الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرأس؛ لأنها التي جنت، وجعلها رأس حمار هو باقٍ على ظاهره؛ إذ لا مانع عند الأكثرين من وقوع المسخ في هذه الأمة، وقيل: مجاز عن البلادة الموصوف بها الحمار. ثم الحديث يقتضي تحريم ذلك للتوعدِ عليه بالمسخ وهو كذلك، وإن لم يبطل الصلاة كما جزم به النووي (1).
54 - بَابُ إِمَامَةِ العَبْدِ وَالمَوْلَى
وَكَانَتْ عَائِشَةُ: "يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ المُصْحَفِ" وَوَلَدِ البَغِيِّ وَالأَعْرَابِيِّ، وَالغُلامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ " لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ".
(باب: إمامة العبد والمولى) أي: العتيق، وفي نسخة:"والموالي". (وكانت) في نسخة: "وكان" وهي شاذة.
(ذَكْوان) بفتح المعجمة وسكون الكاف. (من المصحف) أي: بأن ينظر فيه ويقرأ منه، ولم يقترن به ما يبطل الصلاة، وعطف على العبد مدخولات الواوات في قوله:(وولد البغيِّ) بتشديد الياءِ: الزانية. (والأعرابيّ) بياء النسب إلى الجمع؛ لأنه صار علمًا فهو كالمفرد، والأعراب: سكان البادية. (والغلام) أي: المميز الذي لم يحتلم أو لم يبلغ، فلا تكره إمامة الثلاثة، كما لا تكره إمامة العبد إن لم يصدر منهم فعل منكر، ومن كرهها نظر في الأول إلى فعل أبويه، وفي الثاني إلى غلبة جهله بحدود الصلاة، وفي الثالث إلى الغالب من عدم تحفظ الصبي عما يطلب في الصلاة، ثم علَّل جواز إمامة من ذكر [بالأقرأ](2)
(1) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" 4/ 157.
(2)
من (م).
المذكورة بقوله: (لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله") أي: من المذكورين وغيرهم.
والمراد بالأقرأ: الأكثر قرآنا. (ولا يمنع العبد من الجماعة بغير علة)، أي: حاجة للسيد، وفي نسخة:"لغير علة". وقوله: (يمنع. . . . إلخ) ساقط من أخرى.
692 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَال:"لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ العُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا".
[7175 - فتح: 2/ 184]
(عن ابن عمر) في نسخة: "عن عبد الله بن عمر".
(العصبة) بالنصب على الظرفية. لـ (قدم) وهو بفتح العين المهملة، وضمِّها مع سكون الصاد المهملة فيهما. (موضع) بالرفع خبر مبتدإٍ محذوف كما عرف، وفي نسخة:"موضعًا" بالنصب بدلٌ من العصبة، أو بيانٌ لها. (بقباء) مذكر مصروفٌ ممدودٌ على المَشهور. (كان يؤمهم سالم) هو اسم كان. (أبي حذيفة) هو هشام، وقيل: مهشم بن عتبة بضمِّ المهملة وسكون الفوقية: ابن ربيعة.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: إمامة سالم بهم، فإنها كانت قبل عتقه.
693 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال:"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ".
[696، 7142 - فتح: 2/ 184]
(يحيى) هو ابن سعيد القطان. (حدثني أبو التيَّاحِ) في نسخة: "حدثنا أبو التياح" وهو يزيد بن حميد الضبعي. (عن أنس) في نسخة: "أنس بن مالك".