الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العرب الذين اختار الله رسوله الخاتم منهم، وأنزل كتابه المعجز بلغتهم، وشرفهم بجعلهم أول من يتلقى رسالته الخاتمة، ثم يبلغونها للناس في مشارق الأرض ومغاربها.
والمسلمون الذين وصفهم الله بأنهم " خَيْرُ أُمَّة أُخْرِجَتْ للناسِ " هم في رواية "أولاد حارتنا" أحط الناس قدرًا، منزلتهمَ منزلة الكَلاب والقطط والذباب؟!
أليس هذا مما يجعل الحليم حيران، ويدعو إلى سوء الظن في الرواية ومؤلفها والمدافعين عنها إلى آخر شوط، وإلى أبعد مدى؟!
أليس في هذا "الصنع" محاولة سافرة لمصادرة قول الحق:
"الله أعلمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسَالتَهُ .. "؟!
ليتنا نعلم الثأر الذي بين رواية "أولاد حارتنا" وبين العروبة والإسلام والمسلمين؟!
أم أن موعدنا "يومَ تُبلَى السرائِرُ"؟!.
*
الملاحظة الخامسة - مناصرة غير الإِسلام على الإِسلام
؟!
ومن الملاحظات البارزة على الرواية، أنها -دائمًا- تناصر غير الإسلام على الإسلام نفسه، حتى في العقائد الثوابت في الإسلام، ولنضرب بعض الأمثلة:
- تفضيل عيسى على محمد صلى الله عليهما وسلم، وعِلَّة تفضيل عيسى على محمد في الرواية أن عيسى كان عزوفًا عن النساء؛ أما محمد فكان يترصد الفتيات عند المغيب، وكان زير نساء؟!
هذا ما يقوله الحمقى من المبشِّرين والمستشرقين، وقد ناصرتهم الرواية وخذلت المسلمين؟!
- مجاراة الرواية لليهود، أو مناصرتهم في دعواهم أنهم قتلوا عيسى عليه السلام وصلبوه، فتجزم الرواية أنهم قتلوه فعلاً، وتضرب عرض الحائط بعقيدة المسلمين وبقول الحق:
{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157].
- وناصرت الرواية المبشِّرين والمستشرقين في اتهامهم نبي الإسلام بعشق زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة، ثم تزوجه منها بعد أن طلقها زيد استجابة للواعج العشق؟!
- تناصر الرواية أعداء الإسلام وتُعبر عن مناصرتها لهم بقولها: "وتعشَّق امرأة من الجرابيع -أي المسلمين العرب- ثم تزوجها أيضًا"؟! (1).
- دعوى الرواية أن السيدة خديجة تشككت طويلاً في أمر الرسالة لما أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم ببدء نزول الوحي عليه، وأنها ظلَت تراجعه وتجادله حتى قال لها: إني أعُفيك من أن تصدقيني؟! مع أن الثابت إِسلاميًّا أن السيدة خديجة بادرت بقولها:
"إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأُمَة" عند أول سماعها بنزول الوحي.
ودعوى الرواية كاذبة كاذبة، وهي مجاراة منها ومناصرة لمزاعم أعداء الإسلام.
ْ- ناصرت الرواية حقدة المستشرقين والمبشرين في دعواهم أن القرآن مقتبس من التوراة والإنجيل؟! فجاءت الرواية تقول -كذبًا وزورًا وبهتانًا-: أن قاسمًا أو محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يتردد كثيرًا على ورقة بن نوفل الكاهن النصراني، وأخذ عنه علمًا غزيرًا، وأن محمدًا كان يخاطب ورقة بقوله:"يا معلمي"؟!، والرواية تعلم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس له مُعَلم قط إلا الله عز
(1)"أولاد حارتنا"(ص 443).