الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
37 - بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ
3011 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَآتِيَنَّهُمْ (1) مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} (2). قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ (3) فَوْقِهِمْ عَلِمَ أن الله عز وجل فوقهم (4).
(1) وفي (عم): "لآتيْهم".
(2)
سورة الأعراف: الآية 17.
(3)
وفي (عم) و (سد):"ومن فوقهم" بتقديم الواو.
(4)
وفي (عم): "ومن فوقهم".
3011 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 45 ب).
وأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (3/ 397: 661) من طريق إسحاق، به بلفظه.
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند ضعيف جدًا من أجل إبراهيم بن الحكم.
ولكن تابعه حفص بن عمر عند ابن جرير في التفسير أخرجه في تفسير سورة الأعراف الآية 17 عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال: ثنا حفص بن =
= عمر، ثنا الحكم بن أبان، به إلَّا أنه قال:"ولم يقل من فوقهم لأنّ الرحمة تنزل من فوقهم".
وهذا الطريق ضعيف أيضًا من أجل حفص بن عمر بن ميمون وهو كما قال ابن حجر: ضعيف.
أما معنى الأثر وهو أن الله سبحانه وتعالى فوق خلفه، فهو معنى صحيح بإجماع السلف الصالح على ذلك. انظر مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (5/ 518).
3012 -
أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} (1) ارتفع.
(1) سورة طه: الآية 5.
3012 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 45 ب).
وأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (3/ 397: 662) من طريق إسحاق بن راهويه.
الحكم عليه:
الأثر صحيح وهو موافق كما قال بشر بن عمر لأقوال أئمة التفسير في الاستواء.
وأورده البخاريُّ في صحيحه في التوحيد (13/ 403) باب: وكان عرشه على الماء.
قال أبو العالية: استوى: ارتفع فسواهن: خلقهن. وقال مجاهد: استوى: علا على العرش. انتهى.
وروى ابن أبي حاتم كما في مجموع الفتاوى (5/ 518) قال: ثنا عصام بن الرواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية باللفظ السابق.
ثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن الحسن يعني البصري والربيع بن أنس مثله كذلك انظر أقوال العلماء في هذه المسألة في مجموع الفتاوى (5/ 518) وما بعدها.
3013 -
أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ محمَّد بْنِ يَزِيدَ بْنِ (1) أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى، لَمَّا خَلَقَ الصُور أَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ واضِعُه عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ (2) حتى يؤمر فذكر الحديث فقال فِيهِ: ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ تَعَالَى عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، وَيَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ (3) أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السفلى، والأرضون والسموات عَلَى عَجُزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ (4) ذِي الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الَّذِي يُميت الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي المُلك وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَهُ (5) أَبَدَ الأبد.
* هذا إسناده ضعيف.
(1) سقطت لفظة: "بن" في نسخة (عم).
(2)
وفي (عم): "منتظر" باسم الفاعل.
(3)
وفي (عم) و (سد): "الدين" بدل "اليوم"، وهو تحريف.
(4)
وفي (عم) و (سد): "رب العرش".
(5)
وفي (عم) و (سد): "سبحان" بدون ضمير.
3013 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 45 ب) وقال: إسناده ضعيف، وهذا الحديث معروف بحديث الصور عند المحدثين وهو حديث طويل جدًا. =
= واختلف في إسناده ومتنه اختلافا شديدًا فإسماعيل بن رافع مع كونه منكر الحديث اضطرب في إسناده فتارة رواه عن محمَّد بن يزيد، عن رجل، عن أبي هريرة كما في رواية إسحاق هنا.
وتارة رواه عن يزيد بن أبي زياد، عن محمَّد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.
رواه ابن جرير في تفسيره (15/ 186) قال: حدّثنا أبو كريب قال: ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، به الحديث بطوله وفيه هذا المقطع.
وتارة عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمَّد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.
رواه الطبري في التفسير أيضًا (10/ 110) عن أبي كريب ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد، به فذكر بعض الحديث الطويل.
وتارة عن محمَّد بن يزيد، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلا واسطة رواه أبو الشيخ في العظمة (ص 177: 388) من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل، عن محمَّد بن يزيد، عن محمَّد بن كعب، به.
ورواه البيهقي في البعث والنشور (ص 336: 609) من طريقين عن مكي بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن رافع، به.
ورواه الطبراني في المطولات (25/ 267: 36) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن إسماعيل بن رافع، به.
وتارة عن محمَّد بن كعب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رواه أبو الشيخ في العظمة (ص 185: 389) من طريق إسماعيل، عن محمَّد بن زياد، عن محمَّد بن كعب القرظي، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رواه ابن عديّ في الكامل (6/ 267) في ترجمة محمَّد بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ =
= إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عن رجل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ولم يذكر في كثير من الطرق متن الحديث واكتفى بما يدلّ عليه مثل حديث الصور.
الحكم عليه:
الحديث ضعيف جدًا، وفيه علل.
1 -
مداره على إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف منكر الحديث، وقال النسائيُّ والدارقطني: متروك.
2 -
محمَّد بن يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف بالإجماع حتى قال أبو حاتم مجهول.
3 -
فيه رجل مبهم ومع إبهامه لم يتحدد موضعه في الإسناد فتارة يذكر قبل أبي هريرة وتارة قبل محمَّد بن كعب.
4 -
الاضطراب في إسناده ومتنه وهو من إسماعيل كما نص الحافظ بن حجر في الفتح (11/ 368) حيث قال: إسماعيل اضطرب في سنده مع ضعفه.
3014 -
أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ (1) رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَخْبِرْنَا عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَنْ هُمْ؟ وَعَنْ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم أَمَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَإِنَّ الْهَوَامَّ تَحْمِلُهُ بِقُرُونِهَا وَالْبَحْرَةُ (2) الَّتِي في الشمس من عَرَقَهم، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ وَذَكَرَ الثَّالِثَةَ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، هكذا نجده في التوراة.
(1) هكذا في النسخ والإتحاف، والذي في الآحاد لابن أبي عاصم والمعرفة لأبي نعيم:"أبو عائشة" وهو الأظهر.
(2)
هكذا في (سد). وفي (مح) غير ظاهرة وفي الإتحاف: "المحيرة" غير منقوطة.
3014 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 46 ب).
وروا ابن أبي عاصم في الآحاد (5/ 258: 2784) ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ ق 281 أ) قال: حدّثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية، به إلّا أنه قال عن أبي عائشة إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: حدّثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمهن إلّا نبي قال: وما هو؟ فذكروا ذلك فأخبرهم.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الانقطاع لأنه إن كان الصحابي عائشة أم المؤمنين فهو منقطع لأنّ خالدًا لم يلق عائشة كما ذكر أبو زرعة.
وإن كان الصحابي أبا عائشة والد محمَّد فإني لم أجد رواية لخالد بن معدان عنه ولعله أرسل عنه لا سيما وهو مشهور بالإرسال.
3015 -
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهم: الشَّكُّ (1) مِنْ عُبَيْدٍ قَالَ (2): إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى احْتَجَبَ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: بِنُورٍ ثُمَّ ظُلْمَةٍ، ثُمَّ بِنَارٍ، ثُمَّ ظُلْمَةٍ، أَوْ بِنَارٍ ثم ظلمة ثم نور ثم ظلمة.
(1) الصواب عندي أن الشك من جرير لأنّ غيره رووه عن عبيد بدون شك.
(2)
سقطت هذه اللفظة من نسخة (مح).
3015 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 37 ب).
ورواه أبو الشيخ في العظمة (ص 135: 270) قال: حدّثنا محمَّد بن يحيي، حدّثنا بندار، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان عن عبيد يعني، المكتب، به وقال عن ابن عمر بدون شك.
رواه البيهقي في الأسماء (ص 403) عن طريق يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عبيد المكتب، به عن ابن عمر بدون شك، مختصرًا مع ذكر زيادة في آخره.
وأورده السيوطي في اللآلئ (1/ 16) عن طريق أبي الشيخ ثم قال: وهذا الإسناد صحيح رجاله أخرج لهم الشيخان سوى عبيد فأخرج له مسلم والنسائيُّ.
الحكم عليه:
هذا الأثر الموقوف على ابن عمر، صحيح الإسناد.
وقد روي أيضًا عن ابن عمرو بن العاص، مثله.
وقد روي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يصح شيء من ذلك رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وسيأتي الكلام على المرفوع في الحديث الذي بعده، والله أعلم.
3016 -
[1] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ (1) عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: دُونَ اللَّهِ تبارك وتعالى سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ حِسَّ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ إلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهُ.
* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
[2]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى الزِّمَّاني حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ (2) اللَّهِ (3) بْنِ عَمْرٍو (4)، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه، بِهِ.
(1) وفي (سد): "الزيدي" وهو تصحيف.
(2)
وفي النسخ: "عبيد الله" وهو تحريف.
(3)
وفي (سد) زيادة: "بن الحكم".
(4)
وفي النسخ: "عن عبد الله بن عمرو عن أبي حازم" والتصويب من مصادر الحديث.
3016 -
تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (1/ 84)، وقال: فيه موسى بن عبيدة لا يحتج، به.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 49 ب) وقال: مداره على أبي عبيدة.
وهو ضعيف.
وهو في مسند أبي يعلى (13/ 520: 7525).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ذكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم (ص 352: 788)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمر بن الحكم بن ثوبان (3/ 152) والطبراني في الكبير (6/ 148: 5802)، وأبو الشيخ في العظمة (ص 133: 265) والبيهقيُّ في الأسماء (ص 508)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 116)، ستتهم من طريق =
= مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الربذي، به أي بإسناد أبي يعلى.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا علته موسى بن عبيدة وهو منكر الحديث وضعفه الألباني في ظلال الجنة برقم (788).
ولكن لا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي، ولذا قال السيوطي في الكلالي: لم يصل حال موسى بن عبيدة إلى أن يحكم حديثه بالوضع.
وقد روي موقوفًا على ابن عمرو بن العاص.
رواه أبو الشيخ في العظمة (ص 136: 275) من طريق ابن أبي حاتم عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فذكره بنحوه موقوفًا وهذا الموقوف إسناده حسن، وهو أشبه بالإسرائيليات، وابن عمرو معروف بذلك.
وقد روى ابن خزيمة في التوحيد (1/ 50: 33) بسنده عَنْ محمَّد بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن عبيد الله بن مقسم قوله.
وروي أيضًا موقوفًا على مجاهد ووهب بن منبه.
وقد صح عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هذا الباب حديث أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثًا منه "حجابه النور -وفي رواية- النار، لو كشف لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره".
رواه مسلم في الإيمان (1/ 162: 179) وأحمد في المسند (4/ 405) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
3017 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: ثنا عَبْدَةُ (1) عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (2)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه أبياتًا فقال رضي الله عنه:
شهدت بإذن الله أن محمدًا
…
رسول الله فوق السموات مِنْ علُ
وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا
…
لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ
…
يَقُومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وأنا.
(1) هو ابن سليمان الكلابي.
(2)
أبو حيان هو يحيي بن سعيد بن حيّان.
3017 -
تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (1/ 29) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وهو مرسل.
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 10 أ).
والأبيات في ديوان حسان (319) ضمن أبيات مدح بها النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (8/ 507: 6068)، قال: حدّثنا الفضل عن عبدة بن سليمان به بلفظه.
وعن طريق أبي بكر بن أبي شيبة في إثبات صفة العلو (ص 67: 37).
ورواه الذهبي في العلو للعلي الغفار (ص 40) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وقال: مرسل.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل لأنّ حبيب بن أبي ثابت تابعي لم يشهد وقت إنشاد حسان للنبي صلى الله عليه وسلم ولذا قال الهيثمي والذهبي: مرسل.
وله طريق آخر رواه ابن سعد في الطبقات كما في العلو للذهبي (ص 41). =
= قال ابن سعد أنبأنا مالك بن إسماعيل النهدي أنبأنا عمر بن زياد عن عبد الملك ابن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أسمعك يا رسول الله قال:
قل حقًا فذكر الأبيات الثلاثة إلّا أنه قال.
وإن الذي عادى اليهود ابن مريم .... له عمل من ربه متقبل
وإن أخا الأحقاق إذ يعدلونه .... يجاهد في ذات الله ويعدل
وإسناد ابن سعد حسن لكنه أيضًا مرسل مثل الأوّل.
3018 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي، عَنْ مُوسَى عليه الصلاة والسلام عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى عليه الصلاة والسلام هَلْ يَنَامُ اللَّهُ تبارك وتعالى؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ مَلَكًا، فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ، وتكاد يداه يلتقيان، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى، حَتَّى نَامَ نَوْمَةً، فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: فَضَرَبَ (اللَّهُ تَعَالَى)(1) لَهُ مَثَلًا: إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السموات والأرض.
(1) وما بين القوسين ليس في (مح).
3018 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 32 ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (1/ 88) وعزاه إلى أبي يعلى.
وهو في مسند أبي يعلى (6/ 131: 6639) بسنده ومتنه.
ورواه ابن جرير في تفسيره، في تفسير قوله تعالى:{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} (ح 3/ 8)، حدّثنا إسحاق بن إسرائيل، به بنحوه.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 26: 22) عن طريق بن إسحاق أبي إسرائيل، به بلفظه.
ورواه الخطيب في التاريخ (1/ 268)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 26: 23) كلاهما من طريق يحيي بن معين قال: ثنا هشام بن يوسف، به بلفظه.
هكذا رواه أمية بن شبل مرفوعًا عن أبي هريرة وخالفه معمر فرواه عن الحكم، =
= عن عكرمة قوله دون ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي هريرة.
أخرجه ابن جرير في التفسير (3/ 7) عن الحسن بن يحيي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى:{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله فذكر بنحوه.
ورواه الخطيب في التاريخ (1/ 268) من طريق الحسن بن أبي الربيع قال: أنبأنا عبد الرزاق، به.
الترجيح بين الروايتين:
الطريق الأولى المرفوعة فيها أمية بن شبل وهو صدوق وقد خالفه معمر فوقفه على عكرمة، ومعمر جَبَل ولذا قال ابن الجوزي: لا يثبت هذا الحديث عن رسول الله وغلط من رفعه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود، فرواه فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء لا يجوز أن يخفى هذا على نبي الله عز وجل.
وقال الذهبي في الميزان (1/ 276)، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى وإنما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك.
قلت: والذي يؤيِّد ما ذهب إليه الذهبي ما رواه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 455: 1028) عن أبيه، نا يحيي بن يمان، نا أشعث، عن جعفر يعني ابن المغيرة، عن سعيد يعني ابن جبير قال: قالت ينو إسرائيل لموسى عليه السلام أينام ربنا، فقال: يا موسى خذ قدحين زجاجيتين فذكر الحديث بمعناه.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (1/ 308) من طريق أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، به.
قلت: جعفر بن أبي المغيرة صاحب سعيد بن جبير، صدوق ولكن قال ابن منده: ليس هو بالقويّ في سعيد بن جبير، ولم أجد له في ذلك سلفًا.
قلت: وكون موسى مسؤولًا عنه من قبل بني إسرائيل أليق به، ولذا قال ابن كثير =
= (1/ 308) وهو من أخبار بني إسرائيل وهو مما يعلم أن موسى عليه السلام لا يخفى عليه مثل هذا من أمر الله وأنه منزه عنه.
وقال ابن الجوزي بعد أن ذكر أثر سعيد بن جبير قال: وهذا هو الصحيح فإن القوم كانوا جهالًا بالله عز وجل.