الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولسنا كما قال الألى يتهموننا
…
نعادى بني إِسرائيل في السرَّ والجهر
وكيف وهم أعمامنا وإليهم
…
يمتّ بإٍسماعيل قدمًا بنو فهر
هما من ذوي القربى، وفي لغتيهما
…
دليل على صدق القرابة في النجر
ولكننا نخشى الجلا، ونتقي
…
سياسة حكم يأخذ القوم بالقهر
وهل تثبت الأيام أركان دولة
…
إِذا لم تكن بالعدل مشدودة الأزر
وها أنا قبل القوم جئتك معلنًا
…
لك الشكر حتى أملأ الأرض بالشكر
وعلى أثر هذه القصيدة طرد الشعب الفلسطيني " الرصافي " بعد رجمه بالحجارة! وقد غادر القدس فجرًا، ولسان حاله يردد:
إِذا أنكرتني بلدة أو أنكرتها
…
خرجت مع البازي عليّ ظلام
وماذا ننتظر من الشعب الفلسطيني غير هذا التوديع بالطرد والحجارة وهو يكيل المديح إلى الصهيوني "هربرت صموئيل" أو موضى سام أرسلته بريطانيا إلى فلسطين لتهويدها" (1).
*
محمد أحمد خلف الله يزعم أن القرآن يحوى الأساطير
؟!!
محمد أحمد خلف الله هو القائل: "ما عدا القرآن -يقصد السنة المشرفة- فكر بشري نتعامل معه بعقولنا، وتفسير رسول الله للقرآن قول بشر"(2).
(1) مجلة "إحياء التراث العربي الإسلامي" العدد 12 السنة الثالثة 1401 هـ - 1981 م (ص 72)، والمنشورة كذلك في "ديوان الرصافي" - الجزء الأول - المكتبة التجارية الكبرى، مطبعة الاستقامة - القاهرة - دراسة وتحليل دار اليقظة العربية، بيروت، (ص 30، 1964) للدكتور ممدوح حقي، والمنشور بعضها على صفحات آفاق عربية (عدد آذار 1979 م) بعنوان "الماسونية وعلاقتها بالصهيونية" و"عقيدة اليهود في تملك فلسطين" لعابد الهاشمي ص (21).
(2)
"اليسار الإسلامي"(ص 40).
محمد أحمد خلف الله هو القائل: "إن النص القرآني إن لم يكن قادرًا على تحقيق المصلحة تركناه، ولجأنا إلى الفكر البشري؛ فإن مدار النصوص على المصالح، فهي أصل والنصوص فرع"(1).
وقد مرّت بنا قصة الدكتور خلف الله الذي كتب عن "الفن القصصي في القرآن الكريم" فوصف قصص القرآن بالخرافة، وزعم أن القرآن نفسه لا ينفي أنه يحوي أساطير؟!! وهذا البحث لقي اتفاق وإجماع أهل العلم في مصر وغيرها على ضلال وجرأة صاحبه، "كما لقي دعم وإعجاب كثير من المشبوهين ومن المستشرقين الذين انبروا للدفاع عنه وتقريظه، حتى إن ج. بالجون، وج. جومييه -من القساوسة الدومينيكان- وصفاه بأنه البحث الوحيد الذي يمثل الاستنارة الحقيقية في الفكر الإسلامي عن حركة المجتمع العربي المعاصر، وقصر القرآن على العبادات والمساجد، كضرورة حتمية لتقدم المجتمع العربي"(2).
- يقول الأستاذ أنور الجندي: "امتدت دعوة أمين الخولي في تلامذته، فظهر عمل خطير هو " الفن القصصي في القرآن " لمحمد أحمد خلف الله، وكان بتوجيه الشيخ (3).
- يقول الأستاذ محمد مصطفى رمضان: " كان الشيخ الخولي وراء كثير من الحملات على القرآن الكريم، ومنها "القصص الفني في القرآن"، فقد أعلن الشيخ أنه متضامن معه فيها وشريكه في التبعية، وذلك جريًا على
(1)"اليسار الإسلامي"(ص 34).
(2)
انظر "الوعى الإسلامي" - من مقالة للأستاذ جمال سلطان، و" اليسار الإسلامي "(ص 34 - 35). وانظر كتابي "زهر البساتين".
(3)
يعني: أمين الخولي.
خطته في الحملة على علوم البلاغة ومسخه لبلاغة القرآن، وكفره بتنزيه الله، ودعوته إلى العامية السوقية المبتذلة (عرضنا لهذه الرسالة في كتابنا "المساجلات والمعارك الأدبية").
- يقول الأستاذ محمد أحمد الغمراوي: هذه الرسالة تقيس القصص القرآني بمقاييس ليست وثيقة ولا مقررة؛ فإن خالف القرآن تلك المقاييس كان عند أصحابها كذبًا وافتراءً على التاريخ، أو كان نوعًا من ذلك الفن الأدبي الذي لا يلتزم الواقع التاريخي، ولا الصدق العقلي، وإنما يخضع في تآليفه لهذه الحرية الفنية التي يخضع لها كل فنان موهوب، وتطبيقًا لهذه القاعدة صار القرآن -في رأي صاحب الرسالة- "يتقوّل على اليهود وينطقهم بما لم ينطقوا به، ويتقوّل أمورًا لن تحدث ويقرر أمرًا خرافيًا أو أسطوريًا ثم يعود فيقرر نقيضه ويغيرّ الواقع ويبدل ويزيد وينقص بحكم هذه الحرية الفنية".
ومن مفاسد هذه الرسالة اعتبارها أن مصادر القصص القرآني هي التوراة والإنجيل والأقاصيص الشعبية، وما امتزج بها من عناصر فارسية وإسرائيلية، وأنه جرى في ذلك خلف قساوسة المستشرقين أمثال ردويل ومرجليوث حتى بلغ به الأمر أنه لم يدرك ما هنالك من تناقض بين نسبة القرآن إلى الحق سبحانه، والحكم على قصص القرآن بأن أكثره غير صحيح.
"ومما يذكر أن محمد أحمد خلف الله قد خاض بعد ذلك في ميدان آخر يهاجم فيه الإسلام، وهو موضوع الشريعة الإسلامية"(1) اهـ.
(1) محاولة لبناء منهج إسلامي متكامل (المجلد الرابع) - "اللغة والأدب والثقافة" للأستاذ أنور الجندي (ص 535 - 536) - دار الأنصار - القاهرة،