الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من طريق القاسم بن مُطَيَّب [زاد البزّار: عن يونس بن عبيد] عن الحسن به.
وابن مُطَيَّب لم أرَ فيه إلَّا قول ابن حبّان في "المجروحين"(2/ 213): "يخطئ عمّن يروي على قلّة روايته فاستحقّ الترك كما كَثُر ذلك منه". أهـ. وابن حبّان غير خافٍ تعنّته في الجرح، ولذا قال الحافظ في "التقريب":"فيه لينٌ".
وقال الهيثمي (9/ 404): "وفي إسناد الطبراني: زياد بن أبي زياد الجصّاص، وثّقه ابن حبّان، وقال: يخطئ. وضعفه الجمهور. وإسناد البزّار فيه القاسم بن مُطَيّب، وهو متروك".
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات"(7/ 36) من طريق الثوري، قال: أعلم عن رجلٍ أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن عاصم:
…
الحديث.
وهذا ظاهره الإِرسال مع ما فيه من الإِبهام لراويه.
والراجح -والله أعلم- أن الحديث ضعيف، وأنّ تعددَ طرقه لا يكفي لتحسينه لوهن أكثرها الشديد.
21 - باب: فضل النابغة الجَعْدي
1513 -
أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أحمد بن أبي حارثة كعب بن خُرَيم المُرِّي بالرّاهب (1)، قال: حدّثني أبي: نا يعلي بن بشر الخَفَاجي.
عن نابغة بني جَعْدة، قال: أنشدتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأنا عن يمينه:
نُحلِّي بأرطال اللُّجَينِ سيوفَنا
…
ونعلو بها يومَ الهياجِ السَّنَوَّرا (2)
عَلونا العبادَ عفّةً وتكرُّمًا
…
وإنّا لنرجو فوقَ ذلكَ مَظهرا
(1) محلّة بدمشق.
(2)
السَّنَوّر: جملة السلاح، وخصّ بعضهم به الدروع. (لسان العرب).
قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلى أين لا أمَّ لك؟! ". قال: قلت: إلى الجنّةِ يا رسولَ الله! قال: "أجلْ -إن شاء الله- يا أبا ليلى".
ثمّ أنشدتُه:
ولا خيرَ في حِلمٍ إذا لم تكنْ له
…
بوادرُ تحمي صفوَه أن يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكن له
…
حليمٌ إذا ما أوردَ الأمرَ أصدرا
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أجدتَ! لا يفْضُضِ اللهُ فاك".
قال: فلقد رأيتُه بعد عشرين ومائة سنةٍ وإنّ لأسنانه (1) أُشُرًا (2) كأنّه البَرَدُ.
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ"(14/ ق 275/ أ- ب) من طريق تَمّام، ثم قال:"كذا وقع في هذه الرواية، والصواب: (يعلي بن الأشدق)، وقد وقع لي عاليًا على الصواب من طرق". أهـ. قلت: وما وقع في رواية تَمّام يمكن توجيهه، حيثُ نُسب إلى جده (بشير)، أمّا الخفاجي فنسبةً إلى خفاجة أحد أجداده كما في ترجمته من "اللسان"(6/ 312).
وأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" والشيرازي في "الألقاب" -كما في "الإِصابة"(3/ 539) - وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(1/ 274) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"(1/ 73 - 74) و"الدلائل"(رقم: 385) والبيهقي في "الدلائل"(6/ 232) وابن الأثير في "أُسْد الغابة"(4/ 516) وابن سيّد الناس في "مِنَح المِدَح"(ص 235) وابن حجر في "الإِصابة"(3/ 538 - 539) والسخاوي في "الجواهر المكلّلة"(ق 56/ أ)
(1) في (ر): (ولان أسنانه)!.
(2)
الأشُر: حِدّةٌ ورقة في أطراف الأسنان، وإنّما يكون ذلك في الأحداث. (اللسان).
من طرقٍ عن يعلي بن الأشدق عن النابغة. وأخرجه البزّار (كشف- 2104) من طريق يعلى لكن قال: عن عمِّه عبد الله بن جراد عن النابغة.
ويعلى قال أبو زرعة: ليس بشيءٍ، لا يصدق. وقال ابن حبّان: وضعوا له أحاديث، فحدّث بها ولم يدرِ. قال ابن عدي: هو وعمّه غير معروفين. وعبد الله بن جراد قال أبو حاتم: لا يُعرف، ولا يصحُّ خبره. (اللسان: 6/ 132 و 3/ 266). وقال الهيثمي (8/ 126): "وفيه يعلي بن الأشدق، وهو ضعيف".
وأخرجه الخطّابي في "غريب الحديث"(1/ 190) وأبو العبّاس المُرْهِبي في "فضل العلم" -كما في "الجواهر المكلّلة" للسخاوي (ق 56/ ب) - من طريق سليمان بن أحمد الحَرَشي الواسطي عن عبد الله بن محمَّد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سُليم عن عبد الله بن جراد عن النابغة.
والحَرَشي كذّبه ابن معين وصالح جَزَرة، وقال ابن عدي: هو ممّن يسرق الحديث. (اللسان: 3/ 72). وشيخه وشيخ شيخه لم أعثر على ترجمة لهما، وفيه ابن جراد أيضًا.
وأخرجه البيهقي (6/ 233) من طريقٍ آخر عن عبد الله بن محمَّد بن حبيب عن سعيد بن سليم الباهلي عن مهاجر به، وسعيد هذا لم أقف على ترجمته أيضًا.
وأخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف"(2/ 1060 و 4/ 1957) وابن السَّكن في "الصحابة" -كما في "الإِصابة"(3/ 539) - من طريق الرحّال بن المنذر قال: حدثني أبي عن أبيه كرز [وقيل: كريز] بن أسامة [وقيل: سامة] وكانت له وفادةٌ مع النابغة الجعدي فذكرها بنحوه.
قال الحافظ في "الإِصابة"(3/ 293): "والرحّال لا يُعرف حاله، ولا حالُ أبيه ولا جدِّه".
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده"(المطالب: ق 160/ أ) -ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستيعاب"(هامش الإِصابة: 3/ 583) - من طريق محمَّد بن عبد الله التميمي عن الحسن بن عبيد الله، قال: حدّثني من سمع النابغة يقول:
…
فذكره.
وفيه من لم يُسمَّ، والتميمي لم أعثر على من ذكره.
وأخرجه السِّلَفي في "الأربعين"(ق 8/ ب)[الحديث الثالث والعشرون] من طريق أبي الخير زيد بن رفاعة عن محمَّد بن الحسن بن دُريد عن أبي حاتم السِّجستاني عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه عن النابغة.
وزيد قال الخطيب: كذّاب. وقال الذهبي: معروف بوضع الحديث. وقال الحافظ: له أربعون موضوعة، سرقها منه ابن ودعان. (اللسان: 2/ 506).
ورُوي مسلسلًا بالشعراء:
أخرجه عبد العزيز الكتّاني وابن المفضّل في "مسلسلاتهما" -ومن طريقهما: السخاوي في "الجواهر"(ق 55/ ب -56/ أ) - من طريق دِعْبِل الخزاعي عن أبي نواس الحسن بن هانئ عن والبة بن الحُباب عن الكُميت بن زيد عن الفرزدق عن الطِّرِمّاح بن عدي عن النابغة.
قال السخاوي: "هذا حديثٌ ضعيفُ الإِسناد، وأورده كذلك أبو زُرعة الرازي المتأخر في كتاب الشعراء له". أهـ. قلت: أما أبو نواس ووالبة فلا يروى عنهما ولا كرامة، فأخبار مجونهما في كتب الأدب مبسوطة، وأمّا الباقون فلا يعتدّ أهل الحديث بمروياتهم لاختلال عدالتهم.