الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التحتية وبضم الفاء وبمعجمة أي: لكي يخرجن. (قبل أن يدركهن) في نسخةٍ: "قبل أن يدركهم" نزل فيها الإناث منزلة الذكور.
153 - بَابُ يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: "يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ".
(باب: يسلم) أي: المأموم. (حين يسلم الإمام) قضيته، كالحديث الآتي: أن يقارنه في السلام الحينية الآتية، كبقية الأركان إلا تكبيرة الإحرام، وكأن البخاري يميل إلى أنه يسن له أن يسلم عقب سلام الإمام، فاحتج له بقوله:(وكان ابن عمر .. إلخ) والسنة عند الشافعي: أن سلام المأموم يكون عقب تسليمتي الإمام.
838 -
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَال:"صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ".
(حبان بن موسى) بكسر المهملة، أي: المروزي. (عبد الله) أي: ابن المبارك المروزي. (معمر) أي: ابن راشد البصري. (محمود بن الربيع) لفظ: (ابن الربيع) ساقطٌ من نسخة، وفي أخرى:"محمود هو ابن الربيع". (عتبان) بكسر العين، أي:"ابن مالك"، كما في نسخة.
(فسلمنا حين سلم) أي: معه، بحيث كان ابتداء سلامهم بعد ابتداء سلامه وقبل فراغه منه، ويجوز أن يراد أن ابتداء سلامهم بعد سلامه.
154 - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلَامِ عَلَى الإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ
(باب: من لم يردَّ) في نسخةٍ: "من لم يردد" وفي أخرى: "من لم ير السلام على الإمام" أي: بتسليمة ثالثة بين التسليمتين، (واكتفى) عنها بتسليم الصلاة، وهو التسليمتان؛ لشموله لها. إذ السنة في تسليمه للصلاة أن ينوي الردَّ على الإمام كغيره، وأشار بذلك إلى الرد على من لم يكتف بذلك.
839 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ:"عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ".
(عبدان) لقبه، واسمه: عبد الله بن عثمان بن جبلة الأسدي. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (عن الزهريّ) هو محمد بن مسلم بن شهاب (وزعم) أي: وقال، فالمراد بالزعم هنا: القول المحقق؛ لأنه اللائق بالمقام، إن كان كثيرًا يطلق على الكذب، أو المشكوك فيه. (عقل) بفتح القاف، أي: علم (كان) أي: الدلو، وفي نسخة:"كانت" الدلو يذكر ويؤنث، وهو الأكثر وعليه اقتصر الجوهري في قوله: دلوت الدلو: نزعتها، وأدليتها: أرسلتها في البئر (1).
840 -
قَال: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، قَال: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَال:"أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَال:"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ "، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
[انظر: 424 - مسلم: 33 - فتح: 2/ 323]
(1)"الصحاح" 6/ 2339.