الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر.
وفي الحديث: أن التعاون في بناءِ المسجد من أفضل الأعمال؛ لأنَّ أجره يبقى بعد موته، ومثله حفر الآبار، وتحبيس الأموال، وأن العالم يتهيأ للحديث ويجلس له جلسته، وأن العالم يبعث ابنه إلى عالم آخر؛ لأنَّ العلم لا يحوي جميعه أحدٌ، وأن لفاعلِ البرِّ أن يأخذ بالأشقِّ فيه. وفيه: علامة النبوة بإخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون، واستحباب الاستعاذة من الفتن، وإنْ علم المرءُ أنه يتمسك فيها بالحقِّ؛ لأنها قد تفضي إلى ما لا يظن وقوعه. وفيه: ردٌّ على ما اشتهر ولا أصلَ له. وفيه: "لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين وإصلاح البساتين، وإكرام الرئيس المرءوس"(1).
64 - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ المِنْبَرِ وَالمَسْجِدِ
(باب: الاستعانة بالنجار والصناع) عطفهم على النجار من عطف
(1) رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 114 في ترجمة: عبد الرحمن بن أبي يحيى الزُّهريّ أبو صالح الأعرج، والديلمي في "مسند الفردوس" 5/ 38 - (7390)، وذكره ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" 2/ 351 وقال: قال ابن تيمية: حديث موضوع أخرجه الديلمي من حديث عليّ بلفظ: "فإن فيها تبين المنافقين" قلت: وأنكره الحافظ في "الفتح" 13/ 44 وقال: أخرجه أبو نعيم من حديث عليّ بلفظ: "لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنها تبير المنافقين" وفي سنده ضعيف. ومجهول، ونقل عن ابن وهب عنه سئل عنه فقال: باطل، والله تعالى أعلم.
العامِّ على الخاصِّ. (في أعواد المنبر والمسجد) متعلقٌ بـ (الاستعانة).
448 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى امْرَأَةٍ: "مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ".
[انظر: 377 - مسلم: 544 - فتح: 1/ 543]
(قتيبة) في نسخة: "قتيبة بن سعيد". (عبد العزيز) أي: ابن أبي حازم. (عن أبي حازم) في نسخة؟ "حدثني أبو حازم".
(إلى امرأة) اسمها: عائشة. (أن) مفسرة كأي. (غلامك النجَّار) اسمه: باقوم، أو ميمون، أو مينا، أو قبيصة. (يعمل) بالجزم جواب الأمر. (أعوادًا) أي: منبرًا مركبًا منها.
449 -
حَدَّثَنَا خَلَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتِ" فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ.
[918، 2095، 3584، 3585 - فتح: 1/ 543]
(خلاد) أي: ابن يحيى بن صفوان السلمي. (عن جابر) زاد في نسخة: "ابن عبد الله".
(ألا) مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية. (إن شئت) جوابه محذوف؛ أي: عملت. (فعملت) أي: أمرت بعمله. وليس في الحديث ما يدلُّ على الشقِّ الثاني من الترجمة، إما اكتفاءً بالنجار، أو أراد أن يذكر حديثًا فلم يتفق له، ثم وجه الجمع بين الحديثين من حيث: أن ظاهرهما التعارض؛ لأنَّ في الأوَّلِ أنه سأل المرأة، وفي الثاني: أنها سألتها إنه يحتمل أنها سألته] (1) فلما أبطأ الغلام سألها إتمامه، أو
(1) من (م).