المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌31 - باب الرفض - المطالب العالية محققا - جـ ١٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌60 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌61 - بَابُ النَّهْيِّ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالتَّعْيِيرِ بِالْآبَاءِ

- ‌62 - بَابُ ذَمِّ الْحَسَدِ

- ‌64 - بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ

- ‌65 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الإِخوان

- ‌66 - بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ

- ‌67 - بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ

- ‌68 - باب الحب والإِخاء

- ‌69 - بَابُ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الكبر

- ‌70 - بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ

- ‌71 - باب الترهيب في تَرْكِ الِاخْتِتَانِ

- ‌72 - باب العقل وفضله

- ‌73 - باب كراهية الجلوس في البيت

- ‌74 - بَابُ إِبَاحَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ

- ‌75 - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌76 - باب أحب الأسماء إلى الله تعالى

- ‌77 - بَابُ الْكِنَايَةِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الْحَاجَةِ قُضِيَتْ أم لا

- ‌78 - بَابُ الْمُدَارَاةِ

- ‌79 - بَابُ الْأَدَبِ فِي الْجُلُوسِ وَالنَّوْمِ

- ‌80 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ له تحظير

- ‌81 - باب الأناة والرفق

- ‌82 - باب مثل الجليس الصالح

- ‌83 - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات

- ‌84 - بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ

- ‌85 - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة

- ‌86 - بَابُ الإِحسان إِلَى الرَّقِيقِ

- ‌87 - باب آداب الرسل

- ‌88 - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ

- ‌89 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌90 - باب الرخصة في إكرام أكابرهم

- ‌91 - بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ

- ‌92 - باب المزاح

- ‌93 - بَابُ صِفَةِ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ

- ‌94 - بَابُ حُبِّ الْوَلَدِ

- ‌95 - باب الرُّؤْيَا

- ‌31 - كتاب الإيمان والتوحيد

- ‌1 - باب تحريم دم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ

- ‌2 - بَابُ فَضْلِهَا

- ‌3 - بَابُ الإِسلام شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْعَمَلِ

- ‌4 - باب تعريف الإِسلام والإِيمان

- ‌5 - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته

- ‌6 - بَابُ الْحَبِّ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمان

- ‌7 - باب الزجر عن كل مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

- ‌8 - بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدخل الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ

- ‌9 - باب

- ‌10 - بَابُ إِثْبَاتِ الإِيمان لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صالحًا

- ‌11 - بَابُ بَقَاءِ الإِيمان إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر

- ‌12 - بَابُ خِصَالِ الإِيمان

- ‌13 - باب الدين يسر

- ‌14 - باب الحدود كفارات

- ‌15 - باب مثل المؤمن

- ‌16 - باب علامات الإِيمان

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ

- ‌18 - بَابُ كَثْرَةِ أَهْلِ الإِسلام

- ‌19 - باب تفسير الكبائر

- ‌20 - بَابٌ

- ‌21 - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإِباحة

- ‌22 - بَابُ أُصُولِ الدِّينِ

- ‌23 - بَابُ الْمِلَّةِ مِلَّةِ محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمان

- ‌25 - بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ

- ‌26 - بَابُ الْقَدَرِ

- ‌27 - بَابُ الْأَطْفَالِ

- ‌28 - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ

- ‌29 - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ

- ‌30 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ

- ‌31 - بَابُ الرَّفْضِ

- ‌32 - بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ

- ‌33 - بَابُ الْوَسْوَسَةِ

- ‌34 - بَابُ كَرَاهِيَةَ التَّزْكِيَةِ

- ‌35 - بَابُ تَكْذِيبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فِي الدُّنْيَا

- ‌36 - بَابُ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الشِّرْكِ

- ‌37 - بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ

- ‌38 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي عِصْيَانِ الْوَسْوَاسِ فِي أُمُورِ الطَّاعَةِ

- ‌32 - كِتَابُ الْعِلْمِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ

- ‌2 - بَابُ عِصْمَةِ الإِجماع مِنَ الضَّلَالَةِ

- ‌3 - بَابُ طَلَبِ الإِسناد

- ‌4 - بَابُ الْأَخْذِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ

- ‌6 - بَابُ الإِيجاز فِي الْفَتْوَى

- ‌8 - بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ

- ‌9 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ عَنِ الله تبارك وتعالى

- ‌11 - بَابُ السَّمْتِ الْحَسَنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌12 - بَابُ الِاسْتِذْكَارِ بِالشَّيْءِ

- ‌13 - بَابُ تَتْرِيبِ الْكِتَابِ

- ‌14 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ

- ‌15 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الإِخلاص فِي الْعِلْمِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ الْعِلْمِ

- ‌17 - باب كراهية الدعوى في العلم

- ‌18 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَذِبِ وَالْخُلْفِ

- ‌19 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّلْقِينِ

- ‌20 - بَابُ أَدَبِ الْمُحَدِّثِ

- ‌21 - بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ

- ‌22 - بَابُ الْوَرَعِ فِي الْفَتْوَى

- ‌23 - بَابُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ

- ‌24 - بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ

- ‌25 - باب المذاكرة

- ‌26 - بَابُ ذَمِّ الْفَتْوَى بِالرَّأْيِ

- ‌27 - باب الرواية بالمعنى

- ‌28 - باب سعة العلم

- ‌29 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌30 - باب معاني الحروف

- ‌31 - باب تصديق القرآن للسنة

- ‌32 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ

- ‌33 - باب الرحلة في طلب العلم

- ‌34 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ

- ‌35 - بَابُ تَبْيِينِ الْحَدِيثِ مُجْمَلَاتِ الْقُرْآنِ

- ‌36 - بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وتفصيلًا

- ‌37 - باب الترهيب من الكذب

الفصل: ‌31 - باب الرفض

‌31 - بَابُ الرَّفْضِ

2995 -

[1] قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القاسم، حدّثنا عمران بن زيد الثعلبي، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ (1) الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسلام، وَيَلْفِظُونَهُ قَاتِلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.

[2]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ بِهَذَا.

(1) وفي المنتخب لعبد بن حميد: "ينبزون".

ص: 541

2995 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 137 ب).

وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 25) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار والطبراني، وقال: رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف، والحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص 232: 698).

وهو في مسند أبي يعلى (4/ 459: 2586).

ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 461: 981).

رواه أبو نعيم في الحلية (4/ 95)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة حجاج بن =

ص: 541

= تميم (1/ 285)، والبيهقيُّ في الدلائل (6/ 548)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 160: 256) كلهم عن طريق عمران بن زيد به بلفظه.

ص: 542

الحكم عليه

الحديث بهذا السند ضعيف، وفيه عمران بن زيد وحجاج بن تميم وهما ضعيفان والأخير أضعف لأنّ ضعفه شديد.

ولكن تابع عمران بن زيد يوسف بن عديّ عن حجاج أخرجه الطبراني في الكبير.

وأبو نعيم في الحلية (4/ 95) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 160: 257) ثلاثتهم من طريق يوسف بن عديّ عن حجاج بن تميم به بنحوه.

والحديث فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف كما سبق، وبهذا يعرف قول الهيثمي في المجمع عقب هذا الحديث إسناده حسن أنه ليس بصواب، وقال ابن الجوزي، وهذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وحجاج لا يتابع على هذا الحديث.

وله طريق آخر عن ابن عباس أخرجه ابن عديّ في الكامل (5/ 153) عن يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه.

وهذا الطريق أضعف من الطريق الأوّل، ولذا قال ابن عديّ: وهذا الحديث بهذا الإِسناد، وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد باطل لا أعلم يرويه غير عمرو بن مخرم، وقال الذهبي: عمرو بن مخرم روى عن يزيد بن زريع بالبواطيل وعدّ هذا الحديث من هذه البواطيل.

وعلى أيّ حال فالحديث بطرقه ضعيف ولا تصلح لأن يجبر بعضها بعضًا، والله أعلم.

وللحديث شواهد منها حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون. الحديث. =

ص: 542

= أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص 460: 979)، عن طريق محمَّد بن أسعد التغلبي، حدّثنا عثبر بن القاسم أبو زبيد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ رضي الله عنه.

قلت: فيه محمَّد بن أسعد التغلبي، قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث.

وله طريق آخر عن علي رضي الله عنه، أخرجه أحمد في مسنده (1/ 102) وعبد الله بن أحمد في السنة (2/ 546: 1269)، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 460: 978)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 57: 252) ثلاثتهم عن طريق يحيي بن المتوكل عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده قال: قال عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يظهر فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسلام".

قلت: يحيي بن المتوكل قال أحمد بن حنبل: واهي الحديث، وشيخه كثير النواء ضعيف، وعلى هذا فلا يفيد للحديث شيئًا.

ص: 543

2996 -

حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا أبو (1) إِدْرِيسَ (2) عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو الْهَاشِمِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ محمَّد صلى الله عليه وسلم رضوان اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَتْ: نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَقَالَ: هَذَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قَوْمًا يَعْلَمُونَ الإِسلام، ثُمَّ يَرْفُضُونَهُ لَهُمْ نَبَز يُسمَّون الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَعْلَمْ (3) بِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.

(1) هو تليد بن سليمان الكوفي.

(2)

وفي النسخ كلها: "ابن إدريس" وهو تصحيف، والتصويب من مصادر الحديث التي خرجت الحديث.

(3)

وفي المطبوع والمصادر التي أخرجت الحديث: "فليقتلهم".

ص: 544

2996 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 137 ب).

وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 25) وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله ثقات إلّا أن زينب بنت عليّ لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. قلت: خفي عليه أن في السند أبا إدريس سليمان وهو كذاب، وسبب هذا الوهم أنه وقع في النسخ ابن إدريس وهو عبد الله ثقة.

والحديث في مسند أبي يعلى (6/ 165).

ورواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة "تليد"(1/ 205) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 159: 255) والخطيب في الموضح (1/ 43) كلاهما من طريق أبي سعيد الأشج به بلفظه.

ص: 544

الحكم عليه:

الحديث ضعيف جدًا من أجل تليد بن سليمان كذبه غير واحدٍ.

وله شاهد من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قال: كانت ليلتي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عندي فجاءت فاطمة ومعها عليّ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: أبشر يا علي =

ص: 544

= أنت وأصحابك في الجنة فذكر الحديث بمعناه وفيه زيادات أخرى.

ورواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 461: 980) من طريق سوار بن مصعب عن داود بن أبي عوف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عيسى، عن أم سلمة.

وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه سوار بن مصعب وهو متروك وإسناده مختلف فيه فرواه اللالكائي في شرح الأصول (8/ 1453: 2802) من طريق سوار بن مصعب، عن أبي الجحاف، عن محمَّد بن عمرو، عن سويد بن علي، عن فاطمة بنت علي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بلفظ ابن أبي عاصم السابق.

ورواه الخطيب في التاريخ (12/ 358).

ورواه ابن الجوزي في العلل (1/ 161: 258) كلاهما من طريق سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة.

وهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفًا على ضعف والحمل على سوار بن مصعب وهذا دليل على سوء حفظه.

وله شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، بنحوه.

رواه عبد الله بن أحمد في السنة، باب هل وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم (2/ 548: 1272) وابن عديّ في الكامل في ترجمة يحيي بن أبي حية أبو جناب الكلبي (7/ 213) كلاهما عن أبي يحيي عبد الحميد الحماني عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني أو النخعي، عن عمه، عن علي.

وحديث علي رضي الله عنه، ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:

الأولى: أبو سليمان المهمداني لم أقف له على ترجمة.

الثانية: عم أبي سليمان الهمداني لا يعرف من باب أولى.

الثالثة: أبو جناب وهو يحيي بن أبي حية وهو مختلف فيه ضعفوه من كثرة التدليس وقد عنعن هنا، وأتى بكنية شيخه وهو غير معروف بها.

الرابعة: أن ابن عديّ والذهبي ذكرا هذا الحديث من منكرات أبي جناب.

ص: 545