الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"الدرّ الملتقط""28". وقال ابن القيم في "المنار"(ص 125): "ومن ذلك [يعني: الأحاديث الباطلة]: حديث طلب الخير من الرحماء وحسان الوجوه". أهـ. وقال العراقي في "تخريج الإِحياء"(4/ 105): "وله طرق كلها ضعيفة".
وقال السخاوي في "المقاصد"(ص 81): "وطرقه كلها ضعيفة، وبعضها أشد في ذلك من بعض
…
، ومع هذا لا يتهيأ الحكم على المتن بالوضع كما أشار إليه شيخنا [الحافظ ابن حجر] ". أهـ. وقال السيوطي في "اللآلئ" (2/ 81):"وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح، وقد جمعت طرقه في جزء". أهـ. وتابعه على تحسينه ابن عراق في "تنزيه الشريعة"(2/ 134) وابن هِمّات في "التنكيت"(ص 108).
وتعقّب المناوي في "الفيض (1/ 540) " السيوطي، فقال:"لم يُصب في قوله في اللآلئ". ونقل عن شيخ الإِسلام ابن تيمية أنه قال: "هذا الحديث باطلٌ لم يصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم". ثم قال: "والقول العَدْل ما أفاده زين الحفّاظ العراقي".
وجمع طرق هذا الحديث من العصريين: أحمد بن الصدّيق الغماري في جزء سمّاه: "بلوغ الطالب ما يرجوه من طرق حديث: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه"، وذهب فيه إلى تحسينه.
16 - باب: طلب الفضل عند الرُّحماء
1290 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا الربيع بن سليمان المرادي: نا أبو خازم عبد الغفار بن الحسن بن دينار، قال: أخبرني داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة.
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا
الفضلَ عند الرُّحماء تعيشوا في أكنافِهم فإنّ فيهم رحمتي، ولا تطلبُوها من القاسيةِ قلوبُهم فإنّ فيهم سَخَطي".
هكذا في كتاب ابن فضالة، وقد رواه غيره فأدخل بين أبي خازم وداود رجلًا.
أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب"(700) من طريق الربيع به.
وعبد الغفّار كذّبه الأزدي، وقال الجوزجاني: لا يُعتبر به. وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه. وذكره ابن حبان في "ثقاته". (اللسان: 4/ 40) والظاهر أن بينه وبين داود بن أبي هند رجلًا كما أشار إليه تمّام، ذلك أنه -كما هو مذكور في ترجمته- يروي عن الثوري، والثوري نفسه من الرواة عن داود كما في ترجمة الأخير من "التهذيب"(3/ 204)!. والظاهر أن الساقط هو السُّدّي كما سيأتي.
وأخرجه العقيلي (3/ 3) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 158) - من طريق أبي مالك الواسطي عن عبد الرحمن السُّدِّي عن داود به.
قال العقيلي: "عبد الرحمن مجهول، ولا يُتابع على حديثه، ولا يُعرف من وجهٍ يصحّ".أهـ.
وقال الذهبي في "الميزان"(2/ 601): "لا يُعرف، وأتى بخبرٍ باطلٍ". ثم ساقه. وأبو مالك متروك كما في "التقريب".
وقال الحافظ في "اللسان"(3/ 447): "وأظن أن محمد بن مروان يكنّى أبا عبد الرحمن [بالأصل: عبد الله، والتصويب من "اللآلئ" (2/ 77)] فوقع في رواية العقيلي: (أنا أبو عبد الرحمن السُّدِّي) وسقط من عنده (أبو) فبقيت (عبد الرحمن). وتبين بهذا أن لا وجودَ لصاحب هذه الترجمة". أهـ.
ورواية محمد بن مروان السُّدِّي هذه أخرجها الخرائطي في "المكارم"
(ص 55) -ومن طريقه القضاعي (699) - والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 139/ ب) وابن حبان في "المجروحين"(2/ 286 - 287) وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(3/ 107 - ط العلمية).
ومحمد بن مروان كذّبه جرير بن عبد الحميد وابن نُمير، واتهمه صالح جَزَرَة بالوضع، وتركه غيرهم.
وتابعه عند الخرائطي والقضاعي: عبد الملك بن الخطَّاب، قال ابن القطان: حاله مجهولةٌ. ووثقه ابن حبّان. والراوي عنهما -أعني السُّدِّي وابنَ الخطاب-: موسى بن محمد البلقاوي، وقد كذّبه أبو زرعة وأبو حاتم، واتهمه بالوضع ابن حبان وغيره. (اللسان: 6/ 127). وقد تابعه المثنّى بن الضحّاك عند ابن حبان، ولم أعثر على ترجمته.
وأخرجه العقيلي (3/ 19) وأبو الحسن الموصلي في حديثه -بانتخاب السِّلَفي-[كما في "اللآلئ" (2/ 77)] من طريق عبد العزيز بن يحيى عن الليث بن سعد عن داود به. وعبد العزيز متروك كذّبه إبراهيم بن المنذر كما في "التقريب".
وذكر السيوطي في "اللآلئ"(2/ 77) أن عبّاد بن العوام -وهو ثقة- رواه عن داود كما في "تاريخ الحاكم"، لكنه لم يذكر سند الحاكم ليُحكم عليه.
ورُوي من حديث علي:
أخرجه الحاكم (4/ 321) من طريق حِبّان بن علي عن سعد بن طَريف عن الأصبغ بن نُباتة عنه مرفوعًا: "يا علي! اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنةَ تنزل عليهم".
وقال: صحيح الإِسناد. وتعقّبه الذهبي فقال: "قلت: الأصبغ واهٍ، وحِبّان ضعّفوه". أهـ. قلت: وسعد بن طَريفٍ قال في "التقريب": "متروك،