الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30 - بَابُ فَضْلِ صَلاةِ الجَمَاعَةِ
وَكَانَ الأَسْوَدُ: "إِذَا فَاتَتْهُ الجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ" وَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى جَمَاعَةً".
(باب: فضل الجماعة) أي: فضل صلاتها على صلاة الفذّ.
(الأسود) هو ابن يزيد النخعي.
(وجاء أنس) في نسخة: "وجاء أنس بن مالك". (إلى مسجدٍ) هو مسجد بني ثعلبة. (صُلِّي فيه) بالبناءِ للمفعول. (فأذَّن) أي: بدون رفع صوته؛ لئلا يلتبس برفعه دخول وقت صلاة أخرى.
645 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
[649 - مسلم: 650 - فتح: 2/ 131]
(عن عبد الله بن عمر) في نسخة: "عن ابن عمر".
(تفضل) بفتح أوله، وسكون الفاء، وضمّ ثالثهِ. (الفذّ) بفتح الفاء، وتشديد المعجمة، أي: المنفرد.
646 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
[فتح: 2/ 131]
(أخبرنا الليث) في نسخة: "حدثنا الليث". (ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله، ونسبه إلى جدِّه؛ لشهرته به. (ابن خَبَّاب) بفتح المعجمة، وتشديد الموحدة.
(بخمس) في نسخة: "خمسًا". وهذا الحديث ساقطٌ من نسخة.
وجمع بينه وبين سابقه بأنَّ ذكرَ القليل لا ينفي الكثير، بناء على أن مفهوم العدد غير معتبر، وبأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بالخمس، ثم أعلمه الله بالزيادة، فأخبر بالسبع وبأن ذلك بالنظر لقرب المسجد وبعده، أو بحال المصلِّي كان يكون أعلم أو أخشع، أو الخمس بالسرِّيَّة، والسبع بالجهرية.
والحكمة في هذا العدد: إمَّا في الخمس والعشرين فمن جهة أن عدد المكتوبات خمس، فأريد المبالغة في تكثيرها فضربت في مثلها، وأما في السبع والعشرين فمن جهة ركعات الفرائض ورواتبها المؤكدة.
647 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلاةُ الرَّجُلِ فِي الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَفِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ: إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إلا الصَّلاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ".
[انظر: 176 - مسلم: 362، 649 - فتح: 2/ 131]
(عبد الواحدِ) أي: ابن زياد العبديِّ. (حدثنا الأعمش) هو سليمان بن مهران، وفي نسخة:"أخبرنا الأعمش".
(في الجماعة) في نسخة: "في جماعة". (تُضعَّفُ) بضمِّ الفوقية، وتشديد العين المفتوحة، أي: تزاد. (في بيته وسوقه) أي: منفردًا. (خمسًا) في نسخة: "خمسةٌ". (ضعفًا) في رواية: "جزءًا"(1) والمعنى
(1) رواية "جزءًا" ستأتي برقم (648) كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة.