الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيه: الأخذ بالأيسر مع القدرة على الأكثر؛ توسعة على العامة؛ ليقتدي به. وأن للعالم أن يصف بالحمق من جَهِلَ دِيْنَه، وأنكر عى العلماء ما غاب عنه علمه من السُّنة.
4 - بَابُ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: "فِي حَدِيثِهِ المُلْتَحِفُ المُتَوَشِّحُ: وَهُوَ المُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ الاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ " قَالَ: قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: "التَحَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِثَوْبٍ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ".
(باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به) أي: متغطيًا به.
(في حديثه) أي: الذي رواه في باب: السير (المتوشح) من التوشح، وهو نوع من الاشتمال، قال ابن السكيت: هو أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على منكبه الأيسر من تحت يده اليمنى، ثمَّ يعقد طرفيهما على صدره. (بين طرفيه) أي: الثوب. (على عاتقيه) أي: الملتحف. (أمُّ هانئ) اسمها: فاختة بنت أبي طالب.
354 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ".
[355، 356 - مسلم: 517 - فتح: 1/ 468]
355 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ "رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ".
[انظر: 354 - مسلم: 517 - فتح: 1/ 469]
(عمر بن أبي سلمة) اسم أبي سلمة: عبد الله المخزومي.
356 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ".
[انظر: 354 - مسلم: 517 - فتح: 1/ 469]
(أَبو أسامة) اسمه: حمَّاد بن أسامة.
(في بيت أم سلمة) متعلقٌ بيصلِّي، أو بمشتمل، أو بهما.
357 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:"مَنْ هَذِهِ"، فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ" قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى.
[انظر: 280 - مسلم 336 - فتح: 1/ 469]
(مرحبًا) أي: لقيت رحبًا وسعة. (يا أمَّ هانئ) بالنداءِ، وربما حذفت همزته تخفيفًا وفي نسخة:"بأمِّ هانئٍ" بباء الجرِّ. (ثمان ركعات) بفتح النون، وفي نسخة:"ثماني" بالياء المفتوحة مع كسر النون، وهو منسوب إلى الثمن؛ لأنه الجزء الذي صيَّر السبعة ثمانية، ثُمَّ فتحوا أوله؛ لأنهم يغيرون في النسب، وحذفوا منه إحدى يائي النسب، وعوضوا منه الألف، فثبتت ياؤه عند الإضافة، كما ثبتت ياء القاضي. (فلما انصرف) أي: من الصلاة. (زعم) أي: ادعى أو قال: (ابن أمي)
تعني: عليًّا رضي الله عنه وفي نسخة: "ابن أبي"، ولا تفاوت في المراد؛ لأنها أخت عليٍّ من الأب والأم. (قاتل) اسم فاعل من قتل. (قد أجرته) بالقصر، أي: آمنته، وهو مأخوذ من الجور، فهمزته للسلب أو من الجوار بمعنى: المجاورة. (فلان) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، وبالنصب بدلٌ من (رجلًا) أو من الضمير المنصوب (هبيرة) بالتصغير: ابن عمر المخزوميُّ، ولدت منه أمُّ هانئ قبل إسلامها أولادًا منهم: هانئ، الذي كنيت به، وابنه المذكور هنا يحتمل أنه من أمِّ هانئ، وأنه من غيرها، ونسي الراوي اسمه، فذكره بلفظ: فلان، وسماه الزبير بن بكار، فقال: إنه الحارث بن هشام المخزومي.
(قد أجرنا من أجرت) فيه: أن لكلٍّ من المسلمين ولو امرأة أن يؤمِّن كافرًا، كما هو مبين في كتب الفقه. وستر الرجال بالنساءِ المحارم، ومثلهن الزوجات والمملوكات. وجواز السلام من وراء حجاب. 358 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ ".
[365 - مسلم: 515 - فتح: 1/ 470]
(أَوَ لكلكم) بهمزة الاستفهام الإنكاري، وبواو العطف على مقدر أي: أأنت سائل عن مثل هذا الظاهر [والكلكم) ومعناه: لا سؤال عن مثل هذا الظاهر](1) ولا ثوبين لكلكم، فلفظه استخبار، ومعناه إخبار.
(1) من (م).