الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع السادس عشر:
معرفة زيادات الثقاتِ وحكمها
.
وذلك فن لطيف تُستحسن العنايةُ به. وقد كان " أبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو نُعَيم ٍ الجرجاني، وأبو الوليد القرشي "(1) الأئمة، مذكورين بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية في الأحاديث *.
ومذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث، فيما حكاه " الخطيب أبو بكر " أن الزيادة من الثقة مقبولة (2) إذا انفرد بها، سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه
(1) أبو نعيم الجرجاني، عبدالملك بن محمد بن عدي الأستراباذي (323 هـ) الفقيه الشافعي الإِمام الحافظ. (تاريخ جرجان 276 - 278/ 466)، نقل الذهبي في ترجمته بالعبر (2/ 198):" قال الحاكم: سمعت أبا الوليد الفقيه - شيخ الشافعية بخراسان -: يقول: ولم يكن في عصرنا أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني .. ".
وأبو الوليد القرشي الأموي، حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القزويني النيسابوري، له (المستخرج على مسلم)، وصنف أحكامًا على المذهب. توفي سنة 344 عن 72 سنة (تهذيب النووي، كنى: 272/ 242 وتذكرة الحفاظ 3/ 895، والعبر 2/ 281).
(2)
بهامش (غ): [قال الخطيب في (كتاب الكفاية) له: الذي أختاره أن الزيادة مقبولة إذا كان راويها عدلا حافظًا متقنًا؛ لاتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد بنقل حديث لم ينقله غيره وجب قبوله]. قوبل على الكفاية: 425.
_________
* المحاسن:
" فائدة: ليس المراد بمعرفة زيادات الألفاظ الفقهية، ما زاده الفقهاء، فذاك يذكر في المدرج. بل المراد الزيادات التي تظهر منها الأحكام الفقهية؛ كزيادة " وتربها " في التيمم و " من المسلمين " في حديث زكاة الفطر - انتهت " 29 / و.
- نقل الأمير الصنعاني فيها، قول الحافظ ابن حجر:" مراده بذلك: الألفاظ التي تستنبط منها الأحكام الشرعية ". (توضيح التنقيح 2/ 16).
ناقصًا مرة ورواه مرةً أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة (1) من غير من رواه ناقصًا. خلافًا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقًا، وخلافًا لمن رَدَّ الزيادةَ منه وقبِلها من غيره. وقد قدمنا عنه حكايته عن أكثر أهل الحديث فيما إذا وصل الحديثَ قومٌ وأرسله قومٌ؛ أن الحكم لمن [20 / و] أرسله؛ مع أن وصلَه زيادةٌ من الثقة *.
وقد رأيتُ تقسيم ما ينفرد به الثقةُ إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات؛ فهذا حكمهُ الردُّ كما سبق في نوع الشاذ.
الثاني: ألا يكون فيه منافاةٌ ومخالفة أصلاً لما رواه غيرُه؛ كالحديث الذي تفرد برواية جملتِه ثقةٌ، ولا تَعرُّضَ فيه لما رواه الغيرُ بمخالفةٍ أصلاً؛ فهذا مقبولٌ. وقد ادَّعى " الخطيبُ " فيه اتفاقَ العلماء عليه (2). وسبق مثالُه في نوع الشاذ.
الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين؛ مثل زيادة لفظةٍ في حديثٍ لم يذكرها سائرُ مَنْ رَوَى ذلك الحديثَ.
(1)[أو كانت الزيادة] من (غ، ز) والعراقية، وسقطت من (ص).
(2)
في الكفاية: 424 - 425.
_________
* المحاسن:
" فائدة: قد تقدم أن " الخطيبَ " صحَّح أن الحكم للمسند، وقد يفرق بينهما على طريقة أكثر المحدثين بأن الإرسال عِلة في السند، وليست الزيادة في المتن كذلك، وسيأتي ما يدل له.
ولا يُعترض بأن الذي ذكره " الخطيب " في ذلك، الجزم بأن الزيادة مقبولة، تقدمت أو تأخرت، وليس في ذلك حكايةٌ عن الأكثر؛
لأنا نقول [هنا في الأصل بياض نصَّ عليه بهامشه] وليس لقائل أن يقول: لا ريبة فيما إذا روى أولا زائدًا، إنما الريبةُ فيما إذا روى ثانيًا بزيادة؛ لأنا نقول: كل منهما فيه الريبة؛ فاستويا. انتهت " 29 / ظ.
مثالُه: ما رواه مالكٌ عن نافع ٍ عن ابنِ عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاةَ الفِطر من رمضانَ على كلِّ حُر أو عبدٍ، ذكر أو أنثى من المسلمين (1) ". فذكر " أبو عيسى الترمِذي " أن مالكًا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله: من المسلمين (2). وروَى عبيدُالله بن عمر وأيوبُ وغيرُهما، هذا الحديثَ عن نافع عن ابن عمر، دونَ هذه الزيادة. فأخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها، منهم الشافعيُّ وأحمدُ رضي الله عنهم. والله أعلم *.
(1) الموطأ: ك الزكاة، باب زكاة الفطر (ح 52) والتمهيد 14/ 314 - 330.
(2)
الترمذي: أبواب الزكاة (3/ 186) مع عارضة الأحوذي.
(3)
حاشية من (غ): [قال النووي: " ومثلَّه الشيخ بزيادة " مالك " في حديث الفطر: من المسلمين ولا يصح التمثيل به؛ فقد وافق مالكًا على ذلك: عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان. والله أعلم " قال شيخنا: حديث عمر بن نافع عن أبيه، خرجه " البخاري " في كتاب الزكاة، وحديث الضحاك بن عثمان، أخرجه " مسلم " في صحيحه. قال " أبو عمر بن عبدالبر ": قد رواه إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر، ورواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر بن نافع عن ابن عمر، ورواه كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر، ويونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر. كلهم قالوا فيه: من المسلمين].
وعلى هامش (ز): [ذكر النووي في (شرح مسلم، وكتاب علوم الحديث، له): أن هذا التمثيل لا يصح؛ فقد وافق مالكًا على ذلك عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان. والله أعلم].
متن التقريب 1/ 247 مع تدريب الراوي.
رواية عمر بن نافع عن أبيه، في صحيح البخاري، ك الزكاة، باب زكاة الفطر (فتح الباري 3/ 237 - 238) ورواية الضحاك بن عثمان عن نافع: في صحيح مسلم، زكاة الفطر على المسلمين (ح 12/ 984) وسئل الدارقطني، في (العلل)، عنه فقال: ورواه عبدالرزاق عن الثوري وزاد فيه: على المسلمين
…
وكذلك رواه عمر بن نافع والمعلى بن إسماعيل والضحاك بن عثمان ويونس بن يزيد الأيلي. وكذلك قال سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر وقالوا فيه: على كل مسلم. وكذلك قال مالك بن أنس في الموطأ، ورواه قتيبة بن سعيد - عنه - فسقط عليه: من المسلمين (العلل 4/ 113) خط.
ويأتي فيما يلي من (المحاسن) جملة روايات فيه بهذه الزيادة، ونحوه في تقييد العراقي (112) وخرجه ابن حجر، بغاية التقصي في (فتح الباري 3/ 237 - 238).
_________
* المحاسن:
" فائدة وزيادة:
المشهور في رواية عبيدالله وأيوب، ما تقدم. ولكن قد روى " الحاكم " في (مستدركه) رواية وصححها عن عبيدالله، فيها:" من المسلمين " أخرجها من طريقين: عن =
.............................................................................................................................
= سعيد بن عبدالرحمن الجمحي: حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من بٌرٍّ، على كل حُر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين "(1). وأخرج الدارقطني في (سننه) رواية من جهة الثوري عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر، وفيها: على كل مسلم. ثم قال: وكذلك رواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله بن عمر، وقال فيه: من المسلمين. ثم أخرجها بعد ذلك بأحاديث كثيرة (2). وأما رواية أيوب؛ فالمعروف فيها ما تقدم. لكن الزيادة أيضًا جاءت من روايةِ أيوب السختياني، خرجها ابن خزيمة في (صحيحه)(3). وجاءت رواية الزيادة المذكورة من طريق أيوب بن موسى القرشي، ذكرها البيهقي (4). وجاءت من غير رواية المذكورين، عن نافع أيضًا، وهي في البخاري: من حديث إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر. وفي مسلم: من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن نافع. ورواها أيضًا كثير بن فرقد عن نافع، وهي في (الحاكم). ولفظه عن ابن عمر:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زكاة الفطر فرض على كل مسلم حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين، صاع من تمر أو صاع من شعير " قال: هذا حديث صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه (5). وجاءت الزيادة من حديث المعلى بن إسماعيل عن نافع، وحديثه في ابن حبان، ومن حديث يونس بن يزيد، ذكرها الطحاوي في (المشكل)(6)، ومن حديث ابن أبي ليلى عن نافع، وهي في (سنن الدارقطني)، وحديثِ الثوري عن عبيدالله، وابن أبي ليلى عن نافع. وفيه: على كل مسلم (7). وجاءت من رواية عبيدالله العمري عن نافع، =
_________
(1)
المستدرك: صدقة الفطر حق واجب (1/ 110).
(2)
سنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر (ح 3، 4) ثم ما بعدهما.
(3)
صحيح ابن خزيمة، وجوب صدقة الفطر، فرض زكاة الفطر على كل حر أو عبد من المسلمين (4/ 83 ح 384).
(4)
سنن البيهقي: زكاة، أبواب صدقة الفطر (4/ 168).
(5)
مستدرك الحاكم، الباب (3/ 90).
(6)
مشكل الآثار للطحاوي: (3/ 82).
(7)
سنن الدارقطني (ح 3، 4) من كتاب زكاة الفطر: 2/ 139.
ومن أمثلة ذلك، حديث:" جُعِلتْ لنا الأرضُ مسجدًا، وجُعلت تربتُها لنا طهورا "(1). فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعدُ بن طارق الأشجعي *. وسائرُ الروايات لَفظُها:
(1) مسلم، ك المساجد (ح: 4/ 522) من رواية أبي مالك الأشجعبي عن ربعي عن خراش عن حذيفة، مرفوعًا ولفظه:" وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء " ص 1/ 371.
_________
= وهي في الدارقطني، وقد نبه عليها أبو داود، وعلى رواية سعيد الجمحي عن عبيدالله، ثم قال: والمشهور عن عبيدالله، ليس فيه:" من المسلمين "(1) ونبه " الدارقطني " على أكثر ما تقدم، جملة ثم تفصيلا، في كثير منه بالرواية، فقال: رواه سعيد بن عبدالرحمن الجمحي عن عبيدالله، ثم قال: والمشهورُ عن عبيدالله، ليس فيه " من المسلمين "(2) وكذلك رواه مالك بن أنس والضحاك بن عثمان، وعمر بن نافع والمعلى بن إسماعيل وعبيدالله العمري وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد، ورُوِيَ عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك.
وفي (سنن البيهقي) ذكرها من حديث يحيى بن سعيد وموسى بن عقبة، عن نافع (3) وبذلك يرتد قولُ من قال: إن مالكًا تفرد بها ، وإن غير مالك لا يرويها؛ لظهور مَن تابع مالكًا على الزيادة، مع كثرة المتابعين. لا سيما وقد جمع الدارقطني أكثرهم في (سُننِه)(4) في دول الشطرين، بل قال: روى مالك عن نافع عن ابن عمر نحو حديث أيوب، وزاد فيه: من المسلمين " وروى غير واحد عن نافع ولم يذكروا فيه: " من المسلمين ". انتهى " 29 / ظ - 30 و.
_________
(1)
سنن أبي داود: ك الزكاة، باب كم يؤدي صدقة الفطر (ح 1613، 1612).
(2)
السنن، والعلل (4/ 113 خط) وانظر معها التعليق المغني على سنن الدارقطني بهامشه (2/ 138).
(4)
السنن الكبرى: (4/ 168).
(4)
سنن الدارقطني، كتاب زكاة الفطر، الأحاديث:(3 - 10).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ليس لقائل أن يقول: إذا جازت الروايةُ بالمعنى؛ فيكون أبو مالك أراد بالتربة الأرضَ من حيث هي أرض، وذلك لشيوعه في لسان العرب، يعبرون عن التربة بالأرض؛ فلا يبقى فيه مخالفة ولا زيادة لمن أطلق في سائر الروايات =
" وجُعلت لنا الأرضُ مسجدًا وطهورًا "(1). فهذا وما أشبهه يُشبِه القسم الأولَ، من حيث إن ما رواه الجماعةُ عامٌّ، وما رواه المنفردُ بالزيادة مخصوص، وفي ذلك مغايَرة في الصفةِ ونوعٌ من المخالفة يختلف به الحكمُ، ويشبهُ أيضًا القسمَ الثاني من حيث إنه لا منافاةَ بينهما.
وأما زيادةُ الوصل مع الإرسال؛ فإن بين الوصل ِ والإرسال من المخالفة نحوَ ما ذكرناه، ويزداد ذلك بأن الإرسالَ [20 / ظ] نوعٌ قد قدح في الحديث، فترجيحُه وتقديمُه من
(1) من حديث جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعًا. في البخاري: ك التيمم (فتح الباري 1/ 298) وكتاب الصلاة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:" جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا "(فتح 10/ 359) وكتاب الجهاد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب (فتح 6/ 79) وفي صحيح مسلم، ك المساجد (ح 3/ 522، 5/ 523) وانظر في كفاية الخطيب، باب القول في حكم خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره (424 - 429).
_________
= لأنا نقول: جواز الرواية بالمعنى شرطُه عدم التغاير، والتغاير هنا موجود. وكونه أراد بالتربة الأرضَ مخالفة أن يكون روَى ما سمع، وحملُ التربة على التراب هو المتبادر إلى الأفهام. وقوله: يعبرون عن التربة بالأرض؛ صوابه العكس لأنه المقصود، وشاهدُه حديثُ أبي هريرة في (مسلم):" أن الله خلق التربة يوم السبت "(1) وجوابه: أنه لو أريد ذلك لم يذكر التربةَ لسبقِ الأرض، بل كان يجيء كما في أكثر الطرق:" جعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا " إذ هذا من الاختصار. وقد جاء في هذه الأحاديث التي فيها الاختصاصاتُ التي له على سائر الأنبياء: " أوتيت جوامع الكلم ". (2) انتهت " 31 / أ.
_________
(1)
صحيح مسلم، ك صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق (ح 27/ 2789).
(2)
في صحيح البخاري، رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ (بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض) ك الجهاد، باب قوله صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب، (فتح الباري 6/ 79) ومثله في مسلم، مساجد (ح 6/ 522) وبلفظ " وأوتيت " من رواية أبي يونس مولى أبي هريرة، عنه. ورواية همام بن منبه عن أبي هريرة (مساجد ح: 7، 8/ 523) وأخرجه مسلم من رواية العلاء - بن عبدالرحمن بن يعقوب - عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ:" فٌضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون " مساجد (ح 5/ 523).
- انظر مع كفاية الخطيب (524/ 529): تقييد العراقي (114) وتبصرته (1/ 215) وتوضيح التنقيح (2/ 23).
قَبيل تقديم الجرح ِ على التعديل. ويجابُ عنه بأن الجرحَ قُدِّمَ لما فيه من زيادةِ العلم، والزيادةُ عنا مع مَنْ وصَلَ *. والله أعلم (1).
(1) على هامش ص: [16 / ظ] بخط العراقي: بلغ ناصرالدين محمد ولد قاضي القضاة كمال الدين بن العديم قراءة بحث عليَّ، وعمه زين الدين عبدالرحمن وشمس الدين محمد بن خليل الحلبي سماعًا. كتبه عبدالرحيم بن الحسين.
_________
* المحاسن:
" فائدة: ما قاله " النسائي " وغيرُه، من أنَّ مَنْ أرسلَ معه زيادةُ علم على من وصَلَ؛ لأن الغالبَ في الألسنة الوصلُ، فإذا جاء الإرسالُ؛ عُلم أن مع المرسل زيادَة علم. وقد رجَّحه " ابن القطان " وغيرُه؛ معارَضٌ بأن الإرسال نقصٌ في الحفظ، وذلك لما جُبِلَ عليه الإنسانُ من السهو والنسيان. فتبين أن النظر صحيح، أن زيادةَ العلم إنما هي مع من أسند. انتهت " 31 / و.
_________
- انظر مع كفاية الخطيب (524 - 529): تقييد العراقي (114) وتبصرته (1/ 215) وتوضيح التنقيح لابن الوزير الصنعاني (2/ 23).