الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عنه موقوفًا: "من قال: (أسأل الله الجنّة) سبعًا، قال الجنّة: اللَّهم أدخله الجنّة. ومن استعاذ من النار سبعًا، قالت النار: اللَّهم أعذه من النار".
وإسناده صحيح، وقال البوصيري: على شرط مسلم.
28 - باب: من دعوات النبي صلى الله عليه وسلم
1609 -
أخبرنا علي بن الحسين بن السَّفْر، وأحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالا: نا بكّار بن قُتيبة: نا المُؤمَّل بن إسماعيل: نا حمّاد بن زيد عن عطاء بن السائب.
عن أبيه، قال: كنّا جلوسًا في المسجد، فدخل عمّار بن ياسر فصلّى صلاةً فأخفّها، فمرّ بنا فقيل له: يا أبا اليقظان! أخفّتِ الصلاةُ!. قال: أَوَ خفيفةً رأيتُموها؟. قلنا: نعم. قال: أَمَا إنّي قد دعوتُ فيها بدعاءٍ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثمّ مضى فاتَبعه رجلٌ من القوم، -قال عطاء: يرونه أبي الذي اتّبعه، ولكنه كرِه أن يُقالَ: اتّبعه. -فسأل عن الدعاء، ثمّ رجع فأخبرهم بالدعاء:(اللَّهم بعلمك الغيبَ، وبقدرتك على الخَلْق أحيني ما علمتَ الحياةَ خيرًا، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي، اللهمّ وأسألك بخشيتك (1) في الغيب والشهادة، وكلمةَ العدلِ -أو: الحُكمِ. حمّادُ شكَّ- في الغضب والرِّضا، وأسألك القصدَ في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا يبيدُ، وأسألك قُرَّةَ عين لا تنقطعُ، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيشِ بعد الموت، وأسألك لَذَّةَ النظر إلى وجهك، وأسألك الشوقَ إلى لقائك في غير ضرَّاءَ مُضِرةٍ ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زيّنا بزينة الإِيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين".
(1) كذا في الأصول، والذي عند مخرّجي الحديث:(خشيتَك).
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية"(188) وعبد الله بن أحمد في "السنة"(466) وابن نصر في "قيام الليل"(مختصره- ص 146) والنسائي (1305) وابن خزيمة في "التوحيد"(ص 12) -وعنه: ابن حبّان (5/ 304 - 305) - والدارقطني في "الرؤية"(173) وابن مندة في "الردّ على الجهمية"(ص 96) والحاكم (1/ 524 - 525) -وصححه، وسكت عليه الذهبي- واللالكائي في "أصول السنة"(3/ 488 - 489) والبيهقي في "الدعوات"(220) و"الأسماء والصفات"(ص 148 - 149) من طرقٍ عن حمّاد به. وأخرجه أبو يعلى (3/ 195) من طريق محمَّد بن فضيل عن عطاء به.
وإسناده صحيح: عطاء وإن كان اختلط بآخره إلَّا أن سماع حماد بن زيد منه كان قبل التغير كما قال ابن المديني والنسائي والعقيلي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (10/ 264 - 265) -ومن طريقه الدارقطني (174) - وأحمد (4/ 264) وابنه عبد الله في "السنة"(467) والنسائي (1306) من طريق شَريك عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس بن عبّاد عن عمار مرفوعًا.
وشريك صدوق سيّىء الحفظ.
1610 -
أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نا زَيْن عن أسامة عن سليمان الأشدق.
عن مكحول أنّه دخل على أنس بن مالك، فسمعتُه (1) يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو:"اللهمّ انفعني بما علّمتني، وعلِّمني ما ينفعني، وزدني علمًا إلى علمي".
أخرجه الطبراني في "الدعاء"(1405) والحاكم (1/ 510) -وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي في "الدعوات"
(1) كذا على الالتفات، وبهامش الأصل؛ (نسمعه) على الجادّة.
(210)
- من طريق ابن وهب عن أسامة به، لكن الدعوة الثالثة:"وارزقني علمًا تنفعني به".
وإسناده لا بأس به، وأسامة هو ابن زيد الليثي ضعّفه يحيى بن سعيد وأحمد، ووثّقه العجلي وابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتجُّ به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: صالح. فمثله يُحسَّن حديثه في الشواهد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"(1769) من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن عمارة بن غَزِيَّة عن سليمان به دون الجملة الثالثة. قال الهيثمي (10/ 181): "رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية إسماعيل بن عيَّاش عن المدنيين وهي ضعيفة".
وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(2/ 317 - ط الرسالة) من طريق النعمان بن عبد السلام، قال: ثنا أبو بكر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس مرفوعًا كلفظ تمام لكن بصيغه الجمع.
وأبو بكر هو ابن عبد الله بن محمَّد بن أبي سَبْرة، فإنه يروي عن شريك كما في ترجمته من "التهذيب"(12/ 27)، وقال الحافظ في "التقريب":"رَمَوْه بالوضع".
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة:
أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 281) -وعنه: ابن ماجه (251، 3833) - وعبد بن حميد في "المنتخب"(1419) والترمذي (3599) -وحسّنه (1) - والطبراني في "الدعاء"(1404) من طريق موسى بن عُبيدة عن محمَّد بن ثابت عنه كلفظ تمام دون قوله: (إلى علمي) وبزيادة.
(1) وفي "تحفة الأشراف"(10/ 319 - 320) أنه استغر به، وهو الأليق بحال الحديث.
وإسناده ضعيف: موسى ضعيف، وشيخه مجهول كما في "التقريب".
1611 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر: نا أبو يعقوب يوسف بن موسى المَرْورُوذيُّ بدمشق في سنة اثنتين وثمانين ومائتين: نا محمَّد بن يعقوب: نا دِلْهاث بن جُبير: نا الوليد بن مسلم: أنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح.
عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول: "اللَّهم إنَّك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلَّا بك، اللَّهمّ فأعطنا منها ما يُرضيك عنّا".
أخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(3/ 80 - ط العلمية) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"(2/ 126) من طريق محمَّد بن يعقوب به.
وأخرجه المستغفري في "الدعوات" -كما في "تخريج الإِحياء"(2/ 369) - من طريق دِلْهاث به. وقال الحافظ العراقي -كما في "شرح الإِحياع"(7/ 115) -: "وفيه دِلْهاث بن جبير ضعّفه الأزدي"(1).
قلت: ضعّفه الأزدي جدًّا كما في "الميزان"(2/ 28)، فالسند واهٍ.
1612 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمَّد ابن عيسى بن حبّان المدائني بالمدائن: نا محمَّد بن الفضل بن عطيّة عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدّعوات: "خلقتَ ربّنا فسوّيت، وقدّرت ربّنا فهديت، وعلى عرشك استويت، وأمتَّ وأحييت، وأطعمت وأسقيت، وأسقمت وأَدْوَيْت، وحملت في برّك وبحرك، وعلى مُلكك (2) احتويت، وعلى دوابّك وأنعامك، فلك الحمدُ على
(1) كلام العراقي على الحديث سقط من "تخريج الإِحياء" المطبوع بحاشيته!.
(2)
عليها تضبيب في (ظ)، وعند الديلمي: (على فلكك ودوابّك
…
).