الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ
(1)
3022 -
[1] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: "يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَدْرِي أَيُّ عُرْي الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا: قَالَ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحَبُّ فِي اللَّهِ عز وجل، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ تَعَالَى"، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ: لبيك يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ حَتَّى قَالَهَا، ثَلَاثًا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّ (2) أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهِمْ، ثُمَّ قَالَ (3) صلى الله عليه وسلم: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَعْلَمُهُمْ أَبْصَرُهُمْ (4) بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ.
[2]
وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا.
[3]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا الصعق كذلك.
(1) وفي (سد): "فضل العلم".
(2)
وفي (عم) و (سد): "إن" بدون فاء.
(3)
وفي (عم) و (سد): "لي" بعد "قال".
(4)
وفي (عم): "أبصره" بضمير المفرد.
3022 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 52 أ) وسكت عليه.
وأورده الهيثمي في المجمع (7/ 263)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: رواه بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف.
ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن عبد البر في جامع البيان (2/ 44).
والحديث في مسند الطيالسي منحة المعبود (1/ 23: 25)، باب ما جاء في شعب الإيمان.
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (2/ 480).
والطبراني في الكبير (10/ 272: 10531) والصغير (1/ 123).
وأبو نعيم في الحلية في ترجمة سويد بن غفلة (4/ 77).
والبيهقيُّ في المدخل (ص 446: 838)، وفي الشعب باب مجانبة الفسقة (7/ 69: 9510)، وابن عبد البر في جامع البيان (2/ 43).
كلهم عن الصعق بن حزن به، وعند بعضهم زيادة في آخره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثوقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاريُّ انتهى.
الحكم عليه:
مدار الحديث على الصعق بن حزن، وهو ثقة ولكن شيخه كما قال غير واحدٍ منكر الحديث.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 211: 10357)، من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، عن =
= القاسم بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود به بنحوه.
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (2/ 43)، من طريق بكير بن معروف به.
الحكم على الشاهد: رجاله كلهم ثقات إلّا بكير بن معروف وهو صدوق عند الجمهور، وعلى هذا فحديثه حسن واختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه، فمنهم من نفاه مطلقًا، ومنهم من قال: إنه سمعه في صغره، ومنهم من قال: إنه سمع لكنه سمع منه حرفا أي حديثًا واحدًا وهو حديث "محرم الحلال كمستحل الحرام".
والظاهر أن الحديث بهذا السند منقطع لأنه حتى الذين أثبتوا لعبد الرحمن سماعًا من أبيه لم يثبتوا إلّا في حديث واحد.
وعلى هذا فالحديث يبقى ضعيفًا لأنه في هذا الطريق فيه عقيل وهو منكر الحديث، والطريق الثاني منقطع، وحديث المنكر لا ينجبر، والله أعلم.