الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
438 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ هُوَ أَبُو الحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الفَقِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ".
[انظر: 335 - مسلم: 521 - فتح: 1/ 533]
(لم يعطهنَّ أحدٌ) أي: لم تجمع لأحدٍ. (مسجدًا) أي: موضع سجود في الصلاة وغيرها. (وأَيُّمَا) في نسخة: "فأيُّما". (رجلٍ) مثالٌ، وإلا فالمرأة والخنثى كذلك. (كافة) أي: جميعًا وهو حال.
57 - بَابُ نَوْمِ المَرْأَةِ فِي المَسْجِدِ
(باب: نوم المرأة في المسجد وإقامتها فيه) أي: بيان جواز ذلك.
439 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أَوْ وَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ:«فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَتْ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ:«فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي المَسْجِدِ - أَوْ حِفْشٌ -» قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا، إِلَّا قَالَتْ:
[البحر الطويل]
وَيَوْمَ الوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا
…
أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجَانِي
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا مَا شَأْنُكِ، لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إلا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الحَدِيثِ.
[3835 - فتح: 1/ 533]
(عبيد) بضمِّ العين، وفي نسخة:"عبيد الله" وهو اسمه في الأصل.
(عن هشام) في نسخة: "عن هشام بن عروة". (أن وليدة) بفتح الواو أي: أمةً لم تسمّ. (فخرجت صبية) لم تسمّ. (لهم) أي: للحيِّ. (وشاح) بكسر الواو، ويقال فيه: إشاح، بكسر الهمزة، وقد تضمُّ الواو والهمزة: وهو ما ينسج من أديم عريضًا، ويرصَّع بالجواهر، تشده المرأة بين عاتقيها وكشحها، ويقال: هو ثوب كالبرد، أو نحوه. (أو وقع منها) شكٌّ من الراوي.
(فمرت به) لفظ: (به) ساقط من نسخة. (حُدَيَّاةٌ) بياءٍ مشددة فألف، والأصل:"حديأة" بياء مخففة فهمزة مفتوحة؛ لأنَّه مصغر حدأة بوزن عنبة فأبدلت الهمزة ياءً، وأدغمت الياءُ في الياءِ ثُمَّ أشبعت الفتحة فصارت ألفًا.
(فخطفته) بكسر الطاءِ على المشهور. (فالتمسوه) أي: طلبوه وسألوا عنه. (فطفقوا) أي: فجعلوا. (يفتشون) في نسخة: "يفتشوني". (قُبُلَها) أتى فيه بضمير الغيبة؛ لأنَّه من كلام عائشة وإلا فالقياس: قُبُلِي، أو هو من كلام الوليدة؛ على طريق الالتفات، أو التجريد.
(زعمتم) مفعولاه محذوفان أي: زعمتموني آخذةً له، أو ما يسدُّ مسدهما؛ أي: إنِّي أخذته. (وهو ذا هو) هو الأول مبتدأ و (ذا) خبره و (هو) الثاني إما خبر بعد خبر، أو تأكيد للأول، أو تأكيد و (ذا) أو بيان له، أو (ذا) مبتدأ ثانٍ وخبره (هو) الثاني، والجملة: خبر المبتدإ الأول، أو خبر (هو) الثاني محذوف؛ أي: حاضر، والجملة: تأكيدٌ للجملة قبلها، أو (ذا) نصب على الاختصاص، أو الأول ضمير