الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحيض (1).
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه إذا طلب اللبس للخروج لجماعة المسلمين، فللصلاة أولَى، ثم ستر العورة واجب مطلقًا في الصلاة وغيرها، وهو مذهب الشافعي، وقيل في الصلاة فقط، ونقل عن أبي حنيفة.
(عمران) أي: ابن داور، بفتح الواو.
3 - بَابُ عَقْدِ الإِزَارِ عَلَى القَفَا فِي الصَّلاةِ
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:"صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ".
(باب: عقد الإزار على القفا في الصلاة) القفا بالقصر مؤخر العنق، يذكر ويؤنث وجمعه: قُفِيّ، كعُصي، وأقفاء. كأرجاء، وأقف وقفى وقفاء، وجاء: أقفية على غير قياس.
(وقال أَبو حازم) بالمهملة والزاي: سلمة بن دينار. (عن سهل) أي: الساعدي. (أزرهم) بضمِّ الهمزة والزاي: جمع إزار، يذكر ويؤنث، ويجمع في القِلّة على أَأْزِرَة، كأخمرة. (عواتقهم) جمع عاتق: وهو موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث.
352 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ:"صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى المِشْجَبِ"، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟، فَقَالَ:"إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم".
[353، 361، 370 - مسلم 3008 - فتح: 1/ 467]
(1) سبق برقم (324) كتاب: الحيض، باب: شهود الحائض العيدين.
(أحمد بن يونس) نسبة إلى جَدِّة، وإلا فهو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله.
(من قبل قفاه) أي: من جهته. (علي المشجب) بكسر الميم وسكون المعجمة فجيم فموحدة: عيدان تضم رءُوسها، ويفرج بين قوائمها، يوضع عليها الثياب، والأسقية؛ لتبرد الماء، وهو من تشاجب الأمر: اختلط وتداخل. (ذلك) في نسخة: "هذا".
(أحمق) أي: جاهل. (مثلك) صفة له، وإضافته لا تفيده تعريفًا؛ لتوغله في الإبهام، إلا إذا أضيف لما اشتهر بمماثلته، وهنا ليس كذلك. والمراد بجعله إراءة الأحمق غرضًا لفعله: بيان جواز ذلك الفعل، فكأنه قال ذلك، صنعت ذلك؛ ليراني الأحمقُ، فينكر عليَّ بجهله، فأظهر له جوازه وإنما أغلظ عليه بنسبته إلى الحماقة؛ لإنكاره على فعله بقوله:(تصلِّي في إزارٍ واحد) لأن همزة الإنكار فيه مقدرة (1). (وأينا) استفهام يفيد النفي، وقصده: بيان إسناد فعله إلى ما تقرر في عهده صلى الله عليه وسلم.
353 -
حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ".
[انظر: 352 - مسلم: 518 - فتح: 1/ 468]
(مطرف) بتشديد الراءِ المكسورة: هو ابن عبد الله. (الموالي) في نسخة: "الموال" بحذف الياءِ.
(رأيت جابر بن عبد الله .. إلخ) هذه طريقة أخرى لحديث جابر رضي الله عنه، وفيها الرفع إلى فعل النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهي أصرح في الرفع من التي قبلها، وبهذا علم وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة.
(1) والتقدير: أتصلي في إزار واحد، فالهمزة فيه للاستفهام الإنكاري.