المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أسلوب جبران: "إباحي .. إقليمي .. فوضوي .. ملحد .. متطرف .. وفي كتابه "النبي" يصور نفسه على أنه المصطفى المختار الحبيب - أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - جـ ١

[سيد حسين العفاني]

فهرس الكتاب

- ‌هم العدو فاحذرهم

- ‌ محمد علي باشا مؤسس العلمانية بمصر الحديثة:

- ‌ محمد علي وتحطيمه لعقيدة الولاء والبراء فى قلوب المسلمين

- ‌ السيد عمر مكرم ومواجهته لمحمد علي وغدر محمد علي به:

- ‌ أولاد محمد علي باشا وأحفاده ومنحهم الإرساليات التنصيرية العون والتأييد:

- ‌دفاع الدكتور محمد عمارة عن محمد علي باشا والرد عليه:

- ‌ رفاعة الطهطاوي (1801 - 1873) يثنى على رقص الغرب وهو رائد الإصلاح! أو التغريب،وتلميذ جومار ألبار:

- ‌ عبد الرحمن الكواكبي أول من نادى بفكرة العلمانية حسب مفهومها الأوربي الصريح:

- ‌ وكم ذا بمصر من المبكيات .. واإِسلاماه أكبر مؤتمر للتبشير (التنصير) يعقد بمنزل أحمد عرابي!!! فليُعدَّ عرابي للسؤال جوابًا بين يدي الله {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ}:

- ‌ وسائل لتبشير المسلمين بالنصرانية:

- ‌ إِرساليات التبشير الطبية:

- ‌ الأعمال النسائية في التبشير:

- ‌ المتنصرون والمرتدون:

- ‌ شروط التعمد:

- ‌ موضوعات تبشيرية:

- ‌ أحمد عرابي والماسون:

- ‌ الثعلب والجاسوس البريطاني "بلنت" تنبّه له مصطفى كامل وصادقه أحمد عرابي

- ‌ موقف محمد الهدي السنوسي شيخ السنوسيين من الحركة العرابية:

- ‌ جمال الدين الأسد آبادي المشهور بالأفغاني:

- ‌ الشيخ محمد عبده تلميذ الأفغاني:

- ‌ مصطفى كامل يعارض حركة "تحرير المرأة

- ‌ سعد زغلول وما أدراك ما سعد

- ‌ هدى شعراوي زعيمة ما يسمى بحركة النهضة النسائية وصلتها بالاستعمار:

- ‌ ملابسات زعامة هدى شعراوي ابنة محمد سلطان خائن بلاده وعميل الإِنجليز للحركة النسائية:

- ‌ لطفي السيد وأُكذوبة أستاذ الجيل:

- ‌ اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية من الغرب:

- ‌ أنور الجندي يُعَرّي أستاذ الجيل المزيَّف:

- ‌ حزب الأمة (الإنجليزي) ومفكره ومُنَظِّره لطفي السيد:

- ‌ الحملة علي اللغة العربية، الفصحى والدعوة إِلى العامية:

- ‌ سياسة الجريدة ورئيسها لطفي السيد:

- ‌ لطفي السيد وترجمة مؤلفات أرسطو:

- ‌ عبد العزيز فهمي الداعي إِلى استبدال العربية بالحروف اللاتينية:

- ‌ إِسماعيل مظهر ساهم في نقل الدارونية إِلى الشرق الإسلامي:

- ‌ إِسماعيل مظهر، نصير السفور، عدو الحجاب:

- ‌ ولي الدين يكن نصير السفور:

- ‌ إِسماعيل أحمد أدهم والدعوة إِلى الإِلحاد:

- ‌ الزنديق جميل صدقي الزهاوي الملحد، عدو الحجاب:

- ‌ دريّة شفيق زعيمة حزب بنت النيل وصلتها بالغرب والدوائر الصليبية واليودية:

- ‌ ترحيب الصحف البريطانية:

- ‌ انكشاف المستور:

- ‌ وزيرة الشئون البريطانية تتفقد الهيئات النسائية في مصر:

- ‌ توجيهات الاستعمار:

- ‌ مؤتمر أثينا النسائي الدولي .. وسياسة التسلح الدفاعي:

- ‌ مؤتمر ستوكهلم .. وتثبيت دعائم إِسرائيل:

- ‌ زعيمة هندية تعلن استغلال الاستعمار الغربي للحركات النسائية:

- ‌ الزعيمة تستنجد ببريطانيا:

- ‌ الزعيمة في مؤتمري لندن ونابلي:

- ‌ الزعيمة .. وإِسرائيل:

- ‌ المندوبة الإِسرائيلية تهنئ نفسها بصحبة درية شفيق:

- ‌ الباريسيات أنفسهن .. يتهكمن

- ‌ علي عبد الرازق يهدم مفهوم الإِسلام بوصفة دينًا ودولة في كتابه "الإِسلام وأصول الحكم" وهذا الكتاب كاتبه الحقيقي هو المستشرق اليهودي مرجليوث:

- ‌ وجد المنحرفون ضالتهم:

- ‌ أحمد أمين صاحب فجر الإسلام يشكك في أحاديث البخاري والكتب الصحيحة ويطعن في أبي هريرة وعدالة الصحابة، وفي "فجرالإسلام" و"ضحى الإسلام" طوام لا يجوز السكوت عليها:

- ‌ الصحيح صحيح دون شك:

- ‌ والكلام في أحاديث البخاري:

- ‌ بماذا يفتخرون:

- ‌ ساطع الحصري فيلسوف القومية العربية الزائفة:

- ‌ عجز الحصري عن فهم الفارق بين الكتلة الإِسلامية والقومية الغربية وبين العروبة والإِسلام:

- ‌ سلامة موسى الكاره للإِسلام .. الدجال .. كالشجرة التي تنبت مرّا، لا تحلو ولو زُرِعت في تراب من السكّر:

- ‌ ما هو رأي مصطفى صادق الرافعي في سلامة موسى

- ‌ سلامة موسى: دارون ونظرية التطور:

- ‌ توفيق الحكيم ينكر رؤية الله في الآخرة ويخوّل لنفسه أن يتكلم باسم الله:

- ‌ توفيق الحكيم من أكبر كتّاب التغريب:

- ‌ الدكتور زكي نجيب محمود يسخر من الشريعة وينكر الغيب ويهاجم الحجاب ويدعو إِلى وحدة الوجود:

- ‌ الدكتور طه حسين عَرّاب رائد حركة التغريب ومحو الهوية الإسلامية:

- ‌ طه حسين وكازانوفا والقرآن:

- ‌ دليل دامغ ونص خطير لعرّاب التشكيك في القرآن الكريم:

- ‌ موقف طه حسين من الدين الإِسلامي والحكومة الإِسلامية:

- ‌ دعوته إِلى أدب المجون والجنس والإِباحة:

- ‌ طه حسين وحضارة البحر التوسط:

- ‌ طه حسين وتزييف التراث وإِحياء التراث الزائف الذي صنعته الباطنية كـ "رسائل إِخوان الصفا

- ‌الشيخان" أبو بكر وعمر:

- ‌ طه حسين والصحابة:

- ‌ إعجاب طه حسين بثورات التخريب:

- ‌ طه حسين وصلته باليهود:

- ‌ هل اعتنق طه حسين النصرانية في فرنسا

- ‌ هل تاب طه حسين:

- ‌ العقاد كتب الكثير عن الإِسلام ولكن الحق أحب إِلينا منه .. مدح البهاء والبهائية .. وكتب "عبقرية محمد" وهذا قصور منه وغياب عن النبوة النبوة لا العبقرية يا عقّاد:

- ‌ الشيخ الغزالي يتصدى لخالد محمد خالد ويرد على كتابه "من هنا نبدأ" بكتابه "من هنا نعلم" فأحسن:

- ‌ الدكتور زكي مبارك يشارك طه حسين التشكيك في القرآن:

- ‌كتاب "النثر الفني في القرن الرابع الهجري " ورد الدكتور محمد أحمد الغمراوي على زكي مبارك:

- ‌ زكي مبارك حاول أن يصف القرآن الكريم بكل ما لا يصدق وأنه من كلام العرب

- ‌ محمود عزمي المدافع عن اليهودية .. الممجِّد للشيوعية .. الداعي إِلى الفرعونية

- ‌ محمد عبد الله عنان متطرف في تأييده للصهيونية وأتاتورك واشترك مع سلامة موسى في إنشاء أول حزب شيوعي في مصر:

- ‌ الشّعوبي حسين فوزي، غالٍ من غلاة التبعية للحضارة الغربية:

- ‌ الدكتور أحمد زكي أبو شادي زعيم جماعة أبوللو والفجور:

- ‌ لويس عوض الكاره الكريه .. الكاره للإسلام والعروبة والعربية، الممجِّد للاحتلال الفرنسي الصليبي والخونة الصليبيين وكبيرهم الجنرال المعلم يعقوب:

- ‌ أما سلامة موسى فهو صانعه ومعلمه ووالده الروحي:

- ‌ إِلى أصحاب الفكر المستنير التقدمي من تلامذة لويس عوض:

- ‌المكالمات أو شطحات الصوفي" شعر لويس عوض:

- ‌ لويس عوض على خطا سلامة موسى يدعو إلى العامية بدلاً من العربية:

- ‌ لويس عوض والثناء على الثورة الفرنسية والحملة الفرنسية على مصر:

- ‌ لويس عوض الكاره للإِسلام:

- ‌ لويس عوض ودعوته إِلى الفرعونية:

- ‌ قبحك الله من جاهل

- ‌ اليساري محمد مندور رئيس تحرير مجلة " الشرق " الشيوعية ودعوته إِلى فصل الدين عن الدولة في مقاله "الدين والتشريع" وصداقته الحميمة للويس عوض:

- ‌ نجيب محفوظ تلميذ سلامة موسى .. الشاك في كل قيمه. المتذبذب في كل فكره، الضائع في كل واد، المتحدي لعقيدة الأمة، صاحب جائزة نوبل!! عن قصته "أولاد حارتنا" أو موت الإِله:

- ‌ قصة "أولاد حارتنا" أو موت الإله:

- ‌ جاءت لنظرته المعارف حُوَّلا:

- ‌ فك الرموز:

- ‌ أنواع الرموز:

- ‌ جوانيات نجيب محفوظ والدكتور المطعني يرد على محفوظ ويطعنه في مقتل:

- ‌ الهدف من وضع "أولاد حارتنا

- ‌ حتى لا نُخدع هذه معاني الرموز في "أولاد حارتنا

- ‌ تقرير عن رواية "أولاد حارتنا" أو "موت الإِله" التي كانت سببًا لحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل:

- ‌ الجبلاوي:

- ‌ الأدلة على أن الجبلاوي في الرواية هو الله سبحانه وتعالى عما يقول الزنادقة عُلُوًّا كبيرا:

- ‌ الاعتزال:

- ‌ شبهتان للمنكرين:

- ‌الشبهة الأولى:

- ‌الشبهة الثانية:

- ‌ دفاع مضحك:

- ‌ ولكنه لم يُقْسم:

- ‌ إِمَّا هذا، وإِمَّا ذاك:

- ‌ثم ما رأيكم:

- ‌ ملاحظاتنا على القسم الأول:

- ‌الملاحظة الأولى:

- ‌الملاحظة الثانية:

- ‌ نماذج من سباب إِدريس:

- ‌ إِدريس يخاطب الجبلاوي:

- ‌ نماذج من سباب قدري:

- ‌ الملاحظة الثالثة: الإِساءة إِلى رسول الإِسلام صلى الله عليه وسلم

- ‌ الملاحظة الرابعة - الحط من قَدر العرب والمسملمين

- ‌ الملاحظة الخامسة - مناصرة غير الإِسلام على الإِسلام

- ‌ الملاحظة السادسة - تجريد التاريخ النبوي من محتواه:

- ‌ الملاحظة السابعة - التعاطف مع الشيطان

- ‌ الملاحظة الثامنة - ربط منابع النور بمواضع الخطيئه

- ‌ الملاحظة التاسعة - الاختيار والترك:

- ‌ الملاحظة العاشرة - نباهة عرفة وصاحبيه:

- ‌ والخلاصة:

- ‌ من سقطات محمد جلال كشك في كتابه "أولاد حارتنا فيها قولان

- ‌ نجيب محفوظ والشيخ عبد الحميد كشك وأحمد عبد المعطي حجازي:

- ‌ في ميزان الحق:

- ‌ ونقول لأحمد عبد المعطي حجازي ضيق الأفق:

- ‌ عبد الرحمن الشرقاوي يشوِّه التاريخ الإِسلامي:

- ‌ مآخذ على كتابات الشرقاوي حول الإمام علي:

- ‌ مسرحية الحسين شهيدًا:

- ‌ عبد الرحمن الشرقاوي شاعر الرؤية الخائنة ومسرحيته " وطني عكا

- ‌ مدحت باشا الخائن والمؤامرة على الخلافة في تركيا:

- ‌ معلومات مسمومة:

- ‌ مدحت باشا:

- ‌ الانتقاص من قدر الخلافة الإسلامية:

- ‌ وحدة إِسلامية وليست عنصرية:

- ‌ زيف ما في كتب الموارنة وأتباعهم:

- ‌ الرجل الصنم .. والخائن الأكبر مصطفى كمال أتاتورك الذي أسقط دولة الخلافة وأتى بالعلمانية:

- ‌ اصطناع البطل الوهمي أتاتورك:

- ‌ حقيقة أتاتورك:

- ‌ عدوه الأكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ الدكتور عبد الرزّاق السنهوري واضع القانون الدني الوضعي الذي حجب نور الشريعة عامله الله بما يستحق:

- ‌ نظرة في قانون مصر المدني المنفذ في عام 1949 والذي وضعه عبد الرزاق السنهوري:

- ‌ مصادر القانون المدني الجديد:

- ‌ القانون المدني لا يمثل الشريعة الإسلامية:

- ‌ كيف جعلت الشريعة والإسلامية المصدر الثالث:

- ‌ دعوى موافقة القانون المدني للشريعة الإِسلامية:

- ‌ العلماء الأوربيون يقررون ألا لقاء بين القانون الأوربي والإسلامي:

- ‌ مناقشات بعض رجال القانون لواضع القانون المدني:

- ‌ خلاصة القول في القانون المدني المصري الذي وضعه السنهوري ويبوء بإِثمه أمام الله:

- ‌ الشاعر العراقي معروف الرصافي يسقط في وحل الخيانة ويناصر اليهود:

- ‌ محمد أحمد خلف الله يزعم أن القرآن يحوى الأساطير

- ‌ أخطر من يحكم في مسألة الجاهل بتفاصيلها:

- ‌ وقفه مع محمد أحمد خلف الله:

- ‌ تغريد عنبر ثمرة من شجرة الحنظل -مدرسة أمين الخولي - ورسالتها "أصوات المد في تجويد القرآن

- ‌ أمينة السعيد وعداؤها لكل ما يمت إِلى الإِسلام بصلة:

- ‌ نوال السعداوي مؤسسة بالكامل لإِعلان الحرب على ثوابت الإِسلام .. وكلامها عن الإِله .. هل هو ذكر أم أنثى تعالى الله عما يقول الزنادقة علوًا كبيرًا

- ‌ الإِبداع السعداوي .. المشكلة في الإِله كونه الإِله الذكر الواحد أصل الوجود:

- ‌ نوال السعداوي وإِبداع الأساطير:

- ‌ الإِسلام بشموليته يشمل سعادة الروح والجسد ولا يفصل بينهما خلاف ما تقوله نوال السعداوي:

- ‌ نوال السعداوي والتمركز حول الأنثى:

- ‌ من فمها أُدينها:

- ‌ وقفة:

- ‌ عمليات الختان للذكور والإِناث:

- ‌ نوال السعداوي تطالب بتعدد الأزواج مساواة للرجال في تعدد الزوجات:

- ‌جبران خليل جبران

- ‌ أسلوب جبران: "إِباحي .. إقليمي .. فوضوي .. ملحد .. متطرف .. وفي كتابه "النبي" يصور نفسه على أنه المصطفى المختار الحبيب

- ‌ الدكتور فؤاد زكريا والدعوة بكل قوة إلى العلمانية:

- ‌ إبراهيم مصطفى وكتابة "إِحياء النحو

- ‌ الخوري مارون غصن ودعوته إِلى العامية في سوريا:

- ‌ جميل صدقي الزهاوي مرة أخرى ورد الشيخ علي يوسف عليه:

- ‌ أنيس فريحة أستاذ اللغات السامية بالجامعة الأمريكية بلبنان ودعوته إِلى العامية مكتوبة بالحرف اللاتيني:

- ‌ دعاة الانفصال عن تركيا الخلافة ورافعي شعار القومية العربية كنعرة شعوبية تفت في عضد المسلمين:

- ‌ ناصيف اليازجي وابنه إِبراهيم اليازجي:

- ‌ بطرس البستاني:

- ‌ سليم تقلا مؤسس صحيفة الأهرام ودورها المشبوه:

- ‌ جورجي زيدان صاحب مجلة الهلال شعوبي كاره للإسلام يحرف الكلم ويخون في النقل ويتعمد الكذب:

- ‌ جرجي زيدان وكتابه "تاريخ التمدن الإِسلامي" ورد العلاّمة شبلي النعماني عليه:

- ‌ خاتمة:

- ‌ كتاب "تاريخ آداب اللغة العربية" وردّ الشيخ السكندري عليه:

- ‌ أولاً: الخطأ في الحكم الفني:

- ‌ ثانيًا: دعاوى المؤلف:

- ‌ ثالثًا: الخطأ في النقل:

- ‌ رابعًا: عدم تحري الحقيقة والصواب:

- ‌ خامسًا: التناقض:

- ‌ سادسًا: الاختصار فيما يجب الإِطناب فيه:

- ‌ سابعًا: الاستدلال بحادثة جزئية على أمر كلي:

- ‌ ثامنًا: تقليد مستعربي الفرنجة حتى في الخطأ:

- ‌ تاسعًا تهافت المؤلف:

- ‌ عاشرًا: اللحن والأغلاط اللغوية:

- ‌‌‌ روايات جورجي زيدانلا روايات الإسلام تهدف إلى إِفساد مفهوم الشخصية الإِسلامية والبطولة:

- ‌ روايات جورجي زيدان

- ‌ فتاة غسان:

- ‌ وفتاة القيروان:

- ‌ التلاعب بالمراجع:

- ‌ رأي مجلة الموسوعات:

- ‌ صحافة الضرار والأقلام المسمومة:

- ‌ نموذج من فساد الأقلام المسمومة وإِفسادها:

- ‌ الصحفي محمد التابعي أستاذ الجيل لصحفي روزاليوسف ورائد المدرسة الروزيوسفية وعرّاب الإِثارة:

- ‌ رأس مدرسة الإِثارة محمد التابعي:

- ‌ فكري أباظة البطل الثاني في مدرسة الإِثارة:

- ‌ سارتر دجّال الوجودية:

- ‌ الدكتور عبد الرحمن بدوي أول فليسوف وجودي مصري:

- ‌ أنيس منصور ومتابعته للفكر التلمودي ودفاعه عن بيع الخمور، والرقص، وقوله عن اللباس الإسلامي أنه خيمة:

- ‌ مواقف مخزية لأنيس منصور:

- ‌ أنيس منصور ويوسف السباعي والدعوة إلى إعادة البغاء:

- ‌ أنيس منصور على رأس الذين نقلوا ركام الفكر الغربي الحديث:

- ‌ محمد أنيس منصور ودوره الكبير في إحياء الأساطير الفرعونية:

- ‌ أنيس منصور والوجودية:

- ‌ أنيس منصور يبث السم في العسل:

- ‌ الدكتور إِبراهيم بيوفي مدكور وتصوّره الزائف لحركة اليقظة الإِسلامية:

- ‌ إِحسان عبد القدوس عرّاب أدب الفراش والداعي بلا حدود إِلى حرية المرأة المزعومة:

- ‌ وفي ضوء مفاهيم إحسان عبد القدوس المنقولة من كتب جنس الغربيين:

- ‌ يوسف إدريس الماركسي يدعو إلى حرق كتب التراث كلها:

- ‌ فساد مفهوم يوسف إِدريس عن الموت:

- ‌ كامل الشناوي الغارق في أهوائه:

- ‌ يوسف السباعي الداعي إِلى إِعادة البغاء والدعارة العلنية، يتهم العربية بأنها سخيفة، ويجهل مفهوم الموت في الإسلام، وآية ذلك روايته "نائب عزرائيل" (1):

- ‌ مصطفى أمين وإِشاعة روح تحرير المرأة قلبيًا، وإِشاعة الحب بين الرجل والمرأة حتى يكون في حياة كل شاب امرأة ويُسفّه مطلب تطبيق الشريعة ويسقط عمدًا من مذكوات سعد زغلول 150 صفحة عن تجربة سعد زغلول مع القمار:

- ‌ مصطفى أمين موجِه سياسة أخبار اليوم:

- ‌ التابعي ومصطفى أمين وتلاميذهم يحملون لواء الدفاع عن الراقصات والمغنيات والممثلات:

- ‌ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر:

- ‌ زكي عبد القادر على درب مصطفى أمين والتابعي من قبله:

- ‌ دعوة زكي عبد القادر إِلى ترك كل القيم والحدود التي رسمها الدين في سبيل الخضوع للعصر:

- ‌ زكي عبد القادر على درب الباطنية:

- ‌ أحمد بهاء الدين الماركسي يقول: إِن تشريعات الإِسلام لا تلزم عصرنا ومجتمعنا:

- ‌ أحمد بهاء الدين والهجوم على الشيخ محمد أبي زهرة والمباهاة بانحراف الإِعلام في مسألة المرأة:

- ‌ موسى صبري وفجوره وعشيقاته:

- ‌ محمد عودة الماركسي يثني على علاقة سيمون في بوفوار مع عشيقها سارتر ويقول إن الثورة الاشتراكية ثورة في العلاقة بين الرجل والمرأة:

- ‌ مدرسة صلاح جاهين الإِلحادية:

- ‌ سيدة الشاشة العربية وتمثيلها لفيلم "أريد حلاً" وفيه من التطاول على الشريعة ما فيه:

- ‌ يوسف وهبي فنان الشعب المدمن للخمر لا يرى تحريم الخمر:

- ‌ يوسف شاهين وتزوير التاريخ .. يجعل شعار صلاح الدين الدفاع عن العروبة .. ويجعل عيسى العوام -البطل المسلم الشهيد- نصرانيًّا:

- ‌ ومن تزويرهم للتاريخ:

- ‌ أهل الفن وتجارة الغرائز .. الكعبة .. والراقصة

- ‌ المسرحية التي تسخر وتستهزئ بالملائكة .. (الرجل اللي ضحك على الملائكة

- ‌ كوكب الشرق:

- ‌ العندليب عبد الحليم حافظ الذي صفق طويلاً للدجاجلة وضيع شباب الأمة:

- ‌ موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب يحضر أول زواج بين الشواذ في مصر لرجليْن ويباركه:

- ‌ فنان الشعب سيد درويش يموت وهو يتعاطى الحشيش والأفيون:

- ‌ عادل إمام الإِرهابي الكبير والمهرج يصف فرج فودة بـ "أخي الشهيد

- ‌ لطفي الخولي اليساري:

- ‌ كامل زهيري يريد هدم التراث كله:

- ‌ الدعوة إِلى المصرية والفرعونية:

- ‌ فهمي عبد اللطيف:

- ‌ محمد رفعت - شفيق غربال، ومحمد صبري والدعوة إِلى القومية المصرية:

- ‌ كمال الملاخ وزكي شنودة والمسيحية السياسية والفرعونية:

- ‌ غالي شكري يغمز كل ما له اتصال بالتراث أو الدين أو الوطنية ويصفه بالعقم في كتابه "ثقافة تحتضر

- ‌ غالي شكري وعداؤه لكل ما هو إِسلامي:

- ‌ د. محمد النويهي، حملته الشرسة على الإسلام، واعتباره حجر عثرة في سبيل تحقيق الغزو الفكري، ويدعو المسلمين إِلى التخلي عن مقدساتهم وتصوراتهم وقيمهم:

- ‌ كذب هيكل:

- ‌ عقيدة هيكل:

- ‌ دجل هيكل:

- ‌ إنه هيكل:

- ‌ الهزيمة النكراء التي سماها هيكل النكسة:

- ‌بصراحة" لمحمد حسنين هيكل بعد النكسة .. بجريدة الأهرام:

- ‌ برغم عداوتي وكرهي الشديد للعامية:

- ‌ مدرسة يوسف الخال (مدرسة الحزب القومي السوري) منطلق العمل الشعوبي وأساس البناء التغريبي وحاملة لواء الفينيقية والوجودية:

- ‌ الدكتور حسن حنفي على درب القطيعة مع ثوابت الإِسلام وأصوله .. إلحاد وزندقة:

- ‌ حسن حنفي يقول: "احتمينا بالنصوص فجاء اللصوص

- ‌ وهو يهدم أصول الدين على طريقة الفكر الماركسي:

- ‌ الموقف من التراث:

- ‌ الفهم المقاصدي للشريعة (4):

- ‌ العلمانية والوحي:

- ‌ أما الرؤية الاقتصادية:

- ‌ الطيب تيزيني الماركسي الغالي في ماركسيته:

- ‌ لا تعتزل:

الفصل: ‌ أسلوب جبران: "إباحي .. إقليمي .. فوضوي .. ملحد .. متطرف .. وفي كتابه "النبي" يصور نفسه على أنه المصطفى المختار الحبيب

‌جبران خليل جبران

*‌

‌ أسلوب جبران: "إِباحي .. إقليمي .. فوضوي .. ملحد .. متطرف .. وفي كتابه "النبي" يصور نفسه على أنه المصطفى المختار الحبيب

"

- الكتابات المهجرية قائمة على الإباحية والتشكيك والتحلل.

- المدارس المهجرية الشمالية ثمرة للإرساليات التبشيرية.

استشرى هذا اللون من الكتابات المهجرية وعرف بأدب الظلال والرموز والأضواء وجرت محاولات ضخمة لإذاعته وإعلاء أمره؛ لأنه يقوم على (الجملة التوراتية) وذلك في مواجهة (الحملة القرآنية) التي كان يحمل لواءها مصطفى لطفي المنفلوطي ومصطفى صادق الرافعي، كما كان في مضمونه قائمًا على الإباحية والتحلل والتشكيك في العقائد والنبوات، ظهر ذلك في كتابات جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمه وأمين الريحاني.

ولقد اعتمد الأدب المهجري على عناصر ستة:

أولاً: الحملة العنيفة على اللغة والدين ومقومات المجتمع الإسلامي.

ثانيًا: استمد المهجريون أسلوبهم في الشعر والكتابة النثرية من مذهب ويتمان، واستمدوا مفاهيمهم من نيتشه ومذهب وحدة الوجود واللاأدرية.

ثالثًا: الثورة على الألوهية والإفراط في الإباحية وإدخالها مرحلة التصوف ومهاجمة القيم الأخلاقية في الحب والزواج.

رابعًا: حاولوا تغيير قيم الأدب العربي بإدخال أسلوب جديد مستغرب يصادم مفاهيم البلاغة ويعلي عليها صيغة التوراة والمجاز الغربي.

خامسًا: تغلبت عندهم النظرة العالمية المفرقة في الأممية والتبعية على النزعة الوطنية المناضلة في سبيل الحرية والقوة.

ص: 460

سادسًا: الإسراف في الجانب الرومانسي المليء بالظلال والحالم، والمفهوم الرمزي المغرق في العاطفة والخيال المضاد لطابع النفس العربية المسلمة.

ويمكن القول بأن المدرسة المهجرية الشمالية، كانت ثمرة من ثمار الإرساليات التبشيرية التي وردت لبنان وسيطرت على وجود التعليم والثقافة فيه، ثم كان لهذه الثمار اتصالها بالمدارس الغربية وخاصة مدرسة بوسطن التي اتخذها المهجريون مقرًا لهم، وهي من قديم مقر الإرساليات التبشيرية في الولايات المتحدة، فلما صدرت عن أدبها الجديد تلقفته أيدي دعاة الغزو الثقافي وعملت على إذاعته والدعوة إليه بوصفه لونًا جديدًا من ألوان الأدب العربي المتسم بالعنصرية والجرأة على القيم وذلك في مواجهة المدرسة العربية الإسلامية.

ولعل أصدق ما يمثله الأدب المهجري ما كتبه جبران خليل جبران نفسه عام 1919 بعد أربعة عشر عامًا من بدء كتاباته عام 1905، قال في خطاب له إلى (إميل زيدان) إن فكرى لم يثمر غير الحصرم وشبكتي ما برحت مغمورة بالماء، ومن الحق أن أسلوب جبران قد بهر كثيرًا من الشباب وسرى سريان النار في الهشيم، ولكن سرعان ما انطفأ وفقد أثره، وذلك لمصادمته للنفس العربية الإسلامية، ومعارضته لمنهجها، وتضاربه مع مزاجها النفسي الاجتماعي، ذلك أن جبران كان إقليميًا مغرقًا في الإقليمية إباحيًا مسرفًا في الإباحية، وقد حاول في الكثير من نبراته محاكاه (مزامير داود) ونشيد سليمان وسفر أيوب، ومراثى أرميا، وتخيلات أشعيا، حيث كان أسلوب التوراة هو المثال الأدبي الأول الذي تأثر به، فقد حفلت كتاباته بمجموعة من الصور والتعبيرات التي استقاها من الأسفار، فهو يقدم أشباه الجمل والظروف والأحوال، ثم يمزج ذلك بعين وافد هو أسلوب (ولت ويتمان) الشاعر الأمريكي.

ص: 461

كما أشار كثير من مترجمي سيرته إلى حرمان الكنيسة له وهو في العشرين من عمره، على أثر قصيدته التي هاجم فيها الأديان، اندفع في طريق إحياء أمجاد فينيقية وحضارة الكلدانيين، وقد أشار في خطاب له من بوسطن 1920 إلى صديقه نخلة إلى هذا المعنى، فقال: إن القوم في سوريا يدعونني كافرا والأدباء في مصر ينتقدونني قائلين: هذا عدو الشرائع القديمة، والروابط القديمة والتقاليد القديمة وهؤلاء الكتاب يا نخلة يقولون الحقيقة لأني بعد استفسار نفسي وجدتها تكره الشرائع.

بل لقد صور جبران مفاهيمه وانحرافاته في مقال مطول استهله على هذا النحو: "هو متطرف بمبادئه حتى الجنون، هو خيالي يكتب ليفسد أخلاق الناشئة، لو اتبع الرجال والنساء المتزوجون وغير المتزوجين آراء جبران في الزواج لتقوضت أركان العائلة وانهدمت مباني الجامعة البشرية وأصبح هذا العالم جحيمًا وسكانه شياطين، قهرًا عما في أسلوبه في الكتابة من الجمال فهو من أعداء الإنسانية، هو فوضوي كافر ملحد، ونحن ننصح لسكان هذا الجيل المبارك بأن ينبذوا تعاليمه ويحرقوا مؤلفاته لئلا يعلق منها شيء في نفوسهم، وقد قرأنا له الأجنحة المتكسرة، فوجدناها سما في الدسم".

- هذا ما يقوله الناس عني وهم مصيبون فأنا متطرف حتى الجنون، أميل إلى الهدم ميلي إلى البناء، وفي قلبي كره لما يقدسه الناس، وحب لما يأبونه ولو كان بإمكاني استئصال عوائد البشر وعقائدهم وتقاليدهم لما ترددت دقيقة، أما قول بعضهم أن كتاباتي (سم في دسم) فكلام يبين الحقيقة من وراء نقاب كثيف، فالحقيقة العارية هي أنني لا أمزج السم بالدسم، بل أسكبه صرفًا غير أني أسكبه في كئوس نظيفة شفافة.

أما الذين يعتذرون عني أمام أنفسهم قائلين: هو خيالي يسبح مرفرفًا

ص: 462

بين الغيوم، فهم الذين يحدقون بلمعان تلك الكئوس الشفافة، منصرفين عما في داخلها من الشراب الذي يدعونه (سمًّا) لأن معدهم الضعيفة لا تهضمه، قد تدل هذه المواطأة على الوقاحة الخشنة، ولكن ليست الوقاحة بخشونتها أفضل من الخيانة بنعومتها، إن الوقاحة تظهر نفسها بنفسها، أما الخيانة فترتدي ملابس فصلت لغيرها. اهـ.

هذه الاعترافات الجبرانية تكشف بوضوح عن طابع غريب عن الأدب العربي وقيمه، ومزاجه النفسي وانتمائه الإسلامي، هو طابع دخيل مسرف في التحدي والتشويه وهو ليس في الأغلب طابع النفس المنحرفة التي حملها جبران، ولكنه طابع الغزو الثقافي الذي يدفع جبران ويرسم من وراء ذلك أهدافًا وغايات، ومع ذلك فقد سقط (أدب جبران) ولم يحقق النتائج التي عول عليها دعاة التغريب.

- وإذا رجعنا إلى حياة جبران نفسه، وجدنا تفسيرًا واضحًا لاتجاهاته الأدبية، وقد عرض لهذه الحياة أصدق أصدقائه -ميخائيل نعيمه- في كتابه عنه، كما أفاض في ذلك كل الذين أرخوا لحياته، فقد كان أبوه ميالاً إلى حياة اللهو والشراب، سكيرًا مرحًا، وكانت أمه مريضة وأخواته كن مرضى بنفس المرض الخبيث، وأنه بدأ حياته بقراءات بسيطة فحفظ (مزامير داود) ولم يستطب قواعد اللغة العربية من صرف ونحو، ثم قصد إلى بوسطن 1895 دفعا لشقاء العيش وضيق ذات اليد مع أخيه وأختيه (بطرس ومريانا وسلطانة) حيث تعلم اللغة الإنجليزية واحتضنته الأيدي المتطلعة إلى المشارقة الأغرار، ولم يكن يعرف من العربية إلا حروف الهجاء، ولم يلبث أن عاد إلى بيروت للتزود من اللغة، قال جبران:"فأنا لا أكاد أعرف من لغة أجدادي إلا ألفها وباءها، ولا أعرف من بلادي غير مسقط رأسي، ومن الضروري لي أن أدخل مدرسة في بيروت لأتعلم لغتي على الأقل"، ثم

ص: 463

توجه جبران إلى الأساطير والميثولوجيا، وكانت التوراة في ترجمتها العربية هي المكون الأول لأسلوبه الكتابي، وكانت التوراة قد ترجمت باللغة العامية، فلما التزم بها المهجريون لم يستطيعوا إعطاء الأسلوب العربي حقه من البلاغة، ومن أجل قصورهم هذا هاجموا الأسلوب البليغ، وماتت الأم وسلطانة وبطرس بنفس الداء، وبقيت مريانا تخيط الثياب لتطعمه، وكان جبران مريضًا فقد تزاحمت عليه الأمراض وحملت رسائله صراخًا عاليًا منذ وقت مبكر في حسابه بما داهمه من الأمراض، القلب يسارع في الوجيب، تسمم في المعدة، داء النقرس، الأنفاس تتفتق بها الرئتان ومثل هذه الشخصية بتلك الوراثيات والتكوين الاجتماعي، هي شخصية مهزوزة مريضه عقليًا واجتماعيًا وجسديًا، ولا تصلح بتكوينها ولا بعقائدها؛ لأن تأخذ مكان الصدارة أو التوجيه فيه، وإنما هو الغرور الذي صور له عندما كتب كتابه "النبي" أنه هو النبي نفسه وقد استنكر ميخائيل نعيمه، أن يصور جبران نفسه نبيًا ولو تحت نقاب من التمويه الفني، وليس يسع أحدًا إلا أن يستكثر هذا الشطط، غير أن حياة جبران تفسره وتجعله غير مستغرب من مثله وإن كان في ذاته مما يستهين على حد تعبير المازني الذي يقول:"إن جبران كان يشعر في سريرته بنقص ويتمرد عليه".

- ومن اهتزاز شخصية جبران، أنه كان يدعي أنه حاز شهادة الأمتياز من كليه الفنون الفرنسية، وسُمي عضوًا في جمعية الفنون الفرنسية، ونال عضوية الشرف في جمعية المصورين الإنجليزية، بينما لم ينل شيئًا من كل هذا، ويرى ناقدوه أنه يناقض نفسه في الإعلان بهذه الأكاذيب، بينما يدعي أنه يكره التقاليد التي يحرص عليها الناس؛ فإذا هو أشد منهم تهالكًا ولما فتن بالفليسوف (نيتشه) ظهر هذا الأفتتان في كتابه "النبي" الذي قلد فيه أسلوب (نيتشه) في كتابه "هكذا تكلم زرادشت" وقد بلغ أثر نيتشه في نفسه أنه صار يخجل من أن يكون مسقط رأسه بلدة صغيرة (بشرى) في بلد صغير (لبنان)،

ص: 464

وكان يقول إن مثله يجب أن يكون قد ولد في بلد عظيم كالهند مثلاً، ولذلك فإنه عندما طلب إليه (نسيب عريضة) بعض معلومات عن حياته لنشرها في مجلة "الفنون" قال إنه ولد في (بومباى) بالهند.

- ويجمع الكتاب على أن أثر نيتشه في أدبه كان بعيد السوء، وأن كتاب نيتشه "هكذا تكلم زرادشت"، قد أعطى جبران تلك المفاهيم المنحرفة التي أذاعها، وزرادشت مؤسس المجوسية، يقول نعيمه:"وما عرف جبران (نيتشه) حتى كاد ينسى كل من عرفهم قبله من كبار الكتاب والشعراء، وعلى قدر ما كان يطيب له أن يختلي به، كان يلذ له في البدء أن يحدث غيره عنه وأن يهدي أصحابه ومعارفه إليه، حتى أنه قال، إن كتاب "هكذا تكلم زرادشت" في نظري أعظم ما عرفته كل العصور، وما استأنس جبران بزرادشت ونيتشه حتى أحس بوحدة أقسى من ذي قبل تكتنفه أينما سار وبغربة تفصله عن ماضيه إلى حد أنه صار يخجل أمام نفسه من كل ما كتبه وصوره في ذلك الحين.

وأشار نعيمة إلى أنه افتتح عهده الجديد بمقال أطلق عليه اسم "حفر القبور" جرى فيها على نهج الزرادشتيه، وبدأ جبران المتقمص في جسد رجل يحب العزم والقوة، لقد سكر جبران بزرادشت وسكر أكثر من ذلك بما قاله فازداد به شهرة في العالم العربي.

- وأخطر ما دعا إليه نزعة جبران المهجرية الوافدة على الأدب العربي محاولة تحويل (الجنس) إلى نوع من القداسة وتحويل الشهوة إلى صوفية، فقد قام أدب جبران زعيم المدرسة على ثلاث دعاثم:(لذة الجنس، الحب الشهواني، المرأة العارية) وقد تأثر في ذلك على حد قول النقاد بمزامير داود والحياة في باريس، ومن ثم أعلن سخريته بكل القيم والمثل، ودعا إلى الاستسلام لسلطان الغريزة والعاطفة الجنسية، وقد راجع كثير من الأدباء آثار

ص: 465

جبران، وأجمعوا على أنه يتميز بعدم الاكتراث (1) للأخلاق في بحثه عن لذة الجسد والخروج عن قواعد الدين، وقال عنه الأب الزغبي: إنه يهدم صرح الديانة المسيحية وينبذ جميع الأديان، وإنه كثير الآلهة، ولكن ليس (الله) بينها، وأنه يدين بمذهب عبودية العقل والآراء للشهوة الحيوانية، وأنه هادم للسلطة الدينية والأسرة، وأنه دعا في كل كتاباته إلى (الحب المحرم، والعشق السري، والفحش).

- يقول: أجل، جبران ينادي بحلاوة المرأة العارية ولذة طعمها، وما هذا سوى الشهوة الجسدية المتجسمة، ويصرح بأن الجنة قائمة بهذا الحب، وإنه يدعو إلى إحياء الغرائز، وتغليب الحب الجنسي، ويرى الباحثون أن هذا الأدب لا يستأهل الخلود لعدم ترفعه عن الاستسلام للشهوة المحرمة.

- ويقول الأب الزغبي: إن جبران مصور الأجسام العارية وكاتب الشهوة المطلقة من كل قيد، ولا عبرة عنده بالعقل ولا بالواجب حتى يصطدم الهوى بذلك الواجب، وليس في موسيقى الأدب الجبراني سوى طبول تدوي عن فرع أصواتها وتذيع ضجة البلاغة اللفظية، والكلام الطنان الذي يؤثر بالأذن تأثيرًا قويًا ويصل بالإنسان إلى عالم الدوخة والانذهال، ولا وجود فيه للأنغام العميقة المركبة من كثرة النفسيات المتشاحنة حيث تبرز واحدة من هذه النفسيات وتتغلب على غيرها تغلبًا أخلاقيًا فهو معجب بالزوجة التي تركت زوجها، واتبعت قلب حبيبها، طروب بالاتصال الجنسي شغوف بالمرأة المستسلمة، إلى خادمها المفتري، هذا جبران الذي يسكب السم الأخلاقي في كئوس نظيفة شفافة على حد تعبيره، إن معظم كتاب الغرب في موضوع الميول القلبية والشهوة الإنسانية وتكريسها لم يبلغوا من الفساد الأخلاقي والإباحية ما بلغه الأدب الجبراني فهو قد حول مزامير التوراة من دعاة

(1) الاكتراث: الاهتمام.

ص: 466