الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المصري، وفي نسخة:(عن جعفر بن ربيعة). (عن عبد الله بن مالك بن بحينة) هي أمُّ عبد الله، لا أمُّ مالكُّ، فهي صفة لعبد الله، لا لمالك، فتحذف ألف (ابن) من الأول [خطًّا (1)]؛ لوقوعه بين علمين بلا فاصل بينهما، وتثبت في الثاني؛ لوجود الفاصل، و (مالك) منون.
(كان إذا صلَّى) أي: سجد، فهو من إطلاق الكل على الجزء. (فرج) بالتخفيف والتشديد، أي: فتح (بين يديه)، أي: بين جنبيه، والمعنى: فرج يديه عن جنبيه، كما في رواية، وحكمته: أنه أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالى، وهذا في حق الرجل، أما المرأة فتضم بعضها إلى بعض؛ لأنه أستر لها وأحوط، ومثلها الخنثى. (بياض إبطيه) في نسخة:"بياض إبطه" والإبط يذكر ويؤنث، والمراد: بياضه إن لم يكن ساتر، وبياض ساتره إن كان.
(وقال الليث) عطفٌ على (حدثنا بكر). (نحوه) أي: نحو حديث بكر، وعبر بـ (نحوه) لأنه رواه بالتحديث، وبكر بالعنعنة.
28 - أَبْوَابُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ
يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[انظر: 828]
(باب: فضل استقبال القبلة) أي: على غيرها.
(يستقبل) أي: المصلِّي. (بأطراف رجليه) أي: برءوس أصابعهما، وفي نسخة:"يستقبل القبلة بأطراف رجليه". (قال) أي:
(1) من (م).
"قاله" كما في نسخة. (أبو حميد) اسمه على المشهور: عبد الرحمن بن سعيد الساعدي. (عن النبيِّ) تعليق قطعه أبو حميد من حديث طويل يأتي موصولًا من حديثه وقوله. (يستقبل القبلة .. إلخ) ساقط من نسخة.
391 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المَهْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ".
[392 ، 393 - فتح: 1/ 496]
(ابن المهديِّ) بفتح الميم، واسمه: حسان البصري، وفي نسخة:"ابن مهدي". (سياه) بكسر المهملة، وبتحتية وهاء، مصروف، وقيل: ممنوع من الصرف؛ للعلمية والعجمة، ورد: بأنه غير علمٍ في العجمِ، ومعناه: الأسود.
(صلَّى صلاتنا) أي: كصلاتنا، المتضمنة للإقرار بالشهادتين. (واستقبل قبلتنا) أفرده بالذكر مع دخوله فيما قبله؛ تعظيمًا لشأن القبلة.
(وأكل ذبيحتنا) أي: مذبوحنا، وألحقه التاء، وإن كان فعيل بمعنى: مفعول يستوي فيه المُذكَّر والمؤنث؛ لغلبة الاسمية عليه؛ ولأن استواء الأمرين فيه إنما هو عند ذكر الموصوف. (فذلك) مبتدأ خبره (المسلم) أو (الذي له ذمة الله)، ويكون (المسلم) صفة للمبتدأ، والذمة بكسر المعجقة: الأمان، أو العهد، أو الزمام: وهو الحرمة. (وذمة رسوله) في نسخة: "وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
(فلا تخفروا) بضمِّ الفوقية، وسكون المعجمة، وكسر الفاءِ، أي: لا تخونوا؛ إذ معنى أخفر: خان، بخلاف خفره، فإن معناه: حمى. (الله) اكتفى بذكره عن ذكر رسوله؛ للزومه له مع تصريحه به قبل. (في ذمته) أي: ذمة الله، أو ذمة المسلم.
وفي الحديث: اشترط استقبال عين القبلة لصلاة القادر، وأن من أظهر شعائر الدين، وتشكل بشمائل أهله، أجري عليه أحكامهم ولم يكشف عن باطن أمره، كغريب عليه زيُ المسلمين يحمل على أنه مسلم حتى يظهر خلافه.
392 -
حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".
[انظر: 391 - فتح: 1/ 497]
(حدثنا نعيم) أي: "ابن حماد"، كما في نسخة، الخزاعيُّ، وفي نسخة:"وحدثنا نعيم". (قال: حدثنا ابن المبارك) اسمه عبد الله، وفي نسخة:"قال ابن المبارك" وفي أخرى: "وقال ابن المبارك" فيكون البخاريُّ علقه عنه.
(أن أقاتل الناس) أي: المشركين. (حتَّى يقولوا لا إله إلا الله) أي: مع محمد رسول الله. (وذبحوا ذبيحتنا) أي: ذبحوا مذبوحهم مثل مذبوحنا، وفي إلحاقه التاء للذبيح الذي هو بمعنى المفعول ما مرَّ آنفًا. (حرمت) بفتحِ الحاءِ، وضم الراءِ، وبضم الحاءِ وتشديد الراءِ المكسورة. (وحسابهم على الله) هو على سبيل التشبيه أي: كالواجب على الله في تحقيق الوقوع، وإلا فلا يجب على الله شيءٌ، وكأن الأصل فيه أن يقال: وحسابهم لله، أو إلى الله.
393 -
قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا يُحَرِّمُ دَمَ العَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: "مَنْ