الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - باب: عِدّة المرسلين عليهم السلام
1431 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد ابن عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن زيد العَمِّي عن معاوية بن قرّة.
عن أنس بن مالك، قال: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كمِ المرسلون (1)؟. قال: "ثلاثُمائةٍ وستةَ عشرَ، عِدّةُ أصحاب بَدْرٍ".
في إسناده محمد بن الفضل وقد كذّبوه كما في "التقريب"، وشيخه ضعيف.
وقد رُوي نحوه من وجوه أخرى:
فقد أخرج ابن حبّان في صحيحه (94) و"المجروحين"(3/ 130) والآجري في "الأربعين"(ص 127) وابن مردويه -كما في "البداية لابن كثير"(2/ 151) - وأبو نعيم في "الحلية"(1/ 166) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه عن جدّه عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في حديثه الطويل، وفيه:"قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟. قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا".
قال الهيثمي في "الموارد": "قلت: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، قال أبو حاتم وغيره: كذّاب".
(1) في الأصل و (ر) و (ش): (المرسلين)، والتصويب من (ظ).
وقال ابن كثير في "البداية"(2/ 152): "وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج ابن الجوزي في (الموضوعات) ".
وقال في تفسيره (1/ 586): "وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه (الأنواع والتقاسيم)، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه: (الموضوعات)، واتّهم به إبراهيم بن هشام هذا". أهـ. وقال السيوطي في "الدر المنثور"(1/ 246): "أخرجه ابن حبان في (صحيحه) وابن الجوزي في (الموضوعات)، وهما في طرفي نقيض! والصواب أنّه ضعيفٌ لا صحيح ولا موضوع كما بيّنته في (مختصر الموضوعات) ". أهـ. وقد فتّشت (الموضوعات) و (اللآلئ المصنوعة) فلم أعثر فيهما على هذا الحديث! وكذا "تنزيه الشريعة" لابن عرّاف.
وأخرج أحمد (5/ 265) وإسحاق بن راهويه في "مسنده"(المطالب: ق126/أ) وابن أبي حاتم في "التفسير" -كما في "البداية"(2/ 152) - والطبراني في "الكبير"(8/ 258) من طريق مُعان بن رِفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي ذر مرفوعًا، وفيه: "
…
الرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا".
قال ابن كثير: "وهذا أيضًا من هذا الوجه ضعيف، فيه ثلاثة من الضعفاء: مُعان وشيخه وشيخ شيخه". وقال نحوه في "التفسير"(1/ 586). والراجح أن القاسم أبا عبد الرحمن حسن الحديث إن شاء الله. وقال الهيثمي (1/ 159): "ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف".
وأخرج الطيالسي (478) وابن أبي شيبة في "مسنده"(المطالب: ق 126/ أ) وأحمد (5/ 178، 179) والبزار (كشف- 160) والبيهقي في "الشعب"(1/ 148) من طريق المسعودي عن أبي عمرو الشامي -أو:
الدمشقي- عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر فذكر الحديث، وفيه: قلت: فكمِ المرسلون يا رسول الله؟. قال: "ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا".
وأبو عمرو متروك كما قال الدارقطني (اللسان: 7/ 87). وعبيد قال البخاري: لم يذكر سماعًا من أبي ذر. وضعّفه الدارقطني.
وأخرج الحاكم (2/ 597) والبيهقي في "السنن"(9/ 4) و"الشعب"(1/ 149) من طريق يحيى بن سعيد السعدي البصري -وقال البيهقي: ضعيف- عن ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر، الحديث وفيه: قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: "ثلاثمائة وثلاثة عشر".
وقال الذهبي في "التلخيص": "قلت: السعدي ليس بثقةٍ".
ويحيى هذا قال ابن حبّان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (اللسان: 6/ 257).
وأخرج إسحاق في "مسنده"(المطالب: ق 126 أ) من طريق حماد بن سلمة: أنا مَعْبَد: أخبرني فلان في مسجد دمشق عن عوف بن مالك، قال: إن أبا ذرّ جلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
الحديث، وفيه: فكم المرسلون منهم؟. قال: "ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا".
وفي إسناده من لم يُسمَّ.
وتحرير المقال في هذا الحديث أنه ضعيف وإن تعددت طرقه؛ لأن أكثرها شديد الضعف فلا تنجبر والله أعلم.