المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جاء في مفاداة الرجال منهم بالمال - السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي - جـ ١٣

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الوصايا

- ‌بابُ نَسخِ الوَصيَّةِ لِلوالِدَينِ والأقرَبيَن الوارِثيَن

- ‌بابُ مَن قال بنَسخِ(1)الوَصيَّةِ لِلأقرَبينَ الَّذينَ لا يَرِثونَ وجَوازِها لِلأجنَبيّيَن

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِه تَعالَى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 8]12681

- ‌بابُ تَبديَةِ الدَّينِ على الوَصيَّةِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالثُّلُثِ

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ النُّقصانَ عن الثُّلُثِ إذا لَم يَترُكْ ورَثَتَه أغنياءَ

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ تَركَ الوَصيَّةِ إذا لَم يَترُك شَيئًا كًثيرًا استِبقاءً على ورَثَتِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِه عز وجل: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9]

- ‌وما يُنهَى عنه مِنَ الإضرارِ في الوَصيَّةِ

- ‌بابٌ: الحَزمُ لِمَن كان له شَيءٌ يُريدُ أن يوصِى فيه ألَّا يَبيتَ لَيلَتَيِن أو ثلاثَ لَيالٍ لَيالٍ ووَصيَّتُه مَكتوبَةٌ عِندَهُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بمِثلِ نَصيبِ ولَدِهِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ فيما زادَ على الثُّلُثُ

- ‌بابُ العَولِ في الوَصايا وإجازَةِ الوَرَثَةِ وصيَّتَه لِوارِثٍ أو ما زادَ على الثُّلُثُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بشَئٍ بعَينِهِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالإِعتاقِ عنه، ومَنِ استَحَبَّ استِغلاءَ الرِّقابِ وإِقلالَها، أو إكثارَها واستِرخاصَها

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالحَجِّ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ في سَبيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بابُ الرَّجُلِ يقولُ: ثُلُثُ مالِى إلَى فُلانٍ يَضَعُه حَيثُ أراه اللهُ، وما يُختارُ لِلموصَى إلَيه أن يُعطيَه أهلَ الحاجَةِ مِن قَرابَةِ المَيِّتِ حَتَّى يُغنيَهُم، ثُمَّ رُضَعاءَه(4)، ثُمَّ جيرانَهُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلرَّجُلِ وقَبولِه ورَدِّهِ

- ‌بابُ نِكاحِ المَريضِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالعِتقِ وغَيِره إذا ضاقَ الثُّلُثُ عن حَملِها

- ‌بابُ الحَجِّ عن المَيِّتِ وقَضاءِ دُيونِه عَنهُ

- ‌بابُ الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الدُّعاءِ لِلمَيِّتِ

- ‌بابُ ما جاءَ في العِتقِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الصَّومِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلقَرابَةِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلكُفّارِ

- ‌بابُ ما جاءَ في الوَصيَّةِ لِلقاتِلِ

- ‌بابُ الرُّجوعِ في الوَصيَّةِ وتَغييِرها

- ‌بابُ المَرَضِ الَّذِى تَجوزُ فيه الأَعطيَةُ

- ‌بابُ ما جاءَ في وصيَّةِ الصَّغيِر

- ‌بابُ وصيَّةِ العَبدِ

- ‌بابُ الأوصياءِ

- ‌بابُ مَنِ اختارَ تَركَ الدُّخولِ في الوَصايا لِمَن يَرَى مِن نَفسِه ضَعفًا

- ‌بابُ مَن اختارَ(3)الدُّخولَ فيها والقيامَ بكَفالَةِ اليَتامَى لِمَن يَرَى مِن نَفسِه قوَّةً وأمانَةً

- ‌بابُ الإثمِ في أكلِ مالِ اليَتيمِ

- ‌بابٌ: والى اليَتيمِ يأكُلُ مِن مالِه -إذا كان فقيرًا مَكانَ قيامِه عَلَيه- بالمَعروفِ

- ‌بابُ مُخالَطَةِ اليَتيمِ في الطَّعامِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تأديبِ اليَتيمِ

- ‌بابُ ما يَجوزُ لِلوَصِىِّ أن يَصنَعَه في أموالِ اليَتامَى

- ‌بابُ مَنِ احتاطَ فأوصَى بقَضاءِ دُيونِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كِتابِ الوَصيَّةِ

- ‌كِتابُ الوديعةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في التَّرغيبِ في أداءِ الأماناتِ

- ‌بابٌ: لا ضَمانَ على مُؤتَمَنٍ

- ‌كتابُ قَسْمِ الفَيْءِ والغنيمةِ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ الغَنيمَةِ في الأُمَمِ الخاليَةِ إلَى أن أحَلَّها اللَّهُ تَعالى لِمحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ولأُمَّتَهِ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ الغَنيمَةِ في ابتِداءِ الإسلامِ وأنَّها كانَت لِرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُها فيمَن يَراه مِمَّن شَهِدَ الوَقعَةَ وممَّن لَم يَشهَدْها حَتَّى نَزَلَ قَولُه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41]. فكانَ الخُمُسُ لأهلِ الخُمُسِ، وأربَعَةُ أخماسِها لمن شَهِدَ الوَقعَةَ

- ‌بابُ وُجوبِ الخُمُسِ في الغَنيمَةِ والفَئِ، ومَن قال: لا تُخَمَّسُ الجِزيَةُ وما في مَعناها

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفَ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ في زَمانِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأنَّها كانَت له خاصَّةً دونَ المُسلِميِن يَضَعُها حَيثُ أراه اللَّهُ عز وجل

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ بعدَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وأنَّها تُجعَلُ حَيثُ كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجعَلُ فُضولَ غَلَّاتِ تِلكَ الأموالِ مما فيه صَلاحُ الإسلامِ وأهلِه، وأنَّها لَم تكنْ مَوروثَةً عَنهُ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفُ خُمُسِ الخُمُسِ، وأنَّه بعدَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى الَّذِى يَلى أمرَ المُسلِميَن يَصرِفُه في مَصالِحِهِم

- ‌بابُ قِسمَةِ الغَنيمَةِ في دارِ الحَربِ

- ‌جِماعُ أبوابِ الأنفالِ

- ‌بابٌ: السَّلَبُ لِلقاتِلِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَخميسِ السَّلَبِ

- ‌بابٌ: الوَجهُ الثّانِى مِنَ النَّفَلِ

- ‌بابٌ: النَّفَلُ بعدَ الخُمُسِ

- ‌بابٌ: النَّفَلُ مِن خُمُسِ الخُمُسِ سَهمِ المَصالِحِ

- ‌بابُ كَراهيَةِ النَّفَلِ مِن هذا الوَجهِ إذا لَم تكنْ حاجَةٌ

- ‌بابٌ: الوَجهُ الثّالِثُ مِنَ النَّفَلِ

- ‌جِماعُ أبوابِ تَفريقِ القَسْمِ

- ‌بابُ قِسمَةِ ما حَصَلَ مِنَ الغَنيمَةِ مِن دارٍ وأرضٍ وغَيِر ذَلِكَ مِنَ المالِ أو شَئٍ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَنِّ الإمامِ على مَن رأى مِنَ الرِّجالِ البالِغيَن مِن أهلِ الحَربِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مُفاداةِ الرِّجالِ مِنهُم بمَن أُسِرَ مِنّا

- ‌بابُ ما جاءَ في مُفاداةِ الرِّجالِ مِنهُم بالمالِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَتلِ مَن رأى الإمامُ مِنهُم

- ‌بابُ ما جاءَ في استِعبادِ الأسيرِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَلَبِ الأسيرِ

- ‌بابُ النَّهي عن المُثلَةِ

- ‌بابُ إخراجِ الخُمُسِ مِن رأسِ الغَنيمَةِ وقِسمَةِ الباقِى بَيَن مَن حَضَرَ القِتالَ مِنَ الرِّجالِ المُسلِميِن البالِغيَن الأحرارِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَهمِ الرّاجِلِ والفارِسِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَهمِ البَراذينِ والمَقاريفِ(3)والهَجيِن

- ‌بابٌ: لا يُسهَمُ إلَّا لِفَرَسٍ واحِدٍ

- ‌بابُ الإسهامِ لِلفَرَسِ دونَ غَيرِه مِنَ الدَّوابِّ

- ‌بابُ ما يُكرَهُ مِنَ الخَيلِ وما يُستَحَبُّ

- ‌بابُ ما يُنهَى عنه مِن تَقليدِ الخَيلِ الأوتارَ

- ‌بابُ ما يُنهَى عنه مِن جَزِّ نَواصِى الخَيلِ وأذنابِها

- ‌بابُ مَن دَخَلَ يُريدُ الجِهادَ فمَرِضَ أو لَم يُقاتِلْ

- ‌بابُ مَنَ دَخَلَ أجيرًا يُريدُ الجِهادَ أو لَم يُرِدْهُ

- ‌بابُ مَن دَخَلَ يُريدُ التِّجارَةَ

- ‌بابٌ: المَملوكُ والمَرأةُ يُرضَخُ لَهُما ولا يُسهَمُ

- ‌بابُ المَدَدِ يَلحَقُ بالمُسلِميَن قبلَ تنقَطِعُ الحَربُ أو لَم يأتوا حَتَّى تَنقَطِعَ الحَربُ، وما رُوِى في الغَنيمَةِ أنَّها لِمَن شَهِدَ الوَقعَةَ

- ‌بابُ السَّريَّةِ تَخرُجُ مِن عَسكَرٍ في بلادِ العَدوِّ

- ‌بابُ التَّسويَةِ في قَسمِ(1)الغَنيمَةِ والقَومِ يَهَبونَ الغَنيمَةَ

- ‌بابُ ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعطِى المُؤَلَّفَةَ قُلوبُهُم وغَيَرهُم مِنَ المُهاجِرينَ، وما يُستَدَلُّ به على أنَّه إنَّما كان يُعطيهِم مِنَ الخُمُسِ دونَ أربَعَةِ أخماسِ الغنيمَةِ

- ‌جِماعُ أبواب تَفريقِ الخُمُسِ

- ‌باب: سهمُ اللَّهِ وسَهمُ رسوله صلى الله عليه وسلم مِن خُمُسِ الفَئِ والغَنيمَةِ

- ‌بابُ سَهمِ ذِى القُربَى مِنَ الخُمُسِ

- ‌جِماعُ أبوابِ تَفريقِ ما أُخِذَ مِن أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ غَيِر الموجَفِ عَلَيهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَصرَفِ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قِسمَةِ ذَلِكَ على قَدرِ الكِفايَةِ

- ‌بابُ مَن قال: لَيسَ لِلمَماليكِ في العَطاءِ حَقٌّ

- ‌بابُ مَن قال: يُقسَمُ لِلحُرِّ والعَبدِ

- ‌باب: لَيسَ لِلأعرابِ الَّذينَ هُم أهلُ الصَّدَقَةِ في الفَئِ نَصيب

- ‌بابُ التَّسويَةِ بَيَن النّاسِ في القَسمَةِ

- ‌بابُ التَّفضيلِ على السّابِقَةِ والنَّسَبِ

- ‌بابُ إعطاءِ الذُّرّيَّةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِ أميِر المُؤمِنيَن عُمَرَ رضي الله عنه: ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسلِميَن إلَّا له حَق في هذا المالِ

- ‌باب: لا يَفرِضُ واجِبًا إلَّا لِبالغٍ يُطيقُ مِثلُه القِتالَ

- ‌بابُ ما يَكونُ لِلوالِى الأعظَمِ ووالِى الإقليمِ مِن مالِ اللَّهِ وما جاءَ في رِزقِ القُضاةِ وأجرِ سائرِ الوُلاةِ

- ‌بابٌ: الاختيارُ في التَّعجيلِ بقِسمَةِ مالِ الفَئِ إذا اجتَمَعَ

- ‌بابُ مَن كَرِهَ الافترَاضَ(3)عِندَ تَغَيُّرِ السَّلاطيِن وصَرفِه عن المُستَحِقّيَن

- ‌بابُ ما لَم يُوجَفْ عَلَيه بخَيلٍ ولا رِكابٍ ومَنِ اختارَ أن يَكونَ وقفًا لِلمُسلِميَن

- ‌بابُ ما جاءَ في تَعريفِ العُرَفاءِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كَراهيَةِ العِرافَةِ لِمَن جارَ وارتَشَى وعَدَلَ عن طَريقِ الهُدَى

- ‌بابُ ما جاءَ في شِعارِ القَبائلِ ونِداءِ كُلِّ قَبلَةٍ بشِعارِها

- ‌بابُ ما جاءَ في عَقدِ الألويَةِ والرّاياتِ

- ‌بابُ السُّنَّةِ في كِتبَةِ(4)أسامِى أهلِ الفَئِ

- ‌بابُ إعطاءِ الفَئِ على الدّيوانِ، ومَن تَقَعُ به البِدايةُ

- ‌بابُ البِدايةِ(2)بعدَ قُريشٍ بالأنصارِ لِمَكانِهِم مِنَ الإسلامِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَرتيبهم

- ‌كتابُ قسمِ الصدقاتِ

- ‌بابُ ما فرَضَ اللهُ تبارك وتعالى على أهلِ دينِه(1)المُسلِميَن في أموالِهِم لِغَيِرهِم مِن أهلِ دينِه المُسلِميَن المُحتاجيَن إلَيهِ

- ‌بابٌ: لا يَسَعُ أهلَ الأموالِ حَبسُه عَمَّن أُمِروا بدَفعِه إلَيهِ

- ‌بابٌ: لا يَسَعُ الوُلاةَ تَركُه لأهلِ الأموالِ

- ‌بابُ ما جاءَ في رَب المالِ يَتَوَلَّى تَفرِقَةَ زَكاةِ مالِه بنَفسِه

- ‌بابُ الدُّعاءِ له إذا أخِذت صَدَقَتُه بالأجرِ والبَرَكةِ

- ‌باب: الأغلَبُ على أفواهِ العامَّةِ أنَّ في الثمَرِ العُشرَ، وفِى الماشيَةِ الصَّدَقَةَ، وفِى الوَرِقِ الزَّكاةَ، وقَد سَمَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هَذا كلَّه صَدَقَة

- ‌بابُ قَسْمِ الصَّدَقاتِ على قَسْم اللهِ تَعالَى

- ‌بابُ مَن جَعَلَ الصَّدَقَةَ في صِنفٍ واحِدٍ مِن هذه الأصناف

- ‌بابُ مَن قال: لا يُخرِجُ صَدَقَةَ قَومٍ مِنهُم مِن بَلَدِهِم وفِي بَلَدِهِم مَن يَستَحِقُّها

- ‌بابُ نَقلِ الصَّدَقَةِ إذا لَم يَكُنْ حَولَها مَن يَستَحِقُّها

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّ الفَقيَر أمَسُّ حاجَةً مِنَ المِسكيِن

- ‌بابُ الفَقيِر أوِ المِسكيِن له كَسْب أو حِرفَةٌ تُغنيه وعيالَه فلا يُعطَى بالفَقرِ والمَسكَنَةِ شَيئًا

- ‌بابُ مَن طَلَبَ الصَّدَقَةَ بالمَسكَنَةِ أوِ الفَقرِ، ولَيسَ عِندَ الوالِى يَقينُ ما قالَ

- ‌بابٌ: الخَليفَةُ ووالِى الإِقليم العَظيمِ الَّذِى لا يَلِى قَبضَ الصَّدَقَةِ، لَيسَ لَهُما فى سَهمِ العامِليَن عَلَيها حَقٌّ

- ‌بابٌ: العامِلُ على الصَّدَقَةِ يأخُذُ مِنها بقَدرِ عَمَلِه وإن كان موسِرًا

- ‌بابٌ: لا يُكْتَمُ مِنها شَيءٌ

- ‌بابُ فضلِ العامِلِ على الصَّدَقَةِ بالحَقِّ

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِن سَهمِ المَصالِحِ خُمسَ خُمسِ(4)الفَئِ والغَنيمَةِ ما يُتَأَلَّفُ به وإن كان مُسلِمًا

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِن سَهمِ المَصالِحِ رَجاءَ أن يُسلِمَ

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِنْ سَهمِ الصَّدَقاتِ

- ‌بابُ سُقوطِ سَهمِ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وتَركِ إعطائهِم عِندَ ظُهورِ الإِسلامِ والاستِغناءِ عن التَّأَلُّفِ عَلَيهِ

- ‌بابُ سَهمِ الرِّقَابِ

- ‌بابُ سَهمِ الغارِميَن

- ‌بابُ سَهمِ سَبيلِ اللَّهِ

- ‌بابُ سَهمِ ابنِ السَّبيلِ

- ‌بابٌ: لا وقتَ فيما يُعطَى الفُقَراءُ والمَساكينُ إلَّا ما يَخرُجونَ به مِنَ الفَقرِ والمَسكَنَةِ

- ‌بابٌ: الرَّجُلِ يَقسِمُ صَدَقَتَه على قَرابَتِه وجيرانِه إذا كانوا مِن أهلِ السُّهمانِ

- ‌بابٌ: لا يُعطيها مَن تَلزَمُه نَفَقَتُه مِن ولَدِه ووالِدَيه مِن سَهمِ الفُقَراءِ والمَساكينِ

- ‌بابٌ: المَرأَةُ تَصرِفُ مِن زَكاتِها فى زَوجِها إذا كان مُحتاجًا

- ‌بابٌ: آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم لا يُعطَون مِنَ الصَّدَقاتِ المَفروضاتِ

- ‌بابُ بَيانِ آلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذينَ تَحرُمُ عَلَيهِمُ الصَّدَقَةُ المَفروضَةُ

- ‌بابٌ: لا يأخُذونَ مِن سَهمِ العامِليَن بالعُمالَةِ شَيئًا

- ‌بابُ مَوالِي بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ

- ‌بابٌ: لا تَحرُمُ على آلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌بابُ ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقبَلُ ما كان باسمِ الهَديَّةِ ولا يَقبَلُ ما كان باسمِ الصَّدَقَةِ إمّا تَحريمًا وإمّا تَوَرُّعًا

- ‌بابُ الرَّجُلِ يُخرِجُ صَدَقَتَه إلَى مَن ظَنَّه مِن أهلِ السُّهمان، فبانَ أنَّه لَيسَ مِن أهلِ السُّهمانِ

- ‌بابُ مِيسَمِ(3)الصَّدَقَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَوضِعِ الوَسم، وفِي صِفَةِ الوَسمِ

- ‌كتابُ النكاحِ

- ‌جِماعُ أبوابِ ما خُصَّ به رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ممَّا شُدِّدَ عليه وأُبيحَ لغيرِه، على ترتيبِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ أبي أحمدَ الطبرِيِّ صاحبِ "التلخيص"(1)رحمه الله

- ‌بابُ ما وجَبَ عَلَيه مِن تَخييِر النِّساءِ

- ‌بابُ ما وجَبَ عَلَيه مِن قيامِ اللَّيلِ

- ‌بابُ ما حَرُمَ عَلَيه وتَنَزَّهَ عنه مِنَ الصَّدَقَةِ

- ‌بابُ ما حَرُمَ عَلَيه مِن خائنَةِ الأعيِنُ دونَ المَكيدَةِ في الحَربِ

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له إذا لَبِسَ لأمَتَه أن يَنزِعَها حَتَّى يَلقَى العَدوَّ ولَو بنَفسِهِ

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له إذا سَمعَ المُنكَرَ تَركُ النَّكيِر

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له أن يَتَعَلَّمَ شِعرًا ولا يَكتُبَ

- ‌بابُ قَولِ اللَّهِ تَعالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]

- ‌بابٌ: كان عَلَيه قَضاءُ دَينِ مَن ماتَ مِنَ المُسلِميَن

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِن أن يَدفَعَ بالَّتِي هِيَ أحسَنُ السَّيِّئَةَ فقالَ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34]

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِنَ المَشورَةِ فقالَ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِنِ اختيارِ الآخِرَةِ على الأولَى ولا يَمُدُّ عَينَيه إلَى زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا

- ‌بابُ: كان إذا رأَى شَيئًا يُعجِبُه قال: "لَبَّيكَ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَةِ

- ‌بابُ فضلِ عِلمِه على عِلمِ غَيرِه

- ‌بابُ ما رُوِيَ عنه في قَولِه: "أمّا أنا فلا آكُلُ مُتَّكِئًا

- ‌بابُ ما رُوِيَ عنه مِن قَولِه: "أُمِرتُ بالسِّواكِ حَتَّى خِفتُ أن يُدرِدَنِي

- ‌بابٌ: كان لا يأكُلُ الثُّومَ والبَصَلَ والكُرّاثَ وقالَ: "لَولا أنَّ المَلَكَ يأتينِي لأكَلتُه

- ‌بابٌ: كان لا يَنطِقُ عن الهَوَى، إن هو إلَّا وحيٌ يوحَى

- ‌بابُ ما نَهاه اللهُ عز وجل عنه بقَولِه: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6]13462

- ‌بابُ ما كان مُطالَبًا برُؤيَةِ مُشاهَدَةِ الحَقِّ مَعَ مُعاشَرَةِ النّاسِ بالنَّفسِ والكَلامِ

- ‌بابٌ: كان يُغانُ(1)على قَلبِه فيَستَغفِرُ اللَّهَ ويَتوبُ إلَيه في اليَومِ مِائَةَ مَرَّةٍ

- ‌بابٌ: كان يُؤخَذُ عن الدُّنيا عِندَ تَلَقِّي الوَحى، وهو مُطالَبٌ بأَحكامِها عِندَ الأخذِ عَنها

- ‌بابٌ: كان لا يُصَلِّي على مَن عَلَيه دَينٌ ثُمَّ نُسِخَ

- ‌بابٌ: كان لا يَجوزُ له أن يُبَدِّلَ مِن أزواجِه أحَدًا ثُمَّ نُسِخَ

- ‌جِماعُ أبوابِ ما خُصَّ به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دونَ غَيِره، مِمّا أُبيحَ له وحُظِرَ على غَيِرهِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّساءِ أكثَرُ مِن أربَعٍ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ المَوهوبَةِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّكاحِ بغَيِر ولِيٍّ وغَيِر شاهِدَينِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له بتَزويجِ الله، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ أن يَعقِدَ على امرأَةٍ بغَيِر استِئمارِها

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن تَزويجِ المَرأَةِ مِن غَيِر استِئمارِها، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ مِن غَيِر استِئمارِ وليِّها، وجَعَلَه اللهُ عز وجل أولَى بالمُؤمِنيَن مِن أنفُسِهِم

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّكاحِ في الإِحرامِ

- ‌بابُ ما رُوِيَ مِن أنَّه تَزَوَّجَ صَفيَّةَ وجَعَلَ عِتقَها صَداقَها

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن سَهمِ الصَّفِيِّ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ وخُمُسِ خُمُسِ الفَئِ والغَنيمَةِ

- ‌بابٌ: الحِمَى له خاصَّةً في أحَدِ القَولَينِ

- ‌بابٌ: دَوامُ الحِمَى له خاصٌّ

- ‌بابُ دُخولِ الحَرَمِ بغَيِر إحرامٍ والقَتلِ فيهِ

- ‌بابُ استِباحَةِ قَتلِ مَن سَبَّه أو هَجاه، امرأَةً كان أو رَجُلًا

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّه جَعَلَ سَبَّه لِلمُسلِميَن رَحمَةً، وفِي ذَلِكَ كالدَّليلِ على أنَّه له مُباحٌ

- ‌بابٌ: الوِصالُ له مُباحٌ لَيسَ لِغَيِرهِ

- ‌بابٌ: كان يَنامُ ولا يَتَوَضّأُ

- ‌بابٌ: صَلاتُه التَّطَوُّعَ قاعِدًا كَصَلاتِه قائمًا وإِن لَم تَكُنْ به عِلَّةٌ

- ‌بابٌ: إلَيه يُنسَبُ أولادُ بَناتِهِ

- ‌بابٌ: الأنسابُ كُلُّها مُنقَطِعَةٌ يَومَ القيامَةِ إلَّا نَسَبَهُ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن أن يَدعوَ المُصَلِّبَ فيُجيبَه وإن كان في الصَّلاةِ

- ‌بابٌ: كان مالُه بَعدَ مَوتِه قائمًا على نَفَقَتِه ومِلكِهِ

- ‌بابُ دُخولِ المَسجِدِ جُنُبًا

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ الحُكمِ لِنَفسِه وقَبُولِ شَهادَةِ(4)مَن شَهِدَ له بقَولِه وإِذَا جازَ ذَلِكَ جازَ أن يَحكُمَ لِوَلَدِه ووَلَدِ ولَدِهِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ القَضاءِ بعِلمِه

- ‌بابُ تَركِه الإنكارَ على مَن شَرِبَ بَولَه ودَمَهُ

- ‌بابُ قَسمِ شَعَرِه بَينَ أصحابِهِ

- ‌بابُ طَعامِ الفُجاءَةِ

- ‌بابُ ما خُصَّ به مِن زيادَةِ الوَعْكِ لِزيادَةِ الأجرِ

- ‌بابٌ: لَن يَموتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَينَ الدُّنيا والآخِرَةِ

- ‌بابُ ما خُصَّ به مِن أنَّ أزواجَه أُمَّهاتُ المُؤمِنيَن، وأَنَّه يَحرُمُ نِكاحُهُنَّ مِن بَعدِه على جَميعِ العالَميَن

- ‌بابُ تَسميةِ أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وبَناتِه وتَزويجِه بَناتِه

- ‌بابُ قَولِ اللَّهِ عز وجل: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [الأحزاب: 32]

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في سِوَى ما وصَفنا مِن خَصائصِه مِنَ الحُكمِ بَينَ الأزواجِ فيما يَحِلُّ مِنهُنَّ ويَحرُمُ بالحادِث، لا يُخالِفُ حَلالُه حَلالَ النَّاسِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على أنَّه صلى الله عليه وسلم لا يُقتَدَى به فيما خُصَّ به ويُقتَدَى به فيما سِواهُ

- ‌جماعُ أبوابِ التَّرغيبِ في النِّكَاحِ وغَيرِ ذَلِكَ

- ‌بابُ الرَّغْبةِ في النِّكَاحِ

- ‌بابُ النَّهي عن التَّبَتُّلِ والإِخصاءِ

الفصل: ‌باب ما جاء في مفاداة الرجال منهم بالمال

أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بنُ سَلَمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبَرَنا عبدُ الوَهّابِ الثَّقَفِىُّ، حدثنا أيّوبُ، عن أبى قِلابَةَ، عن أبى المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: أسَرَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِن بَنِى عُقَيلٍ فأوثَقوه فطَرَحوه في الحَرَّةِ، فمَرَّ به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ونَحنُ مَعَه- أو قال: أتَى عَلَيه على حِمارٍ وتَحتَه قَطيفَةٌ- فناداه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأتاه فقالَ:"ما شأنُكَ؟ ". قال: فيما أُخِذتُ؟ قال: "أُخِذتَ بجَريرَةِ حُلَفائكَ ثَقيفَ". وكانَت ثَقيفُ قَد أسَرَت رَجُلَينِ مِن أصحابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. فقالَ: يا محمدُ، يا محمدُ. قال:"ما شأنُكَ؟ ". قال: إنِّى مسلمٌ. قال: "لَو قُلتَها وأنتَ تَملِكُ أمرَكَ أفلَحتَ كُلَّ الفَلاحِ". قال: وتَرَكَه ومَضى: قال: فناداه: يا محمدُ، يا محمدُ. فرَجَعَ، فقالَ:"ما شأنُكَ؟ ". قال: إنِّى جائعٌ فأشبِعْنِى. وأحسِبُه قال: إنِّى عَطشانُ فاسقِنِى. قال: "هذه حاجَتُكَ". ففَداه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالرَّجُلَينِ اللَّذَينِ أسَرَتْهُما ثَقيفُ

(1)

. لَفظُ حَديثِ إسحاقَ. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ

(2)

.

‌بابُ ما جاءَ في مُفاداةِ الرِّجالِ مِنهُم بالمالِ

12973 -

أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ ابنُ عبدِ اللهِ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ يونُسَ الضَّبِّىُّ (ح) قال: وحَدَّثَنَا

(1)

المصنف في المعرفة (5379)، والشافعي 4/ 252، 253. وأخرجه أحمد (19863)، وأبو د اود (3316)، والنسائي في الكبرى (8592)، وابن حبان (4859) من طريق أيوب به مطولًا.

(2)

مسلم (1641) عقب (8).

ص: 190

إسماعيلُ بنُ أحمدَ الجُرجانِىُّ

(1)

، حدثنا أبو يَعلَى، قالا: حدثنا زُهَيرُ بنُ حَربٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ يونُسَ الحَنَفِىُّ، حدثنا عِكرِمَةُ بنُ عَمّارٍ قال: حَدَّثَنِى أبو زُمَيلٍ هو سِماكٌ الحَنَفِىُّ قال: حَدَّثَنِى عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ قال: حَدَّثَنِى عُمَرُ ابنُ الخطابِ رضي الله عنه قال: لما كان يَومُ بَدرٍ. فذَكَرَ القِصَّةَ. قال أبو زُمَيلٍ: قال ابنُ عباسٍ: فلَمّا أسَروا الأُسارَى قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكرٍ وعَلِىُّ وعُمَرُ، ما تَرَونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ ". فقالَ أبو بكرٍ: يا نَبِىَّ اللهِ، هُم بَنو العَمِّ والعَشيرَةُ، أرَى أن تأخُذَ مِنهُم فِديَةً فتَكونَ لَنا قوَّةً على الكُفّارِ، فعَسَى اللهُ أن يَهديَهُم لِلإسلامِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ما تَرَى يا ابنَ الخطابِ؟ ". قُلتُ: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، ما أرَى الَّذِى رأى أبو بكرٍ، ولَكِنِّى أرَى أن تُمَكِّنّا فنَضرِبَ أعناقَهُم؛ فتُمَكِّنَ عَليًّا مِن عَقيلٍ فيَضرِبَ عُنُقَه، وتُمَكِّنَنِى مِن فُلانٍ -نَسيبٍ لِعُمَرَ- فأضرِبَ عُنُقَه، فإِنَّ هَؤُلاءِ أئمَّةُ الكُفرِ وصَناديدُها. فهَوِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكرٍ، ولَم يَهْوَ ما قُلتُ. فلَمّا كان مِنَ الغَدِ جِئتُ، فإِذا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ قاعِدَيْنِ يَبكِيانِ، قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أخبِرْنِى مِن أىِّ شَئٍ تَبكِى أنتَ وصاحِبُكَ؟ فإِن وجَدتُ بُكاءً بَكَيتُ، وإِن لَم أجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ ببُكائكُما. فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أبكِى لِلَّذِى عَرَضَ عَلَى أصحابُكَ مِن أخذِهِمُ الفِداءَ، لَقَد عُرِضَ عَلَىَّ عَذابُهُم أدنَى مِن هذه الشَّجَرَةِ". شَجَرَةٍ قَريبَةٍ مِن نَبِىِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأنزَلَ اللهُ عز وجل {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ

(2)

لَهُ أَسْرَى

(1)

في س: " المهرجانى".

(2)

في ز: "تكون" بالتاء، وهى قراءة أبى عمرو. ينظر التيسير في القراءات السبع ص 96.

ص: 191

حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلَى قولِه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] فأحَلَّ اللهُ الغَنيمَةَ لَهُم

(1)

. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ

(2)

.

12974 -

أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرٍ القاضِى بالكوفَةِ، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، [أخبرنا أبو]

(3)

بكرٍ وعُثمانُ ابنا أبى شَيبَةَ قالا: حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبى عُبَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ قال: لما كان يَومُ بَدرٍ قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما تَقولونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ ". فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ قَومُكَ وأصلُكَ، استَبقِهِم واستَتِبْهُم، لَعَلَّ اللَّهَ أن يَتوبَ عَلَيهِم. وقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ كَذَّبوكَ وأخرَجوكَ، قَدِّمْهُم فاضرِبْ أعناقَهُم. وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنتَ في وادٍ كَثيرِ الحَطَبِ، فأضرِمِ الوادِى عَلَيهِم نارًا ثُمَّ ألقِهِم فيه. قال: فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلَم يَرُدَّ عَلَيهِم شَيئًا، ثُمَّ قامَ فدَخَلَ، فقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبى بكرٍ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمَرَ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيهِم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أليَنَ مِنَ اللَّبِنِ، وِإنَّ اللهَ لَيُشَدِّدُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وِإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ إبراهيم قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ

(1)

المصنف في الدلائل 3/ 137. وأخرجه أحمد (208) - وعنه أبو داود (2690) مختصرًا- والترمذى (3081)، وابن حبان (4793) من طريق عكرمة بن عمار به.

(2)

مسلم (1763/ 58).

(3)

ليس في: س، ز.

ص: 192

مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ عيسَى قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ مَثَلُ موسَى قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ نوحٍ قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26]. أنتُم عالَةٌ فلا يَنفَلِتَنَّ أحَدٌ مِنهُم إلَّا بفِداءٍ أو ضَربَةِ عُنُقٍ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ". وأنزَلَ الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ

(1)

لَهُ أَسْرَى} إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ

(2)

.

12975 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ بنِ يوسُفَ الشَّيبانِىُّ إملاءً، حدثنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الشَّهيدُ، حدثنا أبو إسحاقَ إبر اهيمُ بنُ محمدِ بنِ عَرعَرَةَ، حدثنا أزهَرُ بنُ سَعدٍ السَّمّانُ، حدثنا ابنُ عَونٍ، عن محمدٍ، عن عَبيدَةَ، عن علىٍّ رضي الله عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في الأُسارَى يَومَ بَدرٍ: "إن شئتُم قَتَلتُموهُم، وإِن شِئتُم فادَيتُموهُم واستَمتَعتُم بالفِداءِ واستُشهِدَ مِنكُم بعِدَّتِهم". فكانَ آخِرَ السَّبعينَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ

(1)

في س، ز:"تكون".

(2)

ابن أبى شيبة (37687). وأخرجه أحمد (3632)، والترمذى (1714، 3084) من طريق أبى معاوية به. وقال الترمذى: حديث حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

ص: 193

استُشهِدَ باليَمامَةِ

(1)

.

12976 -

أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ السَّمّاكِ، حدثنا حَنبَلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ المُبارَكِ، حدثنا سفيانُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن أبى العَنبَسِ، عن أبى الشَّعثاءِ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ فِداءَ أهلِ الجاهِليَّةِ يَومَ بَدرٍ أربَعَمائَةٍ

(2)

.

12977 -

أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَتّابٍ العَبدِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ جَعفَرِ بنِ الزِّبْرِقانِ، حدثنا علىُّ بنُ عاصِمٍ، أخبرَنا داودُ بنُ أبى هِندٍ (ح) وأخبرَنا محمدٌ، حَدَّثَنِى علىُّ بنُ عيسَى، حدثنا محمدُ بنُ المُسَيَّبِ، حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينٍ، حدثنا خالِدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ بنِ أبى هِندٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان ناسٌ مِن الأُسارَى يَومَ بَدرٍ لَيسَ لَهُم فِداءٌ، فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِداءَهُم أن يُعَلِّموا أولادَ الأنصارِ الكِتابَةَ. قال: فجاءَ غُلامٌ مِن أولادِ الأنصارِ إلَى أبيه، فقالَ: ما شأنُكَ؟ قال: ضَرَبَنِى مُعَلِّمِى. قال: الخَبيثُ يَطلُبُ بذَحْلِ

(3)

بَدرٍ، واللهِ لا تأتيه أبَدًا

(4)

.

12978 -

أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالِبٍ الخُوارِزمِىُّ الحافظُ

(1)

المصنف في الصغرى (3601)، والحاكم 2/ 140 وصححه ووافقه الذهبى. وأخرجه الترمذى (1567)، والنسائي في الكبرى (8662) من طريق ابن سيرين بنحوه. وقال الترمذى: حسن غريب.

(2)

أخرجه أبو داود (2691)، والنسائي في الكبرى (8661) من طريق عبد الرحمن بن المبارك به. وصححه الألبانى في صحح أبى داود (2640) دون الأربعمائة.

(3)

الذحل: الثأر والحقد والعداوة. المغرب 1/ 303. والتاج 29/ 11 (ذ ح ل).

(4)

تقدم في (11791).

ص: 194

ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ يَعنِى ابنَ حَمدانَ النَّيسابورِىَّ، حدثنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا ابنُ أبى أُوَيسٍ، حَدَّثَنِى إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ ابنِ عُقبَةَ مَولَى آلِ الزُّبَيرِ، عن عَمِّه موسَى بنِ عُقبَةَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أنَسِ ابنِ مالكٍ، أن رِجالًا مِنَ الأنصارِ استأذَنوا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا: ائْذَن لَنا يا رسولَ اللَّهِ فَلْنَترُكْ لاِبنِ أُختِنا العباسِ فِداءَه. فقالَ: "لا واللَّهِ لا تَذَرونَ دِرهَمًا"

(1)

. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عنِ ابنِ أبى أُوَيسٍ

(2)

.

12979 -

حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ عَبّادِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها قالَت: لما بَعَثَ أهلُ مَكَّةَ في فِداءِ أُسَرائهم بَعَثَت زَينَبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في فِداءِ أبى العاصِ، وبَعَثَتْ فيه بقِلادَةٍ كانَت خَديجَةُ أدخَلَتها بها على أبى العاصِ حينَ بَنِى عَلَيها، فلَمّا رآها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقَّ لَها رِقَّةً شَديدَةً وقالَ:"إن رأيتُم أن تُطلِقوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عَلَيها الَّذِى لها فافعَلُوا". قالوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ. فأطلَقوه ورَدُّوا عَلَيه الَّذِى لَها، وقالَ العباسُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى كُنتُ مُسلِمًا. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهُ أعلمُ بإِسلامِكَ، فإِن يَكُنْ كما تَقولُ فاللَّهُ يَجزيكَ، فافدِ نَفسَكَ وابنَىْ أخَوَيكَ؛ نَوفَلَ بنَ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعَقِيلَ بنَ أبى طالِبِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وحَليفَكَ عُتبَةَ بنَ عمرِو بنِ جَحْدَمٍ

(1)

تقدم في (12278).

(2)

البخارى (2537).

ص: 195

أخو بَنِى الحارِثِ بنِ فِهرٍ". فقالَ: ما ذاكَ عِندِى يا رسولَ اللَّه. قال: "فأينَ المالُ الَّذِى دَفَنتَ أنتَ وأُمُّ الفَضلِ، فقُلتَ لها: إنْ أُصِبتُ فهَذا المالُ لبَنِىَّ؛ الفَضلِ وعَبدِ اللَّهِ وقُثَمَ؟ ". فقالَ: واللهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّى أعلمُ أنَّكَ رسولُه، إنَّ هذا لِشَئٌ ما عَلِمَه أحَدٌ غَيرِى وغَيرُ أُمِّ الفَضلِ، فاحتَسِبْ لِى يا رسولَ اللَّهِ ما أصَبتُم مِنِّى عِشرينَ أُوقيَّةً مِن مالٍ كان مَعِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفعَلُ". ففَدَى العباسُ نَفسَه وابنَى أخَوَيه وحَليفَه، وأنزَلَ اللَّهُ فيه {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 70]. فأعطانِى اللهُ مَكانَ العِشرينَ الأوقَيَّةِ في الإسلامِ عِشرينَ عبدًا كُلُّهُم في يَدِه مالٌ يَضرِبُ به، مَعَ ما أرجو مِن مَغفِرَةِ اللَّهِ عز وجل

(1)

. كَذا حدَّثَنا به شَيخُنا أبو عبدِ اللَّهِ في كِتابِ "المستدرك".

وقَد أخبرَنا به في "مغازى ابن إسحاق" فذَكَرَ قِصَّةَ زَينَبَ بهَذا الإِسنادِ

(2)

. ثُمَّ بعدَ أوراقٍ يقولُ يونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابنُ إسحاقَ إلَى الإِسنادِ الأوَّلِ. فذَكَرَ بعثَةَ قُرَيشٍ إلَى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في فِداءِ أُسَرائِهِم، ففَدَى كُلُّ قَومٍ أسيرَهُم بما رَضُوا، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ العباسِ هذه، وإِنَّما أرادَ يونُسُ بالإِسنادِ الأوَّلِ رِوايَتَه عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ. قال: وحَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ يَحيَى بنِ حَبّانَ وعاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ أبى بكرٍ وغَيرُهم مِن عُلَمائنا، فبَعضُهُم قَد حَدَّثَ بما لَم يُحَدِّثْ به بَعضٌ، وقَدِ

(1)

المصنف في الدلائل 3/ 154 بقصة زينب وحدها، والحاكم 3/ 324 وصححه ووافقه الذهبى. وأخرجه أحمد (26362)، وأبو داود (2692) من طريق ابن إسحاق به بدون قصة العباس.

(2)

ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام 1/ 653.

ص: 196

اجتَمَعَ حَديثُهُم فيما ذَكَرتُ لَكَ مِن يَومِ بَدرٍ. فذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدخِلُ فيما بَينَها بغَيرِ هذا الإِسنادِ ثُمَّ يَرجِعُ إلَيه. واللَّهُ أعلمُ.

12980 -

أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ خَميرُويَه، حدثنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يَزيدَ الباهِلِىُّ، حَدَّثَنِى ضَبَّةُ بنُ مِحصَنٍ قال: قُلتُ لِعُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه: موسَى اصطَفَى أربَعينَ مِن أبناءِ الأَسَاوِرَةِ

(1)

لِنَفسِه، فقَدِمَ عَلَيه أبو موسَى فقالَ: ما بالُ أربَعينَ اصطَفَيتَهُم لِنَفسِكَ مِن أبناءِ الأساوِرَةِ؟ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ اصطَفَيتُهُم وخَشِيتُ أن يُخدَعَ عَنهُمُ الجُندُ ففادَيتُهُم واجتَهَدتُ في فِدائهِم، ثُمَّ خَمَّستُ وقَسَمتُ. فقالَ ضَبَّةُ: فصادِقٌ واللَّهِ، فما كَذَبَ أميرَ المُؤمِنينَ وما كَذَبتُه

(2)

.

12981 -

وأخبرَنا أبو نَصرٍ، أخبرَنا أبو الفَضلِ، حدثنا أحمدُ، حدثنا

(3)

الحَسَنُ، حدثنا ابنُ المُبارَكِ، عن عَنبَسَةَ بنِ سعيدٍ، عن المُغيرَةِ بنِ النُّعمانِ النَّخَعِىِّ، حَدَّثَنِى أشياخُنا قالوا: صارَ في قَسمِ النَّخَعِ رَجُلٌ مِن أبناءِ المُلوكِ يَومَ القادِسيَّةِ، فأرادَ سَعدٌ أن يأخُذَه مِنهُم فغَدَوا عَلَيه بسياطِهِم، فأرسَلَ

(1)

الأساورة: جمع أسوار أو بضم الهمزة وبكسرها، وهو القائد من الفرس. ينظر المعجم الكبير 1/ 306.

(2)

أخرجه أبو عبيد في الأموال (325)، وابن زنجويه في الأموال (504) من طريق سليمان بن المغيرة به.

(3)

في م: "بن".

ص: 197