الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعلهما في أذنيه، حيث عبَّر فيه بصيغة الجزم، وفي جعلهما في أذنيه بصيغة التمريض.
(إبراهيم) أي: النخعي. (لا بأسَ أن يؤذن على غير وضوء) لكنَّه مكروه عندنا. (عطاء) أي: ابن أبي رباح. (الوضوء) أي: للأذان (حقٌّ) أي: ثابت بالشرع (سنَّة) أي: في الأذان. (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) أي: سواء كان على وضوءٍ أم لا؛ لأن الأذان ذكر فلا يشترط له الوضوء، كما لا يشترط له توجه القبلة.
634 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، "أَنَّهُ رَأَى بِلالًا يُؤَذِّنُ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَهُنَا بِالأَذَانِ".
[انظر: 187 - مسلم: 503 - فتح 2/ 114]
(سفيان) أي: الثوريُّ.
(بالأذان) أي: فيه.
وفي الحديث: الالتفات في الأذان، ومحله: في الحيعلتين وهو برأسه لا بصدره، فيبدأ باليمين في قوله: حيّ على الصلاة مرتين، ثم بالشمالِ بقوله: حي على الفلاح مرتين. وحكمة ذلك: تفهم الناس بالإسماع.
20 - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فَاتَتْنَا الصَّلاةُ
وَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ: "فَاتَتْنَا الصَّلاةُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَمْ نُدْرِكْ" وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصَحُّ".
(باب: قول الرجل: فاتتنا الصلاة) أي: هل يُكره، أو لا؟.
(وكره ابن سيرين أنْ يقول: فاتتنا وليقل: لم ندرك) في نسخةٍ: "ولكن ليقل: لم تدرك" ووجه كراهية ذلك: نسبة الفوات إلى الصلاة،
بخلاف لم ندرك فإنَّه منسوبٌ إلى المصلي، وردَّ البخاري على ابن سيرين بقوله:(وقول النبي صلى الله عليه وسلم) أي: كما في قوله بعد وما فاتكم (أصح) أي: صحيح بالنسبة إلا قول ابن سيرين فإنه غيرُ صحيحٍ؛ لمخالفته النص.
635 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ:"مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاةِ؟ قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا".
[مسلم: 603 - فتح: 2/ 116].
(أبو نعيم) هو الفضلُ بن دكين. (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. (يحيى) هو ابن أبي كثير.
(مع النبي) في نسخةٍ: "مع رسول الله". (جلبة الرجال) بفتحاتٍ أي: أصوات حركاتِهم وكلامِهم وعجلتهم، وفي نسخةٍ:"جلبة رجال". (ما شأنكم) بالهمز وتركه أي: حالكم. (فلا تفعلوا) في نسخةٍ "لا تفعلوا" أي: لا تستعجلوا، وعبَّر بلفظ:(تفعلوا)؛ مبالغةً في النهي عنه. (فعليكم بالسكينة) أي: بالتأني والهينة، وفي نسخةٍ:"عليكم السكينة" بالنصب، وهو الأصل، كما في قوله:{عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] أي: الزموها، وفي أخرى: بالرفع مبتدأ، أو عليكم: خبره، فالباءُ على الأولى زائدةٌ؛ لضعف العامل. (فما أدركتم) أي: مع الإمام من الصلاة (فصلوا) أي: مع الإمام. (وما فاتكم) أي: منها (فأتموا) أي: فأتموه وحدكم.
وفيه: دليل للشافعية أن ما يفعله مع الإمام أوّل صلاته، وما يأتي به بعد آخرها؛ لأن الإتمام لا يكون إلا للآخر.