الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سعيد بن المسيب مرسلًا: "إن سيّد الأيام يوم الجمعة وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة".
وإسناده لا بأس به، ابن حرملة مختلف في تعديله.
فإذا ضمَّ هذا الطريق المرسل إلى الطريقين المسندين صار الحديث حسنًا إن شاء الله، والله أعلم.
28 - باب: سورة الضُّحى
1370 -
أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا بكر بن سهل: نا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعيَّ يُحدِّث عن إسماعيل بن عُبيد الله المخزومي عن عليّ بن عبد الله بن عباس.
عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: عُرِض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوحٌ على أمّته من بعده كَفْرًا (1) كفْرًا فسُرَّ بذلك، فأنزل الله تعالى (2):{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]، فأعطاه الله تبارك وتعالى في الجنّةِ ألفَ قصرٍ، في كلِّ قصرٍ ما ينبغي له من الأزواجِ والخَدَمِ.
أخرجه الطبراني في "الكبير"(10/ 337) -وعنه أبو نُعيم في "الحلية"(3/ 212) - عن شيخه بكر به. وقال أبو نعيم: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث علي بن عبد الله بن العبّاس، لم يروه عنه إلَّا إسماعيل. ورواه سفيان الثوري عن الأوزاعي عن إسماعيل مثله".
(1) الكَفْر: القرية. "مختار".
(2)
في (ر) و (ش): تبارك وتعالى، وفي (ظ): عز وجل، فالظاهر أنها من زيادات النسّاخ.
وأخرجه الطبري في "التفسير"(30/ 149) عن شيخه موسى بن سهل الرّملي عن عمرو بن هاشم به.
وعمرو بن هاشم هذا هو البيروتي، قال ابن وارة: كتبتُ عنه، وكان قليل الحديث، ليس بذاك، كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعي. وقال ابن عدي: ليس به بأس. وحسّن الهيثمي (7/ 139) هذا الإِسناد.
وقد تُوبع:
تابعه روّاد بن الجراح، أخرجه الحاكم (2/ 526) والواحدي في "أسباب النزول"(ص 302) من طريق ابنه عصام عنه به.
قال الحاكم: صحيح الإِسناد. فتعقّبه الذهبي قائلًا: "قلت: تفرّد به عصام بن روّاد عن أبيه، وقد ضُعِّف". أهـ. وعصام ليّنه أبو أحمد الحاكم، ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: 4/ 167). وقد خالفه محمد بن خلف العسقلاني -وهو صدوق كما في "التقريب"- فرواه عن روّاد عن الأوزاعي عن إسماعيل عن علي بن عبد الله. ولم يذكر فيه (عن ابن عبّاس)، هكذا أخرجه الطبري (30/ 149) عنه. ولعل الاختلاف فيه من روّاد نفسه، فإنّه قد اختلط في آخر عمره حتى قال البخاري: لا يكاد يقوم حديثه.
وتابعهما سفيان الثوري، أخرجه البيهقي في "الدلائل"(7/ 61 - 62) من طريق قَبيصة بن عقبة عنه عن الأوزاعي به مرفوعًا، وقال الحاكم -شيخ البيهقي-: سمعت أبا عليٍّ الحافظ يقول: لم يحدّث به عن الثوري غير قَبيصة، ورواه يحيى بن اليمان عن الثوري فوقفه. وقال البيهقي:"قلت: رواه أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن سفيان مرفوعًا".
قلت: الاختلاف في وقفه ورفعه لا يضرّ إن شاء الله؛ لأن الموقوف له حكم الرفع كما سيأتي في كلام ابن كثير. وقبيصة وإن تكلّموا في روايته عن الثوري فقد تابعه ثقتان: يحيى بن اليمان، وإبراهيم بن سعد، فصحّ السند بحمد الله.
وأخرجه البيهقي من طريق آخر عن قَبيصة به لكن قال: عن علي بن عبد الله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وتُوبع الأوزاعي:
تابعه عليه معاوية بن أبي العبّاس، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: 576) من رواية مروان بن معاوية الفزاري عنه عن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا.
ومروان ثقة حافظ لكنّه كان يدلس أسماء الشيوخ: قال أبو داود: كان يقلِّب الأسماء. وقال ابن معين: كان يُغيّر الأسماء يعمّي على الناس. وقال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين.
ومعاوية هذا واحدٌ من هؤلاء المجاهيل، قال الهيثمي (7/ 139):"وفيه معاوية بن أبي العبّاس ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات".
وقال ابن كثير في "تفسيره"(4/ 522): "وقال الإِمام أبو عمرو الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله- فذكره .. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريقه، وهذا إسنادٌ صحيحٌ إلى ابن عبّاس. ومثل هذا ما يُقال إلَّا عن توقيف".
1371 -
أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان البغدادي: نا الحسن بن عَرَفَة: نا إسماعيل بن عُليّة عن سعيد الجُرَيري.
عن أبي نَضْرة، قال: كان المسلمون يرون أنَّ من شُكر النِّعَم أن يُحدَّثَ بها.
أخرجه الخطيب في "التاريخ"(3/ 371) من طريق تمّام.
شيخ تمّام قال الكتّاني: تكلّموا فيه. (اللسان: 5/ 416).
وأخرجه الطبري في "التفسير"(30/ 150) من طريق ابن عُليّة به.
وإسناده صحيح، ابن عُليّة ممّن سمع من الجُرَيري قبل اختلاطه كما قال العجلي. وأبو نَضْرة هو المنذر بن مالك العَبْدي.