المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب سهم ذى القربى من الخمس - السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي - جـ ١٣

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الوصايا

- ‌بابُ نَسخِ الوَصيَّةِ لِلوالِدَينِ والأقرَبيَن الوارِثيَن

- ‌بابُ مَن قال بنَسخِ(1)الوَصيَّةِ لِلأقرَبينَ الَّذينَ لا يَرِثونَ وجَوازِها لِلأجنَبيّيَن

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِه تَعالَى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 8]12681

- ‌بابُ تَبديَةِ الدَّينِ على الوَصيَّةِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالثُّلُثِ

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ النُّقصانَ عن الثُّلُثِ إذا لَم يَترُكْ ورَثَتَه أغنياءَ

- ‌بابُ مَنِ استَحَبَّ تَركَ الوَصيَّةِ إذا لَم يَترُك شَيئًا كًثيرًا استِبقاءً على ورَثَتِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِه عز وجل: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9]

- ‌وما يُنهَى عنه مِنَ الإضرارِ في الوَصيَّةِ

- ‌بابٌ: الحَزمُ لِمَن كان له شَيءٌ يُريدُ أن يوصِى فيه ألَّا يَبيتَ لَيلَتَيِن أو ثلاثَ لَيالٍ لَيالٍ ووَصيَّتُه مَكتوبَةٌ عِندَهُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بمِثلِ نَصيبِ ولَدِهِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ فيما زادَ على الثُّلُثُ

- ‌بابُ العَولِ في الوَصايا وإجازَةِ الوَرَثَةِ وصيَّتَه لِوارِثٍ أو ما زادَ على الثُّلُثُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بشَئٍ بعَينِهِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالإِعتاقِ عنه، ومَنِ استَحَبَّ استِغلاءَ الرِّقابِ وإِقلالَها، أو إكثارَها واستِرخاصَها

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالحَجِّ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ في سَبيلِ اللهِ عز وجل

- ‌بابُ الرَّجُلِ يقولُ: ثُلُثُ مالِى إلَى فُلانٍ يَضَعُه حَيثُ أراه اللهُ، وما يُختارُ لِلموصَى إلَيه أن يُعطيَه أهلَ الحاجَةِ مِن قَرابَةِ المَيِّتِ حَتَّى يُغنيَهُم، ثُمَّ رُضَعاءَه(4)، ثُمَّ جيرانَهُ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلرَّجُلِ وقَبولِه ورَدِّهِ

- ‌بابُ نِكاحِ المَريضِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ بالعِتقِ وغَيِره إذا ضاقَ الثُّلُثُ عن حَملِها

- ‌بابُ الحَجِّ عن المَيِّتِ وقَضاءِ دُيونِه عَنهُ

- ‌بابُ الصَّدَقَةِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الدُّعاءِ لِلمَيِّتِ

- ‌بابُ ما جاءَ في العِتقِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الصَّومِ عن المَيِّتِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلقَرابَةِ

- ‌بابُ الوَصيَّةِ لِلكُفّارِ

- ‌بابُ ما جاءَ في الوَصيَّةِ لِلقاتِلِ

- ‌بابُ الرُّجوعِ في الوَصيَّةِ وتَغييِرها

- ‌بابُ المَرَضِ الَّذِى تَجوزُ فيه الأَعطيَةُ

- ‌بابُ ما جاءَ في وصيَّةِ الصَّغيِر

- ‌بابُ وصيَّةِ العَبدِ

- ‌بابُ الأوصياءِ

- ‌بابُ مَنِ اختارَ تَركَ الدُّخولِ في الوَصايا لِمَن يَرَى مِن نَفسِه ضَعفًا

- ‌بابُ مَن اختارَ(3)الدُّخولَ فيها والقيامَ بكَفالَةِ اليَتامَى لِمَن يَرَى مِن نَفسِه قوَّةً وأمانَةً

- ‌بابُ الإثمِ في أكلِ مالِ اليَتيمِ

- ‌بابٌ: والى اليَتيمِ يأكُلُ مِن مالِه -إذا كان فقيرًا مَكانَ قيامِه عَلَيه- بالمَعروفِ

- ‌بابُ مُخالَطَةِ اليَتيمِ في الطَّعامِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تأديبِ اليَتيمِ

- ‌بابُ ما يَجوزُ لِلوَصِىِّ أن يَصنَعَه في أموالِ اليَتامَى

- ‌بابُ مَنِ احتاطَ فأوصَى بقَضاءِ دُيونِهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كِتابِ الوَصيَّةِ

- ‌كِتابُ الوديعةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في التَّرغيبِ في أداءِ الأماناتِ

- ‌بابٌ: لا ضَمانَ على مُؤتَمَنٍ

- ‌كتابُ قَسْمِ الفَيْءِ والغنيمةِ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ الغَنيمَةِ في الأُمَمِ الخاليَةِ إلَى أن أحَلَّها اللَّهُ تَعالى لِمحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ولأُمَّتَهِ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ الغَنيمَةِ في ابتِداءِ الإسلامِ وأنَّها كانَت لِرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُها فيمَن يَراه مِمَّن شَهِدَ الوَقعَةَ وممَّن لَم يَشهَدْها حَتَّى نَزَلَ قَولُه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41]. فكانَ الخُمُسُ لأهلِ الخُمُسِ، وأربَعَةُ أخماسِها لمن شَهِدَ الوَقعَةَ

- ‌بابُ وُجوبِ الخُمُسِ في الغَنيمَةِ والفَئِ، ومَن قال: لا تُخَمَّسُ الجِزيَةُ وما في مَعناها

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفَ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ في زَمانِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأنَّها كانَت له خاصَّةً دونَ المُسلِميِن يَضَعُها حَيثُ أراه اللَّهُ عز وجل

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفِ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ بعدَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وأنَّها تُجعَلُ حَيثُ كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجعَلُ فُضولَ غَلَّاتِ تِلكَ الأموالِ مما فيه صَلاحُ الإسلامِ وأهلِه، وأنَّها لَم تكنْ مَوروثَةً عَنهُ

- ‌بابُ بَيانِ مَصرِفُ خُمُسِ الخُمُسِ، وأنَّه بعدَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى الَّذِى يَلى أمرَ المُسلِميَن يَصرِفُه في مَصالِحِهِم

- ‌بابُ قِسمَةِ الغَنيمَةِ في دارِ الحَربِ

- ‌جِماعُ أبوابِ الأنفالِ

- ‌بابٌ: السَّلَبُ لِلقاتِلِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَخميسِ السَّلَبِ

- ‌بابٌ: الوَجهُ الثّانِى مِنَ النَّفَلِ

- ‌بابٌ: النَّفَلُ بعدَ الخُمُسِ

- ‌بابٌ: النَّفَلُ مِن خُمُسِ الخُمُسِ سَهمِ المَصالِحِ

- ‌بابُ كَراهيَةِ النَّفَلِ مِن هذا الوَجهِ إذا لَم تكنْ حاجَةٌ

- ‌بابٌ: الوَجهُ الثّالِثُ مِنَ النَّفَلِ

- ‌جِماعُ أبوابِ تَفريقِ القَسْمِ

- ‌بابُ قِسمَةِ ما حَصَلَ مِنَ الغَنيمَةِ مِن دارٍ وأرضٍ وغَيِر ذَلِكَ مِنَ المالِ أو شَئٍ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَنِّ الإمامِ على مَن رأى مِنَ الرِّجالِ البالِغيَن مِن أهلِ الحَربِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مُفاداةِ الرِّجالِ مِنهُم بمَن أُسِرَ مِنّا

- ‌بابُ ما جاءَ في مُفاداةِ الرِّجالِ مِنهُم بالمالِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَتلِ مَن رأى الإمامُ مِنهُم

- ‌بابُ ما جاءَ في استِعبادِ الأسيرِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَلَبِ الأسيرِ

- ‌بابُ النَّهي عن المُثلَةِ

- ‌بابُ إخراجِ الخُمُسِ مِن رأسِ الغَنيمَةِ وقِسمَةِ الباقِى بَيَن مَن حَضَرَ القِتالَ مِنَ الرِّجالِ المُسلِميِن البالِغيَن الأحرارِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَهمِ الرّاجِلِ والفارِسِ

- ‌بابُ ما جاءَ في سَهمِ البَراذينِ والمَقاريفِ(3)والهَجيِن

- ‌بابٌ: لا يُسهَمُ إلَّا لِفَرَسٍ واحِدٍ

- ‌بابُ الإسهامِ لِلفَرَسِ دونَ غَيرِه مِنَ الدَّوابِّ

- ‌بابُ ما يُكرَهُ مِنَ الخَيلِ وما يُستَحَبُّ

- ‌بابُ ما يُنهَى عنه مِن تَقليدِ الخَيلِ الأوتارَ

- ‌بابُ ما يُنهَى عنه مِن جَزِّ نَواصِى الخَيلِ وأذنابِها

- ‌بابُ مَن دَخَلَ يُريدُ الجِهادَ فمَرِضَ أو لَم يُقاتِلْ

- ‌بابُ مَنَ دَخَلَ أجيرًا يُريدُ الجِهادَ أو لَم يُرِدْهُ

- ‌بابُ مَن دَخَلَ يُريدُ التِّجارَةَ

- ‌بابٌ: المَملوكُ والمَرأةُ يُرضَخُ لَهُما ولا يُسهَمُ

- ‌بابُ المَدَدِ يَلحَقُ بالمُسلِميَن قبلَ تنقَطِعُ الحَربُ أو لَم يأتوا حَتَّى تَنقَطِعَ الحَربُ، وما رُوِى في الغَنيمَةِ أنَّها لِمَن شَهِدَ الوَقعَةَ

- ‌بابُ السَّريَّةِ تَخرُجُ مِن عَسكَرٍ في بلادِ العَدوِّ

- ‌بابُ التَّسويَةِ في قَسمِ(1)الغَنيمَةِ والقَومِ يَهَبونَ الغَنيمَةَ

- ‌بابُ ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعطِى المُؤَلَّفَةَ قُلوبُهُم وغَيَرهُم مِنَ المُهاجِرينَ، وما يُستَدَلُّ به على أنَّه إنَّما كان يُعطيهِم مِنَ الخُمُسِ دونَ أربَعَةِ أخماسِ الغنيمَةِ

- ‌جِماعُ أبواب تَفريقِ الخُمُسِ

- ‌باب: سهمُ اللَّهِ وسَهمُ رسوله صلى الله عليه وسلم مِن خُمُسِ الفَئِ والغَنيمَةِ

- ‌بابُ سَهمِ ذِى القُربَى مِنَ الخُمُسِ

- ‌جِماعُ أبوابِ تَفريقِ ما أُخِذَ مِن أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ غَيِر الموجَفِ عَلَيهِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَصرَفِ أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قِسمَةِ ذَلِكَ على قَدرِ الكِفايَةِ

- ‌بابُ مَن قال: لَيسَ لِلمَماليكِ في العَطاءِ حَقٌّ

- ‌بابُ مَن قال: يُقسَمُ لِلحُرِّ والعَبدِ

- ‌باب: لَيسَ لِلأعرابِ الَّذينَ هُم أهلُ الصَّدَقَةِ في الفَئِ نَصيب

- ‌بابُ التَّسويَةِ بَيَن النّاسِ في القَسمَةِ

- ‌بابُ التَّفضيلِ على السّابِقَةِ والنَّسَبِ

- ‌بابُ إعطاءِ الذُّرّيَّةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في قَولِ أميِر المُؤمِنيَن عُمَرَ رضي الله عنه: ما مِن أحَدٍ مِنَ المُسلِميَن إلَّا له حَق في هذا المالِ

- ‌باب: لا يَفرِضُ واجِبًا إلَّا لِبالغٍ يُطيقُ مِثلُه القِتالَ

- ‌بابُ ما يَكونُ لِلوالِى الأعظَمِ ووالِى الإقليمِ مِن مالِ اللَّهِ وما جاءَ في رِزقِ القُضاةِ وأجرِ سائرِ الوُلاةِ

- ‌بابٌ: الاختيارُ في التَّعجيلِ بقِسمَةِ مالِ الفَئِ إذا اجتَمَعَ

- ‌بابُ مَن كَرِهَ الافترَاضَ(3)عِندَ تَغَيُّرِ السَّلاطيِن وصَرفِه عن المُستَحِقّيَن

- ‌بابُ ما لَم يُوجَفْ عَلَيه بخَيلٍ ولا رِكابٍ ومَنِ اختارَ أن يَكونَ وقفًا لِلمُسلِميَن

- ‌بابُ ما جاءَ في تَعريفِ العُرَفاءِ

- ‌بابُ ما جاءَ في كَراهيَةِ العِرافَةِ لِمَن جارَ وارتَشَى وعَدَلَ عن طَريقِ الهُدَى

- ‌بابُ ما جاءَ في شِعارِ القَبائلِ ونِداءِ كُلِّ قَبلَةٍ بشِعارِها

- ‌بابُ ما جاءَ في عَقدِ الألويَةِ والرّاياتِ

- ‌بابُ السُّنَّةِ في كِتبَةِ(4)أسامِى أهلِ الفَئِ

- ‌بابُ إعطاءِ الفَئِ على الدّيوانِ، ومَن تَقَعُ به البِدايةُ

- ‌بابُ البِدايةِ(2)بعدَ قُريشٍ بالأنصارِ لِمَكانِهِم مِنَ الإسلامِ

- ‌بابُ ما جاءَ في تَرتيبهم

- ‌كتابُ قسمِ الصدقاتِ

- ‌بابُ ما فرَضَ اللهُ تبارك وتعالى على أهلِ دينِه(1)المُسلِميَن في أموالِهِم لِغَيِرهِم مِن أهلِ دينِه المُسلِميَن المُحتاجيَن إلَيهِ

- ‌بابٌ: لا يَسَعُ أهلَ الأموالِ حَبسُه عَمَّن أُمِروا بدَفعِه إلَيهِ

- ‌بابٌ: لا يَسَعُ الوُلاةَ تَركُه لأهلِ الأموالِ

- ‌بابُ ما جاءَ في رَب المالِ يَتَوَلَّى تَفرِقَةَ زَكاةِ مالِه بنَفسِه

- ‌بابُ الدُّعاءِ له إذا أخِذت صَدَقَتُه بالأجرِ والبَرَكةِ

- ‌باب: الأغلَبُ على أفواهِ العامَّةِ أنَّ في الثمَرِ العُشرَ، وفِى الماشيَةِ الصَّدَقَةَ، وفِى الوَرِقِ الزَّكاةَ، وقَد سَمَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هَذا كلَّه صَدَقَة

- ‌بابُ قَسْمِ الصَّدَقاتِ على قَسْم اللهِ تَعالَى

- ‌بابُ مَن جَعَلَ الصَّدَقَةَ في صِنفٍ واحِدٍ مِن هذه الأصناف

- ‌بابُ مَن قال: لا يُخرِجُ صَدَقَةَ قَومٍ مِنهُم مِن بَلَدِهِم وفِي بَلَدِهِم مَن يَستَحِقُّها

- ‌بابُ نَقلِ الصَّدَقَةِ إذا لَم يَكُنْ حَولَها مَن يَستَحِقُّها

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّ الفَقيَر أمَسُّ حاجَةً مِنَ المِسكيِن

- ‌بابُ الفَقيِر أوِ المِسكيِن له كَسْب أو حِرفَةٌ تُغنيه وعيالَه فلا يُعطَى بالفَقرِ والمَسكَنَةِ شَيئًا

- ‌بابُ مَن طَلَبَ الصَّدَقَةَ بالمَسكَنَةِ أوِ الفَقرِ، ولَيسَ عِندَ الوالِى يَقينُ ما قالَ

- ‌بابٌ: الخَليفَةُ ووالِى الإِقليم العَظيمِ الَّذِى لا يَلِى قَبضَ الصَّدَقَةِ، لَيسَ لَهُما فى سَهمِ العامِليَن عَلَيها حَقٌّ

- ‌بابٌ: العامِلُ على الصَّدَقَةِ يأخُذُ مِنها بقَدرِ عَمَلِه وإن كان موسِرًا

- ‌بابٌ: لا يُكْتَمُ مِنها شَيءٌ

- ‌بابُ فضلِ العامِلِ على الصَّدَقَةِ بالحَقِّ

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِن سَهمِ المَصالِحِ خُمسَ خُمسِ(4)الفَئِ والغَنيمَةِ ما يُتَأَلَّفُ به وإن كان مُسلِمًا

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِن سَهمِ المَصالِحِ رَجاءَ أن يُسلِمَ

- ‌بابُ مَن يُعطَى مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم مِنْ سَهمِ الصَّدَقاتِ

- ‌بابُ سُقوطِ سَهمِ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وتَركِ إعطائهِم عِندَ ظُهورِ الإِسلامِ والاستِغناءِ عن التَّأَلُّفِ عَلَيهِ

- ‌بابُ سَهمِ الرِّقَابِ

- ‌بابُ سَهمِ الغارِميَن

- ‌بابُ سَهمِ سَبيلِ اللَّهِ

- ‌بابُ سَهمِ ابنِ السَّبيلِ

- ‌بابٌ: لا وقتَ فيما يُعطَى الفُقَراءُ والمَساكينُ إلَّا ما يَخرُجونَ به مِنَ الفَقرِ والمَسكَنَةِ

- ‌بابٌ: الرَّجُلِ يَقسِمُ صَدَقَتَه على قَرابَتِه وجيرانِه إذا كانوا مِن أهلِ السُّهمانِ

- ‌بابٌ: لا يُعطيها مَن تَلزَمُه نَفَقَتُه مِن ولَدِه ووالِدَيه مِن سَهمِ الفُقَراءِ والمَساكينِ

- ‌بابٌ: المَرأَةُ تَصرِفُ مِن زَكاتِها فى زَوجِها إذا كان مُحتاجًا

- ‌بابٌ: آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم لا يُعطَون مِنَ الصَّدَقاتِ المَفروضاتِ

- ‌بابُ بَيانِ آلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذينَ تَحرُمُ عَلَيهِمُ الصَّدَقَةُ المَفروضَةُ

- ‌بابٌ: لا يأخُذونَ مِن سَهمِ العامِليَن بالعُمالَةِ شَيئًا

- ‌بابُ مَوالِي بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ

- ‌بابٌ: لا تَحرُمُ على آلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ

- ‌بابُ ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقبَلُ ما كان باسمِ الهَديَّةِ ولا يَقبَلُ ما كان باسمِ الصَّدَقَةِ إمّا تَحريمًا وإمّا تَوَرُّعًا

- ‌بابُ الرَّجُلِ يُخرِجُ صَدَقَتَه إلَى مَن ظَنَّه مِن أهلِ السُّهمان، فبانَ أنَّه لَيسَ مِن أهلِ السُّهمانِ

- ‌بابُ مِيسَمِ(3)الصَّدَقَةِ

- ‌بابُ ما جاءَ في مَوضِعِ الوَسم، وفِي صِفَةِ الوَسمِ

- ‌كتابُ النكاحِ

- ‌جِماعُ أبوابِ ما خُصَّ به رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ممَّا شُدِّدَ عليه وأُبيحَ لغيرِه، على ترتيبِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ أبي أحمدَ الطبرِيِّ صاحبِ "التلخيص"(1)رحمه الله

- ‌بابُ ما وجَبَ عَلَيه مِن تَخييِر النِّساءِ

- ‌بابُ ما وجَبَ عَلَيه مِن قيامِ اللَّيلِ

- ‌بابُ ما حَرُمَ عَلَيه وتَنَزَّهَ عنه مِنَ الصَّدَقَةِ

- ‌بابُ ما حَرُمَ عَلَيه مِن خائنَةِ الأعيِنُ دونَ المَكيدَةِ في الحَربِ

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له إذا لَبِسَ لأمَتَه أن يَنزِعَها حَتَّى يَلقَى العَدوَّ ولَو بنَفسِهِ

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له إذا سَمعَ المُنكَرَ تَركُ النَّكيِر

- ‌بابٌ: لَم يَكُنْ له أن يَتَعَلَّمَ شِعرًا ولا يَكتُبَ

- ‌بابُ قَولِ اللَّهِ تَعالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]

- ‌بابٌ: كان عَلَيه قَضاءُ دَينِ مَن ماتَ مِنَ المُسلِميَن

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِن أن يَدفَعَ بالَّتِي هِيَ أحسَنُ السَّيِّئَةَ فقالَ: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34]

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِنَ المَشورَةِ فقالَ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]

- ‌بابُ ما أمَرَه اللهُ تَعالَى به مِنِ اختيارِ الآخِرَةِ على الأولَى ولا يَمُدُّ عَينَيه إلَى زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا

- ‌بابُ: كان إذا رأَى شَيئًا يُعجِبُه قال: "لَبَّيكَ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَةِ

- ‌بابُ فضلِ عِلمِه على عِلمِ غَيرِه

- ‌بابُ ما رُوِيَ عنه في قَولِه: "أمّا أنا فلا آكُلُ مُتَّكِئًا

- ‌بابُ ما رُوِيَ عنه مِن قَولِه: "أُمِرتُ بالسِّواكِ حَتَّى خِفتُ أن يُدرِدَنِي

- ‌بابٌ: كان لا يأكُلُ الثُّومَ والبَصَلَ والكُرّاثَ وقالَ: "لَولا أنَّ المَلَكَ يأتينِي لأكَلتُه

- ‌بابٌ: كان لا يَنطِقُ عن الهَوَى، إن هو إلَّا وحيٌ يوحَى

- ‌بابُ ما نَهاه اللهُ عز وجل عنه بقَولِه: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6]13462

- ‌بابُ ما كان مُطالَبًا برُؤيَةِ مُشاهَدَةِ الحَقِّ مَعَ مُعاشَرَةِ النّاسِ بالنَّفسِ والكَلامِ

- ‌بابٌ: كان يُغانُ(1)على قَلبِه فيَستَغفِرُ اللَّهَ ويَتوبُ إلَيه في اليَومِ مِائَةَ مَرَّةٍ

- ‌بابٌ: كان يُؤخَذُ عن الدُّنيا عِندَ تَلَقِّي الوَحى، وهو مُطالَبٌ بأَحكامِها عِندَ الأخذِ عَنها

- ‌بابٌ: كان لا يُصَلِّي على مَن عَلَيه دَينٌ ثُمَّ نُسِخَ

- ‌بابٌ: كان لا يَجوزُ له أن يُبَدِّلَ مِن أزواجِه أحَدًا ثُمَّ نُسِخَ

- ‌جِماعُ أبوابِ ما خُصَّ به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دونَ غَيِره، مِمّا أُبيحَ له وحُظِرَ على غَيِرهِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّساءِ أكثَرُ مِن أربَعٍ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ المَوهوبَةِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّكاحِ بغَيِر ولِيٍّ وغَيِر شاهِدَينِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له بتَزويجِ الله، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ أن يَعقِدَ على امرأَةٍ بغَيِر استِئمارِها

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن تَزويجِ المَرأَةِ مِن غَيِر استِئمارِها، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ مِن غَيِر استِئمارِ وليِّها، وجَعَلَه اللهُ عز وجل أولَى بالمُؤمِنيَن مِن أنفُسِهِم

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ النِّكاحِ في الإِحرامِ

- ‌بابُ ما رُوِيَ مِن أنَّه تَزَوَّجَ صَفيَّةَ وجَعَلَ عِتقَها صَداقَها

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن سَهمِ الصَّفِيِّ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ وخُمُسِ خُمُسِ الفَئِ والغَنيمَةِ

- ‌بابٌ: الحِمَى له خاصَّةً في أحَدِ القَولَينِ

- ‌بابٌ: دَوامُ الحِمَى له خاصٌّ

- ‌بابُ دُخولِ الحَرَمِ بغَيِر إحرامٍ والقَتلِ فيهِ

- ‌بابُ استِباحَةِ قَتلِ مَن سَبَّه أو هَجاه، امرأَةً كان أو رَجُلًا

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّه جَعَلَ سَبَّه لِلمُسلِميَن رَحمَةً، وفِي ذَلِكَ كالدَّليلِ على أنَّه له مُباحٌ

- ‌بابٌ: الوِصالُ له مُباحٌ لَيسَ لِغَيِرهِ

- ‌بابٌ: كان يَنامُ ولا يَتَوَضّأُ

- ‌بابٌ: صَلاتُه التَّطَوُّعَ قاعِدًا كَصَلاتِه قائمًا وإِن لَم تَكُنْ به عِلَّةٌ

- ‌بابٌ: إلَيه يُنسَبُ أولادُ بَناتِهِ

- ‌بابٌ: الأنسابُ كُلُّها مُنقَطِعَةٌ يَومَ القيامَةِ إلَّا نَسَبَهُ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِن أن يَدعوَ المُصَلِّبَ فيُجيبَه وإن كان في الصَّلاةِ

- ‌بابٌ: كان مالُه بَعدَ مَوتِه قائمًا على نَفَقَتِه ومِلكِهِ

- ‌بابُ دُخولِ المَسجِدِ جُنُبًا

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ الحُكمِ لِنَفسِه وقَبُولِ شَهادَةِ(4)مَن شَهِدَ له بقَولِه وإِذَا جازَ ذَلِكَ جازَ أن يَحكُمَ لِوَلَدِه ووَلَدِ ولَدِهِ

- ‌بابُ ما أُبيحَ له مِنَ القَضاءِ بعِلمِه

- ‌بابُ تَركِه الإنكارَ على مَن شَرِبَ بَولَه ودَمَهُ

- ‌بابُ قَسمِ شَعَرِه بَينَ أصحابِهِ

- ‌بابُ طَعامِ الفُجاءَةِ

- ‌بابُ ما خُصَّ به مِن زيادَةِ الوَعْكِ لِزيادَةِ الأجرِ

- ‌بابٌ: لَن يَموتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَينَ الدُّنيا والآخِرَةِ

- ‌بابُ ما خُصَّ به مِن أنَّ أزواجَه أُمَّهاتُ المُؤمِنيَن، وأَنَّه يَحرُمُ نِكاحُهُنَّ مِن بَعدِه على جَميعِ العالَميَن

- ‌بابُ تَسميةِ أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وبَناتِه وتَزويجِه بَناتِه

- ‌بابُ قَولِ اللَّهِ عز وجل: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [الأحزاب: 32]

- ‌بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في سِوَى ما وصَفنا مِن خَصائصِه مِنَ الحُكمِ بَينَ الأزواجِ فيما يَحِلُّ مِنهُنَّ ويَحرُمُ بالحادِث، لا يُخالِفُ حَلالُه حَلالَ النَّاسِ

- ‌بابُ الدَّليلِ على أنَّه صلى الله عليه وسلم لا يُقتَدَى به فيما خُصَّ به ويُقتَدَى به فيما سِواهُ

- ‌جماعُ أبوابِ التَّرغيبِ في النِّكَاحِ وغَيرِ ذَلِكَ

- ‌بابُ الرَّغْبةِ في النِّكَاحِ

- ‌بابُ النَّهي عن التَّبَتُّلِ والإِخصاءِ

الفصل: ‌باب سهم ذى القربى من الخمس

نَوًى، ولِعيسَى بنِ نُقيمٍ

(1)

مِائَتَى وسْقٍ، ولأبِى بكرٍ الصِّدّيقِ رضي الله عنه مِائَتَى وسْقٍ، فذَكَرا جَماعَةً مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ قَسَمَ لَهُم مِنها

(2)

.

‌بابُ سَهمِ ذِى القُربَى مِنَ الخُمُسِ

13083 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ أنَه قال: مَشَيتُ أنا وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ رضي الله عنه إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قال: فقُلنا: يا رسولَ اللهِ أعطَيتَ بَنِى المُطلِبِ وتَرَكتَنا، وإِنَّما نَحنُ وهُم بمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بَنو المُطَّلِبِ وبَنو هاشِم شَيءٌ واحِدٌ"

(3)

. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ وابنِ يوسُفَ

(4)

.

قال البخارىُّ: وقالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِى يونُسُ، وزادَ قال: ولَم يَقسِمِ النَبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ

(5)

.

13084 -

أخبرَناه عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبَرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى، حدثنا اللَّيثُ، عن يونُسَ، عن

(1)

ضبب عليه في الأصل، وهو عيسى بن لقيم العبسى. ينظر الإصابة 7/ 588.

(2)

المصنف في الدلائل 4/ 236.

(3)

أخرجه أحمد (16741)، وأبو داود (2979، 2980)، والنسائي (4148)، وابن ماجه (2881) من طريق الزهرى به.

(4)

البخارى (3140، 3502).

(5)

البخارى (عقب 3140).

ص: 261

ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، أن جُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ أخبَرَه أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- يُكَلِّمانِه

(1)

لَمَّا قَسَمَ فيءَ خَيبَرَ بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ قَسَمتَ لإِخوانِنا بَنِى المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ ولَم تُعطِنا شَيئًا، وقَرابَتُنا مِثلُ قَرابَتِهِم. فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما هاشِمٌ والمُطَّلِبُ شَيءٌ واحِدٌ". وقالَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: لَم يَقسِمْ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ مِن ذَلِكَ الخُمُسِ شَيئًا كما قَسَمَ لِبَنِى هاشِمٍ وبَنى المُطَّلِبِ

(2)

. رَواه البخاريُّ في مَوضِعٍ آخَرَ مِنَ الكِتابِ عن ابنِ بُكَيرٍ

(3)

.

وكَذَلِكَ رَواه عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ عن يونُسَ

(4)

.

قال البخاريُّ: وقالَ ابنُ إسحاقَ: عن الزهرِيِّ، عن سعيدٍ، عن

(5)

جُبَيرٍ.

13085 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، أخبرَنِى الزُّهرِىُّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ قال: لما قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَهمَ ذِى القُربَى مِن خَيبَرَ على بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ، مَشَيتُ أنا وعُثمانُ بنُ عَفانَ رضي الله عنه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ هَؤُلاءِ إخوَتُكَ

(6)

بَنو هاشِمٍ لا نُنكِرُ فضلَهُم لِمَكانِكَ

(1)

في م: "يسألنه".

(2)

ذكره البخارى عقب (3140). وتقدم تخريجه في (2899).

(3)

البخاري (4229).

(4)

أخرجه أحمد (16782)، وأبو داود (2978) من طريق ابن المبارك به.

(5)

في س، ز، ص 6، م:"بن".

(6)

في م: "إخوانك".

ص: 262

الَّذِى جَعَلَكَ اللَّهُ به مِنهُم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بَنِى المُطَّلِبِ أعطَيتَهُم وتَرَكتَنا وإِنَّما نَحنُ وهُم مِنكَ بمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ؟ فقالَ:"إنَّهُم لَم يُفارِقونا في جاهِليَّة ولا إسلامٍ، إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطلِبِ شَيءٌ واحِدٌ". ثُمَّ شَبَّكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيه إحداهُما في الأُخرَى

(1)

.

13086 -

[وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشّافِعِىُّ، أخبَرَنا مُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ، عن مَعمَرِ بنِ راشِدٍ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِى محمدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيه قال: لما قَسَمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهمَ ذِى القُربَى بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ أتَيتُه أنا وعُثمانُ بنُ عَفانَ رضي الله عنه. فذَكَرَ الحديثَ بمَعنَى حَديثِ ابنِ إسحاقَ إلَّا أنَّه لَم يَذكُرْ قَولَه: "لَم يُفارِقونا في جاهِليَّة ولا إسلامٍ". وقالَ: "إنَّما بَنو هاشِيم وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ هَكَذا". وشَبَّكَ بَينَ أصابِعِه

(3)

. ثُمَّ ذَكَرَ الشّافِعِيُّ حَديثَ يونُسَ ومُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ عن ابنِ شِهابٍ عن ابنِ المُسَيَّبِ عن جُبَيرٍ. قال الشّافِعِيُّ: فذَكَرتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بنِ مازِنٍ، فقالَ: حَدَّثَناه مَعمَرٌ كما وصَفتُ. فلَعَلَّ ابنَ شِهابٍ رَواه عَنهُما مَعًا]

(2)

(4)

.

(1)

أخرجه أحمد (16741)، وأبو داود (2980)، والنسائي (4148) من طريق ابن إسحاق به. وسيأتى في (13206). وينظر تحفة الأشراف 2/ 409، وتغليق التعليق 3/ 479.

(2)

ليس في: س، ص 6. وكتب في حاشية الأصل:"ليس في أصل المؤلف"، وأثبته في حاشية ز وكتب قبله:"في نسخة وليس في الأصلين، وإثباته هو الصواب".

(3)

المصنف في المعرفة (3987)، والشافعى 4/ 146. وأخرجه البغوى في شرح السنة (2735) من طريق أحمد بن الحسن به.

(4)

الأم 4/ 146.

ص: 263

[قال الشيخُ: وقَد رَواه إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ عن الزُّهرِيِّ نَحوَ ذَلِكَ]

(1)

:

13087 -

أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ الأنصارِىِّ، عن الزُّهرِىِّ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيه قال: مَشَيتُ أنا وفُلانٌ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، أعطَيتَ بَنِى المُطَّلِبِ وتَرَكتَنا، وإِنَما نَحنُ وهُم إلَيكَ بمَنزِلٍ واحِدٍ. فقالَ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ"

(2)

. إبراهيمُ ابنُ إسماعيلَ ومُطَرفُ بنُ مازِنٍ ضَعيفانِ

(3)

، وفِى رِوايَةِ الجَماعَةِ عن الزُّهرِىِّ عن ابنِ المُسَيَّبِ عن جُبَيرٍ كِفايَة.

13088 -

أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطانُ ببَغدادَ، أخبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ مَحبوبِ ابنِ فُضَيلٍ التّاجِرُ وأبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ حَليمٍ المَروَزِىُّ قالا: حدثنا أبو الموَجِّهِ محمدُ بنُ عمرٍو، أخبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ جَبَلَةَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، أخبرَنا يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى

(1)

ليس في: ص 6، ز.

(2)

أخرجه أبو نعيم في معجم الصحابة 1/ 432 (1457) من طريق يونس بن بكير به.

(3)

تقدم الكلام عن مطرف بن مازن عقب (676)، وإبراهيم بن إسماعيل عقب (12151).

ص: 264

علىُّ بنُ الحُسَينِ، أن حُسَينَ بنَ عليٍّ أخبَرَه أن عَليًّا رضي الله عنه قال: كانَت لِى شارِفٌ

(1)

مِن نَصيبِى مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ وكانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أعطانِى شارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمّا أرَدتُ أن أبنِى بفاطِمَةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم واعَدتُ رَجُلًا صَوّاغًا مِن قَينُقاعَ

(2)

أن يَرتَحِلَ مَعِى فنأتِيَ بإِذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوّاغينَ فنَستَعينَ به في وليمَةِ عُرسِى، فبَينما

(3)

أنا أجمَعُ لِشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ

(4)

والغَرائرِ

(5)

والحَبائلِ وشارِفاى مُناخَتانِ إلَى جَنبِ حُجرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، رَجَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ فإِذا شارِفاى قَدِ اجتُبَّت

(6)

أسنِمَتُهُما، وبُقِرَت خَواصِرُهُما، وأُخِذَ مِن أكبادِهِما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رأيتُ ذَلِكَ المَنظَرَ مِنهُما، فقُلتُ: مَن فعَلَ هَذا؟ فقالوا: فعَلَه حَمزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَرْبٍ

(7)

مِنَ الأنصارِ غَنَته قَينَةٌ وأصحابَه، فقالَت في غِنائها:

* ألا يا حَمزَ لِلشُّرُفِ النِّواءِ

(8)

*

(1)

الشارف: المسن من النوق. مشارق الأنوار 2/ 248.

(2)

في م، والمهذب 5/ 2516:"بنى قينقاع".

(3)

في س، ز، ص 6، م:"فبينا".

(4)

الأقتاب: جمع قَتَب، ما يكون فوق ما يوطأ به على ظهر البعير للأعمال. تفسير غريب ما في الصحيحين 1/ 7.

(5)

الغرائر: جمع الغرارة، وهى الجوالق. ينظر اللسان 5/ 11 (غ ر ر).

(6)

اجتبت أسنمتها: أى قطعت قطع استئصال. ينظر مشارق الأنوار 1/ 137.

(7)

الشرب: الجماعة يشربون الخمر. النهاية 2/ 455.

(8)

بعده في ص 6، م:"وهن معقلات بالفناء"، وهو الشطر الثانى للبيت. والنواء: السمان. النهاية 5/ 132.

ص: 265

فقامَ حَمزَةُ إلَى السَّيفِ فاجتَبَّ أسنِمَتَهُما وبَقَرَ خَواصِرَهُما وأخَذَ مِن أكبادِهِما. قال: قال عليٌّ: فانطَلَقتُ حَتَّى أدخُلُ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثَةَ، فعَرَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في وجهِى الَّذِى لَقِيتُ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"ماذا؟ ". قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأيتُ كاليَومِ قَطُّ؛ عَدا حَمزَةُ على ناقَتَىَّ واجتَبَّ أسنِمَتَهُما وبَقَرَ خَواصِرَهُما، وها هو ذا مَعَه شَرْبٌ، فدَعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم برِدائه فارتَدَى ثُمَّ انطَلَقَ يَمشِى، واتَبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثَةَ حَتَّى جاءَ البَيتَ الَّذِى فيه حَمزَةُ، فاستأذَنَ فأذِنوا له فإِذا هُم شَرْبٌ، فطَفِقَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلومُ حَمزَةَ فيما فعَلَ وإِذا حَمزَةُ ثَمِلٌ مُحمَزَة عَيناه، فنَظَرَ حَمزَةُ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى وجهِه، ثُمَّ قال حَمزَةُ: وهَل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبِى؟ فعَرَفَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على عَقِبَيه القَهقَرَى فخَرَجَ وخَرَجنا مَعَه

(1)

. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن عبدانَ، ورَواه مسلمٌ عن ابنِ قُهزاذَ عن عبدانَ

(2)

.

13089 -

أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ الحُسَينِ القاضِى بمَروَ، حدثنا الحارِثُ بنُ أبى أُسامَةَ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا عليُّ بنُ سوَيدِ بنِ مَنجُوفٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدَةَ، عن أبيه قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَليًّا رضي الله عنه إلَى خالِدِ بنِ الوَليدِ رضي الله عنه ليَقبِضَ الخُمُسَ، فأخَذَ مِنه

(1)

يعقوب بن سفيان 1/ 274. وتقدم تخريجه في (11974).

(2)

البخاري (4003)، ومسلم (1979/ 2).

ص: 266

جاريَةً فأصبَحَ ورأسُه يَقطُرُ، قال خالِدٌ لِبُرَيدَةَ: ألَا تَرَى ما يَصنَعُ هذا؟ قال: وكُنتُ أُبغِضُ عَليًّا رضي الله عنه. فذَكَرتُ ذلِكَ لِرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "يا بُرَيدَةُ أتُبغِضُ عَليًّا؟ ". قال: قُلتُ: نَعَم. قال: "فأحِبَّه، فإِنّ له في الخُمُسِ أكثَرَ مِن ذَلِكَ"

(1)

.

رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن بندارٍ عن رَوحِ بنِ عُبادَةَ

(2)

.

هذا ما بَلَغَنا عن سَيِّدَنا المُصطَفَى صلى الله عليه وسلم في سَهمِ ذِى القُربَى، فأمّا الإمامانِ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضي الله عنهما فقَدِ اختَلَفَتِ الرِّواياتُ عَنهُما في ذَلِكَ:

13090 -

ففيما أخبَرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبَرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبى بكرٍ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبَرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيسَرَةَ قالا: حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ، عن يونُسَ بنِ يَزيدَ، عن الزُّهرِىِّ قال: أخبرَنِى سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ قال: أخبرَنِى جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ رضي الله عنهما يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيما قَسَمَ مِنَ الخُمُسِ بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قَسَمتَ لإِخوانِنا بَنِى المُطَّلِبِ ولَم تُعطِنا شَيئًا وقَرابَتُنا وقَرابَتُهُم واحِدَةٌ. فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ". قال جُبَيرٌ: ولَم يَقسِمْ لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ مِن ذَلِكَ الخُمُسِ كما قَسَمَ لِبَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ. قال: وكانَ أبو بكرٍ رضي الله عنه يَقسِمُ

(1)

المصنف في المعرفة (4001). وأخرجه أحمد (23036) عن روح به.

(2)

البخارى (4350).

ص: 267

الخُمُسَ نَحوَ قَسمِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، غَيرَ أنَه لَم يَكُنْ يُعطِى قُربَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعطيهم. قال: وكانَ عُمَرُ رضي الله عنه يُعطيهُم منه وعُثمانُ رضي الله عنه بَعدَه

(1)

.

13091 -

وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا هارونُ بنُ سُلَيمانَ الأصبَهانِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، حدثنا سفيانُ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن الحَسَنِ بنِ محمدٍ ابنِ الحَنَفيَّةِ قال: اختَلَفَ النّاسُ في هَذَينِ السَّهمَينِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-؛ فقالَ قائلونَ: سَهمُ ذِى القُربَى لِقَرابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وقالَ قائلونَ: لِقَرابَةِ الخَليفَةِ. وقالَ قائلونَ: سَهمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلخَليفَةِ مِن بَعدِه. فاجتَمَعَ رأيُهُم على أن يَجعَلوا هَذَينِ السَّهمَينِ في الخَيلِ والعُدَّةِ في سَبيلِ اللَّهِ، فكانا على ذَلِكَ في خِلافَةِ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنه

(2)

.

13092 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو زُرعَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ خالِدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قال: قُلتُ لأبِى جَعفَرٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الصَّفارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ

(1)

أبو داود (2978). وأخرجه أحمد (16768) من طريق يونس به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (2580).

(2)

الحاكم 2/ 128. وأخرجه النسائي (4154) من طريق سفيان به. وقال الألبانى في صحيح النسائي (3863): صحيح الإسناد مرسل.

ص: 268

إسحاقَ القاضِى، حدثنا عارِمُ بنُ الفَضلِ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قال: سألتُ أبا جَعفَرٍ يَعنِى الباقِرَ: كَيفَ صَنَعَ علىٌّ رضي الله عنه في سَهمِ ذِى القُربَى؟ قال: سَلَكَ به طَريقَ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما. قال: قُلتُ: وكَيفَ وأنتُم تَقولونَ ما تَقولونَ؟ قال: أما واللَّهِ ما كانوا يَصدُرونَ إلَّا عن رأيِه، ولَكِنَّه كَرِهَ أن يَتَعَلَّقَ عَلَيه خِلافُ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما. وفِى رِوايَةِ أحمدَ ابنِ خالِدٍ الوَهْبِىِّ قال: أما واللَّهِ ما كان أهلُ بَيتِه يَصدُرونَ إلَّا عن رأيِه، ولَكِن كان يَكرَهُ أن يُدَّعَى عَلَيه خِلافُ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما

(1)

.

وكَذَلِكَ رَواه سفيانُ الثَّورِىُّ وسُفيانُ بنُ عُيَينَةَ عن ابنِ إسحاقَ. وقَد ضَعَّفَ الشّافِعِيُّ رحمه الله هذه الرِّوايَةَ بأن عَليًّا رضي الله عنه قَد رأى غَيرَ رأي أبى بكرٍ رضي الله عنه في أن لَم يَجعَلْ لِلعَبيدِ في القِسمَةِ شَيئًا، ورأى غَيرَ رأي عُمَرَ رضي الله عنه في التَّسويَةِ بَينَ النّاسِ وفِى بَيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ، وخالَفَ أبا بكرٍ رضي الله عنه في الجَدِّ، وقَولُه: سَلَكَ به طَريقَ أبى بكرٍ وعُمَرَ. جُملَةٌ تَحتَمِلُ مَعانٍ

(2)

. قال: وقَد أُخبِرنا عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ عن أبيه، أن حَسَنًا وحُسَينًا وابنَ عباسٍ وعَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ رضي الله عنهم سألوا عَليًّا رضي الله عنه نَصيبَهُم مِنَ الخُمُسِ، فقالَ: هو لَكُم حَقٌّ ولَكِنِّى مُحارِبٌ مُعاويَةَ، فإِن شِئتُم تَرَكتُم حَقَّكُم مِنه

(3)

.

قال الشّافِعِيُّ رحمه الله: فأخبَرتُ بهَذا الحديثِ عبدَ العَزيزِ بنَ محمدٍ،

(1)

أخرجه ابن زنجويه في الأموال (1249)، وأبو عبيد في الأموال (848)، والطحاوى في شرح المعانى 3/ 234 من طريق ابن إسحاق به.

(2)

كذا في النسخ، وصحتها:"معانى".

(3)

الأم 4/ 147.

ص: 269

فقالَ: صَدَقَ. هَكَذا كان جَعفَر يُحَدَّثهُ، فما حَدَّثَكَه عن أبيه عن جَدِّه؟! قُلتُ: لا. قال: ما أحسِبُه إلا عن جَدِّه. قال: وجَعفَر أوثَقُ وأعرَفُ بحَديثِ أبيه مِنَ ابنِ إسحاقَ

(1)

.

قال الشيخُ: ومُحُمَّدُ بنُ عليٍّ عن أبى بكرٍ وعُمَرَ وعَلِىٍّ رضي الله عنهم مُرسَلٌ، وكَذَلِكَ رِوايَةُ الحَسَنِ بنِ محمدٍ ابنِ الحَنَفيَّةِ مُرسَلَة، وأمّا رِوايَةُ يونُسَ عن الزُّهرِيِّ فلَم أعلَمْ بَعدُ أن الَّذِى

(2)

فِي آخِرِها مِن قَولِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ فيَكونَ مَوصولًا، أو مِن قَولِ ابنِ المُسَيَّبِ أوِ الزُّهرِيِّ فيَكونَ مُرسَلًا.

وقال الشيخُ: قَد رَوَى محمدُ بنُ يَحيَى الذُّهلِيُّ عن أبى صالِحٍ، عن اللَّيثِ ابنِ سَعدٍ، عن يونُسَ، فمَيَّزَ فِعلَ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما، فجَعَلَه مِن قَولِ ابنِ شِهابٍ الزُّهرِيِّ فهو إذًا مُنقَطِعٌ، وقَد رُوِى عن أبى بكرٍ وعُمَرَ وعَلِىٍّ رضي الله عنهم مِثلُ قَولِنا:

13093 -

حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عباسُ بنُ عبدِ العَظيمِ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ، حدثنا أبو جَعفَرٍ الرّازِىُّ، عن مُطَرِّفٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: سَمِعتُ عَليًّا رضي الله عنه يقولُ: ولَّانِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُمُسَ الخُمُسِ، فوَضَعتُه مَواضِعَه حَياةَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وحَياةَ أبى بكرٍ وحَياةَ عُمَرَ رضي الله عنهما. زادَ الرُّوذْبارِىُّ في حَديثِه:

(1)

الأم 4/ 147، 148.

(2)

بعده في م: "جعل".

ص: 270

فأتِيَ بمالٍ فدَعانِى فقالَ: خُذْه. فقُلتُ: لا أُريدُه. قال: خُذْه فأنتُم أحَقُّ بهِ. قُلتُ: قَدِ استَغنَينا عنه. فجَعَلَه في بَيتِ المالِ

(1)

.

13094 -

وأخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الوَليدِ حَسّانُ ابنُ محمدٍ مِن أصلِ كِتابِه، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا ابنُ نُمَيرٍ، حدثنا هاشِمُ بنُ بَريدٍ، حَدَّثَنِى حُسَينُ بنُ مَيمونٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: سَمِعتُ عَليًّا رضي الله عنه يقولُ: اجتَمَعتُ أنا والعباسُ وفاطِمَةُ وزَيدُ بنُ حارِثَةَ رضي الله عنهم عِندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فسألَ العباسُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ كَبِرَ سِنِّى ورَقَّ عَظمِى ورَكِبَتنِى مُؤنَةٌ، فإِن رأيتَ أن تأمُرَ لِى بكَذا وكَذا وَسْقًا مِن طَعامٍ فافعَلْ. قال: ففَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَت فاطِمَةُ رضي الله عنها: يا رسولَ اللَّهِ أنا مِنكَ بالمَنزِلِ الَّذِى قَد عَلِمتَ، فإِن رأيتَ أن تأمُرَ لِى كما أمَرتَ لِعَمِّكَ فافعَلْ. قال: ففعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال زَيدُ بنُ حارِثَةَ: يا رسولَ اللَّهِ كُنتَ أعطَيتَنِى أرضًا أعيشُ فيها ثُمَّ قَبَضتَها مِنِّى، فإِن رأيتَ أن تَرُدَّها عليَّ فافعَلْ. قال: ففعَلَ ذاكَ. قُلتُ أنا: يا رسولَ اللَّهِ إن رأيتَ أن توَلّيَنِى حَقَّنا مِن الخُمُسِ في كِتابِ اللَّهِ فأقسِمَه حَياتَكَ كَيلا يُنازِعَنيه أحَدٌ بَعدَكَ فافعَلْ. قال: فعَلَ

(2)

ذاكَ. ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَفَتَ إلَى العباسِ فقالَ: "يا أبا الفَضلِ ألَاْ تَسألُنِى الَّذِى سألَنيه ابنُ أخيكَ؟ ". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ انتَهَت مَسألَتِى إلَى الَّذِى سألتُكَ. قال: فوَلَّانيه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

(1)

أبو داود (2983). وضعف إسناده الألبانى في ضعيف أبى داود (639).

(2)

في ص 6، م:"ففعل".

ص: 271

فقَسَمتُه حَياةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، ثُمَّ ولَّانيه أبو بكرٍ رضي الله عنه فقَسَمتُه حَياةَ أبى بكرٍ رضي الله عنه، ثُمَّ ولَّانيه عُمَرُ رضي الله عنه فقَسَمتُه حَياةَ عُمَرَ رضي الله عنه، حَتَّى كان آخِرُ سنةٍ مِن سِنِى عُمَرَ رضي الله عنه أتاه مالٌ كَثيرٌ، فعَزَلَ حَقَّنا ثُمَّ أرسَلَ إلَيَّ فقالَ: هذا مالُكُم فخُذْه فاقسِمْه حَيثُ كُنتَ تَقسِمُه. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ بِنا عنه العامَ غِنًى وبِالمُسلِمينَ إلَيه حاجَةٌ فرُدَّه عَلَيهِم تِلكَ السَّنَةَ. ثُمَّ لَم يَدْعُنا إلَيه أحَدٌ بعدَ عُمَرَ رضي الله عنه حَتَّى قُمتُ مَقامِى هذا، فلَقِيتُ العباسَ رضي الله عنه بعدَما خَرَجتُ مِن عِندِ عُمَرَ رضي الله عنه، فقالَ: يا عليُّ لَقَد حَرَمتَنا الغَداةَ شَيئًا لا يُرَدُّ عَلَينا أبَدًا إلَى يَومِ القيامَةِ. وكانَ رَجُلًا داهيًا

(1)

. قال أبو عبدِ اللهِ: رواتُه مِن ثِقاتِ الكوفيّينَ.

قال الشيخُ: وقَد أخرَجَه أبو داودَ في "السنن" ببَعضِ مَعناه مُختَصَرًا عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ

(2)

.

13095 -

وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشافِعِيُّ، أخبَرَنا إبراهيمُ، عن مَطَرٍ الوَرّاقِ ورَجُلٍ لَم يُسَمِّه، كِلاهُما عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: لَقِيتُ عَليًّا رضي الله عنه عِندَ أحجارِ الزَّيتِ

(3)

، فقُلتُ له: بأبِى وأُمِّى ما فعَلَ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضي الله عنهما في حَقِّكُم أهلَ

(1)

ابن أبى شيبة (34009). وأخرجه أحمد (646) من طريق هاشم به.

(2)

أبو داود (2984). وضعف إسناده الألبانى في ضعيف أبى داود (640).

(3)

أحجار الزيت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع صلاة الاستسقاء، وقال العمرانى: أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها. معجم البدان 1/ 144.

ص: 272

البَيتِ مِنَ الخمُسِ؟ فقالَ عليٌّ رضي الله عنه: أمّا أبو بكرٍ رحمه الله فلَم يَكُنْ في زَمانِه أخماسٌ، وما كان فقَد أوفَانَاه، وأمّا عُمَرُ رضي الله عنه فلَم يَزَلْ يُعطيناه حَتَّى جاءَه مالُ السُّوسِ والأهوازِ- أو

(1)

قال: الأهوازِ. أو قال: فارِسَ. قال الشّافِعِىُّ: أنا أشُكُّ- فقالَ في حَديثِ مَطَرٍ أو حَديثِ الآخَرِ: فقالَ: في المُسلِمينَ خَلَّةٌ

(2)

فإِن أحبَبتُم تَرَكتُم حَقَّكُم فجَعَلناه في خَلَّةِ المُسلِمينَ حَتَّى يأتيَنا مالٌ فأوفِّيَكُم حَقَّكُم مِنه. فقالَ العباسُ رضي الله عنه لِعَلِىٍّ رضي الله عنه: لا تُطمِعْه في حَقِّنا. فقُلتُ له: يا أبا الفَضلِ ألَسنا أحَقَّ مَن أجابَ أميرَ المُؤمِنينَ ورَفَعَ خَلَّةَ المُسلِمينَ؟ فتوُفِّى عُمَرُ رضي الله عنه قبلَ أن يأتيَه مالٌ فيَقضيَناه. وقالَ الحَكَمُ في حَديثِ مَطَرٍ والآخَرِ: إنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قال: لَكُم حَقٌّ، ولا يَبلُغُ عِلمِى إذ

(3)

كَثُرَ أن يَكونَ لَكُم كُلُّه، فإِن شِئتُم أعطَيتُكُم مِنه بقَدرِ ما أرَى لَكُم. فأبَينا عَلَيه إلَّا كُلَّه، فأبَى أن يُعطيَنا كُلَّه

(4)

. قال الشّافِعِيُّ فيما لَم أسمَعْه مِن أبى زَكَريّا: وقَد رَوَى الزُّهرِىُّ عَن

(5)

ابنِ هُرمُزَ، عن ابنِ عباسٍ، عن عُمَرَ رضي الله عنه-قَريبًا مِن هذا المَعنَى

(6)

. وذَكَرَه في القَديمِ مِن حَديثِ يونُسَ عن الزُّهرِىِّ

(7)

.

(1)

في س: "و".

(2)

الخلة: بالفتح، الحاجة والفقر. النهاية 2/ 72.

(3)

في س، م:"إذا".

(4)

المصنف في المعرفة (3999)، والشافعى 4/ 148.

(5)

ليس في: م.

(6)

الأم 4/ 184.

(7)

ذكره المصنف في المعرفة عقب (4000).

ص: 273

13096 -

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبَرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ بنُ يَزيدَ (ح) وأخبرَنا أبو علق الرُّوذْبارِيُّ، أخبَرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ صالِحٍ، حدثنا عَنبَسَةُ، حدثنا يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِى يَزيدُ بنُ هُرمُزَ، أن نَجدَةَ الحَرورِيِّ حينَ حَجَّ في فِتنَةِ ابنِ الزُّبَيرِ أرسَلَ إلَى ابنِ عبابر يَسألُه عن سَهمِ ذِى القُربَى، ويَقولُ: لِمَن تَراه؟ قال ابنُ عباسٍ: لِقُربَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، قَسَمَه لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وقَد كان عُمَرُ رضي الله عنه عَرَضَ عَلَينا مِن ذَلِكَ عَرضًا رأيناه دونَ حَقِّنا، فرَدَدناه عَلَيه وأبَينا أن نَقبَلَه. لَفظُ حَديثِ الرّوذبارِيِّ

(1)

.

13097 -

وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الطَّيِّبِ محمدُ بنُ علىِّ بنِ الحَسَنِ الزّاهِدُ مِن أصلِ كِتابِه، حدثنا سَهلُ بنُ عَمّارٍ العَتَكِىُّ، حدثنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ علىٍّ أبى جَعفَرٍ أحسِبُه قال: والزُّهرِيِّ، عن يَزيدَ يَعنِى ابنَ هُرمُزَ قال: كَتَبَ نَجدَةُ يَعنِى الحَرورِيَّ إلَى ابنِ عباسٍ رضي الله عنه يَسألُه عن سَهمِ ذَوِى القُربَى لِمَن هوَ؟ قال: كَتَبتَ إلَيَّ تَسألُنِى عن سَهمِ ذَوِى القُربَى لِمَن هوَ؟ فهو لَنا، وقَد كان عُمَرُ رضي الله عنه دَعانا إلَى أن يُنكِحَ مِنه أيِّمَنا، ويُخدِمَ مِنه عائلَنا، ويَقضِى مِنه عن غارِمِنا، فأبَينا إلا أن يُسَلِّمَه إلَينا، وأبَى أن يَفعَلَ فتَرَكناه

(2)

.

(1)

أبو داود (2982). وأخرجه أحمد (2941)، والنسائي (4144)، وابن حبان (4824) من طريق يونس به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (2583).

(2)

أخرجه النسائي (4145) من طريق يزيد بن هارون به. وصححه الألباني في صحيح أبى داود (3854).

ص: 274

13098 -

وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى بنِ بلالٍ، حدثنا يَحيَى بنُ الرَّبيعِ المَكِّيُّ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن إسماعيلَ بنِ أُمَيَّةَ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ، عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ قال: كَتَبَ نَجدَةُ إلَى ابنِ عباسٍ يَسألُه عن ذِى القُربَى: مَن هُم؟ وسألَه عن العَبدِ والمَرأةِ يَحضُرانِ المَغنَمَ: هَل لَهُما مِنَ المَغنَمِ شَيءٌ؟ وكَتَبَ يَسألُه عن قَتْلِ الوِلدانِ؟ فقالَ: اكتُبْ يا يَزيدُ، لَولا أن يَقَعَ في أُحموقَةٍ

(1)

ما كَتَبتُ إلَيه: سألتَ عن ذِى القُربَى مَن هُم؟ فزَعَمنا أنّا نَحنُ هُم، فأبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا، وكَتَبتَ تَسألُ عن العَبدِ والمَرأةِ يَحضُرانِ المَغنَمَ، لَيسَ لَهُما شَيءٌ إلَّا أن يُحذَيا، وكَتَبتَ تَسألُ عن الوِلدانِ، فإِنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَم يَقتُلْهُم، وأنتَ لا تَقتُلْهُم إلَّا أن تَعلَمَ مِنهُم ما عَلِمَ صاحِبُ موسَى مِنَ الغُلامِ، وسألتَ عن اليَتيمِ مَتَى يَنقَضِى يُتمُهُ؟ ويَنقَضِى يُتمُه إذا أُونِسَ مِنه الرُّشدُ

(2)

. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن ابنِ أبى عُمَرَ وغَيرِه عن سُفيانَ

(3)

.

قال الشّافِعِيُّ: يَجوزُ أن يَكونَ ابنُ عباسٍ عَنَى بقَولِه: فأبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا. غَيرَ أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ يَزيدَ بنَ مُعاويَةَ وأهلَه

(4)

.

(1)

الأحموقة: من الحمق، وهو وضع الشئ في غير موضعه مع العلم بقبحه. النهاية 1/ 442.

(2)

أخرجه أحمد (3264)، والنسائي في الكبرى (8617) من طريق سفيان به.

(3)

مسلم (1812/ 139).

(4)

الأم 4/ 152.

ص: 275