الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرفٍ حسنةٌ، ومن قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرفٍ أربعين حسنةً، ومن قرأ القرآن بلحنٍ وتطييبٍ (1) فله بكلِّ حرفٍ عشرون حسنةً، ومن قرأ القرآن كقراءة العامّة فله بكلِّ حرفٍ عشرُ حسناتٍ. والعجمُ تقرأ القرآنَ غضًا كما أُنزل، والقرآنُ إنزيل على سبعة أحرفٍ فاقرؤوه وتعاهدوه واقتنوه وتغنّوا به، فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تفلّتًا من من صدور الرجال من المَخَاض في العُقُل". ثمّ قرأ:{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269]. "فالكثيرُ من الله ما لا يُحصيه إلَّا اللهُ الواحد القهّار". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ خمسين آيةً في يومٍ وليلةٍ لم يُكتب من الغافلين، ومن قرأ مائةَ آيةٍ كُتِب من القانتين، ومن قرأ مائتي آيةٍ لم يحاجِّه القرآنُ يومَ القيامة، ومن قرأ خمسمائة آيةٍ كُتِب له قِنطارٌ من الأجر".
في إسناده ثلاثة مجاهيل: شيخ تمام ذكره ابن عساكر في "تاريخه"(2/ق182/ب) ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأحمد بن بشر بن حبيب الصُّوري ومحمد بن يحيى التميمي الرَّقّي -كذا وقع منسوبًا في الإسناد المتقدّم على هذا في الأصل- لم أعثر على ترجمةٍ لهما.
ولم أقف عليه بهذا التمام عند غير تمّام، ولبعض فقراته شواهد، يطول المقام بتتبعها والكلام عليها.
2 - باب: فضل تعلّم القرآن وتعليمه
1305 -
أخبرنا أبو الحسن خَيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب: نا إسحاق بن سليمان الرازي عن الجرّاح بن الضحّاك الكِنْدي عن علقمة بن مَرْثَد عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي.
(1) في (ظ): (تطريب)، وكُتِب فوقها (تطرية)، وكتب فوقها في (ر) وهامش (ف):(تطريب).
عن عثمان بن عفّان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه".
قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي.
أخرجه البيهقي في "الشعب"(2/ 405) من طريق يحيى بن أبي طالب به.
وأخرجه الفريابي في "الفضائل"(15، 16) من طريق إسحاق الرازي به.
وأخرجه ابن الضُّرَيس في "الفضائل"(128) والفريابي (14) من طريقين آخرين عن الجرّاح به، وهو صدوق كما في "التقريب".
والحديث أخرجه البخاري (9/ 74) من طريق الثوري عن علقمة به، ومن طريق شعبة عن علقمة عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن به.
1306 -
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم القاضي: نا أبو القاسم يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا سَعْدان بن يحيى: نا يحيى بن سعيد عن علقمة بن مَرْثَد عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي.
عن عثمان بن عفّان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"أفضلُ النّاسِ من تعلّم القرآنَ وعلّمه".
قال الخليلي في "الإِرشاد"(2/ 629): "سمعتُ أبا القاسمِ بن ثابت الحافظ يقول: أملى علينا أبو الحسن بن حَرارة الحافظ بأَرْدَبيل حديثًا عن أبيه عن عُبيد بن عبد الواحد بن شريك البزّار عن سليمان بن عبد الرحمن [فذكره بلفظ: (خيركم من
…
)]. وقال: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن علقمة. فلمّا خرجتُ إلى الدَّيْنَور، وعرضته على عمر بن
سهل (1)، فقال: ويحَك! غَلِطَ شيخُك مع حفظه وشيخُ شيخك، حدّثناه عُبيد بن عبد الواحد، وإنّما هذا يحيى بن شعيب أبو اليَسَع، وصحّف من قال:(يحيى بن سعيد). فكتبتُ ذلك إلى ابن حَرارة، فقال: جزاك الله يا أبا حفص عنّا خيرًا. ورجع إلى قوله". أهـ.
قلت: رواية تمّام تردّ هذا، ففيها أيضًا:(يحيى بن سعيد) والله أعلم.
1307 -
أخبرنا القائد أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد الفَرْغاني قراءةً عليه بدمشق في رجبٍ من سنةِ خمسٍ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، [قَال:] (2) نا أبو كُرَيب: نا محمد بن بشر عن مِسْعَر عن علقمة بن مَرْثَد عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي.
عن عثمان رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنّ أفضلَكم من علّم القرآنَ أو تعلّمه".
شيخ تمّام لم أعثر على ترجمته، وباقي رجاله ثقات.
1308 -
أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: حدّثني جدّي سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرني ابن وهب عن ابن جُرَيج -قال تمّام: ورأيتُ في نسخةٍ غيرِ كتابي: ابن وهب عن سفيان بن عُيينة عن ابن جُرَيج (3) - عن عبد الكريم، قال: سمعتُ أبا عبد الرحمن السُّلَمي يقول:
حدّثني عثمان بن عفّان أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خيرُكم من تعلّم القرآن وعلّمه".
فمن ذلك جلستُ هذا المجلسَ.
(1) أحد الحفّاظ، قال الخليلي: ثقةٌ إمام عالمٌ متّفقٌ عليه.
(2)
من (ر).
(3)
قول تمّام هذا سقط من (ر)، وجاء في (ظ) عقبَ الحديث.
أخرجه ابن عدي في "الكامل"(4/ 1568) عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم به، وقال: وهذا من حديث ابن جُرَيج بهذا الإِسناد، ولا يرويه غير ابن وهب، ولا أعلم يرويه عن ابن وهب غير ابن أبي مريم، ولا أعرفه إلَّا من حديث ابن ابنه عنه. وقال عن عبد الله هذا:"يُحدّث بالبواطيل". وقال أيضًا: "إمّا أن يكون مغفّلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمّدًا فإنّي رأيت له غيرَ حديثٍ غيرِ محفوظ".
وقال الحافظ في "الفتح"(9/ 76): "في إسناده مقالٌ".
1309 -
أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرَعي: نا محمد بن الخَضر البزّاز بالرّقَّةِ: نا إسحاق بن عبد الله البُوقى: نا شَريك عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي.
عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُكم من قَرأ القرآنَ وأقرأه".
إسحاق البُوقي ذكره ابن ماكولا في "الإِكمال"(1/ 484) وابن الأثير في "اللباب"(1/ 188) ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وفي "معجم البلدان" لياقوت (1/ 510): "روى عنه هلال بن العلاء الرّقّي ومحمد بن الخَضِر مناكيرَ. قاله أبو عبد الله بن مندة". أهـ. وهذه من فوائد "المعجم" النّفيسة.
والراوي عنه لم أعثر على ترجمة له. وشَريك هو القاضي صدوق ساء حفظُه.
1310 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن أبي السَّفر (1) البزّاز المقرىء، وأحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذْلَم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد. قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا عفّان بن مسلم الصفّار:
(1) في (ظ) و (ر): (السفر) دون (أبي).
نا عبد الواحد بن زياد: نا عبد الرحمن بن إسحاق، قال: حدّثني النُّعمان بن سعد، قال:
سمعتُ عليًّا رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُكم من عَلِمَ القرآنَ وعلَّمه".
أخرجه ابن أبي شيبة (10/ 503) والدارمي (2/ 437) والترمذي (2909) وابن الضُّريس (136) والفريابي (19) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند"(1/ 153) والآجري في "أخلاق حملة القرآن"(16) وابن عدي (5/ 1938) والقضاعي في "مسند الشهاب"(1241) من طريق عبد الواحد به، وهو عند القضاعي من رواية عفّان عنه.
وقال الترمذي: "هذا حديثٌ لا نعرفه من حديث علىٍّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق". وعبد الرحمن ضعيف كما في "التقريب"، والنُّعمان لم يروِ عنه غير عبد الرحمن هذا كما قال أبو حاتم، ففيه جهالة.
1311 -
أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر (1) الهَمْداني، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد صالح بن سنان. قالا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري بدمشق: نا سعيد بن منصور: نا الحارث بن نَبْهان عن عاصم بن بَهْدلة عن مصعب بن سعد.
عن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خياركم من تعلّم القرآنَ وعلّمه".
وأخذ بيدي فأجلسني في مكاني هذا.
أخرجه ابن ماجه (213) والدارمي (2/ 437) والدَّوْرَقي في "مسند
(1) في (ظ): (أبي العقب) بدل (شاكر).
سعد" (50) وابن الضُّريس (134) وأبو يعلى (2/ 136) -وعنه ابن عدي (2/ 610) - والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 218) والهيثم بن كُليب في "مسنده" (71) والآجري (17) من طريق الحارث به.
وإسناده واهٍ: الحارث متروك كما في "التقريب". وقال البوصيري في "الزوائد"(1/ 72): "هذا إسنادٌ ضعيف لضعف الحارث". وفي "العلل" لابن أبي حاتم (2/ 65): "سألت أبي عن حديثٍ رواه الحارث بن نبهان
…
فذكر الحديث -فقال أبي: هذا خطأ! إنّما هو عاصم عن أبي عبد الرحمن عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلٌ".
1312 -
أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو جعفر أحمد بن الهيثم البزّاز بسامرّاء: نا الوليد بن صالح: نا شَريك عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل.
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم من قرأ القرآنَ وأقرأه".
شَريك صدوق سيِّء الحفظ.
وأخرجه ابن الضُّريس (137) والطبراني في "الكبير"(10/ 200) و"الأوسط"(مجمِع البحرين: ق 164/ ب) والخطيب في "التاريخ"(2/ 95 - 96) من طريق شريك عن عاصم -زاد الخطيب: وعطاء بن السائب- عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن ابن مسعود مرفوعًا. وهذه الرواية التي أشار إليها أبو حاتم آنفًا.
وأبو عبد الرحمن اختلف في سماعه من ابن مسعود فأثبته البخاري، ونفاه شعبة وأبو حاتم.
وقال الهيثمي (7/ 166): "وإسناده فيه: شريك وعاصم، وكلاهما ثقة وفيهما ضعفٌ".
1313 -
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله الورّاق بن فُطَيس قراءةً عليه: نا أبو الحسن أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر: نا عبد الوهاب بن الضحّاك: نا إسماعيل بن عيّاش: نا محمد بن زياد الألْهاني.
عن أبي أُمامة البَاهِلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من علّم عبدًا آيةً من كتاب الله [عز وجل] (1) فهو مولاه، لا ينبغي أن يخذُلَه ولا يتبرَّأَ منه، فإن فَعَلَ فقد فَصَم عروةَ من عُرى الإِسلام".
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(جزء أحمد بن عتبة - ص 310 - 311) من طريق تمّام.
وإسناده تالفٌ: عبد الوهاب بن الضحّاك متروك وكذّبه أبو حاتم كما في "التقريب".
وقد تُوبع:
تابعه عُبيد بن رَزين الألْهاني اللاذقي أبو عبيدة، أخرجه الطبراني في "الكبير"(8/ 131 - 132) و"مسند الشاميين"(818) وابن عدي في "الكامل"(1/ 292) -ومن طريقه البيهقي في "الشعب"(2/ 406) وابن الجوزي في "العلل المتناهية"(157) - والسهمي في "تاريخ جُرجان"(ص 505) من طريقه.
قال ابن عدي: "وهذا الحديث ينفرد به عُبيد بن رزين هذا عن إسماعيل بن عيّاش، ورواه غير عبيد عن ابن عيّاش بإسنادٍ مرسلٍ، ووصله عُبيد". أهـ. قال الهيثمي (1/ 128): "وفيه عبيد بن رزين اللاذقي، ولم أرَ من ذكره".
وأعلّه ابن الجوزي بابن عيّاش، وفاته أن شيخَه حمصيٌّ من أهل بلده، وابن عيّاش إنّما تكلّموا في روايته عن غير الشاميين.
(1) من (ظ) و (ر).
وأخرج البيهقي (2/ 406) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن إبراهيم بن سليمان عن حماد الأنصاري مرفوعًا: "من علّم رجلًا القرآن فهو مولاه لا يخذله ولا يستأثر عليه". وقال: "هذا هو المحفوظ عن ابن عباس، وهو منقطع ضعيف".
وحمّاد الأنصاري أحد ثلاثة، هم: حماد بن أبي حُميد، وحمّاد لقبٌ، واسمه محمد- وهو ضعيف. وحمّاد بن عبد الرحمن وقد ضعّفه الأزدي. وحماد بن أبي الدرداء وهو ثقة كما في "الجرح"(3/ 137). وهؤلاء من أتباع التابعين، فالحديث معضلٌ.
1314 -
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا محمد بن أحمد بن عصمة الأطروش بالرَّمْلة: نا سوّار بن عمارة: نا عبد الجبّار بن عمر الأيْلي عن عمرو بن قيس الكِنْدي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالقرآن! فعلّموه (1) وتفّقهوا فيه. وإيّاي والمَثْناة (3)! ". قال: قلنا: وما المَثْناة؟ قال: "الكتبُ".
قال عبد الجبّار: قراءةُ الكتبِ التي كانت قبلَنا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال المنذري: (عبد الجبّار ليس بالقويّ، عنده مناكير).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إسناده ضعيف. عبد الجبار ضعيف كما في "التقريب"، ومحمد بن أحمد بن عصمة لم أعثر على ترجمةٍ له.
وأخرج الحاكم (4/ 554) من طريق إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني عن هشام بن عمّار عن يحيى بن حمزة عن عمرو بن قيس عن ابن عمرو مرفوعًا. "من اقتراب الساعة: أن تُرفعَ الأشرار، وتُوضعَ الأخيار، وُيفتحَ القول،
(1) في (ظ) و (ر): (تعلّموه).
وُيخزَنَ العمل، ويقرأ بالقوم المَثناة، ليس فيهم أحد يُنكرها". قيل: وما المثناة؟ قال: "ما اكتتب سوى كتاب الله عز وجل" وصحّحه، وسكت عليه الذهبي.
وهشام صدوق لكن قال أبو حاتم: لما كَبُر تغيّر، فكلُّ ما دُفِع إليه قرأه، وكلُّ ما لُقِّن تلقّن. أهـ. ورواية إبراهيم عنه يظهر أنها بعد التغيير ذلك أن هشام توفي سنة (245) بينما توفي إبراهيم سنة (301) كما في "سير النبلاء"(14/ 116)، فمقتضى ذلك أنه إنما أدركه في الكبر. وقال الهيثمي (7/ 326): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
والصواب أنه موقوف على عبد الله بن عمرو:
فقد أخرج أبو عُبيد في "الفضائل"(ق 4/ ب) و"غريب الحديث"(4/ 281) والبيهقي في "الشُّعب"(4/ 306 - 307) عن إسماعيل بن عيّاش عن عمرو بن قيس عن عبد الله بن عمرو، قال: إن من أشراط الساعة أن تُقرأ المَثْناة على رؤوس الملأ، لا تُغيّر. قيل: وما المثناة؟ قال: ما استُكتب من غير كتاب الله. قيل: يا أبا عبد الرحمن! فكيف بما جاء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "ما أخذتموه عن من تأمنونه على نفسه ودينه فاعقلوه، وعليكم بالقرآن فتعلّموه وعلّموه أبناءكم، فإنّكم عنه ستُسألون وبه تُجزون". لفظ أبي عبيد.
وإسناده حسنٌ، إسماعيل بن عيّاش يُحتجّ بما رواه عن الشاميين، وشيخه حمصيٌّ. وتابعه ثور بن يزيد -وهو ثقة- عند الطبراني في "مسند الشاميين"(482)، لكن شيخ الطبراني:(أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي) قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، وحدّث عنه أبو الجهم ببواطيل. ونقل عن الجهم أنه كان كبر فكان يُلقَّن ما ليس من حديثه فيتلقّن. (اللسان: 1/ 295).
وتابعهما أيضًا: الأوزاعي عند الحاكم (4/ 554 - 555) -وصححه،