الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نَوًى، ولِعيسَى بنِ نُقيمٍ
(1)
مِائَتَى وسْقٍ، ولأبِى بكرٍ الصِّدّيقِ رضي الله عنه مِائَتَى وسْقٍ، فذَكَرا جَماعَةً مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ قَسَمَ لَهُم مِنها
(2)
.
بابُ سَهمِ ذِى القُربَى مِنَ الخُمُسِ
13083 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ أنَه قال: مَشَيتُ أنا وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ رضي الله عنه إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قال: فقُلنا: يا رسولَ اللهِ أعطَيتَ بَنِى المُطلِبِ وتَرَكتَنا، وإِنَّما نَحنُ وهُم بمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بَنو المُطَّلِبِ وبَنو هاشِم شَيءٌ واحِدٌ"
(3)
. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ وابنِ يوسُفَ
(4)
.
قال البخارىُّ: وقالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِى يونُسُ، وزادَ قال: ولَم يَقسِمِ النَبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ
(5)
.
13084 -
أخبرَناه عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبَرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفارُ، حدثنا عُبَيدُ بنُ شَريكٍ، حدثنا يَحيَى، حدثنا اللَّيثُ، عن يونُسَ، عن
(1)
ضبب عليه في الأصل، وهو عيسى بن لقيم العبسى. ينظر الإصابة 7/ 588.
(2)
المصنف في الدلائل 4/ 236.
(3)
أخرجه أحمد (16741)، وأبو داود (2979، 2980)، والنسائي (4148)، وابن ماجه (2881) من طريق الزهرى به.
(4)
البخارى (3140، 3502).
(5)
البخارى (عقب 3140).
ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، أن جُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ أخبَرَه أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- يُكَلِّمانِه
(1)
لَمَّا قَسَمَ فيءَ خَيبَرَ بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ قَسَمتَ لإِخوانِنا بَنِى المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ ولَم تُعطِنا شَيئًا، وقَرابَتُنا مِثلُ قَرابَتِهِم. فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما هاشِمٌ والمُطَّلِبُ شَيءٌ واحِدٌ". وقالَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: لَم يَقسِمْ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ مِن ذَلِكَ الخُمُسِ شَيئًا كما قَسَمَ لِبَنِى هاشِمٍ وبَنى المُطَّلِبِ
(2)
. رَواه البخاريُّ في مَوضِعٍ آخَرَ مِنَ الكِتابِ عن ابنِ بُكَيرٍ
(3)
.
وكَذَلِكَ رَواه عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ عن يونُسَ
(4)
.
قال البخاريُّ: وقالَ ابنُ إسحاقَ: عن الزهرِيِّ، عن سعيدٍ، عن
(5)
جُبَيرٍ.
13085 -
أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، أخبرَنِى الزُّهرِىُّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ قال: لما قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَهمَ ذِى القُربَى مِن خَيبَرَ على بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ، مَشَيتُ أنا وعُثمانُ بنُ عَفانَ رضي الله عنه فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ هَؤُلاءِ إخوَتُكَ
(6)
بَنو هاشِمٍ لا نُنكِرُ فضلَهُم لِمَكانِكَ
(1)
في م: "يسألنه".
(2)
ذكره البخارى عقب (3140). وتقدم تخريجه في (2899).
(3)
البخاري (4229).
(4)
أخرجه أحمد (16782)، وأبو داود (2978) من طريق ابن المبارك به.
(5)
في س، ز، ص 6، م:"بن".
(6)
في م: "إخوانك".
الَّذِى جَعَلَكَ اللَّهُ به مِنهُم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بَنِى المُطَّلِبِ أعطَيتَهُم وتَرَكتَنا وإِنَّما نَحنُ وهُم مِنكَ بمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ؟ فقالَ:"إنَّهُم لَم يُفارِقونا في جاهِليَّة ولا إسلامٍ، إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطلِبِ شَيءٌ واحِدٌ". ثُمَّ شَبَّكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيه إحداهُما في الأُخرَى
(1)
.
13086 -
[وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشّافِعِىُّ، أخبَرَنا مُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ، عن مَعمَرِ بنِ راشِدٍ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِى محمدُ بنُ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيه قال: لما قَسَمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهمَ ذِى القُربَى بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ أتَيتُه أنا وعُثمانُ بنُ عَفانَ رضي الله عنه. فذَكَرَ الحديثَ بمَعنَى حَديثِ ابنِ إسحاقَ إلَّا أنَّه لَم يَذكُرْ قَولَه: "لَم يُفارِقونا في جاهِليَّة ولا إسلامٍ". وقالَ: "إنَّما بَنو هاشِيم وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ هَكَذا". وشَبَّكَ بَينَ أصابِعِه
(3)
. ثُمَّ ذَكَرَ الشّافِعِيُّ حَديثَ يونُسَ ومُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ عن ابنِ شِهابٍ عن ابنِ المُسَيَّبِ عن جُبَيرٍ. قال الشّافِعِيُّ: فذَكَرتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بنِ مازِنٍ، فقالَ: حَدَّثَناه مَعمَرٌ كما وصَفتُ. فلَعَلَّ ابنَ شِهابٍ رَواه عَنهُما مَعًا]
(2)
(4)
.
(1)
أخرجه أحمد (16741)، وأبو داود (2980)، والنسائي (4148) من طريق ابن إسحاق به. وسيأتى في (13206). وينظر تحفة الأشراف 2/ 409، وتغليق التعليق 3/ 479.
(2)
ليس في: س، ص 6. وكتب في حاشية الأصل:"ليس في أصل المؤلف"، وأثبته في حاشية ز وكتب قبله:"في نسخة وليس في الأصلين، وإثباته هو الصواب".
(3)
المصنف في المعرفة (3987)، والشافعى 4/ 146. وأخرجه البغوى في شرح السنة (2735) من طريق أحمد بن الحسن به.
(4)
الأم 4/ 146.
[قال الشيخُ: وقَد رَواه إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ عن الزُّهرِيِّ نَحوَ ذَلِكَ]
(1)
:
13087 -
أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ الأنصارِىِّ، عن الزُّهرِىِّ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيه قال: مَشَيتُ أنا وفُلانٌ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، أعطَيتَ بَنِى المُطَّلِبِ وتَرَكتَنا، وإِنَما نَحنُ وهُم إلَيكَ بمَنزِلٍ واحِدٍ. فقالَ صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ"
(2)
. إبراهيمُ ابنُ إسماعيلَ ومُطَرفُ بنُ مازِنٍ ضَعيفانِ
(3)
، وفِى رِوايَةِ الجَماعَةِ عن الزُّهرِىِّ عن ابنِ المُسَيَّبِ عن جُبَيرٍ كِفايَة.
13088 -
أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطانُ ببَغدادَ، أخبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ مَحبوبِ ابنِ فُضَيلٍ التّاجِرُ وأبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ حَليمٍ المَروَزِىُّ قالا: حدثنا أبو الموَجِّهِ محمدُ بنُ عمرٍو، أخبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ جَبَلَةَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، أخبرَنا يونُسُ بنُ يَزيدَ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى
(1)
ليس في: ص 6، ز.
(2)
أخرجه أبو نعيم في معجم الصحابة 1/ 432 (1457) من طريق يونس بن بكير به.
(3)
تقدم الكلام عن مطرف بن مازن عقب (676)، وإبراهيم بن إسماعيل عقب (12151).
علىُّ بنُ الحُسَينِ، أن حُسَينَ بنَ عليٍّ أخبَرَه أن عَليًّا رضي الله عنه قال: كانَت لِى شارِفٌ
(1)
مِن نَصيبِى مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ وكانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أعطانِى شارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمّا أرَدتُ أن أبنِى بفاطِمَةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم واعَدتُ رَجُلًا صَوّاغًا مِن قَينُقاعَ
(2)
أن يَرتَحِلَ مَعِى فنأتِيَ بإِذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوّاغينَ فنَستَعينَ به في وليمَةِ عُرسِى، فبَينما
(3)
أنا أجمَعُ لِشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ
(4)
والغَرائرِ
(5)
والحَبائلِ وشارِفاى مُناخَتانِ إلَى جَنبِ حُجرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، رَجَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ فإِذا شارِفاى قَدِ اجتُبَّت
(6)
أسنِمَتُهُما، وبُقِرَت خَواصِرُهُما، وأُخِذَ مِن أكبادِهِما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رأيتُ ذَلِكَ المَنظَرَ مِنهُما، فقُلتُ: مَن فعَلَ هَذا؟ فقالوا: فعَلَه حَمزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَرْبٍ
(7)
مِنَ الأنصارِ غَنَته قَينَةٌ وأصحابَه، فقالَت في غِنائها:
* ألا يا حَمزَ لِلشُّرُفِ النِّواءِ
(8)
*
(1)
الشارف: المسن من النوق. مشارق الأنوار 2/ 248.
(2)
في م، والمهذب 5/ 2516:"بنى قينقاع".
(3)
في س، ز، ص 6، م:"فبينا".
(4)
الأقتاب: جمع قَتَب، ما يكون فوق ما يوطأ به على ظهر البعير للأعمال. تفسير غريب ما في الصحيحين 1/ 7.
(5)
الغرائر: جمع الغرارة، وهى الجوالق. ينظر اللسان 5/ 11 (غ ر ر).
(6)
اجتبت أسنمتها: أى قطعت قطع استئصال. ينظر مشارق الأنوار 1/ 137.
(7)
الشرب: الجماعة يشربون الخمر. النهاية 2/ 455.
(8)
بعده في ص 6، م:"وهن معقلات بالفناء"، وهو الشطر الثانى للبيت. والنواء: السمان. النهاية 5/ 132.
فقامَ حَمزَةُ إلَى السَّيفِ فاجتَبَّ أسنِمَتَهُما وبَقَرَ خَواصِرَهُما وأخَذَ مِن أكبادِهِما. قال: قال عليٌّ: فانطَلَقتُ حَتَّى أدخُلُ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثَةَ، فعَرَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في وجهِى الَّذِى لَقِيتُ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"ماذا؟ ". قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأيتُ كاليَومِ قَطُّ؛ عَدا حَمزَةُ على ناقَتَىَّ واجتَبَّ أسنِمَتَهُما وبَقَرَ خَواصِرَهُما، وها هو ذا مَعَه شَرْبٌ، فدَعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم برِدائه فارتَدَى ثُمَّ انطَلَقَ يَمشِى، واتَبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثَةَ حَتَّى جاءَ البَيتَ الَّذِى فيه حَمزَةُ، فاستأذَنَ فأذِنوا له فإِذا هُم شَرْبٌ، فطَفِقَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلومُ حَمزَةَ فيما فعَلَ وإِذا حَمزَةُ ثَمِلٌ مُحمَزَة عَيناه، فنَظَرَ حَمزَةُ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى وجهِه، ثُمَّ قال حَمزَةُ: وهَل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبِى؟ فعَرَفَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على عَقِبَيه القَهقَرَى فخَرَجَ وخَرَجنا مَعَه
(1)
. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن عبدانَ، ورَواه مسلمٌ عن ابنِ قُهزاذَ عن عبدانَ
(2)
.
13089 -
أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ الحُسَينِ القاضِى بمَروَ، حدثنا الحارِثُ بنُ أبى أُسامَةَ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا عليُّ بنُ سوَيدِ بنِ مَنجُوفٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدَةَ، عن أبيه قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَليًّا رضي الله عنه إلَى خالِدِ بنِ الوَليدِ رضي الله عنه ليَقبِضَ الخُمُسَ، فأخَذَ مِنه
(1)
يعقوب بن سفيان 1/ 274. وتقدم تخريجه في (11974).
(2)
البخاري (4003)، ومسلم (1979/ 2).
جاريَةً فأصبَحَ ورأسُه يَقطُرُ، قال خالِدٌ لِبُرَيدَةَ: ألَا تَرَى ما يَصنَعُ هذا؟ قال: وكُنتُ أُبغِضُ عَليًّا رضي الله عنه. فذَكَرتُ ذلِكَ لِرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "يا بُرَيدَةُ أتُبغِضُ عَليًّا؟ ". قال: قُلتُ: نَعَم. قال: "فأحِبَّه، فإِنّ له في الخُمُسِ أكثَرَ مِن ذَلِكَ"
(1)
.
رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن بندارٍ عن رَوحِ بنِ عُبادَةَ
(2)
.
هذا ما بَلَغَنا عن سَيِّدَنا المُصطَفَى صلى الله عليه وسلم في سَهمِ ذِى القُربَى، فأمّا الإمامانِ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضي الله عنهما فقَدِ اختَلَفَتِ الرِّواياتُ عَنهُما في ذَلِكَ:
13090 -
ففيما أخبَرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبَرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبى بكرٍ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبَرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيسَرَةَ قالا: حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ، عن يونُسَ بنِ يَزيدَ، عن الزُّهرِىِّ قال: أخبرَنِى سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ قال: أخبرَنِى جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ رضي الله عنهما يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فيما قَسَمَ مِنَ الخُمُسِ بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قَسَمتَ لإِخوانِنا بَنِى المُطَّلِبِ ولَم تُعطِنا شَيئًا وقَرابَتُنا وقَرابَتُهُم واحِدَةٌ. فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ". قال جُبَيرٌ: ولَم يَقسِمْ لِبَنِى عبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِى نَوفَلٍ مِن ذَلِكَ الخُمُسِ كما قَسَمَ لِبَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ. قال: وكانَ أبو بكرٍ رضي الله عنه يَقسِمُ
(1)
المصنف في المعرفة (4001). وأخرجه أحمد (23036) عن روح به.
(2)
البخارى (4350).
الخُمُسَ نَحوَ قَسمِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، غَيرَ أنَه لَم يَكُنْ يُعطِى قُربَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعطيهم. قال: وكانَ عُمَرُ رضي الله عنه يُعطيهُم منه وعُثمانُ رضي الله عنه بَعدَه
(1)
.
13091 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا هارونُ بنُ سُلَيمانَ الأصبَهانِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، حدثنا سفيانُ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن الحَسَنِ بنِ محمدٍ ابنِ الحَنَفيَّةِ قال: اختَلَفَ النّاسُ في هَذَينِ السَّهمَينِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-؛ فقالَ قائلونَ: سَهمُ ذِى القُربَى لِقَرابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وقالَ قائلونَ: لِقَرابَةِ الخَليفَةِ. وقالَ قائلونَ: سَهمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلخَليفَةِ مِن بَعدِه. فاجتَمَعَ رأيُهُم على أن يَجعَلوا هَذَينِ السَّهمَينِ في الخَيلِ والعُدَّةِ في سَبيلِ اللَّهِ، فكانا على ذَلِكَ في خِلافَةِ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنه
(2)
.
13092 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو زُرعَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ خالِدٍ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قال: قُلتُ لأبِى جَعفَرٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الصَّفارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ
(1)
أبو داود (2978). وأخرجه أحمد (16768) من طريق يونس به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (2580).
(2)
الحاكم 2/ 128. وأخرجه النسائي (4154) من طريق سفيان به. وقال الألبانى في صحيح النسائي (3863): صحيح الإسناد مرسل.
إسحاقَ القاضِى، حدثنا عارِمُ بنُ الفَضلِ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قال: سألتُ أبا جَعفَرٍ يَعنِى الباقِرَ: كَيفَ صَنَعَ علىٌّ رضي الله عنه في سَهمِ ذِى القُربَى؟ قال: سَلَكَ به طَريقَ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما. قال: قُلتُ: وكَيفَ وأنتُم تَقولونَ ما تَقولونَ؟ قال: أما واللَّهِ ما كانوا يَصدُرونَ إلَّا عن رأيِه، ولَكِنَّه كَرِهَ أن يَتَعَلَّقَ عَلَيه خِلافُ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما. وفِى رِوايَةِ أحمدَ ابنِ خالِدٍ الوَهْبِىِّ قال: أما واللَّهِ ما كان أهلُ بَيتِه يَصدُرونَ إلَّا عن رأيِه، ولَكِن كان يَكرَهُ أن يُدَّعَى عَلَيه خِلافُ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما
(1)
.
وكَذَلِكَ رَواه سفيانُ الثَّورِىُّ وسُفيانُ بنُ عُيَينَةَ عن ابنِ إسحاقَ. وقَد ضَعَّفَ الشّافِعِيُّ رحمه الله هذه الرِّوايَةَ بأن عَليًّا رضي الله عنه قَد رأى غَيرَ رأي أبى بكرٍ رضي الله عنه في أن لَم يَجعَلْ لِلعَبيدِ في القِسمَةِ شَيئًا، ورأى غَيرَ رأي عُمَرَ رضي الله عنه في التَّسويَةِ بَينَ النّاسِ وفِى بَيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ، وخالَفَ أبا بكرٍ رضي الله عنه في الجَدِّ، وقَولُه: سَلَكَ به طَريقَ أبى بكرٍ وعُمَرَ. جُملَةٌ تَحتَمِلُ مَعانٍ
(2)
. قال: وقَد أُخبِرنا عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ عن أبيه، أن حَسَنًا وحُسَينًا وابنَ عباسٍ وعَبدَ اللَّهِ بنَ جَعفَرٍ رضي الله عنهم سألوا عَليًّا رضي الله عنه نَصيبَهُم مِنَ الخُمُسِ، فقالَ: هو لَكُم حَقٌّ ولَكِنِّى مُحارِبٌ مُعاويَةَ، فإِن شِئتُم تَرَكتُم حَقَّكُم مِنه
(3)
.
قال الشّافِعِيُّ رحمه الله: فأخبَرتُ بهَذا الحديثِ عبدَ العَزيزِ بنَ محمدٍ،
(1)
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (1249)، وأبو عبيد في الأموال (848)، والطحاوى في شرح المعانى 3/ 234 من طريق ابن إسحاق به.
(2)
كذا في النسخ، وصحتها:"معانى".
(3)
الأم 4/ 147.
فقالَ: صَدَقَ. هَكَذا كان جَعفَر يُحَدَّثهُ، فما حَدَّثَكَه عن أبيه عن جَدِّه؟! قُلتُ: لا. قال: ما أحسِبُه إلا عن جَدِّه. قال: وجَعفَر أوثَقُ وأعرَفُ بحَديثِ أبيه مِنَ ابنِ إسحاقَ
(1)
.
قال الشيخُ: ومُحُمَّدُ بنُ عليٍّ عن أبى بكرٍ وعُمَرَ وعَلِىٍّ رضي الله عنهم مُرسَلٌ، وكَذَلِكَ رِوايَةُ الحَسَنِ بنِ محمدٍ ابنِ الحَنَفيَّةِ مُرسَلَة، وأمّا رِوايَةُ يونُسَ عن الزُّهرِيِّ فلَم أعلَمْ بَعدُ أن الَّذِى
(2)
فِي آخِرِها مِن قَولِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ فيَكونَ مَوصولًا، أو مِن قَولِ ابنِ المُسَيَّبِ أوِ الزُّهرِيِّ فيَكونَ مُرسَلًا.
وقال الشيخُ: قَد رَوَى محمدُ بنُ يَحيَى الذُّهلِيُّ عن أبى صالِحٍ، عن اللَّيثِ ابنِ سَعدٍ، عن يونُسَ، فمَيَّزَ فِعلَ أبى بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما، فجَعَلَه مِن قَولِ ابنِ شِهابٍ الزُّهرِيِّ فهو إذًا مُنقَطِعٌ، وقَد رُوِى عن أبى بكرٍ وعُمَرَ وعَلِىٍّ رضي الله عنهم مِثلُ قَولِنا:
13093 -
حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدُّورِيُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عباسُ بنُ عبدِ العَظيمِ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى بُكَيرٍ، حدثنا أبو جَعفَرٍ الرّازِىُّ، عن مُطَرِّفٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: سَمِعتُ عَليًّا رضي الله عنه يقولُ: ولَّانِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُمُسَ الخُمُسِ، فوَضَعتُه مَواضِعَه حَياةَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وحَياةَ أبى بكرٍ وحَياةَ عُمَرَ رضي الله عنهما. زادَ الرُّوذْبارِىُّ في حَديثِه:
(1)
الأم 4/ 147، 148.
(2)
بعده في م: "جعل".
فأتِيَ بمالٍ فدَعانِى فقالَ: خُذْه. فقُلتُ: لا أُريدُه. قال: خُذْه فأنتُم أحَقُّ بهِ. قُلتُ: قَدِ استَغنَينا عنه. فجَعَلَه في بَيتِ المالِ
(1)
.
13094 -
وأخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الوَليدِ حَسّانُ ابنُ محمدٍ مِن أصلِ كِتابِه، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا ابنُ نُمَيرٍ، حدثنا هاشِمُ بنُ بَريدٍ، حَدَّثَنِى حُسَينُ بنُ مَيمونٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: سَمِعتُ عَليًّا رضي الله عنه يقولُ: اجتَمَعتُ أنا والعباسُ وفاطِمَةُ وزَيدُ بنُ حارِثَةَ رضي الله عنهم عِندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فسألَ العباسُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ كَبِرَ سِنِّى ورَقَّ عَظمِى ورَكِبَتنِى مُؤنَةٌ، فإِن رأيتَ أن تأمُرَ لِى بكَذا وكَذا وَسْقًا مِن طَعامٍ فافعَلْ. قال: ففَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قالَت فاطِمَةُ رضي الله عنها: يا رسولَ اللَّهِ أنا مِنكَ بالمَنزِلِ الَّذِى قَد عَلِمتَ، فإِن رأيتَ أن تأمُرَ لِى كما أمَرتَ لِعَمِّكَ فافعَلْ. قال: ففعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قال زَيدُ بنُ حارِثَةَ: يا رسولَ اللَّهِ كُنتَ أعطَيتَنِى أرضًا أعيشُ فيها ثُمَّ قَبَضتَها مِنِّى، فإِن رأيتَ أن تَرُدَّها عليَّ فافعَلْ. قال: ففعَلَ ذاكَ. قُلتُ أنا: يا رسولَ اللَّهِ إن رأيتَ أن توَلّيَنِى حَقَّنا مِن الخُمُسِ في كِتابِ اللَّهِ فأقسِمَه حَياتَكَ كَيلا يُنازِعَنيه أحَدٌ بَعدَكَ فافعَلْ. قال: فعَلَ
(2)
ذاكَ. ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَفَتَ إلَى العباسِ فقالَ: "يا أبا الفَضلِ ألَاْ تَسألُنِى الَّذِى سألَنيه ابنُ أخيكَ؟ ". فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ انتَهَت مَسألَتِى إلَى الَّذِى سألتُكَ. قال: فوَلَّانيه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
أبو داود (2983). وضعف إسناده الألبانى في ضعيف أبى داود (639).
(2)
في ص 6، م:"ففعل".
فقَسَمتُه حَياةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، ثُمَّ ولَّانيه أبو بكرٍ رضي الله عنه فقَسَمتُه حَياةَ أبى بكرٍ رضي الله عنه، ثُمَّ ولَّانيه عُمَرُ رضي الله عنه فقَسَمتُه حَياةَ عُمَرَ رضي الله عنه، حَتَّى كان آخِرُ سنةٍ مِن سِنِى عُمَرَ رضي الله عنه أتاه مالٌ كَثيرٌ، فعَزَلَ حَقَّنا ثُمَّ أرسَلَ إلَيَّ فقالَ: هذا مالُكُم فخُذْه فاقسِمْه حَيثُ كُنتَ تَقسِمُه. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ بِنا عنه العامَ غِنًى وبِالمُسلِمينَ إلَيه حاجَةٌ فرُدَّه عَلَيهِم تِلكَ السَّنَةَ. ثُمَّ لَم يَدْعُنا إلَيه أحَدٌ بعدَ عُمَرَ رضي الله عنه حَتَّى قُمتُ مَقامِى هذا، فلَقِيتُ العباسَ رضي الله عنه بعدَما خَرَجتُ مِن عِندِ عُمَرَ رضي الله عنه، فقالَ: يا عليُّ لَقَد حَرَمتَنا الغَداةَ شَيئًا لا يُرَدُّ عَلَينا أبَدًا إلَى يَومِ القيامَةِ. وكانَ رَجُلًا داهيًا
(1)
. قال أبو عبدِ اللهِ: رواتُه مِن ثِقاتِ الكوفيّينَ.
قال الشيخُ: وقَد أخرَجَه أبو داودَ في "السنن" ببَعضِ مَعناه مُختَصَرًا عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ
(2)
.
13095 -
وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشافِعِيُّ، أخبَرَنا إبراهيمُ، عن مَطَرٍ الوَرّاقِ ورَجُلٍ لَم يُسَمِّه، كِلاهُما عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: لَقِيتُ عَليًّا رضي الله عنه عِندَ أحجارِ الزَّيتِ
(3)
، فقُلتُ له: بأبِى وأُمِّى ما فعَلَ أبو بكرٍ وعُمَرُ رضي الله عنهما في حَقِّكُم أهلَ
(1)
ابن أبى شيبة (34009). وأخرجه أحمد (646) من طريق هاشم به.
(2)
أبو داود (2984). وضعف إسناده الألبانى في ضعيف أبى داود (640).
(3)
أحجار الزيت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع صلاة الاستسقاء، وقال العمرانى: أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها. معجم البدان 1/ 144.
البَيتِ مِنَ الخمُسِ؟ فقالَ عليٌّ رضي الله عنه: أمّا أبو بكرٍ رحمه الله فلَم يَكُنْ في زَمانِه أخماسٌ، وما كان فقَد أوفَانَاه، وأمّا عُمَرُ رضي الله عنه فلَم يَزَلْ يُعطيناه حَتَّى جاءَه مالُ السُّوسِ والأهوازِ- أو
(1)
قال: الأهوازِ. أو قال: فارِسَ. قال الشّافِعِىُّ: أنا أشُكُّ- فقالَ في حَديثِ مَطَرٍ أو حَديثِ الآخَرِ: فقالَ: في المُسلِمينَ خَلَّةٌ
(2)
فإِن أحبَبتُم تَرَكتُم حَقَّكُم فجَعَلناه في خَلَّةِ المُسلِمينَ حَتَّى يأتيَنا مالٌ فأوفِّيَكُم حَقَّكُم مِنه. فقالَ العباسُ رضي الله عنه لِعَلِىٍّ رضي الله عنه: لا تُطمِعْه في حَقِّنا. فقُلتُ له: يا أبا الفَضلِ ألَسنا أحَقَّ مَن أجابَ أميرَ المُؤمِنينَ ورَفَعَ خَلَّةَ المُسلِمينَ؟ فتوُفِّى عُمَرُ رضي الله عنه قبلَ أن يأتيَه مالٌ فيَقضيَناه. وقالَ الحَكَمُ في حَديثِ مَطَرٍ والآخَرِ: إنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قال: لَكُم حَقٌّ، ولا يَبلُغُ عِلمِى إذ
(3)
كَثُرَ أن يَكونَ لَكُم كُلُّه، فإِن شِئتُم أعطَيتُكُم مِنه بقَدرِ ما أرَى لَكُم. فأبَينا عَلَيه إلَّا كُلَّه، فأبَى أن يُعطيَنا كُلَّه
(4)
. قال الشّافِعِيُّ فيما لَم أسمَعْه مِن أبى زَكَريّا: وقَد رَوَى الزُّهرِىُّ عَن
(5)
ابنِ هُرمُزَ، عن ابنِ عباسٍ، عن عُمَرَ رضي الله عنه-قَريبًا مِن هذا المَعنَى
(6)
. وذَكَرَه في القَديمِ مِن حَديثِ يونُسَ عن الزُّهرِىِّ
(7)
.
(1)
في س: "و".
(2)
الخلة: بالفتح، الحاجة والفقر. النهاية 2/ 72.
(3)
في س، م:"إذا".
(4)
المصنف في المعرفة (3999)، والشافعى 4/ 148.
(5)
ليس في: م.
(6)
الأم 4/ 184.
(7)
ذكره المصنف في المعرفة عقب (4000).
13096 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبَرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ بنُ يَزيدَ (ح) وأخبرَنا أبو علق الرُّوذْبارِيُّ، أخبَرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ صالِحٍ، حدثنا عَنبَسَةُ، حدثنا يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِى يَزيدُ بنُ هُرمُزَ، أن نَجدَةَ الحَرورِيِّ حينَ حَجَّ في فِتنَةِ ابنِ الزُّبَيرِ أرسَلَ إلَى ابنِ عبابر يَسألُه عن سَهمِ ذِى القُربَى، ويَقولُ: لِمَن تَراه؟ قال ابنُ عباسٍ: لِقُربَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، قَسَمَه لَهُم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وقَد كان عُمَرُ رضي الله عنه عَرَضَ عَلَينا مِن ذَلِكَ عَرضًا رأيناه دونَ حَقِّنا، فرَدَدناه عَلَيه وأبَينا أن نَقبَلَه. لَفظُ حَديثِ الرّوذبارِيِّ
(1)
.
13097 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الطَّيِّبِ محمدُ بنُ علىِّ بنِ الحَسَنِ الزّاهِدُ مِن أصلِ كِتابِه، حدثنا سَهلُ بنُ عَمّارٍ العَتَكِىُّ، حدثنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ علىٍّ أبى جَعفَرٍ أحسِبُه قال: والزُّهرِيِّ، عن يَزيدَ يَعنِى ابنَ هُرمُزَ قال: كَتَبَ نَجدَةُ يَعنِى الحَرورِيَّ إلَى ابنِ عباسٍ رضي الله عنه يَسألُه عن سَهمِ ذَوِى القُربَى لِمَن هوَ؟ قال: كَتَبتَ إلَيَّ تَسألُنِى عن سَهمِ ذَوِى القُربَى لِمَن هوَ؟ فهو لَنا، وقَد كان عُمَرُ رضي الله عنه دَعانا إلَى أن يُنكِحَ مِنه أيِّمَنا، ويُخدِمَ مِنه عائلَنا، ويَقضِى مِنه عن غارِمِنا، فأبَينا إلا أن يُسَلِّمَه إلَينا، وأبَى أن يَفعَلَ فتَرَكناه
(2)
.
(1)
أبو داود (2982). وأخرجه أحمد (2941)، والنسائي (4144)، وابن حبان (4824) من طريق يونس به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (2583).
(2)
أخرجه النسائي (4145) من طريق يزيد بن هارون به. وصححه الألباني في صحيح أبى داود (3854).
13098 -
وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى بنِ بلالٍ، حدثنا يَحيَى بنُ الرَّبيعِ المَكِّيُّ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن إسماعيلَ بنِ أُمَيَّةَ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ، عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ قال: كَتَبَ نَجدَةُ إلَى ابنِ عباسٍ يَسألُه عن ذِى القُربَى: مَن هُم؟ وسألَه عن العَبدِ والمَرأةِ يَحضُرانِ المَغنَمَ: هَل لَهُما مِنَ المَغنَمِ شَيءٌ؟ وكَتَبَ يَسألُه عن قَتْلِ الوِلدانِ؟ فقالَ: اكتُبْ يا يَزيدُ، لَولا أن يَقَعَ في أُحموقَةٍ
(1)
ما كَتَبتُ إلَيه: سألتَ عن ذِى القُربَى مَن هُم؟ فزَعَمنا أنّا نَحنُ هُم، فأبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا، وكَتَبتَ تَسألُ عن العَبدِ والمَرأةِ يَحضُرانِ المَغنَمَ، لَيسَ لَهُما شَيءٌ إلَّا أن يُحذَيا، وكَتَبتَ تَسألُ عن الوِلدانِ، فإِنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَم يَقتُلْهُم، وأنتَ لا تَقتُلْهُم إلَّا أن تَعلَمَ مِنهُم ما عَلِمَ صاحِبُ موسَى مِنَ الغُلامِ، وسألتَ عن اليَتيمِ مَتَى يَنقَضِى يُتمُهُ؟ ويَنقَضِى يُتمُه إذا أُونِسَ مِنه الرُّشدُ
(2)
. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن ابنِ أبى عُمَرَ وغَيرِه عن سُفيانَ
(3)
.
قال الشّافِعِيُّ: يَجوزُ أن يَكونَ ابنُ عباسٍ عَنَى بقَولِه: فأبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا. غَيرَ أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ يَزيدَ بنَ مُعاويَةَ وأهلَه
(4)
.
(1)
الأحموقة: من الحمق، وهو وضع الشئ في غير موضعه مع العلم بقبحه. النهاية 1/ 442.
(2)
أخرجه أحمد (3264)، والنسائي في الكبرى (8617) من طريق سفيان به.
(3)
مسلم (1812/ 139).
(4)
الأم 4/ 152.