المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الدكتور زكي نجيب محمود يسخر من الشريعة وينكر الغيب ويهاجم الحجاب ويدعو إلى وحدة الوجود: - أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - جـ ١

[سيد حسين العفاني]

فهرس الكتاب

- ‌هم العدو فاحذرهم

- ‌ محمد علي باشا مؤسس العلمانية بمصر الحديثة:

- ‌ محمد علي وتحطيمه لعقيدة الولاء والبراء فى قلوب المسلمين

- ‌ السيد عمر مكرم ومواجهته لمحمد علي وغدر محمد علي به:

- ‌ أولاد محمد علي باشا وأحفاده ومنحهم الإرساليات التنصيرية العون والتأييد:

- ‌دفاع الدكتور محمد عمارة عن محمد علي باشا والرد عليه:

- ‌ رفاعة الطهطاوي (1801 - 1873) يثنى على رقص الغرب وهو رائد الإصلاح! أو التغريب،وتلميذ جومار ألبار:

- ‌ عبد الرحمن الكواكبي أول من نادى بفكرة العلمانية حسب مفهومها الأوربي الصريح:

- ‌ وكم ذا بمصر من المبكيات .. واإِسلاماه أكبر مؤتمر للتبشير (التنصير) يعقد بمنزل أحمد عرابي!!! فليُعدَّ عرابي للسؤال جوابًا بين يدي الله {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ}:

- ‌ وسائل لتبشير المسلمين بالنصرانية:

- ‌ إِرساليات التبشير الطبية:

- ‌ الأعمال النسائية في التبشير:

- ‌ المتنصرون والمرتدون:

- ‌ شروط التعمد:

- ‌ موضوعات تبشيرية:

- ‌ أحمد عرابي والماسون:

- ‌ الثعلب والجاسوس البريطاني "بلنت" تنبّه له مصطفى كامل وصادقه أحمد عرابي

- ‌ موقف محمد الهدي السنوسي شيخ السنوسيين من الحركة العرابية:

- ‌ جمال الدين الأسد آبادي المشهور بالأفغاني:

- ‌ الشيخ محمد عبده تلميذ الأفغاني:

- ‌ مصطفى كامل يعارض حركة "تحرير المرأة

- ‌ سعد زغلول وما أدراك ما سعد

- ‌ هدى شعراوي زعيمة ما يسمى بحركة النهضة النسائية وصلتها بالاستعمار:

- ‌ ملابسات زعامة هدى شعراوي ابنة محمد سلطان خائن بلاده وعميل الإِنجليز للحركة النسائية:

- ‌ لطفي السيد وأُكذوبة أستاذ الجيل:

- ‌ اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية من الغرب:

- ‌ أنور الجندي يُعَرّي أستاذ الجيل المزيَّف:

- ‌ حزب الأمة (الإنجليزي) ومفكره ومُنَظِّره لطفي السيد:

- ‌ الحملة علي اللغة العربية، الفصحى والدعوة إِلى العامية:

- ‌ سياسة الجريدة ورئيسها لطفي السيد:

- ‌ لطفي السيد وترجمة مؤلفات أرسطو:

- ‌ عبد العزيز فهمي الداعي إِلى استبدال العربية بالحروف اللاتينية:

- ‌ إِسماعيل مظهر ساهم في نقل الدارونية إِلى الشرق الإسلامي:

- ‌ إِسماعيل مظهر، نصير السفور، عدو الحجاب:

- ‌ ولي الدين يكن نصير السفور:

- ‌ إِسماعيل أحمد أدهم والدعوة إِلى الإِلحاد:

- ‌ الزنديق جميل صدقي الزهاوي الملحد، عدو الحجاب:

- ‌ دريّة شفيق زعيمة حزب بنت النيل وصلتها بالغرب والدوائر الصليبية واليودية:

- ‌ ترحيب الصحف البريطانية:

- ‌ انكشاف المستور:

- ‌ وزيرة الشئون البريطانية تتفقد الهيئات النسائية في مصر:

- ‌ توجيهات الاستعمار:

- ‌ مؤتمر أثينا النسائي الدولي .. وسياسة التسلح الدفاعي:

- ‌ مؤتمر ستوكهلم .. وتثبيت دعائم إِسرائيل:

- ‌ زعيمة هندية تعلن استغلال الاستعمار الغربي للحركات النسائية:

- ‌ الزعيمة تستنجد ببريطانيا:

- ‌ الزعيمة في مؤتمري لندن ونابلي:

- ‌ الزعيمة .. وإِسرائيل:

- ‌ المندوبة الإِسرائيلية تهنئ نفسها بصحبة درية شفيق:

- ‌ الباريسيات أنفسهن .. يتهكمن

- ‌ علي عبد الرازق يهدم مفهوم الإِسلام بوصفة دينًا ودولة في كتابه "الإِسلام وأصول الحكم" وهذا الكتاب كاتبه الحقيقي هو المستشرق اليهودي مرجليوث:

- ‌ وجد المنحرفون ضالتهم:

- ‌ أحمد أمين صاحب فجر الإسلام يشكك في أحاديث البخاري والكتب الصحيحة ويطعن في أبي هريرة وعدالة الصحابة، وفي "فجرالإسلام" و"ضحى الإسلام" طوام لا يجوز السكوت عليها:

- ‌ الصحيح صحيح دون شك:

- ‌ والكلام في أحاديث البخاري:

- ‌ بماذا يفتخرون:

- ‌ ساطع الحصري فيلسوف القومية العربية الزائفة:

- ‌ عجز الحصري عن فهم الفارق بين الكتلة الإِسلامية والقومية الغربية وبين العروبة والإِسلام:

- ‌ سلامة موسى الكاره للإِسلام .. الدجال .. كالشجرة التي تنبت مرّا، لا تحلو ولو زُرِعت في تراب من السكّر:

- ‌ ما هو رأي مصطفى صادق الرافعي في سلامة موسى

- ‌ سلامة موسى: دارون ونظرية التطور:

- ‌ توفيق الحكيم ينكر رؤية الله في الآخرة ويخوّل لنفسه أن يتكلم باسم الله:

- ‌ توفيق الحكيم من أكبر كتّاب التغريب:

- ‌ الدكتور زكي نجيب محمود يسخر من الشريعة وينكر الغيب ويهاجم الحجاب ويدعو إِلى وحدة الوجود:

- ‌ الدكتور طه حسين عَرّاب رائد حركة التغريب ومحو الهوية الإسلامية:

- ‌ طه حسين وكازانوفا والقرآن:

- ‌ دليل دامغ ونص خطير لعرّاب التشكيك في القرآن الكريم:

- ‌ موقف طه حسين من الدين الإِسلامي والحكومة الإِسلامية:

- ‌ دعوته إِلى أدب المجون والجنس والإِباحة:

- ‌ طه حسين وحضارة البحر التوسط:

- ‌ طه حسين وتزييف التراث وإِحياء التراث الزائف الذي صنعته الباطنية كـ "رسائل إِخوان الصفا

- ‌الشيخان" أبو بكر وعمر:

- ‌ طه حسين والصحابة:

- ‌ إعجاب طه حسين بثورات التخريب:

- ‌ طه حسين وصلته باليهود:

- ‌ هل اعتنق طه حسين النصرانية في فرنسا

- ‌ هل تاب طه حسين:

- ‌ العقاد كتب الكثير عن الإِسلام ولكن الحق أحب إِلينا منه .. مدح البهاء والبهائية .. وكتب "عبقرية محمد" وهذا قصور منه وغياب عن النبوة النبوة لا العبقرية يا عقّاد:

- ‌ الشيخ الغزالي يتصدى لخالد محمد خالد ويرد على كتابه "من هنا نبدأ" بكتابه "من هنا نعلم" فأحسن:

- ‌ الدكتور زكي مبارك يشارك طه حسين التشكيك في القرآن:

- ‌كتاب "النثر الفني في القرن الرابع الهجري " ورد الدكتور محمد أحمد الغمراوي على زكي مبارك:

- ‌ زكي مبارك حاول أن يصف القرآن الكريم بكل ما لا يصدق وأنه من كلام العرب

- ‌ محمود عزمي المدافع عن اليهودية .. الممجِّد للشيوعية .. الداعي إِلى الفرعونية

- ‌ محمد عبد الله عنان متطرف في تأييده للصهيونية وأتاتورك واشترك مع سلامة موسى في إنشاء أول حزب شيوعي في مصر:

- ‌ الشّعوبي حسين فوزي، غالٍ من غلاة التبعية للحضارة الغربية:

- ‌ الدكتور أحمد زكي أبو شادي زعيم جماعة أبوللو والفجور:

- ‌ لويس عوض الكاره الكريه .. الكاره للإسلام والعروبة والعربية، الممجِّد للاحتلال الفرنسي الصليبي والخونة الصليبيين وكبيرهم الجنرال المعلم يعقوب:

- ‌ أما سلامة موسى فهو صانعه ومعلمه ووالده الروحي:

- ‌ إِلى أصحاب الفكر المستنير التقدمي من تلامذة لويس عوض:

- ‌المكالمات أو شطحات الصوفي" شعر لويس عوض:

- ‌ لويس عوض على خطا سلامة موسى يدعو إلى العامية بدلاً من العربية:

- ‌ لويس عوض والثناء على الثورة الفرنسية والحملة الفرنسية على مصر:

- ‌ لويس عوض الكاره للإِسلام:

- ‌ لويس عوض ودعوته إِلى الفرعونية:

- ‌ قبحك الله من جاهل

- ‌ اليساري محمد مندور رئيس تحرير مجلة " الشرق " الشيوعية ودعوته إِلى فصل الدين عن الدولة في مقاله "الدين والتشريع" وصداقته الحميمة للويس عوض:

- ‌ نجيب محفوظ تلميذ سلامة موسى .. الشاك في كل قيمه. المتذبذب في كل فكره، الضائع في كل واد، المتحدي لعقيدة الأمة، صاحب جائزة نوبل!! عن قصته "أولاد حارتنا" أو موت الإِله:

- ‌ قصة "أولاد حارتنا" أو موت الإله:

- ‌ جاءت لنظرته المعارف حُوَّلا:

- ‌ فك الرموز:

- ‌ أنواع الرموز:

- ‌ جوانيات نجيب محفوظ والدكتور المطعني يرد على محفوظ ويطعنه في مقتل:

- ‌ الهدف من وضع "أولاد حارتنا

- ‌ حتى لا نُخدع هذه معاني الرموز في "أولاد حارتنا

- ‌ تقرير عن رواية "أولاد حارتنا" أو "موت الإِله" التي كانت سببًا لحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل:

- ‌ الجبلاوي:

- ‌ الأدلة على أن الجبلاوي في الرواية هو الله سبحانه وتعالى عما يقول الزنادقة عُلُوًّا كبيرا:

- ‌ الاعتزال:

- ‌ شبهتان للمنكرين:

- ‌الشبهة الأولى:

- ‌الشبهة الثانية:

- ‌ دفاع مضحك:

- ‌ ولكنه لم يُقْسم:

- ‌ إِمَّا هذا، وإِمَّا ذاك:

- ‌ثم ما رأيكم:

- ‌ ملاحظاتنا على القسم الأول:

- ‌الملاحظة الأولى:

- ‌الملاحظة الثانية:

- ‌ نماذج من سباب إِدريس:

- ‌ إِدريس يخاطب الجبلاوي:

- ‌ نماذج من سباب قدري:

- ‌ الملاحظة الثالثة: الإِساءة إِلى رسول الإِسلام صلى الله عليه وسلم

- ‌ الملاحظة الرابعة - الحط من قَدر العرب والمسملمين

- ‌ الملاحظة الخامسة - مناصرة غير الإِسلام على الإِسلام

- ‌ الملاحظة السادسة - تجريد التاريخ النبوي من محتواه:

- ‌ الملاحظة السابعة - التعاطف مع الشيطان

- ‌ الملاحظة الثامنة - ربط منابع النور بمواضع الخطيئه

- ‌ الملاحظة التاسعة - الاختيار والترك:

- ‌ الملاحظة العاشرة - نباهة عرفة وصاحبيه:

- ‌ والخلاصة:

- ‌ من سقطات محمد جلال كشك في كتابه "أولاد حارتنا فيها قولان

- ‌ نجيب محفوظ والشيخ عبد الحميد كشك وأحمد عبد المعطي حجازي:

- ‌ في ميزان الحق:

- ‌ ونقول لأحمد عبد المعطي حجازي ضيق الأفق:

- ‌ عبد الرحمن الشرقاوي يشوِّه التاريخ الإِسلامي:

- ‌ مآخذ على كتابات الشرقاوي حول الإمام علي:

- ‌ مسرحية الحسين شهيدًا:

- ‌ عبد الرحمن الشرقاوي شاعر الرؤية الخائنة ومسرحيته " وطني عكا

- ‌ مدحت باشا الخائن والمؤامرة على الخلافة في تركيا:

- ‌ معلومات مسمومة:

- ‌ مدحت باشا:

- ‌ الانتقاص من قدر الخلافة الإسلامية:

- ‌ وحدة إِسلامية وليست عنصرية:

- ‌ زيف ما في كتب الموارنة وأتباعهم:

- ‌ الرجل الصنم .. والخائن الأكبر مصطفى كمال أتاتورك الذي أسقط دولة الخلافة وأتى بالعلمانية:

- ‌ اصطناع البطل الوهمي أتاتورك:

- ‌ حقيقة أتاتورك:

- ‌ عدوه الأكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ الدكتور عبد الرزّاق السنهوري واضع القانون الدني الوضعي الذي حجب نور الشريعة عامله الله بما يستحق:

- ‌ نظرة في قانون مصر المدني المنفذ في عام 1949 والذي وضعه عبد الرزاق السنهوري:

- ‌ مصادر القانون المدني الجديد:

- ‌ القانون المدني لا يمثل الشريعة الإسلامية:

- ‌ كيف جعلت الشريعة والإسلامية المصدر الثالث:

- ‌ دعوى موافقة القانون المدني للشريعة الإِسلامية:

- ‌ العلماء الأوربيون يقررون ألا لقاء بين القانون الأوربي والإسلامي:

- ‌ مناقشات بعض رجال القانون لواضع القانون المدني:

- ‌ خلاصة القول في القانون المدني المصري الذي وضعه السنهوري ويبوء بإِثمه أمام الله:

- ‌ الشاعر العراقي معروف الرصافي يسقط في وحل الخيانة ويناصر اليهود:

- ‌ محمد أحمد خلف الله يزعم أن القرآن يحوى الأساطير

- ‌ أخطر من يحكم في مسألة الجاهل بتفاصيلها:

- ‌ وقفه مع محمد أحمد خلف الله:

- ‌ تغريد عنبر ثمرة من شجرة الحنظل -مدرسة أمين الخولي - ورسالتها "أصوات المد في تجويد القرآن

- ‌ أمينة السعيد وعداؤها لكل ما يمت إِلى الإِسلام بصلة:

- ‌ نوال السعداوي مؤسسة بالكامل لإِعلان الحرب على ثوابت الإِسلام .. وكلامها عن الإِله .. هل هو ذكر أم أنثى تعالى الله عما يقول الزنادقة علوًا كبيرًا

- ‌ الإِبداع السعداوي .. المشكلة في الإِله كونه الإِله الذكر الواحد أصل الوجود:

- ‌ نوال السعداوي وإِبداع الأساطير:

- ‌ الإِسلام بشموليته يشمل سعادة الروح والجسد ولا يفصل بينهما خلاف ما تقوله نوال السعداوي:

- ‌ نوال السعداوي والتمركز حول الأنثى:

- ‌ من فمها أُدينها:

- ‌ وقفة:

- ‌ عمليات الختان للذكور والإِناث:

- ‌ نوال السعداوي تطالب بتعدد الأزواج مساواة للرجال في تعدد الزوجات:

- ‌جبران خليل جبران

- ‌ أسلوب جبران: "إِباحي .. إقليمي .. فوضوي .. ملحد .. متطرف .. وفي كتابه "النبي" يصور نفسه على أنه المصطفى المختار الحبيب

- ‌ الدكتور فؤاد زكريا والدعوة بكل قوة إلى العلمانية:

- ‌ إبراهيم مصطفى وكتابة "إِحياء النحو

- ‌ الخوري مارون غصن ودعوته إِلى العامية في سوريا:

- ‌ جميل صدقي الزهاوي مرة أخرى ورد الشيخ علي يوسف عليه:

- ‌ أنيس فريحة أستاذ اللغات السامية بالجامعة الأمريكية بلبنان ودعوته إِلى العامية مكتوبة بالحرف اللاتيني:

- ‌ دعاة الانفصال عن تركيا الخلافة ورافعي شعار القومية العربية كنعرة شعوبية تفت في عضد المسلمين:

- ‌ ناصيف اليازجي وابنه إِبراهيم اليازجي:

- ‌ بطرس البستاني:

- ‌ سليم تقلا مؤسس صحيفة الأهرام ودورها المشبوه:

- ‌ جورجي زيدان صاحب مجلة الهلال شعوبي كاره للإسلام يحرف الكلم ويخون في النقل ويتعمد الكذب:

- ‌ جرجي زيدان وكتابه "تاريخ التمدن الإِسلامي" ورد العلاّمة شبلي النعماني عليه:

- ‌ خاتمة:

- ‌ كتاب "تاريخ آداب اللغة العربية" وردّ الشيخ السكندري عليه:

- ‌ أولاً: الخطأ في الحكم الفني:

- ‌ ثانيًا: دعاوى المؤلف:

- ‌ ثالثًا: الخطأ في النقل:

- ‌ رابعًا: عدم تحري الحقيقة والصواب:

- ‌ خامسًا: التناقض:

- ‌ سادسًا: الاختصار فيما يجب الإِطناب فيه:

- ‌ سابعًا: الاستدلال بحادثة جزئية على أمر كلي:

- ‌ ثامنًا: تقليد مستعربي الفرنجة حتى في الخطأ:

- ‌ تاسعًا تهافت المؤلف:

- ‌ عاشرًا: اللحن والأغلاط اللغوية:

- ‌‌‌ روايات جورجي زيدانلا روايات الإسلام تهدف إلى إِفساد مفهوم الشخصية الإِسلامية والبطولة:

- ‌ روايات جورجي زيدان

- ‌ فتاة غسان:

- ‌ وفتاة القيروان:

- ‌ التلاعب بالمراجع:

- ‌ رأي مجلة الموسوعات:

- ‌ صحافة الضرار والأقلام المسمومة:

- ‌ نموذج من فساد الأقلام المسمومة وإِفسادها:

- ‌ الصحفي محمد التابعي أستاذ الجيل لصحفي روزاليوسف ورائد المدرسة الروزيوسفية وعرّاب الإِثارة:

- ‌ رأس مدرسة الإِثارة محمد التابعي:

- ‌ فكري أباظة البطل الثاني في مدرسة الإِثارة:

- ‌ سارتر دجّال الوجودية:

- ‌ الدكتور عبد الرحمن بدوي أول فليسوف وجودي مصري:

- ‌ أنيس منصور ومتابعته للفكر التلمودي ودفاعه عن بيع الخمور، والرقص، وقوله عن اللباس الإسلامي أنه خيمة:

- ‌ مواقف مخزية لأنيس منصور:

- ‌ أنيس منصور ويوسف السباعي والدعوة إلى إعادة البغاء:

- ‌ أنيس منصور على رأس الذين نقلوا ركام الفكر الغربي الحديث:

- ‌ محمد أنيس منصور ودوره الكبير في إحياء الأساطير الفرعونية:

- ‌ أنيس منصور والوجودية:

- ‌ أنيس منصور يبث السم في العسل:

- ‌ الدكتور إِبراهيم بيوفي مدكور وتصوّره الزائف لحركة اليقظة الإِسلامية:

- ‌ إِحسان عبد القدوس عرّاب أدب الفراش والداعي بلا حدود إِلى حرية المرأة المزعومة:

- ‌ وفي ضوء مفاهيم إحسان عبد القدوس المنقولة من كتب جنس الغربيين:

- ‌ يوسف إدريس الماركسي يدعو إلى حرق كتب التراث كلها:

- ‌ فساد مفهوم يوسف إِدريس عن الموت:

- ‌ كامل الشناوي الغارق في أهوائه:

- ‌ يوسف السباعي الداعي إِلى إِعادة البغاء والدعارة العلنية، يتهم العربية بأنها سخيفة، ويجهل مفهوم الموت في الإسلام، وآية ذلك روايته "نائب عزرائيل" (1):

- ‌ مصطفى أمين وإِشاعة روح تحرير المرأة قلبيًا، وإِشاعة الحب بين الرجل والمرأة حتى يكون في حياة كل شاب امرأة ويُسفّه مطلب تطبيق الشريعة ويسقط عمدًا من مذكوات سعد زغلول 150 صفحة عن تجربة سعد زغلول مع القمار:

- ‌ مصطفى أمين موجِه سياسة أخبار اليوم:

- ‌ التابعي ومصطفى أمين وتلاميذهم يحملون لواء الدفاع عن الراقصات والمغنيات والممثلات:

- ‌ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر:

- ‌ زكي عبد القادر على درب مصطفى أمين والتابعي من قبله:

- ‌ دعوة زكي عبد القادر إِلى ترك كل القيم والحدود التي رسمها الدين في سبيل الخضوع للعصر:

- ‌ زكي عبد القادر على درب الباطنية:

- ‌ أحمد بهاء الدين الماركسي يقول: إِن تشريعات الإِسلام لا تلزم عصرنا ومجتمعنا:

- ‌ أحمد بهاء الدين والهجوم على الشيخ محمد أبي زهرة والمباهاة بانحراف الإِعلام في مسألة المرأة:

- ‌ موسى صبري وفجوره وعشيقاته:

- ‌ محمد عودة الماركسي يثني على علاقة سيمون في بوفوار مع عشيقها سارتر ويقول إن الثورة الاشتراكية ثورة في العلاقة بين الرجل والمرأة:

- ‌ مدرسة صلاح جاهين الإِلحادية:

- ‌ سيدة الشاشة العربية وتمثيلها لفيلم "أريد حلاً" وفيه من التطاول على الشريعة ما فيه:

- ‌ يوسف وهبي فنان الشعب المدمن للخمر لا يرى تحريم الخمر:

- ‌ يوسف شاهين وتزوير التاريخ .. يجعل شعار صلاح الدين الدفاع عن العروبة .. ويجعل عيسى العوام -البطل المسلم الشهيد- نصرانيًّا:

- ‌ ومن تزويرهم للتاريخ:

- ‌ أهل الفن وتجارة الغرائز .. الكعبة .. والراقصة

- ‌ المسرحية التي تسخر وتستهزئ بالملائكة .. (الرجل اللي ضحك على الملائكة

- ‌ كوكب الشرق:

- ‌ العندليب عبد الحليم حافظ الذي صفق طويلاً للدجاجلة وضيع شباب الأمة:

- ‌ موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب يحضر أول زواج بين الشواذ في مصر لرجليْن ويباركه:

- ‌ فنان الشعب سيد درويش يموت وهو يتعاطى الحشيش والأفيون:

- ‌ عادل إمام الإِرهابي الكبير والمهرج يصف فرج فودة بـ "أخي الشهيد

- ‌ لطفي الخولي اليساري:

- ‌ كامل زهيري يريد هدم التراث كله:

- ‌ الدعوة إِلى المصرية والفرعونية:

- ‌ فهمي عبد اللطيف:

- ‌ محمد رفعت - شفيق غربال، ومحمد صبري والدعوة إِلى القومية المصرية:

- ‌ كمال الملاخ وزكي شنودة والمسيحية السياسية والفرعونية:

- ‌ غالي شكري يغمز كل ما له اتصال بالتراث أو الدين أو الوطنية ويصفه بالعقم في كتابه "ثقافة تحتضر

- ‌ غالي شكري وعداؤه لكل ما هو إِسلامي:

- ‌ د. محمد النويهي، حملته الشرسة على الإسلام، واعتباره حجر عثرة في سبيل تحقيق الغزو الفكري، ويدعو المسلمين إِلى التخلي عن مقدساتهم وتصوراتهم وقيمهم:

- ‌ كذب هيكل:

- ‌ عقيدة هيكل:

- ‌ دجل هيكل:

- ‌ إنه هيكل:

- ‌ الهزيمة النكراء التي سماها هيكل النكسة:

- ‌بصراحة" لمحمد حسنين هيكل بعد النكسة .. بجريدة الأهرام:

- ‌ برغم عداوتي وكرهي الشديد للعامية:

- ‌ مدرسة يوسف الخال (مدرسة الحزب القومي السوري) منطلق العمل الشعوبي وأساس البناء التغريبي وحاملة لواء الفينيقية والوجودية:

- ‌ الدكتور حسن حنفي على درب القطيعة مع ثوابت الإِسلام وأصوله .. إلحاد وزندقة:

- ‌ حسن حنفي يقول: "احتمينا بالنصوص فجاء اللصوص

- ‌ وهو يهدم أصول الدين على طريقة الفكر الماركسي:

- ‌ الموقف من التراث:

- ‌ الفهم المقاصدي للشريعة (4):

- ‌ العلمانية والوحي:

- ‌ أما الرؤية الاقتصادية:

- ‌ الطيب تيزيني الماركسي الغالي في ماركسيته:

- ‌ لا تعتزل:

الفصل: ‌ الدكتور زكي نجيب محمود يسخر من الشريعة وينكر الغيب ويهاجم الحجاب ويدعو إلى وحدة الوجود:

- ولعل أخطر مواقف توفيق الحكيم هو هجومه ضد عروبة مصر ونفيه لانتمائها الإسلامي ووجهها العربي. وقد اتهم بأن فكرة حمار الحكيم مأخوذة من فكرة الأديب الأسباني (خمينز)، وقد كانت لتوفيق الحكيم صلاته بالصهيونية العالمية. وفي عام 1943 ترجم له أبا إيبان يوميات نائب في الأرياف إلى اللغة الإنجليزية وفي عام 1947 انتقل توفيق الحكيم إلى تل أبيب والتقى هناك بالفنانين المسئولين عن المسرح ودار الحوار حول مسرحية (سليمان الحكيم) التي استوحى وقائعها من التوراة وعرضوا عليه ترجمة المسرحية إلى العبرية.

ويدعو توفيق الحكيم إلى التعاون الثقافي بين الفكر العربي واليهودي، وإنشاء جمعية عربية إسرائيلية مقرها العاصمة الفرنسية للعمل من أجل السلام. وهكذا تعطي كتابات توفيق الحكيم صورة التخبط والاضطراب وضعف الرؤية العامة، ولو اقتصر توفيق الحكيم على أن يكون من رجال المسرح ومترجمي التراث اليوناني والغربي لكان ذلك خيرًا له، ولكنه حاول أن يكون عن طريق الصحافة من رجال الفكر والرأي فكانت أمانته للتغريب والغزو الثقافي والشعوبية واضحة جلية" (1).

* وختامًا نقول أن توفيق تنكر لأمته حين "وصف إسرائيل بأنها دولة متحضرة"(2)

*‌

‌ الدكتور زكي نجيب محمود يسخر من الشريعة وينكر الغيب ويهاجم الحجاب ويدعو إِلى وحدة الوجود:

"قد بدا في السنوات الأخيرة أن الأضواء كلها قد ركزت تمامًا على

(1)"الصحافة والأقلام المسمومة"(ص 237 - 241).

(2)

"جيل العمالقة"(ص 187).

ص: 214

الدكتور زكي نجيب محمود كقائد لهذه الكتيبة التغريبية وقد مهد الدكتور لذلك بأن أعلن أنه أعاد النظر في التراث الإسلامي (وأسماه العربي) في محاولة لخداع البسطاء ولتغطية ماضٍ طويل في الفكر المادي كانت قمته كتابه المعروف (خرافة الميتافيزيقا) أي بمعنى صريح إنكار مفهوم الغيب الذي جاء به الإسلام والادعاء بأنه خرافة. وإنكار كل ما سوى المحسوس والمعقول متابعة في ذلك للمذهب الفلسفي الذي اعتنقه طوال حياته مقلدًا في ذلك فيلسوفًا أوروبيًا ماديًا ملحدًا ينكر الأديان المنزلة ويفاخر بأنه يمثل مدرسته (أوجست كونت). وفي طريق كسب الأنصار والتقرب إلى الشباب الواعي المثقف يتحدث الدكتور زكي نجيب محمود عن الإيمان بالله وعن الإيمان باليوم الآخر، وعن أعلام التراث: الغزالي وغيره، ذلك كله محاولة لإلقاء حاجز بين الماضي والحاضر وإحراز الثقة التي تمكنه من بث لمفاهيمه وآرائه.

ونحن لا نتهم أحدًا في عقيدته ولا نتعقب للعورات ولا نلتقط ما تتكشف عنه السرائر من وراء الوعي ولكننا نقرر بداءة بأن المنهج الذي يدعو إليه زكي نجيب محمود معارض لمفهوم الإسلام الصحيح من جوانب عديدة وخاصة بالنسبة لتلك القضية الكبرى التي يثيرها في كل كتاباته وهي مسألة العقل والعقلانية، فالإسلام لا يعطي العقل هذا السلطان المطلق كله، ولا يقر مثل هذا المعنى. وإنما يرسم للعقل طريقًا كريمًا في ضوء الوحي. والعقل في الإسلام مناط التكليف ولكنه ليس حكمًا على كل شيء؛ ذلك لأن العقل أداة تصلح إذا صلح تكوينها وتفسد إذا فسد تكوينها. وهي إن امتدت بالوحي أضاءت وأشرقت عليها أنوار الفهم. أما إذا اهتدت بالفكر البشري فإنها تكون بمثابة أداة تبرير لكل أهواء النفس.

فالعقلانية بالمعنى الذي يدعو إليه زكي نجيب محمود نظرية مادية صرفة ومرفوضة تمامًا. وإذا كان هو وجماعة المستشرقين والتغريبيين يعتزون من

ص: 215

التراث بالجانب الخاص بالمعتزلة فإن هذا الأعتزاز لا يمثل إلا انحرافًا في مفاهيم الفكر الإسلامي. فالمعتزلة خرجوا عن مفهوم الإسلام الجامع المتكامل بين العقل والقلب والروح والمادة، والدنيا الآخرة. وأعلوا مفهوم العقل.

فانحرفوا وتحطموا وحكمت عليهم الأمة كلها بأنهم خرجوا عن مفهوم الإسلام الصحيح حين دعوا إلى خلق القرآن واستعدوا الخلفاء على المسلمين والعلماء. وقد هزمهم الله شر هزيمة على يد الإمام أحمد بن حنبل، وأعاد للإسلام مفهومه الأصيل الجامع.

والموقف نفسه يقفه الإسلام بالنسبة للدعوة إلى التصوف كمنطلق وحيد لفهم الحياة والأمور من خلال الحدس والروحانيات وحدها ولقد كان هوى زكي نجيب محمود في دراساته في التراث مع ذلك المفهوم العقلاني الذي انحرف عن مفهوم الإسلام الجامع، والذي استمد مادته من الفلسفات اليونانية الوثنية المادية، والإلحادية الإباحية التي غامت سحابتها على الفكر الإسلامي ثم انقشعت تحت تأثير أضواء المفهوم القرآني الأصيل.

- كذلك فإن مفهوم الدكتور زكي نجيب محمود للألوهية مفهوم ناقص وقاصر لا يمثل مفهوم الإسلام (على النحو الذي أورده في مقاله في الهلال).

لقد مرت البشرية بمراحل كثيرة في فهم الألوهية ناقصة ومنحرفة وجاء الإسلام بالمفهوم الجامع الحق فلم يعد هناك مجال لإعادة ترديد هذه المفاهيم بعد مرور أربعة عشر قرنًا على نزول دعوة التوحيد الخالص.

إن الذي يقبله شباب الإسلام اليوم من الباحثين هو مفهوم الله الحق لا مفهوم الآلهة كما فهمه الوثنيون أو المعددون، أو المشركون الذين كانوا يؤمنون بالله خالقًا ولا يؤمنون به مصرفًا للأمور كلها .. وقد جاء الإسلام ليكشف هذه الحقيقة وحدها، ويدعو إليها:(إسلام الوجه لله).

أما مفهوم الإيمان بالله على النحو الذي كتب عنه الدكتور زكي نجيب

ص: 216

محمود فهو مفهوم عرفه المشركون، ولم يقبله منهم الإسلام. ولعل من أكبر الخطأ عرض مفهوم أرسطو وأفلاطون في الألوهية ومحاولة تفسيره بمفهوم الإسلام مع أنه كان أبعد ما يكون عن ذلك، بل إن القرآن الكريم دحض كثيرًا من مفاهيم أرسطو وأفلاطون والفلسفات اليونانية والوثنية والغنوصية لنقصها وقصورها. وخاصة ما ادعاه هؤلاء من أن الله تبارك وتعالى يدير ظهره للكون ولا يعلم الجزئيات، وأن المادة خالدة، إلى غير ذلك من تلك التفاهات، بل إن مفاهيم أرسطو وأفلاطون للألوهية تدخل تحت ما أسموه (علم الأصنام) فكيف يقدم هذا المفهوم للشباب المسلم اليوم على أنه مفهوم الألوهية الحقة؟! ولقد كشف علماء المسلمين منذ وقت بعيد فساد مفاهيم الفكر البشري ونقصه. وكيف أنها منحرفة. وكيف أن الله تبارك وتعالى يعلم الأمور كلها {وما تسقط من ورقة إِلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس} .

وأن هذا الكون ليس مخلدًا، ولا باقيًا، وأن له نهاية كما كانت له بداية، وأن الله تبارك وتعالى يمسك هذا الكون لحظة، ويديره ساعة بعد ساعة، وأن كل ما يقوله الفلاسفة هراء.

المسملون يعلمون أن الكتب المنزلة حرفت وغيرت مفهوم الألوهية الحقة (الله رب العالمين) فنسبه البعض إلى أنفسهم وقالوا: إنه رب الجنود وربهم وحدهم. وقال الآخرون بأن لله ولدًا وكذبوا {ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه} .

وليس مفهوم الألوهية صحيحًا، ولا كاملاً إلا في الإسلام وحده فهو مفهوم إسلام الوجه لله {إِياك نعبد وِإياك نستعين} .

ولقد حاول الفكر البشري أن يزيف مفهوم الألوهية الحقة. وأخطأت الماسونية حين قالت: "المهندس الأعظم"، وهناك انحرافات الباطنية والماديين

ص: 217

والوجوديين ودعاة وحدة الوجود والحلول والاتحاد على النحو الذي عرف عن كثيرين. وهناك مفهوم الإسلام بوصفه دينًا لاهوتيًا. والحقيقة أن المطلوب ليس إثبات وجود الله تبارك وتعالى ولكن المطلوب معرفة حقيقة هذا الوجود بعيدًا عن هذه المفاهيم المنحرفة ويستتبع الإيمان بالله تبارك وتعالى، الإيمان بشريعته.

- ولكن الدكتور زكي نجيب محمود لا يلبث أن ينتقص من شأن هذه الشريعة ويصفها بأنها قاصرة ومجافية للعصر ويطالب بتخطيها في سبيل تحقيق المعاصرة، وهو يقبل بالحضارة الغربية كما كان يقبل بها سلفه طه حسين (حلوها ومرها وما يحمد منها وما يعاب) فما عرف عنه أنه دعا المسلمين إلى أخذ العلوم مثلاً دون أسلوب العيش، ولكنه يدعو إلى شيء غريب هو أن المسلمين ليس لهم فلسفة حياة وهو ادعاء باطل وظالم.

فيكف يمكن أن يقال لأصحاب القرآن الذي وضع منهجًا للحياة والمجتمع غاية في الأحكام جربته الشعوب والأمم ألف عام فأقام لها حياة الرحمة والعدل والإخاء البشري. كيف يمكن أن يقال لهذه الأمة إنها لا تمتلك منهج حياة؟!!.

وكيف يقبل وهو العقلاني الحصيف هذا المنهج الذي يعيشه الغرب سواء الغرب الليبرالي أم الماركسي في ذلك الخضم العفن الفاسد المتآكل من الشهوات والإباحيات والانحراف والتحلل والغرابة بشهادة كُتَّاب "الغرب والشرق على السواء".

وكيف يغضي وهو الأمين على الكلمة عن أزمة الحضارة وأزمة الأنسان الغربي. وقد قرأ عشرات من الكتابات آخرها ما كتبه (سلجوستين) ودمغ به حضارة الغرب التي يكبرها زكي نجيب محمود وحسين فوزي وتوفيق الحكيم. ويفخرون بها ويغوصون بأقلامهم في تلك الحمم من الدماء والعفن

ص: 218

والفساد. وهم يقولون لا إله إلا الله على الأقل وراثة، ويرون كيف يقدم الإسلام ذلك المنهج النقي الطاهر الأخلاقي الكريم الذي يرفع من قدر الإنسان. وكيف يحق لأمة تحمل لواء القرآن (ألف مليون مسلم) أن تتخلى عن رسالتها في تبليغ كلمة الله الحق إلى العالمين وتنصهر في بوتقة الأمية والحضارة المنهارة التي تمر بآخر مراحلها.

وهل من الأمانة أن يدعو هؤلاء أمتهم إلى هذا وهم روادها والرائد لا يكذب أهله ولا يغشها. إن مسئولية القلم وريادة الفكر وهي أضخم المسئوليات عند الله تبارك وتعالى يوم الحساب. وقد كان أولى بهم جميعًا أن يصدقوا أمتهم النصح ويدعونها إلى أن تقيم حضارة الإسلام مجددة في إطار (لا إله إلا الله) والأخلاق والرحمة والإخاء الإنساني وأن يلتمسوا أسلوب العيش الإسلامي ليقدموا للبشرية نموذجًا جديدًا نقيًا تتطلع إليه النفوس والأرواح اليوم بعد أن عم الفساد البلاد الغربية كلها من جديد. ولن يكون غير الإسلام. وسوف يدمغهم التاريخ بأنهم كانوا روادًا غير مؤتمنين على الأمانة، وسوف تكتب أسماؤهم في سجل الذين عجزوا عن أن يقولوا كلمة الحق، وأن ينصحوا لأمتهم وهم الذين عاشوا حياة الغرب، وعرفوا فساد مناهجه وأساليب حياته، وعرفوا أن هذه الأمة الإسلامية الكريمة على الله أعز من أن تسحق في أتون الشهوات وأن تدمر بأيدي أبنائها ودعاتها الذين تلمع أسماؤهم وتخدع الناس شهرتهم.

- إن الدكتور زكي نجيب محمود قد أخطأ الطريق حين فهم التراث الإسلامي ذلك الفهم الذي جعله يكرم أمثال (ابن الراوندي) و (مزدك)، و (ماني)، و (الحلاج) و (الباطنية)، و (الشعوبية) و (إخوان الصفا) وتلاميذهم.

كذلك فهو مؤمن بمجموعة من المسلمات الخاطئة من عصارة مفاهيم الفكر البشري الوثني المادي فضلاً عن أن إيمانه بالعلم والعقل وحدهما وهو

ص: 219

في مفهوم الإسلام قصور شديد عن المفهوم الجامع.

- وإني لأسال الدكتور زكي نجيب محمود: هل يؤمن بالوحي؟ هذا هو مقطع المفاصلة بيننا وبينه. وإذا كان يؤمن به فلماذا لم يعلن فساد منهج كتابه "خرافة الميتافيزيقا"، ولماذا لا يؤمن بهذا الوحي الذي جاء به القرآن شريعة ومنهج حياة؟

وإذا كان الدكتور زكي نجب محمود قد تراجع عن "خرافة الميتافيزيقا" وغيرها من آرائه. أليس من الشجاعة أن يعلن ذلك صراحة حتى يستطيع أن يكسب إلى صفه بعض الناس.

إن محاولة افتعال مكانة طه حسين اليوم هو أمر مضيع. فقد انتهى ذلك العهد وصحا الناس وخطت حركة اليقظة الإسلامية خطوات واسعة فكشفت عن فساد تلك النظريات والأطروحات الزائفة التي قدمها الآباء العتاة الذين كانوا يستقبلون أبناءنا في الجامعات الأوربية وهم من اليهود أمثال مرجليوث ودوركايم وغيره.

ْأما قول الدكتور زكي نجيب محمود أن الثقافة الإسلامية في العصر العباسي قد اغترفت ثقافات الدنيا بغير حساب فهو قول باطل. لقد وقفت الثقافة الإسلامية موقف التحليل والغربلة لكل ما ترجم، وأخذت منه ما وجدته صالحًا ومطابقًا لمفهوم التوحيد الخالص. أما ما عدا ذلك فقد رفضته وشنت عليه حربًا عنيفة، وأخرجت دعاته من طريق الفكر الإسلامي فأطلقت عليهم اسم (المشاءون المسلمون) إعلانًا لتبعيتهم للمشائين اليونانين، ولم تقبل منهم ما جاءوا به.

وأعلن المسلمون أن منهج اليونان أو منهج الغنوصية الشرقي كلاهما باطل وأن للإسلام منهج خاص مستقل كما نفعل نحن اليوم إزاء ما يقدمه التغريبيون من فكر الشرق والغرب مما هو ليس مقبولاً في الإسلام بحال.

ص: 220

كذلك فإن نظرية زكي نجيب محمود بالتوفيق بين المترجم الوافد الغربي وبين المجدد من التراث الإسلامي (وهو ما يسميه بالعربي استنكارًا) هذه نظرية ليست مستحدثة بل هي نظرية طه حسين وهيكل والزيات وغيرهم .. وهي نظرية اتضح بطلانها. أما ما تعارفت عليه اليقظة الإسلامية فهو أن يقوم أساس إسلامي أصيل من مفهوم الإسلام الجامع (بوصفه منهج حياة ونظام مجتمع) وفي ضوئه يحاكم التراث كله والوافد كله، ولا يقبل إلا ما يزيد المنهج قوة ودعمًا مع الاحتفاظ بأسلوب العيش الإسلامي (عقيدة وشريعة وأخلاقًا) ودعوى زكي نجيب بالمواءمة مرفوضة. فالمسلمون على استعداد للتضحية بالتقدم المادي في سبيل الاحتفاظ بالقيم الأساسية التي هي في حقيقتها ليست معوقة للتقدم المادي، ولكنها حائلة دون فساد الحضارة الغربية وزيفها وانحلالها الذي يود هؤلاء القوم إغراق هذه الأمة فيه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

يتابع الدكتور زكي نجيب محمود دعوته إلى "التغريب" في مقالات أسبوعية محمومة على نفس مفهوم الدكتور طه حسين (أن نأخذ الحضارة حلوها ومرها) ولكنه لأن الوعي الإسلامي أصبح قويًا يتنازل عن فكرته التي ظل يدافع عنها ويدعي أنه قرأ التراث وأنه يقبل -فضلاً منه ومنة- أن نأخذ التراث ونأخذ حضارة الغرب، أما الأخذ من الغرب فهو بدون تحفظ، إما التراث فيمكن أن نأخذ منه ما يتفق مع العصر، إن كلمة التراث التي يستعملها عملة زائفة ومغشوشة، لأنه يجعلها بديلاً للإسلام (القرآن والسنة).

فهو يضمها جميعا تحت كلمة (التراث) مع أن التراث هو العمل البشري الذي قام به المسلمون في تفسير وشرح القرآن والسنة تحت اسم الفقه وتحقيق السنة وتفسير القرآن وغيره من العلوم.

- إن الدكتور زكي نجيب محمود لم يطور نفسه كما ينبغي ليصبح

ص: 221

مقبولاً لدى الشباب المسلم اليوم؛ لأنه ما زال يكتب بأسلوبه الجاف الذي أنشاته دراسته للفلسفة (الوضعية المنطقية) فلا يستطيع أن يخرج منها ويقف الجفاف عثرة أمام دعوته، يقول:(المصدر الذي استقيت منه معظم ثقافتي هو الثقافة الأوربية بصفة عامة والإنجليزية بصفة خاصة)، وقد لبثت مع الأسف الشديد طويلاً وأنا لا أعرف من التراث العربي إلا شذرات، حتى تنبهت له منذ سنوات.

- نعم، لقد كان لا بد أن يتحدث عن التراث (ليخدع) أناسًا مثل الذين خدعهم طه حسين حين كتب (هامش السيرة) إن القيادات التغريبية تريد أن تجعل الأمور أكثر يسرًا، ولكن زكي نجيب محمود لم يطور نفسه كما ينبغي مع تطور اليقظة الإسلامية من ناحية ومع تطور الفكر الإنساني نفسه وظهور عوامل كثيرة تجعل الغرب يعيد النظر فى فكره، إن زكي نجيب محمود لا ينظر إلى الظواهر الخطيرة التي تبدو في كتابات فيلسوف العصر جارودي والطبيب بوكاي .. ويصر على قديمه ويعد الأساليب خدعة مع بقاء المضمون الذي يملأ نفسه في عناد.

إنه يتحدث عن العلم وهو يعني الفلسفة، إن ما يدعو إليه ويسميه العلم ليس هو العلم، فالعلم هو ما يجري في المعامل، أما الفلسفة فهي محاولات الخداع بفرض الفلسفة المادية في ميادين العلوم الإنسانية والأخلاق والاجتماع والنفس.

وإصراره على "تقديس العقل" يوجد له نفورًا شديدًا في بيئة الإسلام، ذلك لأن الإسلام لا يقدس العقل، ولكنه يؤمن بأن العقل مناط التكليف ولكن له حدوده وهو يهتدي بالشرع ولا يستطيع أن ينفرد بتوجيه؛ لأنه إذا وكل إليه الأمر أخطأ وانحرف؛ لأنه في الحقيقة ابن بيئته التي شكلته وليس له قدرة استقلالية في الحكم على الأمور، وهو مدخل كبير للهوى

ص: 222

والزيف والانحراف.

إن زكي نجيب محمود يخطئ حين يدعو المسلمين إلى أخذ التكنولوجيا والعلوم الحديثة مفروضة مع فكرها، والمسلمون لا يأخذون إلا أدوات الحضارة ولهم أسلوب عيش خاص بهم، وكذلك فعل الغربيون حين أخذوا أدوات الحضارة من مسلمي الأندلس.

كذلك يخطئ حين يظن أن المسلمين أخذوا ثقافة اليونان وبنوا عليها فكرهم (وقولي: أن الثقافة الإسلامية أخذت بغير حساب كل ما عرفته الدنيا من ثقافات وأجرتها في شرايينها) قول باطل فهي حين أخذت غربلت ونقدت وكشفت وجه الخطأ وكل ما أخذته إنما أخذته كمادة خام لها حرية تشكيلها في إطار مفهومها الإسلامي الذي يختلف عن إرجانون اليومان الذي يقوم على العبودية والرق بينما يقوم مفهوم الإسلام على التوحيد والعدل والإخاء البشري.

وكما تخطئ مفاهيمه للعقل تخطئ مفاهيمه للتقدم (الذي هو عند المسلمين جامع بين المعنوي والمادي ولا يضحى بالمعنوي من أجل المادي) ومفهومه للأصالة والمعاصرة ناقص من حيث يقول: لا بد من مصدرين هما التراث وحصاد الفكر الأوربي، وتلك معادلة فوق أنها ساذجة لم يعد يقبلها الآن أحد فهي باطلة، فما هو التراث (هل هو تراث الباطنية والمعتزلة والشعوبية الذي أغرم به زكي نجيب محمود فعاش مثلاً فترة يدرس مسيلمة الكذاب كما قال في الجزائر وهل تكفي عبارة (حصاد الفكر الأوربيَ) لقبوله بكل ما فيه من سموم وفساد وانحلال، إنه لا يتحدث عن أي تحفظ عندما يتحدث عن حضارة العصر فهو يقبلها كاملة، ونقول للدكتور زكي: إن هذه المعادلة لم تعد مطروحة اليوم، وكان يقول بها البسطاء من المفكرين المسلمين قبل خمسين سنة عندما لم يكونوا قد اكتشفوا المؤامرة التي تبحث عن

ص: 223

العبارات الساذجة، كذلك لم يعد هناك هذا التقسيم الذي يتحدث عنه جماعة يسدون الأبواب في وجه الثقافة الأوربية وجماعة يدعون إلى امتصاص الثقافة الأوربية، بل إن هناك إجماع على شيء واحد: هو عرض التراث الوافد جميعًا على قاعدة "بناء الأساس الإسلامية" القائمة على الإسلام بمنهج حياة ونظام مجتمع وماذا يقصد زكي نجيب محمود حين يقول: "الرأي نأخذه من غيرنا، فنحن أتباع لا أصحاب آراء مستقلة" من هم غيرنا، هل هو القرآن والسنة، أم هم العرب الذين نزل عليهم، الحقيقة أننا نؤمن منهج رباني له أسسه وقوانينه وحدوده وضوابطه ولا يكون هناك حين نأخذ من الإسلام الرأي أي انتقاص لوجودنا وكياننا؛ لأننا لا نؤمن بأن لا كيان لنا بدونه وهي عبارة يلوكها التغريبيون ليخدعوا بها بعض البسطاء الذين يتحمسون للتبعية، أي تبعية: هل التبعية للإسلام خير أم للغرب الملحد المادي الوثني الذي يستخدم هذه الأقلام وتلك الصحف المفتوحة أمام ثرثرتهم التي أصبحت غثة وتافهة - ومن أخطائه: قوله: أن المسلمين استخدموا منطق أرسطو في فهم الإسلام وهذا الخطأ جرى تصحيحه منذ وقت بعيد، وقد أعلن علماء المسلمين أن للقرآن منطقًا (وليقرأ إن شاء ابن تيمية في منطق القرآن لا منطق أرسطو) وهو يغض من شأن إبداع المسلمين وأصالتهم في تقديم منهج التجريب ومنهج المعرفة ذي الجناحين من أجل أن يربط ولاء كاذبًا مع المدرسة اليونانية بولاء متجدد يراد به مع المدرسة الغربية.

وأخطر تمويهاته هي أنه يتكلم عن العلم وهو يقصد الفلسفة كما فعل طه حسين من قبل، إن كل ما يتكلم عنه زكي نجيب محمود لا يدخل في باب العلم، إن العلم لم ينحرف عن الإيمان بالله ولا يطالبنا بالتبعية ودعوته (الوضعية المنطقية) تدور في حلقتها الموصدة عليه حياته كلها وقد تجاوزتها الفلسفات والأحداث في الغرب ولكنه ما زال مصرًا عليها وهي عنده (إنكار الغيب) على نحو ما كتب في (خرافة الميتافيزيقا) ويقوم علي الواقع التجريبي

ص: 224

المحسوس وإنكار ما سواه، والإيمان بالجبر الذاتي والاحتكام الصارم إلى العقل (صنيع الظن وما تهوى الأنفس).

والوضعية المنطقية منهج مؤداه أن يستخدم العقل وحده وهو مذهب يريد أن يفسر الكون ويفسر الإنسان مع إنكاره ما وراء الطبيعة، وإذا شاء أن يتحدث عن الله تبارك وتعالى كانت عباراته هي عبارات أصحاب وحدة الوجود والحلول.

- وهو يتناقض مع نفسه في رأيه في التراث فيقول: إن العودة إلى الشريعة الإسلامية رجعية، فالعلمانيون الذين لا يؤمنون بالغيب مجددون، والمؤمنون الذين يصلون الماضي بالحاضر رجعيون، فالعودة إلى المنابع رجعية والتقدمية هي الانسلاخ من القيم الخلقية وهذه مفاهيم معكوسة.

- وفي جملة الأمر نجد العناصر التالية في فكر زكي نجيب محمود:

أولاً: التبعية للفكر الغربي ومحاولة احتواء المسلمين في إطاره لقبول فكر الغرب لا المدنية والصناعة.

ثانيًا: إحياء التراث الذي كتبته الباطنية والشعوبية.

ثالثاً: اعتماد (الوضعية المنطقية) التي هي فلسفة الرأسمالية التي تبرر سيطرتهم على الشعوب.

رابعًا: تقديس العقل مما يعارض مفهوم الإسلام الجامع بين العقل والقلب، والروح والمادة.

إن قضية سلطان العقل قضية مضللة وقد رفضها الإسلام من المعتزلة قديمًا.

خامسًا: الجمع بين التراث والمعاصرة، تراث ينتقى، وفكر غربي يؤخذ كله.

ص: 225

سادسًا: السخرية من الشريعة الإسلامية واعتبار عقوبة قطع اليد أمرًا وحشيًا يهدد كرامة الآدميين مع عدم فهم الحقيقة من وراء ذلك وهي: الحيلولة دون وقوع جريمة السرقة.

سابعًا: مهاجمة حجاب المرأة المسلمة.

ثامنًا: الإصرار على فكرة إنكار الغيب (خرافة الميتافيزيقا).

تاسعًا: تعلقه بأهداب طه حسين وعلي عبد الرازق ومحمود عزمي وجميع الملاحدة واعتبار نفسه إمتدادًا لهم.

عاشرًا: مفهومه الديني هو مفهوم وحدة الوجود الذي يؤمن به ميخائيل نعيمة. والذي يختلف عن مفهوم الإسلام الحق.

لم يكن الدكتور زكي نجيب محمود معروفًا في الأوساط الفكرية إلا بأنه أستاذ فلسفه في الجامعة، يعتنق مذهب "الوضعية المنطقية"، وهي النظرية المادية التي حمل لواءها في الفكر الغربي أوجست كونت وكان معروفًا أن كل واحد من أساتذة الفلسفة يعتنق مذهبًا ما، فكان عبد الرحمن بدوى يعتنق مذهب الوجودية، وفؤاد زكريا يعتنق مذهب المادية التاريخية، وهكذا ولكنا لم نلبث بعد وفاة الدكتور طه حسين إلا قليلاً حتى طلع علينا الدكتور زكي بمقولة جديدة: أنه كان غافلاً عن التراث (ويسميه العربي وليس الإسلامي)، ولكنه تنبه إليه أخيرًا فدهش لأنه قضى العمر الطويل دون أن يعرف عنه شيئًا فلما أخذ في مطالعته دهش له. ومن ثم بدأت صلته بالفكر الإسلامي، وهناك أطلق نظريته الأنتقائية التي يرى فيها أن دعاة الباطنية والحلول والاتحاد وغيرهم هم أصحاب الفكر الحر وكان من رأيه أن علينا أن نأخذ من التراث ما نراه مناسبًا لعصرنا وندع ما لا نراه مناسبًا، وكان كل مفاهيمه يصدر عن النظرية المادية الغربية التي نشأ عليها وتربى في أحضانها والتي أصدر من خلالها كتابه "خرافة الميتافيزيقا" أي خرافة الغيب، وهو كتاب لم يرجع عنه

ص: 226

ولم يعلن فيما بعد أنه قد غير رأيه فيه.

ولم تكن نظريته متقبلة في دوائر الفكر الإسلامي؛ لأنه لم يكن يؤمن أساسًا بأن الإسلام منهج حياة أو نظام مجتمع وكان موقفه من الألوهية والنبوة والوحي غامضًا ولم يكن مفهوم أهل السنة والجماعة.

- وكانت بعض الجهات قد أعلنت أن الدكتور زكي نجيب محمود قد اختير ليخلف الدكتور طه حسين في قيادة حركة التغريب والغزو الثقافي، ولكن كان على الدكتور أن يجعل كتاباته متقبلة في نظر القرّاء، وعند ذلك أعلن بعض التنازلات، فأخذ يتكلم عن الدين وعن عظماء الإسلام وعن بعض المواقف التاريخية على نحو يخدع به البسطاء الذين يسارعون إلى القول بأن الكاتب الفلاني يذب عن الإسلام وهي نفس الخطة التي اختارها التغريب للدكتور طه حسين بعد مواقفه الواضحة، ضد القرآن والإسلام حين أعلن عن كتابه "على هامش السيرة".

- ولكن الدكتور زكي نجيب محمود يختلف اختلافًا واضحًا عن الدكتور طه حسين فهو لا يملك ذلك الأسلوب الموسيقي الرنان الذي يجذب القراء؛ لأنه ليس أديبًا، وليست له حصيلة من القرآن والسنة أو قراءات التراث تؤهله ليكون في مصاف الدعاة القادرين على اجتذاب الناس بأسلوبهم البليغ، فضلاً عن ذلك فإن الدكتور زكي نجيب محمود يحمل طابعًا من الحدة والعنف والعناد، لا يليق بالدعاة إلى حدّ ما، فإن طبيعة الدعاة حتى إلى الغزو الفكري والتغريب أن تكون لهم مرونة في الحديث وخفة في الخطو، وأن لا يصدموا مشاعر الأمة، وخاصة عندما يجابه الواحد منهم بالرد الكاسح الغاضب لمخالفته للأعراف الإسلامية أو تجاوزه لما يراه الناس حقًّا، وقد ظل الدكتور زكي نجيب يتخبط، وقد فتحت له أكبر الصحف صدرها، ومنعت نشر أي رأي مخالف أو معارض أو مناقش له، وهذا ما لم يكن من

ص: 227

طبيعة هذه الصحيفة في تاريخها كله، لقد أفردت له أكبر الصحف الصفحات واسعة، يصول فيها ويجول، بأسلوب جاف فلسفي، وحوار مغرب تضيق به الصدور، وينصرف عنه الناس بعد سطور قليلة، فكيف يمكن أن يكون الدكتور زكي نجيب محمود عميدًا للتغريب أو خليفة للدكتور طه حسين، ثم هو حين اصطدم به الناس في (قضية الحجاب) كشف عن قصوره التام عن أداء دوره المرسوم، وانكشف عجزه عن مسايرة الناس أو اقناعهم وسرعان ما تعرى ذلك (القناع) الذي يلبسه فإذا هو كاتب عنيف جاف لا يصبر على القول المرفوض والدنيا كلها من حوله تشيح عنه، وما هكذا عهدنا الدعاة، وإننا لنؤكد أن الدكتور زكي نجيب محمود قد سقط في الامتحان وأنه عجز عن أن يحمل لواء زعامة التغريب وعمادة الغزو الثقافي خلفًا للراحل طه حسين، وأنه إذا كان يظن من نفسه أنه زعيم فكر فما هو كذلك، وما كان ذلك يومًا، وما هكذا تساق الأبل يا سعد، وكيف برجل يهاجم تيارًا قويًا كاسحًا، سليمًا صادقًا، مرتبطًا بالفطرة، متصلاً بالإيمان، كيف يمكن أن يصور هذا التيار على أنه تخلف وهل بلغت المغالطة إلى هذا الحد، وهل يمكن أن ينتصر دعاة التغريب في معركة حاسمة كهذا في مواجهة قيم الأمة ودينها وأخلاقها، ما هكذا يمكن أن تقاد حركة التغريب، وما هكذا يمكن كسب الأنصار بإغاظة الناس وإبراز مكنونات النفس الخفية الممتلئة كراهية للإسلام، والحقد على أهله، والرغبه في تدمير قيمه، وما كان صاحبكم كذلك بل كان يستطيع أن يخفي أحقاده، حين يتحدث وكأنه من المؤمنين أم أن حركة التغريب قد غيرت من أساليبها فانتقلت من إقناع الناس إلى إغاظتهم، ومن كسبهم، إلى سبهم، نحن نعلم أن حركة اليقظة الإسلامية الآن تسير في طريق مختلف وأن أساليب التآمر على عقيده الأمة لم تعد تخدع أحدًا، ويخيل إليَّ أن دعاة التغريب يلقون بآخر سهامهم في يأس غريب، وفي إحساس بالفشل ولكن أما كان يمكن أن يكونوا أكثر تجملاً،

ص: 228