الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال البزَّار: "لا نعلمه يُروى عن عمر مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسناد".
وإسناده ضعيف، علي بن زيد هو ابن جُدْعان ضعيف كما في "التقريب"، ومع هذا فقد حسَّن الهيثمي (9/ 10) إسنادَه!.
وفي الباب أحاديث عديدة، انظرها في:"الدلائل" لأبي نعيم (2/ 501 - 511) والبيهقي (6/ 13 - 17)، و"المجمع"(9/ 4 - 10).
9 - باب: إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب
1414 -
أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا الوليد بن مروان بن عبد الله ابن أخي جُنادة بن مروان: نا جُنادة بن مروان: حدَّثني محمد بن القاسم أبو القاسم الحمصي عن عبد الله بن بُسْر -وكان عبد الله بن بُسْر شريكًا لأبيه في قريةٍ يُقال لها: (تَمُونية)(1)، يرعيان فيها خيلًا لهم-، قال أبو القاسم:
سمعتُ عبد الله بن بُسْر يقول: أتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْزِلَنا مع أبي، فقام أبي إلى قَطيفةٍ لنا قليلةِ الخَمْلِ (2)، فجمعها بيده ثمَّ ألقاها للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقعد عليها. ثمَّ قال أبي لأمي: هل عندك شيءٌ تُطعميناه؟. فقالت: نعم، شيءٌ من حَيْسٍ (3). قال: فقرَّبتُه إليهما فأكلا، ثمَّ دعا لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ التفت إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلامٌ، فمَسَحَ بيده على رأسي، ثم قال:"يعيشُ هذا الغلامُ قرنًا".
قال أبو القاسم: فعاش مائةَ سنةٍ!.
(1) كذا بالأصول وابن عساكر، والصواب:(تَنُونِية) كما ذكر ياقوت في "معجم البلدان"(2/ 50)، وقال:"من قرى حمص، مات بها عبد الله بن بُسر".
(2)
القطيفة كساءٌ له خَمْلٌ، والخَمْل: الهُدْب.
(3)
الحَيْس: تمرٌ يُخلط بسمنٍ وأقِطٍ.
الحديث عزاه إلى تمَّام: السيوطي في "الجامع الكبير"(1/ 1005).
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(9/ ق 5/أو 17/ ق448/ أ) من طريق تمَّام.
وأخرجه الحاكم (4/ 500) من طريق أبي حاتم الرازي عن جُنادة به، ولفظه: زار رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلنا مع أبي بكر. قال: وكنت أختلف بين أبي وأمي، فهيأنا له طعامًا فأكل ودعا لنا بدعاءٍ لا أحفظه، ثم مسح يده على رأسي، فقال:"يعيش هذا الغلام قرنًا". قال: فعاش مائة سنة.
وجُنادة قال أبو حاتم: ليس بقويٍّ في الحديث، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد الله بن بسر أنه رأى في شارب النبي صلى الله عليه وسلم بياضًا. قال الحافظ في "اللسان" (2/ 140):"قلت: أراد أبو حاتم بقوله: (كَذَبَ): أخطأ. وقد ذكره ابن حبَّان في "الثقات" وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. أمَّا قول ابن الجوزي عن أبي حاتم أنَّه قال: أخشى أن يكون كذب في الحديث. فاختصارٌ مُفضٍ إلى ردّ حديث الرجل جميعه، وليس كذلك إن شاء الله تعالى". أهـ.
وشيخه محمد بن القاسم بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح"(8/ 64 - 65) ففيه إذًا جهالة.
لكن للحديث طريقين آخرين:
أخرجه البخاري في "التاريخ"(1/ 323) والطبراني في "مسند الشاميين"(836) والحاكم (4/ 500) والبيهقي في "الدلائل"(6/ 503) وابن عساكر (9/ ق 5/ أ) والضياء في "المختارة"(ج 55/ ق 112/ أ) من طريق شُريح بن يزيد الحضرمي عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه عن عبد الله بن بُسر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: "يعيش هذا الغلام قرنًا". قال: فعاش مائة سنةٍ.