الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(والدحض) بفتح الدال، وسكون الحاء المهملتين، وضاد معجمةٍ، وقد تفتح الحاء أي: الزلق، ومرَّ شرحُ الحديثِ في باب: الكلامِ في الأذان (1).
15 - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ
؟
لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] وَقَال عَطَاءٌ: "إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ بِالصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ" وَكَانَ أَنَسٌ رضي الله عنه، "فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ وَهُوَ بِالزَّاويَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ".
وَكَانَ أَنَسٌ رضي الله عنه فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ، وَهْوَ بِالزَّاويةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ.
(باب: من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب).
(أين) استفهامٌ عن المكان الذي يؤتى منه إلى الجمعةِ. (لقول الله .. إلخ) استدل به على وجوبِ الإتيانِ إلى الجمعةِ على من علم الأذانَ لها.
(عطاء) أي: ابن رباح.
(فنودي) في نسخةٍ: "نودي" بلا فاء (أو لم تسمعه) أي: لا يُشْترطُ سماعُك له بل يكفي علمك به. (وهو) أي: القصر. (بالزاوية) موضعٌ بظاهرِ البصرة (2). (على فرسخين) أي منها، فكان أنسُ يرى أنَّ التجميع ليس بواجبٍ لبعد المسافةِ.
(1) سبق برقم (616) كتاب: الأذان، باب: الكلام في الأذان.
(2)
انظر: "معجم البلدان" 3/ 128.
902 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالعَوَالِيِّ، فَيَأْتُونَ فِي الغُبَارِ يُصِيبُهُمُ الغُبَارُ وَالعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ العَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا".
[903، 2071 - مسلم: 847 - فتح: 2/ 385]
(أحمد) أي: "ابن صالح" كما في نسخةٍ. (قال أخبرني) في نسخة: "قال أخبرنا".
(ينتابون الجمعة) بتحتية مفتوحة، فنون ساكنة أي: يحضرونها.
(نوبًا) وفي نسخة: "يتناوبون" بتحتيةٍ، ففوقيةٍ، فنونٍ مفتوحات، وفي أخرى:"يوم الجمعة" بزيادة "يوم". (والعوالي) جمعُ عالية: مواضع وقرى قربَ المدينةِ من جهةِ المشرقِ، وأدناها ثلاثةُ أميالٍ، أو أربعةُ، وأبعدها ثمانية (1). (في الغبار) في نسخة:"في العباء" بمهملةٍ مفتوحةٍ وبالمدِّ: جمعُ عباءةٍ وعباية. (يصيبهم الغبار والعرق) حال. (إنسان) في نسخة: "أناس". (لو أنكم) أي: لو ثبت أنكم، وجواب (لو) محذوف، أي: لكان حسنًا، أو هي للتمني، فلا جواب لها. (ليومَّكم) أي: فيه.
وفي الحديث: رفقُ العالمِ بالمتعلم، واستحبابُ التنظيف، لمجالسة أهل الخير، واجتنابُ أذى المسلم، وحرصُ الصحابة على امتثال الأمرِ، ولو شق عليهم.
(1) انظر: "معجم البلدان" 4/ 166.