الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسكت عليه الذهبي-، لكن الراوي عنه (محمد بن كثير الصنعاني) وهو صدوق كثير الغلط كما في "التقريب".
3 - باب: تحسين الصوت بالقرآن
1315 -
أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي: نا حجّاج بن أبي مَنيع يوسف بن عُبيد الله: نا جدّي: عُبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي عن الزهريّ، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّه سَمِع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم يأذِن اللهُ [عز وجل] (1) لشيءٍ ما أَذِنَ لنبيٍّ يتغنّى بالقرآن".
عبد الله بن محمد لم أعثر على ترجمته.
والحديث أخرجه البخاري (9/ 68) ومسلم (1/ 545) من طرقٍ عن الزُّهريّ به.
1316 -
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم: نا أبو القاسم بَرَكَة بن نَشيط (غَثْكَل) الفرغاني: نا عثمان -وهو ابن أبي شيبة-: نا أبو خالد -يعني: الأحمر- عن الحسن بن عُبيد الله عن طلحة بن مُصرف عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة.
عن البَرَاء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زيّنوا القرآنَ بأصواتكم".
أخرجه الخطيب في "الموضح"(2/ 318) من طريق تمّام.
وأخرجه الحاكم (1/ 573) من طريق أبي خالد به.
وأخرجه الطيالسي (738) وعبد الرزّاق (2/ 484) وابن أبي شيبة
(1) المَثْناة كتاب وضعه الأحبار والرهبان من بني إسرائيل من بعد موسى على ما أرادوا من غير كتاب الله. بهذا فسره أبو عبيد في "غريبه".
(10/ 462) وأبو عبيد في "الفضائل"(ق 15/ أ) وأحمد (4/ 283، 285، 296، 304) والدارمي (2/ 474) والبخاري في "خلق أفعال العباد"(رقم: 250 - 254، 256) وأبو داود (1468) والنسائي في "الصغرى"(1015، 1016) و"الفضائل"(75) وابن ماجه (1342) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة"(2/ 102 - 103 و 3/ 177، 178) وابن نصر في "قيام الليل"(ص 58) والروياني في "مسنده"(ق 78/ ب، 79/ أ، ب) وابن الأعرابي في "معجمه"(ق 77/ ب، 85/ ب، 98/ ب) والطبراني في "مسند الشاميين"(767) وابن حبّان (660) والآجري في "أخلاق حملة القرآن"(81) والإِسماعيلي في "معجمه"(2/ 523) والحاكم (1/ 571 - 575) وأبو نعيم في "الحلية"(5/ 27) والبيهقي في "سننه"(10/ 229) و"الشعب"(2/ 386) والخطيب في "الموضح"(2/ 176) و"التلخيص"(1/ 338) من طرقٍ كثيرة عن طلحة به.
وإسناده صحيح، وقال الزَّبيدي في "شرح الإِحياء" (4/ 497):"وهو حديثٌ حسنٌ صحيح".
وقد تُوبع طلحة:
تابعه زُبَيد بن الحارث عند ابن الجعد في "مسنده"(2168) والحاكم (1/ 575) والخطيب في "التاريخ"(4/ 261)، وطلحة بن نافع عند أبي يعلى (3/ 245). والأول ثقة، والثاني لا بأس به.
كما تُوبع ابن عَوْسَجة:
تابعه أوس بن ضَمْعَج عند أبي يعلى (3/ 258) والإِسماعيلي (2/ 689 - 690) وأبي الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(4/ 271 - ط العلمية) والحاكم (1/ 575) وسنده لا بأس به. وعدي بن ثابت عند الحاكم (1/ 575)، لكنّ الراوي عنه:(عبد الغفّار بن القاسم) اتّهمه بالوضع ابن المديني وأبو داود. (اللسان: 4/ 42). وعبد الرحمن بن أبي ليلى عند
ابن الأعرابي في "معجمه"(ق 95/ أ)، لكن في السند إليه: عبيد بن إسحاق العطّار ضعّفه ابن معين والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث. وتركه النسائي والأزدي. (اللسان: 4/ 117). وزاذان أبو عمر كما في الحديث الآتي.
ورُوي أيضًا من حديث أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وعبد الرحمن بن عوف:
أمَّا حديث أبي هريرة:
فأخرجه أبو عبيد (ق 15/ أ) وابن حبَّان (661) عن يحيى بن عبد الله بن بُكير عن يعقوب بن عبد الرحمن القارئ عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه مرفوعًا.
وإسناده حسن، ابن بُكير فيه كلامٌ.
وأما حديث ابن عباس:
فأخرجه الطبراني في "الكبير"(11/ 81 - 82) وابن عدي في "الكامل"(4/ 1525) والدارقطني في "الأفراد" -كما في "التغليق"(5/ 377) - من طريق عبد الله بن خِراش عن العوَّام بن حوشب عن مجاهد عنه مرفوعًا.
قال الهيثمي (7/ 170): "رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما: عبد الله بن خِراش وثَّقه ابن حبَّان وقال: ربَّما أخطأ. ووثَّقه البخاري (كذا بالمطبوع! وصوابه: وضعَّفه البخاري) وغيره. وبقية رجاله رجال الصحيح".
وابن خِراش قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف، وأطلق عليه ابن عمَّار الكذبَ". أهـ ومع هذا فقد حسَّن سنده في "التغليق" و"الفتح"(13/ 519)!. وكذا السخاوي في "المقاصد"(ص 235).
وأخرجه الطبراني (12/ 118) وابن عدي (3/ 1221 و 6/ 2439) والخطيب في "الموضح"(2/ 132) من طريق سعيد بن المَرْزُبان أبي سعد
البقّال عن الضحاك بن مزاحم عنه مرفوعًا، ولفظ الطبراني:"أحسنوا الأصوات بالقرآن".
وأبو سعد البقَّال ضعيف مدلِّس كما في "التقريب"، وقد عنعن. والضحاك روايته عن ابن عباس منقطعة.
وأمَّا حديث عائشة:
فأخرجه الطبراني في "الأوسط" -كما في "اللسان"(1/ 177 - 178) -وعنه أبو نعيم في "الحلية"(7/ 139) من طريق أحمد بن سعيد بن خَيْشَنة الحمصي عن عبيد الله بن القاسم عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعًا.
وابن خَيْشَنة قال الذهبي: "عن عبيد الله بن القاسم. أتى بخبرٍ موضوعٍ، الآفةُ هو أو شيخه". أهـ. وقال ابن ماكولا في "الإِكمال"(3/ 212): "روى عن عبيد الله بن القاسم عن الثوري أحاديث غرائب".
وأما حديث ابن عوف:
فأخرجه البزَّار (كشف - 2329) من طريق صالح بن موسى الطَّلحي عن عبد العزيز بن رُفَيع عن أبي سلمة عن أبيه مرفوعًا، وقال:"تفرَّد بهذا الإِسناد صالح، وهو ليِّن الحديث، ولم يُتابع على هذا".
قال الهيثمي (7/ 171): "وفيه صالح بن موسى، وهو متروك". أهـ. وقال الحافظ في "الفتح"(13/ 519): "سنده ضعيف".
1317 -
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا جعفر بن محمد الفريابي: نا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: نا محمد بن بكر المصري (1) عن صدقة بن أبي عمران عن علقمة بن مَرْثَد عن زَاذان.
(1) كذا وقع في الأصول، وصوابه:(البصري) كما في ترجمته.
عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زيّنوا القرآنَ بأصواتكم".
عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي هو الحافظ الدَّارمي صاحب "المسند" المطبوع باسم "السنن"، وهو فيه (2/ 474) بزيادة:"فإن الصوتَ الحسنَ يزيد القرآن حسنًا".
وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"(4/ 263 - ط العلمية) والحاكم (1/ 575) من طريق الدارمي مع الزيادة.
1318 -
أخبرنا أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخُرَيمي: نا محمد بن إسحاق بن خُزَيمة النَّيْسابوري: نا محمد بن أبي صفوان: نا سلمة بن سعيد عن صَدَقَة بن أبي عمران عن علقمة بن مَرْثَد عن زَاذان.
عن البَرَاء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زيّنوا القرآنَ بأصواتكم، فإنَّ الصوتَ الحسنَ يزيد القرآنَ حُسْنًا".
أخرجه ابن عساكر في "التاريخ"(14/ ق 338/ أ) من طريق تمَّام، دون قوله: "فإن الصوت
…
".
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه"(ق 156/ ب) من طريق ابن أبي صفوان به.
وأخرجه البيهقي في "الشُّعب"(2/ 386 - 387) من طريق سلمة بن سعيد به.
وإسناده حسنٌ، في صدقة ضعفٌ يسيرٌ.
وللفصل الثاني من الحديث شاهدان من حديث ابن مسعود وأنس.
فأخرج ابن سعد (6/ 90) والبزَّار (كشف - 2331) وابن نصر في "قيام الليل"(ص 58) وأبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد"(3581) والهيثم بن كليب في "مسنده"(رقم: 318) والطبراني في "الكبير"(10/ 101)
وأبو نعيم في "الحلية"(4/ 235 - 236) والخطيب في "الموضح"(2/ 135) من طريق سعيد بن زَرْبي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: "حسنُ الصوت تزيين للقرآن".
قال البزَّار: "تفرَّد به سعيد، وليس بالقوي". أهـ. وقال الهيثمي (7/ 171): "وفيه سعيد بن زَرْبي [بالأصل: رزق!]، وهو ضعيف". أهـ. وقال في "التقريب": "منكر الحديث".
ولم ينفرد به -خلافًا للبزَّار-، فقد تابعه قيس بن الربيع عند ابن عدي في "الكامل"(6/ 2068)، وقيس ضعَّفوه.
وأخرج عبد الرزَّاق (2/ 484) -ومن طريقه البزار (كشف - 2330) وابن عدي (4/ 1452) - عن عبد الله بن المُحرَّر عن قتادة عن أنس مرفوعًا: "لكلّ شيءٍ حليةٌ، وحليةُ القرآن الصوتُ الحسن".
قال البزَّار: "تفرَّد به عبد الله بن المُحرَّر، وهو ضعيف الحديث". وقال الهيثمي (7/ 171): "وفيه عبد الله بن مُحرَّر [بالأصل: محرز!]، وهو متروك". أهـ. وقال ابن حبَّان: كان يكذب ولا يعلم.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ"(7/ 268) من طريق الفضل بن حرب البَجَلي عن عبد الرحمن بن بُدَيل عن أبيه عن أنس مرفوعًا.
والفضل قال العقيلي: "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ". (اللسان: 4/ 440).
1319 -
حدَّثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عبد الله محمد بن حصن الألوسي -قَدِمَ دمشقَ-: نا أبو عبد الله محمد بن مَعْمَر البَحْراني: نا حُميد بن حمَّاد عن مِسْعَر عن عبد الله بن دينار.
عن ابن عمر، قال: قيل للنَّبي صلى الله عليه وسلم: من أحسنُ (1) صوتًا
(1) كذا بالأصول، وعليه تضبيب في (ظ)، وعند مخرّجي الحديث:"أحسن الناس".
بالقرآن؟. قال: "من إذا سمعتَ قراءتَه رأيتَ أنَّه يخشى اللهَ عز وجل ".
أخرجه البزَّار (كشف - 2336) والروياني في "مسنده"(ق 240/ أ) والطبراني في "الأوسط"(مجمع البحرين: ق 165/ أ) وابن عدي (2/ 693) من طريق محمد بن مَعْمَر به.
قال البزَّار: لم يُتابع حُميد على روايته هذه، إنَّما يرويه مِسْعَر عن عبد الكريم عن مجاهد مرسلًا، ومِسْعَر لم يُحدّث عن ابن دينار بشيءٍ، ولم نسمع هذا إلَّا من محمد بن معمر". وقال الطبراني:"لم يروه عن مسعر إلَّا حُمَيد، تفرَّد به محمد". وقال ابن عدي: "وهذا عن مسعر عن ابن دينار عن ابن عمر. لم يروه إلَّا حميد بن حمَّاد هذا".
وحُميد ضعَّفه أبو داود وابن قانع، وقال ابن عدي: يُحدِّث عن الثقات بالمناكير. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: ربَّما أخطأ.
هكذا رواه عن مِسْعَر موصولًا، وقد خُولف فيه:
أخرجه عبد الرزَّاق (2/ 488) وابن أبي شيبة (10/ 464 - 465) والدارمي (2/ 471) والبيهقي في "الشعب"(2/ 388) من طرقٍ عن مِسْعَر عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق عن طاوس مرسلًا. وعبد الكريم ضعيف كما في "التقريب".
ووصله إسماعيل بن عمرو البَجَلي عن مِسْعَر عن عبد الكريم عن طاوس عن ابن عبَّاس مرفوعًا، أخرجه ابن عدي (2/ 693) وأبو نعيم في "الحلية"(4/ 19) والبيهقي (2/ 388).
والبَجَلي قال أبو حاتم وابن عقدة والدارقطني: ضعيف. زاد ابن عقدة: ذاهب الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث. (اللسان: 1/ 425).
وقال ابن عدي: "والروايتان [يعني: روايتي حُميد والبَجَلي] جميعًا غير محفوظتين، والصحيح مرسلٌ عن طاوس".
ووصله أيضًا ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس مرفوعًا، لكن بلفظ:"يتحزَّن به" بدل: "يخشى الله". أخرجه الطبراني في "الكبير"(11/ 7) وعنه أبو نعيم في "الحلية"(4/ 19).
وابن لَهِيعة اختلط بعد احتراق كتبه.
ووصله أيضًا مرزوق أبو بكر الباهلي عن عاصم الأحول عن طاوس عن ابن عمر مرفوعًا، أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب"(802) وابن نصر في "قيام الليل"(ص 59).
ومرزوق وثَّقه أبو زُرعة وابن حبَّان، وقال: كان يخطىء. وقال ابن خزيمة: أنا بريءٌ من عهدته. وهذا جرحٌ مبهمٌ. فمثله حسنُ الحديث إن شاء الله. وقد قال الحافظ في "التقريب": صدوق (1).
وخلاصة القول أن الحديث روي عن طاوس مرسلًا وموصولًا، ولا يثبت من هذا شيء سوى رواية مرزوق الموصولة، فإن سندها لا بأس به.
وله طريق أخرى عن ابن عباس:
أخرجها أبو نعيم في "الحلية"(3/ 317) من طريق قبيصة عن الثوري عن ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعًا.
ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة ابن جريجُ وهو مدلِّس.
ورُوي من حديث عائشة وجابر:
فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"(2/ 58) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعًا.
وفيه ابن لهيعة.
(1) ولا يُغترّ بقول من علَّق على "المنتخب": (ضعيف)، فما هما من أهل الفن، وليتهما ذكرا قول الحافظ!.