الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
81 - باب الأناة والرفق
2814 -
[1] قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد.
[2]
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى.
[3]
وقال الحارث: حدّثنا أبو النضر (1) قالوا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سنان بن سعد، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: التأنِّي من الله تعالى، والعجلة من الشيطان، ما شيء أكثرَ معاذير من الله عز وجل، وما من شيء أحبّ إلى الله تعالى من الحمد.
[4]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة بهذا (2).
(1) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثى.
(2)
وفي (حس): "النصر" بمهملة.
_________
2814 -
تخريجه:
ذكره الهيثمي في "المجمع (8/ 22)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح وأورده في البوصيري في الإتحاف (4/ ق 19/ ب).
ورواه ابن عديّ في ترجمة سعد بن سنان (3/ 356) ورواه البيهقي في الشعب باب تعديد نعم الله (4/ 89: 4366)، كلاهما من طريق الليث به بنحوه. =
= ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (2/ 686: 733)، رواه البيهقي في السنن الكبرى في آداب القاضي باب التثبت في الحكم (10/ 104)، كلاهما من طريق الليث به ولكن اقتصرا على الشطر الأوّل من الحديث.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل سعد بن سنان، وهو ضعيف.
وبهذا يعرف قول الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح) أنه ليس بصواب، وسعد بن سنان ليس من رجال الشيخين، وقد حسن الحديث الألباني في الصحيحة برقم (1795).
وللشطر الأوّل من الحديث شواهد منها: حديث سهل بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الأناة من الله والعجلة من الشيطان".
رواه الترمذي في البر والصلة (4/ 367: 2012) والبغويُّ في الشرح كتاب الاستئذان (13/ 175: 3598)، كلاهما من طريق عبد المهيمن بن العباس بن سهل عن أبيه (سهل).
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس وضُعِّف من قبل حفظه، وقال ابن حجر: ضعيف.
ومنها حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطا أو كاد"، رواه الطبراني في الكبير (18/ 310: 858)، من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة، وابن لهيعة ضعيف.
الحديث بالنسبة لشطره الأوّل لا ينزل بمجموع طرقه عن درجة الحسن.
وقد ورد استثناء عمل الآخرة من الحديث في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "التؤدة في كل شيء خير إلّا في عمل الآخرة".
أخرجه الحاكم في المستدرك في الإيمان (1/ 64)، وأبو داود في الأدب باب =
= الرفق (5/ 157: 4810)، كلاهما من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث وقد سمعتهم يذكرون عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ الأعمش: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي قلت: إنه على شرط مسلم لأنّ مالك بن الحارث ليس من رجال البخاريُّ.
2815 -
[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (1)، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بلَّى قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَانْتَجَاهُ دُونِي فَقُلْتُ: يا أبه أيّ شيء قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال صلى الله عليه وسلم[لي](2): إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ (3) حَتَّى يَأْتِيَكَ الله بالمخرج (4) من أمرك.
[2]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، حدّثنا أبو معاوية وقال في آخره: حتى يأتيك الله بفرج (5) من أمرك.
[3]
وقال الحارث: حدّثنا عبد الله بن محمَّد، حدّثنا المبارك (6) عن سعد بن سعيد نحوه.
(1) هو محمَّد بن خازم.
(2)
وسقطت لفظة: "لي" من نسخة (مح)، و (حس).
(3)
وفي (سد): "التودد" بدالين بدون تاء وهو تحريف.
(4)
وفي (مح): "بالمخرجي" وهو غير ظاهر المعنى.
(5)
في (حس): "يفرج" بالياء المثناه وهو تصحيف.
(6)
هو المبارك بن سعيد الثوري.
2815 -
تخريجه:
الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (8/ 324 ج 5364) سنده ومتنه.
ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 19/ ب).
وهو أيضًا في بغية الباحث (ص 1055: 849).
ورواه البخاريُّ في الأدب المفرد باب التؤدة في الأمور (2/ 336: 888).
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (2/ 688: 735).
ورواه البيهقي في الشعب باب التوكل والتسليم (2/ 68: 1187)، ثلاثتهم =
= من طريق عبد الله بن المبارك عن سعد بن سعيد به ولفظ البخاريُّ "إذا أردت أمرًا فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج أو حتى يجعل الله لك مخرجًا".
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن، مداره على سعد بن سعيد وهو مختلف فيه قال الذهبي في الكاشف: صدوق.
ويشهد لمعنى الحديث الأحاديث التي فيها الحث على التأني والتؤدة كالحديث الذي قبله "التأني من الله والعجلة من الشيطان"، وهو حديث حسن بطرقه.