الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ناوِلْنا هذه القِطعَةَ الأديمَ. فناوَلَناها فقَرأنا ما فيها، فإِذا فيها:"مِن محمدٍ رسولِ اللهِ إلَى بَنِي زُهَيرِ بنِ أُقَيشٍ، إنَّكُم إن شَهِدتُم أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأَنَّ محمدًا رسولُ الله، وأَقَمتُمُ الصَّلاةَ، وآتَيتُمُ الزَّكاةَ، وأَدَّيتُمُ الخُمُسَ مِنَ المَغنَمِ وسَهمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وسَهمَ الصَّفِيِّ؛ أنتُم آمِنونَ بأَمانِ اللهِ ورسولِه". فقُلنا: مَن كَتَبَ لَكَ هَذا؟ قال: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
.
بابُ ما أُبيحَ له مِن أربَعَةِ أخماسِ الفَئِ وخُمُسِ خُمُسِ الفَئِ والغَنيمَةِ
13499 -
أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن شَيبانَ، حدثنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن الزُّهرِيّ، عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ قال: أرسَلَ إلَيَّ عُمَرُ رضي الله عنه فدَعانِي فدَخَلتُ عَلَيه وهو على رِمالٍ فقالَ: يا مالِ إنَّه قَد نَزَلَ عَلَينا دَوافُّ مِن قَومِك، فخُذْ هَذا المالَ فاقسِمْه بَينَهُم. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ ولِّ ذَلِكَ غَيرِي. فقالَ: خُذْها عَنكَ أيُّها الرَّجُلُ. فجَلَستُ فجاءَ يَرفا فقالَ: هَل لَكَ في عبد الرَّحمَنِ وطَلحَةَ والزُّبَيرِ وسَعدٍ؟ قال: قُل لَهُم فليَدخُلوا. فدَخَلوا، قال: هَل لَكَ في عليٍّ وعباسٍ؟ قال: قُل لَهُما فليَدخُلا. فدَخَلا، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما يُكَلِّمُ صاحِبَه، فلَمّا جَلَسوا قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَينَهُما وأَرِحْهُما. قال: أنشُدُكُما اللهَ الَّذِي بإِذنِه تَقومُ السَّمَواتُ والأرضُ، هَل عَلِمتُما أنَّ
(1)
أبو داود (2999). وتقدم في (12877) من طريق قرة به.
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّا لا نورَثُ، ما تَرَكناه صَدَقَةٌ"؟ يَعنِي فقالا: نَعَم. ثُمَّ قال ذَلِكَ لِلآخَرينَ، فقالَ القَومُ: نَعَم. قال: وقالَ: إنَّ أموالَ بَنِي النَّضيرِ كانَت مِمّا أفاءَ اللهُ على رسولِه مِمّا لَم يوجِفِ المُسلِمونَ عَلَيه بخَيلٍ ولا رِكابٍ، فكانَت لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خالِصَةً، يُنفِقُ مِنها على أهلِه نَفَقَةَ سنةٍ، وما بَقِيَ جَعَلَه في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ الله، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خاصَّةً
(1)
. أخرَجاه مِن حَديثِ سُفيانَ مُختَصَرًا
(2)
.
13500 -
وأخبرَنا أبو محمدِ بن يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ بن الأعرابِيّ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا نَصرُ بن عليٍّ، حدثنا صَفوانُ بن عيسَى، عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ، عن الزُّهرِيّ، عن مالكِ بنِ أوسٍ قال: كان فيما احتَجَّ به عُمَرُ رضي الله عنه أن قال: كانَت لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثُ صَفايا؛ بَنو النَّضيرِ وخَيبَرُ وفَدَكٌ، فأَمّا بَنو النَّضيرِ فكانَت حُبسًا لِنَوائبِه، وأَمّا فدَكٌ فكانَت حُبسًا لابنِ السَّبيل، وأَمّا خَيبَرُ فجَزّأَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاثَةَ أجزاءٍ؛ جُزءَينِ بَينَ المُسلِمينَ وجُزءًا لِنَفَقَةِ أهلِه، فما فضَلَ عن نَفَقَةِ أهلِه جَعَلَه بَينَ فُقَراءِ المُسلِمينَ
(3)
.
قال الشيخُ رحمه الله: وأَمّا الخُمُسُ فالآيَةُ ناطِقَةٌ به مَعَ ما رُوِّينا في كِتابِ قَسمِ الفَئ، واللهُ تَعالَى أعلَمُ.
(1)
المصنف في الدلائل 3/ 185، 186 مختصرًا. وتقدم في (12850).
(2)
البخاري (2904، 4885)، ومسلم (1757/ 48).
(3)
أبو داود (2967). وأخرجه البزار في مسنده (256) من طريق صفوان بن عيسى به. وعندهما: فقراء المهاجرين. وتقدم في (12851).