبي هريرة، وعبدِالله بن عمر، وعبدِالله بن الزبير، والحسنِ بن علي. وحينئذ فاعتذار تلميذِ الشيخ يحسن في " أبي حازم " دونَ " الزهري " على ما فُهِمَ.

وما تقدم من أن هذا المذهبَ فرعٌ لمذهبِ مَن لا يُسمِّي المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعيِّ مُرْسَلاً، فيه نظر؛ فذا المذهبُ أصلٌ يتفرعُ عليه أنه لا يُسمى المنقطعَ قبل الوصول ِ إلى التابعي مرسَلا - انتهت " 14 / و، ظ.

_________

(1)

تاريخ البخاري: 2/ 64 (1700).

ص: 206

في بعض المصنفاتِ المعتبرة في أصول الفقهِ معدود من أنواع ِ المرسل *. والله أعلم.

ثم اعلم أن حُكْم المرسَل ِ حُكْمُ الحديثِ الضعيفِ، إلا أن يصحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخر **، كما سبق بيانُه في نوع الحسن (1). ولهذا احتج " الشافعيُّ " رضي الله عنه

(1) على هامش (غ) طرة: [المرسل إذا روي من جهة أخرى مرفوعًا أو مسندًا أو عمل به بعض الصحابة أو أكثر العلماء؛ اعتضد واحتج به. ذكر ذلك النووي في مقدمة شرح مسلم].

_________

* المحاسن:

" فائدة: لا يقال: الذي ذكره " الحاكمُ " فيما إذا قال: عن شيخ، أو نحو ذلك؛ أنه منقطع، بشرط ألا يسمى ذلك الشيخ من طريق آخَر. فإن سُمِّيَ لم يكن منقطعًا. وهذا غير ما ذُكِرَ عن " الحاكم " إذ لا يلزم من تسميتِه منقطعًا أن يكون مرسَلا؛

لأنا نقول: قد صرَّح " الحاكمُ " في أول ِ كلامهِ في ذلك - وهو النوع التاسع - أن المنقطعَ غيرُ المرسل، فإذا سماه منقطعًا انتفى أن يكونَ مرسلا، بما قرر. وأما إذا سُمِّي المجهولُ من طريقٍ آخرَ، فمجموعُ الطريقين لا يُسمَّى منقطعًا.

وما نسبه لبعض ِ المصنفات في أصول ِ الفقه موجودٌ في كلام أهل ِ الحديث، ففي (مراسيل ِ أبي داود) كثيرٌ من ذلك. انتهت " 15 / و.

- انظر علوم الحاكم، النوع التاسع: 27، 28 وتقييد العراقي 74.

** " فائدة وزيادة: لا يقال: لا معنى لقولكم: " إلا أن يصحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخر " لأن الحجة بالمسنَدِ فقط. وأيضًا فإن " الشافعيَّ " لم يحتج بمرسَل ِ " سعيدٍ " كيف كان، وإنما أثنى على مراسيلِه حين قيل له: كيف قبلتَ عن سعيد منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؟ قال: لا نحفظ لسعيدٍ منقطعًا إلا وجدنا له ما يستدل على تسديده، ولا يَأثُر عن أحدٍ عرفناه عنه، إلا عن ثقةٍ معروف، فمن كان بمثل ِ حاله قبلنا منقطعَه؛

لأنا نقول: هذا سؤال موجود هو وجوابُه في كتبِ أصول ِ الفقه وقد سبق جوابه، ونقول: ما نُقِل عن الشافعيِّ في مراسيل ِ سعيد، هو معنى ما سبق، فلا معارضة. على أن " الماوَرْدي " في (الحاوي) في باب بيع اللحم بالحيوان، قال: " إن الشافعيَّ قد اختلف قولُه في مراسيل سعيد؛ فكان في (القديم) يحتجُّ بها بانفرادها؛ لأنه لا يرسل حديثًا إلا أن يوجَد مسندًا، ولأنه لا يروي ما سمعه من جماعة، أو عضده قولُ الصحابة، أو رآه منتشرًا =

ص: 207

...........................................................................................................................

= عند الكافة، أو وافَقه فعلُ أهل ِ العصر؛ ولأنه لا يروي إلا عن أكابر الصحابة. وأيضًا فإن مراسيلَه سُبِرت فكانت مأخوذةً عن أبي هريرةَ لما بينهما من الوصْلةِ والصهارة، فصار إرسالُه كإسنادِه عنه. ومذهبُ الشافعيِّ في (الجديد) أن مرسَل سعيدٍ وغيره ليس بحجة، وإنما قال: مرسَل سعيدٍ عندنا حسن؛ لهذه الأمورِ التي وصفنا؛ استئناسًا بإرسالِه ثم اعتمادًا على ما قارنه من الدليل؛ فيصير المرسَلُ حينئذٍ مع ما قاربه حُجَّةً ".

وما ذكره " الماوردي " عن الجديدِ فيه نظر؛ ففي (الأم) - وهي من الكتبِ الجديدة على المشهور - في (الرهن الصغير) ساق ما سبق من الاعتراض ِ وذكره بزيادة وهو: قيل له: فكيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؟ قلنا: لا نحفظ أن ابن المُسيَّبِ رَوَى منقطِعًا إلا وجدنا ما يدلُّ على تسديده، ولا أَثَرهُ عن أحدٍ فيما عرفنا عنه إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حالهِ قبلنا منقطعَه. ورأينا غيرَه يسمي المجهولَ، ويسمي من يُرغَب عن الروايةِ عنه، ويرسِلُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعن بعض ِ مَن لم يلحق من أصحابِه، المستنكَرَ الذي لا يوجَدُ له شيءٌ يُسدِّدُه. ففرقنا بينهم لافتراقِ أحاديثهم، ولم نُحابِ أحدًا، ولكنا قلنا في ذلك بالدلالة البينة على ما وصفنا من صحةِ روايتِه " (1).

وهذا الكلامُ من " الشافعي " يؤيد ما سبق. وأطلق قومٌ من العلماء عن " الشافعي " أنه يحتجُّ بالمُرسَل ِ إذا أُسندَ أو أُرسِلَ من طريقٍ آخرَ، أو عضده قياسٌ أو قولُ صحابي أو فعلُ صحابي، أو يكونُ قولَ الأكثرين، أو يُنْشَر من غير دافع، أو عَمِلَ به أهلُ العصر. زاد " الماوردي ": أن المرسَل يُحتَجُّ به إذا لم توجدْ دلالةٌ سواه.

وما تقدم من الإِطلاق، فيه تفصيلٌ ذكره " الإِمام الشافعي " في (الرسالة) وهو قبولُ مراسيل ِ كبارِ التابعين بالشرط السابق، دون صغارِهم، فيذكره وفيه زياداتٌ حسنة، وذلك في أواخر بابِ (خبر الواحد) حيث ذكر أنه قال له قائل: فهل تقوم بالحديثِ المنقطع حجة على مَن عَلِمَه؟ وهل يختلف المنقطعُ أو هو وغيرُه سواءٌ؟ قال الشافعي: " فقلتُ له: المنقطع مختلِفٌ، فمن شاهَدَ أصحابَ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم من التابعين =

_________

(1)

كتاب الأم: ك البيوع، باب الرهن الصغير 3/ 188.

ص: 208

...........................................................................................................................

= فحدَّث حديثًا منقطعًا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم اعتُبِر عليه بأمورٍ منها: أن يُنظَرَ إلى ما أرسل من الحديث؛ فإن شَرَكَه فيه ألفاظُ المأمونين فأسندوه إلى رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما رَوَى؛ كانت هذه دلالةً على صحةِ من قبل عنه وحفظه. وإن انفرد بإِرسال حديث لم يَشْرَكْه فيه من يُسنِدُه؛ فيعتبر عليه بأن يُنظَر: هل يوافقه مُرسَلُ غيره ممن قُبِلَ العلمُ عنه من غيرِ رجاله الذين قبل عنهم؟ فإن وُجِدَ ذلك كانت دلالةً تُقوِّي له مُرسَلَه، وهي أضعفُ من الأولى، فإن لم يوجَد ذلك نظر إلى ما يروَى عن بعض ِ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم قولاً له يوافقُه، فإن وجده يوافِقُ ما روِي عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسَلَه إلا عن أصل ٍ يصحُّ. قال الشافعي: وكذلك إن وُجِدَ عَوامٌّ من أهل ِ العلم يُفْتُونَ بمثل معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نعتبر عليه بأن يكونَ إذا سَمى مَن رَوى عنهم لم يُسمِّ مجهولا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه، فيُستدل بذلك على صحتِه فيما يروى عنه. قال الشافعي: ويكون إذا شَرك أحدًا من الحُفَّاظ في حديثٍ لم يخالفه، فإن خالفه ووجدَ حديثُه أنقصَ؛ كانت في هذه دلائلُ على صحةِ مخرج حديثِه. ومتى خالف ما وصفتُ أضرَّ ذلك بحديثه، حتى لا يسعَ أحدًا منهم قبولُ مُرسَلِه. وإذا وُجِدت الدلائلُ بصحةِ حديثه بما وصفتُ؛ أحببنا أن نقبل مرسلَه، ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتَها بالمتَّصل؛ وذلك أن معنى المنقطع مُغيَّبٌ يحتمل أن يكون حُمِلَ عمن يُرغَبُ عن الرواية عنه إذا سُمِّي، وأن بعضَ المنقطعاتِ وإن وافقه مرسَل مثلهِ، فقد يحتمل أن يكون مخرجُهما واحدًا من حيث لو سُمِّي لم يُقبَل، وأن قولَ بعض ِ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال برأيه أو وافقه؛ لم يدل على صحةِ مخرج الحديثِ دلالةً قويةً إذا نُظر فيها، ويمكنُ أن يكون إنما غلطَ به حين سمع قولَ بعض ِ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل مثلُ هذا فيمن يوافقه من بعض الفقهاء ".

قال الشافعي رحمه الله: " فأما مَنْ بعد كبارِ التابعين الذين كثُرت مشاهدتُهم لبعض ِ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا أعلم منهم واحدًا يُقْبَلُ مُرسَلُه، لأمورٍ: أحدها: أنهم أشدُّ تجوزًا فيمن يروون عنه، والآخر أنهم يوجد عليهم الدلالةُ فيما أرسلوا بضعفِ مخرجه، والآخرة كثرة الإِحالة في الأخبار، وإذا كثُرت الإِحالة في الأخبارِ كان أمكَنَ للتوهُّهم وضعفِ =

ص: 209

بمرسَلات " سعيدِ بن المسيب " رضي الله عنهما، فإنها وُجِدتْ مسانيدَ من وجوه أُخَرَ، ولا يختصُّ ذلك عنده بإرسال " ابن المسيَبِ " كما سبق.

ومَنْ أنكر هذا زاعمًا أن الاعتماد حينئذٍ يقع على المسنَدِ دونَ المرسَل ِ، فيقع لغوًا لا حاجةَ إليه؛ فجوابُه: أنه بالمسنَدِ يتبينُ صحةُ الإِسنادِ الذي فيه الإِرسالُ حتى يُحْكَمَ له مع إرسالِه بأنه إسنادٌ صحيحٌ تقومُ به الحجة، على ما مهَّدنا سبيلَه في النوع الثاني. وإنما يُنكِرُ هذا مَنْ لا مذاقَ له في هذا الشأنِ.

وما ذكرناه من سقوطِ الاحتجاج ِ بالمرسَل والحكم بضعفِه، هو المذهبُ الذي استقر عليه آراءُ جماهير حُفَّاظ الحديثِ ونُقَّاد الأثَرِ (1)، وتداولوه في تصانفيهم.

(1) مقدمة ابن أبي حاتم لكتابه (المراسيل: 13) باب ما ذكر في الأحاديث المرسلة أن لا تقوم بها حجة.

_________

= من يُقْبَلُ عنه " ثم قال الشافعي بعد ذلك بكلام: " ومن نظر في العلم بخبرةٍ وقلةِ غفلة، استوحشَ من مُرسَل كلِّ مَن دونَ كبارِ التابعين، بدلائلَ ظاهرةٍ فيها. قال له القائل: فلم فرقتَ بين كبارِ التابعين والمتقدمين الذين شاهدوا أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين من شاهد بعضَهم دونَ بعض؟ قال الشافعي رحمه الله: فقلت: لِبُعدِ إحالةِ من لم يشهد أكثَرهم. قال: فلم لا تقبلُ المرسَلَ منهم ومن كلِّ ثقةٍ دونهم؟ فقلت: لما وصفتُ ".

ومُرادُ " الشافعي " بالذين شاهدوا أصحابَ رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم: أي شاهدوا كثيرًا منهم، وبالذين شاهدوا بعضًا دون بعض: أي شاهدوا قليلاً كما تقدم في: أبي حازم، ويحيى بن سعيد، بل والزهري أيضًا. وإذا علمتَ ما تقدم في كلام " الشافعي " ظهر لك قصورُ من قال في اعتراضاته: وزعم " النوَويُّ " أن المرسَلَ إذا صحَّ مخرجُه بمجيئه من وجهٍ آخرَ مسندًا أو مرسَلا أرسله آخرُ غير رجال ِ الأول، كان محتجًّا به ويتبين بذلك صحةُ المرسَل، وأنهما صحيحان لو عارضَهما صحيحٌ من طريقٍ رجحناهما عليه إذا تعذر الجمعُ ".

ثمَّ يُعْتَرَضُ بأن الوجهَ الآخرَ المرسَلَ غيرُ مقبول ٍ ضُمَّ إلى غيرِ مقبول، ووجهُ ظهور قصورِه نِسبتُه إلى زَعْم ِ النووي، وهو نصُّ الإِمام الشافعي كما سبَق، والاعتراضُ عليه قد سبق نظيرُه وجوابُه - انتهى " 16 / و - 17 / ظ.

_________

- قوبل على (الرسالة للإِمام الشافعي) رواية الربيع بن سليمان المرادي: 198 - 201 والتقريب للنووي: 1/ 198 وانظر تبصرة العراقي 1/ 150.

ص: 210

وفي صدر (صحيح مسلم): " المرسَلُ في أصل ِ قولِنا وقول ِ أهل العلم بالأخبار، ليس بِحُجَّةٍ "(1).

و " ابنُ عبدالبر: حافظُ المغرب " ممن حَكى ذلك (2) عن جماعةِ أصحابِ الحديث. والاحتجاجُ به مذهبُ مالكٍ وأبي حنيفةَ وأصحابهما في طائفةٍ (3) *. والله أعلم.

ثم إنا لَم نَعُدّ في أنواع المرسَل ِ ونحوِه، ما يُسَمَّى في أصول ِ الفقه مرسَلَ الصحابيِّ، مثل ما يرويه " ابنُ عباس " وغيرُه من أحداثِ الصحابةِ عن رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حُكم الموصول ِ المسندِ؛ لأن روايتَهم عن الصحابةِ **، والجهالةُ

(1) مقدمة مسلم: 1/ 30 ط الحلبي، ت: محمد فؤاد عبدالباقي.

(2)

في التمهيد: 1/ 5.

(3)

زاد على هامش (ز): [وكذا وافقهم " أحمد بن حنبل ". ذكره النواوي في (شرح مسلم)].

_________

* المحاسن:

" زيادة: وهو روايةٌ عن الإِمام " أحمد بن حنبل ". وذكر " محمد بن جرير الطبري ": أن التابعين أجمعوا بأسرِهم على قبول ِ المراسيل، ولم يأت عنهم إنكارُه ولا عن أحدٍ من الأئمةِ بعدهم إلى رأس ِ المائتين. قال " ابنُ عبدالبر ": كأن ابنَ جرير يعني أن الشافعيَّ أولُ من أبَى قبولَ المراسيل. انتهت. " 17 / ظ.

- التمهيد لابن عبدالبر: 1/ 4.

** المحاسن:

" فائدة: حكى بعضُهم الإجماعَ على قبول ِ مراسيل الصحابة. ولكن الخلافَ ثابتٌ، ذكره بعضُ الأصوليين عن " الأستاذ أبي إسحاق الإِسفرائيني ". وحَكَى بعضُ المحدِّثين فيه الخلافَ؛ لاحتمال ِ تلقِّيهم ذلك عن بعض ِ التابعين. وللخطيبِ أبي بكر تصنيفٌ في (الصحابة الذين رووا عن التابعين) بلغ عددُهم ثلاثةَ وعشرين صحابيًّا. والمرادُ أن غالبَ روايةِ الصحابي إنما هو عن صحابي مثلِه. وما وقع في كلام " البيهقي " في تسمية ما يرويه التابعيُّ عن رجل ٍ من الصحابة مُرْسَلا، لا يريدُ أنه لا يُحْتَجُّ به، بل ذلك اصطلاحٌ في التسمية خاصة. انتهت. =

ص: 211

بالصحابيِّ غيرُ قادحةٍ؛ لأن الصحابة كلهم عُدول (1). والله أعلم (2).

(1) بهامش (غ) بخط ابن الفاسي:

[قال أبو زكريا - بعد قوله: كلهم عدول -: قلت: وحكى " الخطيب " وغيره عن بعض العلماء، أنه لا يحتج به لمرسل غيره إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابي؛ لأنه قد يروي عن غير صحابي، وهو مذهب " أبي إسحاق الإسفرائيني ". والصواب صحته مطلقًا؛ لأن روايته عن غير الصحابة نادرة، وإذا رووها عينوها. كذا وجدته بخطه - أيده الله -. ثم وجدت بخطه أيضًا: وقال أبو إسحاق الإسفرائيني: لا يحتج به، إلا أن يقول إنه لا يروي إلا عن صحابي. نقله النواوي في (شرح مسلم). والله أعلم] ص 30.

(2)

على هامش (ص): بلغ ناصر الدين ابن العديم قراءة بحث وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين أحمد بن محمد بن خليل الحلبي سماعا. وكتبه عبدالرحيم بن الحسين.

_________

= " وتتعلق بالمرسَل مسألةٌ مذكورة في نوع المعضَل (1)، وذِكرُها في المرسَل أنسبُ. وهي: أن الحديثَ إذا رواه بعضُ الثقات مرسَلا وبعضُهم متصلا كحديثِ: " لا نكاحَ إلا بَوَليٍّ " رواه إسرائيلُ بن يونس وغيرُه عن أبي إسحاق عن أبي بردةَ عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا متصلا. ورواه سفيانُ الثوريُّ وشعبةُ عن أبي بردةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلا. قال " الخطيبُ " (2): أكثرُ أهل ِ الحديث يرونَ الحكم للمرسل، وعن بعضهم: الحكمُ للأكثر، وعن بعضهم: للأحفَظ. ولا يقدح في عدالةِ من أسند إذا كان المرسِلُ أحفظَ. وقيل: يقدح في مسنده وأهليَّتِه. ومنهم من قال: الحكمُ لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطًا، وإن خالفه غيرُه، واحدًا كان أو جماعة. وصحَّحه " الخطيبُ " وهو الصحيحُ في الفقهِ وأصولِه. وسُئل " البخاريُّ " عن حديث: " لا نكاحَ إلا بِوَليٍّ " فحكم لمن وصلَه وقال: الزيادةُ من الثقةِ مقبولة. قال البخاري: مع أن شعبةَ وسفيانَ أرسلاه، وهما جبلان لهما من الحفظِ والإِتقانِ الدرجةُ العالية - انتهت " 17 / ظ - 18 / و.

_________

(1)

النوع الحادي عشر، في خامس التفريعات منه: متن ابن الصلاح.

(2)

في الكفاية: 411، وانظر حديث (لا نكاح إلا بِوَلِيّ " في فتح الباري (9، 144، 145، 149) وسنن الدارقطني (3/ 278 ح 4 - 11) وسئل فيه، فقال في العلل: والصواب عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم. (علل الدارقطني: 1/ 98) خط.

ص: 212