الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن أبى بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن امرأةً جاءَت إلَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَت: إنَّ أُمِّى نَذَرَت أن تَحُجَّ، فماتَت قبلَ أن تَحُجَّ، أفأحُجُّ عَنها؟ قال:"نَعَم، فحُجِّى عَنها، أرأيتِ لَو كان على أُمِّكِ دَينٌ، أكُنتِ قاضيَتَه؟ ". قالَت: نَعَم. قال: "اقضِى اللهَ الَّذِى هو له؛ فإنَّ اللهَ أحَقُّ بالوَفاءِ"
(1)
. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن موسَى ومُسَدَّدٍ عن أبى عَوانَةَ
(2)
.
بابُ الوَصيَّةِ في سَبيلِ اللهِ عز وجل
12729 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو زُرعَةَ الدِّمَشقِىُّ، حدثنا أحمدُ ابنُ خالِدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عيسَى بنِ مَعقِلِ بنِ أبى مَعقِلٍ الأسَدِىِّ -أسَدُ خُزَيمَةَ- أخبرَنِى يوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، عن جَدَّتِه أُمِّ مَعقِلٍ قالَت: لَمّا حَجَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوَداعِ أمَرَ النّاسَ أن يَتَهَيَّئوا مَعَه، فتَجَهَّزنا فأصابَتنِى هذه القَرحَةُ -الحَصبَةُ أوِ الجُدَرِىُّ- قالَت: فدَخَلَ عَلَينا مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللهُ، فأصابَنِى مَرَضٌ، وأصابَ أبا مَعقِلٍ، فأمّا أبو مَعقِلٍ فهَلَكَ فيها. قالَت: وكانَ لَنا جَمَلٌ يَنضَحُ عَلَيه نَخَلاتٍ لَنا هو
(3)
، وكانَ هو الَّذِى نُريدُ أن نَحُجَّ عَلَيه. قالَت: فجَعَلَه أبو مَعقِلٍ في سَبيلِ اللهِ.
(1)
تقدم في (8744).
(2)
البخارى (1852، 7315).
(3)
ليست في ز، ص 6. وكتب فوقها في الأصل: صح.
قالَت: وشُغِلنا بما أصابَنا، وخَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلَمّا فرَغَ مِن حَجَّتِه جِئتُ حينَ تَماثَلْتُ مِن وجَعِى، فدَخَلتُ عَلَيه فقالَ: "يا أُمَّ مَعقِلٍ، ما مَنَعَكِ أن تَخرُجِينَ
(1)
معنا في وجهِنا هذا؟ ". قالَت: قُلتُ: واللهِ لَقَد تَهَيّأنا لِذَلِكَ، فأصابَتنا هذه القَرحَةُ، فهَلَكَ فيها أبو مَعقِلٍ وأصابَنِى مِنها مَرَضٌ، فهَذا حينَ صَحَحتُ مِنها، وكانَ لَنا جَمَلٌ هو الَّذِى نُريدُ أن نَخرُجَ عَلَيه، فأوصَى به أبو مَعقِلٍ في سَبيلِ اللهِ. قال: "فهَلَّا خَرَجتِ عَلَيه؟ فإنَّ الحَجَّ مِن سَبيلِ اللهِ، أما إذ فاتَتكِ هذه الحَجَّةُ معنا، فاعتَمِرِى عُمرَةً في رَمَضانَ، فإِنَّها كَحَجَّةٍ". قال: فكانَت تَقولُ: الحَجُّ حَجٌّ، والعُمرَةُ عُمرَةٌ، وقَد قال في هذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ما أدرِى أخاصَّةً لِى لِما فاتَنِى مِنَ الحَجِّ أم هِى لِلنّاسِ عامَّةً. قال يوسُفُ: فحَدَّثتُ بهَذا الحديثِ مَروانَ بنَ الحَكَمِ وهو أميرُ المَدينَةِ في زَمَنِ مُعاويَةَ، فقالَ: مَن سَمِعَ هذا الحديثَ مَعَكَ مِنها؟ فقُلتُ: مَعقِلُ بنُ أبى مَعقِلٍ، وهو رَجُلٌ بَدَوِىٌّ. قال: فأرسَلَ إلَيه مَروانُ فحَدَّثَه بمِثلِ ما حَدَّثتُه، فقُلتُ لمَرْوانَ: إنَّها حَيَّةٌ في دارِها بَعدُ. فواللهِ ما اطمأنَّ إلَى حَديثِنا حَتَّى رَكِبَ إلَيها في النّاسِ، فدَخَلَ عَلَيها، فحَدَّثَته بهَذا الحَديثِ
(2)
.
12730 -
أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا إسحاقُ الأزرَقُ، عن عبدِ المَلِكِ يَعنِى ابنَ أبى سُلَيمانَ،
(1)
في م: "تخرجى".
(2)
أخرجه أبو داود (1989) من طريق أحمد بن خالد به دون قول يوسف الأخير. وابن خزيمة (2376) من طريق ابن إسحاق به إلى قوله: "فإن الحج من سبيل الله". وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (1752) دون قوله: فكانت تقول .... .