الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتابُ قَسْمِ الفَيْءِ والغنيمةِ
بابُ بَيانِ مَصرِفِ الغَنيمَةِ في الأُمَمِ الخاليَةِ إلَى أن أحَلَّها اللَّهُ تَعالى لِمحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ولأُمَّتَهِ
12832 -
حَدَّثَنَا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِىُّ رحمه الله إملاءً، أخبَرَنا أبو القاسِمِ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ إبراهيمَ بنِ بالُويَه المُزَكِّي، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن هَمّامِ ابنِ مُنَبِّهٍ قال: هذا ما حَدَّثَنَا أبو هريرةَ قال: وقالَ رسولُ الَّله صلى الله عليه وسلم: "لَم تَحِلَّ الغَنائمُ لِمَن كان قَبلَنا؛ ذَلِكَ بأنَّ اللهَ رأى ضَعفَنا وعَجزَنا فطَيَّبها لَنا"
(1)
.
12833 -
أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ القَطّانُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ يوسُفَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبَرَنا مَعمَرٌ، عن هَمّامِ ابنِ مُنَبِّهٍ قال: هذا ما حَدَّثَنَا أبو هريرةَ قال: وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "غَزا نَبِيٌّ مِنَ الأنبياءِ فقالَ لِلقَومِ: لا يَتبَعْنِى رَجُلٌ قَد كان مَلَكَ بُضعَ
(2)
امرأةٍ وهو يُريدُ أن يَبْنِى بها ولمَّا يَبنِ، ولا آخَرُ قَد بَنَى بناءً له ولمَّا يَرفَعْ سُقُفَها، ولا آخَرُ قَدِ اشتَرَى غَنَمًا أو خَلِفات
(3)
وهو يَنتَظِرُ وِلادَها. فغَزا فدَنا مِنَ القَريَةِ حينَ صَلَّى العَصرَ أو قَريبًا مِن ذَلِكَ، فقالَ لِلشَّمسِ: أنتِ مأمورَةٌ وأنا مأمورٌ، اللَّهمَّ احبِسْها علَيَّ شَيئًا. فحُبِسَت عَلَيه
(1)
أخرجه أحمد (8200) عن عبد الرزاق به.
(2)
البضع: يطلق على الفرج والتزويج والجماع. قال ابن حجر: والمعانى الثلاثة لائقة هنا. فتح البارى 6/ 222.
(3)
الخلفات: النوق الحوامل. ينظر صحيح مسلم بشرح النووى 12/ 51.
حَتَّى فتَحَ اللهُ عَلَيه". قال: "فجَمَعوا ما غَنِموا، فأقبَلَتِ النَّارُ لِتأكُلَه فأبَت أن تَطعَمَه، فقالَ: فيكُم غُلولٌ، فلْيُبايِعْنِى مِن كُلِّ قَبيلَة رَجُلٌ. فبايَعوه فلَصِقَت يَدُ رَجُلٍ بيَدِه، فقالَ: فيكُمُ الغُلولُ، فلتُبايِعْنِى قَبيلَتُكَ. فبايَعَت قَبيلَتُه فلَصِقَ يَدُ رَجُلَينِ أو ثَلاثَةٍ فقالَ: فيكُمُ الغُلولُ، أنتُم غَلَلتُم". قال:"فأخرَجوا له مِثلَ رأس بَقَرَةٍ مِن ذَهَبٍ، فوَضَعوه في المالِ وهو بالصَّعيدِ، فأقبَلَتِ النّارُ فأكَلَت. فلَم تَحِلَّ الغَنائمُ لأحَدٍ مِن قَبلِنا، ذَلِكَ بأنَّ اللَّهَ رأى ضَعفَنا وعَجزَنا فطَيَّبَها لَنَا"
(1)
. أخرَجَه البخارىُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ المُبارَكِ عن مَعمَرٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ رافِع عن عبدِ الرَّزّاقِ
(2)
.
12834 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا العباسُ الدُّورِىُّ، حَدَّثَنَا مُحاضِرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أبى صالِحٍ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَم تَحِلَّ الغَنائمُ لِقَومٍ سودِ الرُّءوسِ قَبلَكُم، كانَت تُجمَعُ فتَنزِلُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فتأكُلُها". فلَمّا كان يَومُ بَدرٍ أسرَعَ النّاسُ في الغَنائمِ، فأنزَلَ اللَّهُ عز وجل {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 68 - 69]. لَفظُ حَديثِ أبى مُعاويَةَ، وفِى رِوايَةِ مُحاضِرٍ:
(1)
عبد الرزاق (9492)، ومن طريقه أحمد (8238)، وابن حبان (4808).
(2)
البخاري (3124)، ومسلم (32/ 1747).
وإِنَّه لما كان يَومُ بَدرٍ أغاروا فيها قبلَ أن تَحِلَّ لَهم، فأنزَلَ اللهُ عز وجل. وزادَ في آخِرِه: فأُحِلَّت لَهم. والباقِى بمَعناه
(1)
.
12835 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبَرَنا هُشَيمٌ، عن سَيّارٍ، عن يَزيدَ الفَقيرِ، عن جابِرٍ، قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُعطيتُ خَمسًا لَم يُعطَهُنَّ أحَدٌ قَبلى؛ كان كُلُّ نَبيٍّ يُبْعَثُ إلَى قَومِه خاصَّةً، وبُعِثتُ إلَى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ، وأُحِلَّت لِى المَغانِمُ
(2)
ولَم تُحَلَّ لأحَدٍ قَبلي، وجُعِلَت لِى الأرضُ طَيبَةً
(3)
طَهورًا ومَسجِدًا، وأيُّما رَجُل أدرَكَته الصلاةُ صَلَّى حَيثُ كان، ونُصِرتُ بالرُّعبِ بَينَ يَدَىْ مَسيرَةِ شَهرٍ، وأُعطيتُ الشَّفاعَةَ"
(4)
. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ سِنانٍ عن هُشَيمٍ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى
(5)
.
(1)
أخرجه أحمد (7433)، والنسائي في الكبرى (11209) من طريق أبى معاوية به. والترمذى (3085)، وابن حبان (4806) من طريق الأعمش به بنحوه. وقال الترمذى: صحيح غريب.
(2)
في س، ز:"الغنائم".
(3)
في م: "طيبًا".
(4)
تقدم في (1031، 3850، 4321).
(5)
البخاري (438)، ومسلم (521/ 1).