الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
95 - باب الرُّؤْيَا
2844 -
[1] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (1)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (2): الرؤيا على ثلاث منازل، فمنها ما يحدث المرؤ نَفْسَهُ، وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وليبصق عن يَسَارِهِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْهَا بشرى من الله. ورؤيا المسلم جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْي نَاصِحٍ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا وليأول خيرًا.
فقال عوف بن مالك رضي الله عنه لَوْ كَانَتْ حَصَاةً وَاحِدَةً مِنْ عَدَدِ الْحَصَى لكان كثيرًا.
[2]
أخبرنا يحيي بن واضح الأنصاري، حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رؤيا فليعرضها على ذي ناصح فليقل خيرًا وليتأول خيرًا.
قلت: رَوَاهُ النسائيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُجْتَبَى وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حديث يحيي بن سعيد الأنصاري
(1) وفي النسخ: "عبدة بن سليم" والتصويب من الإتحاف وتهذيب الكمال.
(2)
وفي (سد) زيادة: "قال".
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِأَصْلِ الْحَدِيثِ وَفِي هَذَا السِّيَاقِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ (1) عِنْدَهُمْ وَلَا عِنْدَهُمْ حَدِيثُ عَوْفِ بن مالك رضي الله عنه.
(1) وفي (سد): "وليست" بزيادة واو في أول الكلمة.
2844 -
تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 129/ ب).
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، لعنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين فلا يحتج به إلّا ما صرّح بالتحديث.
أما عبدة بن سليمان فقد تابعه محمَّد بن سلمة الباهلي عن ابن إسحاق وهو ثقة.
فرواه النسائيُّ في عمل اليوم باب ما يفعل إذا رأى في منامه الشيء يعجبه (ص 265: 915)، قال أخبرني أحمد بن بكار قال: حدّثنا محمَّد وهو ابن سلمة، عن ابن إسحاق به بنحو رواية الطريق الأولى.
ورواه البيهقي في الشعب فصل في الرؤيا (4/ 187: 4760)، من طريقين، عن محمَّد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ به مثله.
وللحديث شاهد من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه بمعناه مختصرًا وليس فيه ما يتعلق بعرض الرؤيا على ذي ناصح ولفظه "إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
رواه ابن حبّان في صحيحه في الرؤيا (7/ 614: 6010)، ورواه ابن ماجه في تعبير الرؤيا باب الرؤيا ثلاث (2/ 1285: 3907) وأبو بكر في المصنف في الإيمان =
= والرؤيا (11/ 75: 10556)، والطبراني في الكبير (17/ 64: 118)، كلهم من طريق يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك.
وله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بمعناه إلّا ما يتعلق بالرؤيا وعرضها على ذي ناصح رواه مسلم في صحيحه في الرؤيا (4/ 1773: 2263)، من طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه الترمذي في الجامع في الرؤيا باب تأويل الرؤيا (4/ 537: 2280)، من طريق قتادة عن محمَّد بن سيرين به، وزاد: وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الدارمي في كتاب الرؤيا باب كراهية أن يعبر الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح (2/ 51: 2153)، من طريق قتادة به واقتصر على قوله إنه كان يقول "لا تقصوا الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح".
قلت: وعلى ما سبق يتبين أن الحديث بجميع فقراته صحيح من حديث عوف وأبي هريرة فيعلم من هذا أن حديث أبي قتادة ينجبر بالشاهدين فيكون حسنًا لغيره.
أما أصل الحديث الذي أشار إليه الحافظ هنا بقوله: "وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو
…
إلخ".
رواه البخاريُّ في التعبير (12/ 430: 7044)، من طريق عبد ربه، ورواه وأيضًا (12/ 368)، عن طريق يحيي بن سعيد ومن طريق عبيد الله بن أبي جعفر ومن طريق ابن شهاب الزهري.
ورواه مسلم في كتاب الرؤيا (4/ 1771)، من طريق الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد.
ورواه أبو داود في الأدب (5/ 284: 5021).
ورواه الترمذي في كتاب الرؤيا (4/ 535: 2277)، كلاهما من طريق يحيي بن سعيد كلهم عن أبي سلمة عن أبي قتادة بأصل الحديث.
2845 -
وقال (1) إسحاق: أخبرنا أبو عامر الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَتْ صَفِيَّةُ حَيْثُ كَانَتْ فِي أَهْلِهَا: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَهَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَمَلَكٌ يُسَيِّرُنَا (2) بِجَنَاحِهِ فَرَدُّوا عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا وَقَالُوا لَهَا قولًا شديدًا.
(1) هذا الحديث زيادة من (ك).
(2)
في مسند إسحاق: "يسترنا".
_________
2845 -
تخريجه:
أخرجه إسحاق في مسنده (4/ 260: 2086) بهذا الإسناد والمتن.
وانظر الإصابة (4/ 338) فقد ذكر لها منامات أخرى.
الحكم عليه:
رجاله ثقات إلّا أنه مرسل حميد بن هلال لم يسمع من صفية. [سعد].
2846 -
قَالَ مُسَدَّدٌ (1): حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب قال: إن عائشة رضي الله عنها (قَالَتْ: لِأَبِي بَكْرٍ)(3) إِنِّي رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سقطن في حجرتي أو قال في حجري، فقال أبو بكر رضي الله عنه: خير، قال يحيي بن سعيد الأنصاري: فسمعت النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنهما قال أبو بكر رضي الله عنه: هذا أحد أقمارك وخيرها.
(1) هو ابن سعيد بن قيس القطان.
(2)
هذا الحديث والذي بعده سقطا من (سد).
(3)
وسقط ما بين القوسين من (حس).
_________
2846 -
تخريجه:
هذا الحديث ظاهره منقطع لأنّ سعيد بن المسيّب لم يسند القصة عن عائشة ولم يحضر هو وقت قول عائشة لأبيها هذا الكلام، وعلى هذا فهو منقطع، ولعل هذا هو السّر في فصل ابن حجر بين طريقي مسدّد والحميدي بأثر أبي بكر مع أن متن الحديث واحد، والإسناد من يحيي واحد، فكان المفروض كعادته أن يقول: قال الحميدي، حدّثنا سفيان عن يحيي به. وإنما لم يفعل ذلك لينبه على أن الحديث عند الحميدي مسند متصل، وعند مسدّد مرسل، وهذا ما ظهر لي والله أعلم.
ملحوظة: تخريج الحديث مفصلًا والحكم عليه سيأتي عند طريق الحميدي المسندة (برقم 2848).
2847 -
حدّثنا حماد بن زيد عن هشام (1) قال: سمعت محمَّدًا (2) يقول: كان أبو بكر رضي الله عنه أعبر (3) هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) هو ابن حسان الفردوسي.
(2)
هو ابن سيرين.
(3)
وفي نسخة (حس): "عبر" بدون همزة.
_________
2847 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ ق 132 أ).
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (24/ 48)، من طريق مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، به بلفظ:"كان أبو بكر رضي الله عنه أبصر الناس بتأويل الرؤيا".
الحكم عليه:
هذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات من رجال الصحيحين، وهذه الشهادة من محمَّد بن سيرين وهو معروف بتعبير الرؤيا لأبي بكر رضي الله عنه عند دالة على أن أبا بكر كان على قدر كبير في تفسير الرؤيا.
2848 -
وقال الحميدي: حدّثنا سفيان قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب قال: قالت عائشة رضي الله عنها: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حُجرتي، فسألت أبا بكر رضي الله عنه فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ودفن، قال لي أبو بكر رضي الله عنه: يَا عَائِشَةُ هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ (1) وَهُوَ أَحَدُهَا (2).
* صححه الحاكم من هذا الوجه وأخرجه أيضًا من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا.
(1) في (سد): "أقمار" بدون كاف.
(2)
وفي نسخة (سد) و (حس: "أحدهما".
_________
2848 -
تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (7/ 188) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والكبير وقال: رجال الكبير رجال الصحيح.
ورواه الحاكم في المستدرك في المغازي (3/ 60)، من طريق سفيان به مثله وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
ورواه مالك في الموطأ في الجنائز (1/ 232: 30)، عن يحيي بن سعيد أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: رأيت ثلاثة أقمار. الحديث.
وهذا منقطع بين يحيى بن سعيد وعائشة، لكن قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 48): رواه قتيبة بن سعيد عن مالك، عن يحيي بن سعيد بن المسيّب به.
وقال ابن عبد البر في التمهيد أيضًا (24/ 48): قال أبو داود، وحدثنا أحمد بن عمر بن السرج وحدثني أبي بن عياض، عن يحيي بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيّب به بنحوه. =
= ورواه الطبراني في الكبير (23/ 47: 126)، من طريق يحيي بن سعيد به.
الحكم عليه:
الحديث بإسناد الحميدي صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه الحاكم والذهبي، لكنه موقوف.
وله طريق أخرج عن عائشة رضي الله عنها أخرجها الطبراني في الكبير (23/ 48: 127)، من طريق محمَّد بن سلمة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أو محمَّد بن سيرين، عن عائشة بنحوه، والصواب أنه محمَّد بن سيرين عن عائشة.
رواه ابن عبد البر في التمهيد (24/ 48)، من طريق مخلد بن حسن، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: رأت عائشة.
قال ابن عبد البر: ومحمد لم يسمع عن عائشة إلّا أن مرسلاته صحيحة.
وقد روي الحديث مرفوعًا بحيث يكون التعبير من النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواه الطبراني (23/ 48: 128)، من طريق عمرو بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن جنادة، عن الحسن، عن أبي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: هل أحد منكم رأى رؤيا فقالت عائشة يا رسول الله: رأيت ثلاثة أقمار
…
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إن صدقت رؤياك دفن
…
الحديث.
قلت: هذا حديث ضعيف فيه عمر بن سعيد الأبح قال الذهبي: منكر الحديث.
أما حديث أنس الذي أشار إليه ابن حجر فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (ح 3/ 60)، من طريق عمر بن حماد بن سعيد الأبح عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه بنحو رواية أبي بكر المرفوعة.
فيه عمر بن حماد بن سعيد وهو منكر الحديث، قاله ابن عدي.
وعلى هذا لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم-بل الصحيح الوقف وأن التعبير عن أبي بكر رضي الله عنه.
2849 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَفِيهِ:"وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ كَانَ كَمَنْ شهد الزور، وَكُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) أَنْ (2) يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يعذب حتى يعقدهما ولا يعقدهما".
(1) وفي (مح)، (حس، (سد): "القيمة" وهو تحريف.
(2)
سقطت لفظة: "أن" من (حس).
_________
2849 -
تخريجه:
أورده السيوطي في اللآلئ (2/ 361)، عن الحارث ابن أبي أسامة بطوله وقال نقلًا عن ابن حجر: موضوع.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع بإقراره. والقدر المذكور من الحديث صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما دون ذكر الخطبة ودون ذكر شهادة الزور.
وحديث ابن عباس ولفظها من تحلم كاذبًا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما".
أخرجه البخاريُّ (12/ 427: 7042)، في كتاب التعبير وأخرجه الترمذي في كتاب الرؤيا (4/ 538: 2283)، وابن ماجه (2/ 1289: 3918)، ثلاثتهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. =
= وله شاهد آخر من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه الترمذي كتاب الرؤيا (4/ 538: 2281)، وأحمد (1/ 76)، والدارميُّ (2/ 50)، باب النهي عن أن يتكلم الرجل رؤيا لم يرها (ح 2151)، ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
2850 -
[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد الناقد، حدّثنا الخضر بن محمَّد الحراني، حدّثنا محمَّد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عن أبي الزناد (1)، عن الأعرج (2)، حدّثنا "سليمان بن عريب" (3) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يقول لابن عباس رضي الله عنهما: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: رُؤْيَا الْمُسْلِمِ (4) جزءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: من ستين، فقال أبو هريرة رضي الله عنه: فسمعني أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ويقول: من ستين (5)؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: وَأَنَا أَقُولُ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه.
قال عمرو بن النَّاقِدُ: قُلْتُ أَنَا وَأَصْحَابُنَا: فَهُوَ عِنْدَنَا إِنْ شاء الله العباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (6).
[2]
وقال البزّار: حدّثنا إبراهيم بن زياد، حدّثنا علي بن حكيم، حدّثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ تعالى وَجُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قال: فحدثت
(1) عبد الله بن ذكوان.
(2)
الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
(3)
"سليمان بن عريب": سقط من النسخ كلها. والمثبت من أبي يعلى.
(4)
وفي (سد): "المؤمن".
(5)
وفي (سد): "سين" وهو تحريف.
(6)
ما قاله عمرو بن الناقد في توجيه معارضة ابن عباس لأبي هريرة هو بعينه عند البزّار مرفوعًا، وحاشا ابن عباس أن يعارض كلام الرسول بكلام العباس، ولكن هذا التوجيه والتفسير يكون مقبولًا فيما إذا لو صح سند الحديث، أما إذا لم يصح سند الحديث كهذه الحالة فلا حاجة لتوجيه معارضة ابن عباس رضي الله عنهما.
بها ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال لي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: جزءٌ من خمسين جزءًا من النبوة.
2850 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ ق 128/ ب).
وأورده الهيثمي (7/ 175) وعزاه إلى الطبراني والبزار عن سليمان بن عريب، عن أبي هريرة، وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح خاليًا من حديث العباس.
والحديث في مسند أبي يعلى (12/ 632: 6706).
والحديث في مسند البزّار كما في كشف الأستار (3/ 12: 2124).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (5/ 356: 3209)، من طريق أبي مالك الجنبي عن محمَّد بن إسحاق به بلفظه.
ورواه البخاريُّ في التاريخ الكبير (7/ 2)، عن عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، أنا إسحاق، عن عبد الرحمن الأعرج به.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجاهيل.
الثانية: جهالة سليمان بن عريب.
ولكن حديث أبي هريرة رضي الله عنه دون حديث العباس رضي الله عنه في الصحيحين، ولفظ حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"رؤيا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النبوة".
رواه البخاريُّ في صحيحه في التعبير (12/ 373: 6988)، ومسلم في صحيحه في الرؤيا (4/ 1774: 2263)، وابن ماجه في التعبير (2/ 1282: 3894)، ثلاثتهم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وللحديث شواهد كثيرة من حديث عبادة بن الصامت وغيره مع اختلاف =
= الروايات في الأعداد، فأقلها ستة وعشرون جزءًا وأكثرها ستة وسبعون جزءًا وبين ذا وذاك أعداد أصحها رواية ستة وأربعين ويليها السبعون.
قال الحافظ في الفتح (12/ 365) ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد أنه وقع بحب الوقت الذي حدّث فيه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
2851 -
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (1)، حدّثنا سُفْيَانُ (2)، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: رؤيا الأنبياء حق
(1) محمَّد بن عبد الله الزبيدي.
(2)
هو الثوري.
2851 -
تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (7/ 179) بلفظ "رؤيا الأنبياء وحي" وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه عبد الله بن محمَّد بن أبي مريم وهو ضعيف.
الحكم عليه:
الأثر ضعيف لأنه من بي واية سماك عن عكرمة وهي مضطربة.
وفيه أيضًا أبو أحمد الزبيري يخطئ في حديث سفيان، وشيخه في هذا الحديث سفيان.
وقد ورد مثله عن معاذ بن جبل في آخر حديث قال: ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حق، أخرجه أحمد في مسنده (5/ 233)، عن وهب بن جرير، عن أبيه قال سمعت الأعمش يحدث عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد أن معاذا
…
فذكره، وإسناده صحيح.
وعن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير (20/ 310).
وقد علق البخاريُّ في صحيحه في كتاب الوضوء (2/ 238: 138)، باب التخفيف من الوضوء، عن عبيد بن عمير قال:"رؤيا الأنبياء وحي"، وقال الحافظ في الفتح عند شرحه لهذا المعلق، قال: رواه مسلم مرفوعًا، ولم أقف على ذلك في صحيح مسلم حسب اطلاعي.
2852 -
[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حدّثنا حَمَّادٌ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطفيل (2)، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وَعَنْ حَبِيبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: بَيْنَا أَنَا أَنْزِعُ اللَّيْلَةَ، إِذْ (3) وَرَدَتْ (4) عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ، وَغَنَمٌ عُفْرٌ (5) فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، فِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يغفر له، ثم جاء عمر رضي الله عنه، فاستحال غربًا فملأ الحياض وأروى الوارد فَلَمْ أَرَ (6) عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعًا مِنْهُ فَأَوَّلْتُ (7) أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ الْعَرَبُ وَالْعُفْرَ العجم.
[2]
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا محمَّد بن الفضل، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أبي الطفيل رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غنمًا سودًا يتبعها (8) غنم عفر، فأوّلت السّود العرب والعفر العجم.
(1) هو ابن سلمة بن دينار البصري.
(2)
أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي.
(3)
وفي (مح)، و (حس):"إذا" بألف، والظاهر بدون ألف.
(4)
وفي (حس): "أوردت" بتقديم همزة.
(5)
وفي (سد)، و (حس):"غفر" بالغين المعجمة، و"عفر" مفردها عفراء وهو بياض غير خالص، بل كلَوْن عفر الأرض وهو وجهها. انظر النهاية (3/ 173)، مجمع بحار الأنوار (3/ 624)، المعجم الوسيط (2/ 581).
(6)
سقطت كلمة "أر" من نسخة (عم).
(7)
وفي (حس) زيادة لفظة: "منه" بعد قوله فأوّلت.
(8)
وفي (عم): "تتبعها" بتاءين. وفي (حس)، و (سد):"يتبعهما" بضمير التثنية.
2852 -
تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (7/ 186) وعزاه إلى البزّار وقال: فيه علي بن زيد، =
= ثقة سيِّء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 130 أ)، وقال: ضعيف لضعف يزيد.
وهو في مسند أبي يعلى (2/ 198: 904).
وهو أيضًا في مسند البزّار كما في كشف الأستار (3/ 15: 2130).
ورواه أحمد في المسند (5/ 455)، قال: حدّثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة به بنحو رواية أبي يعلى.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، لضعف علي بن زيد.
وفقرات الحديث لها شواهد صحيحة.
فأما ما يتعلق بأبي بكر وعمر، ونزعهما للدلو، فهذه الفقرة في الصحيحين وغيرهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبًا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه ثم استحالت غربًا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن".
رواه البخاريُّ في فضائل الصحابة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو كنت متخذًا خليلًا (7/ 19: 3664)، ورواه مسلم في فضائل الصحابة (4/ 1860: 2392)، وأحمد في المسند (2/ 368)، ثلاثتهم من حديث أبي هريرة به، وزاد أحمد: فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر".
أما ما يتعلق بالغنم العفر وتأويلها بالعرب والعجم، فله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "رأيت غنمًا كثيرة سوداء خلت فيها غنم كثيرة بيض"، قالوا يا رسول الله فما أولته قال:"العجم" فذكر زيادة أخرى.
رواه الحاكم في المستدرك (4/ 395)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاريُّ ولم =
= يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الألباني: وهو كما قالا، لولا أن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار تكلم فيه من قبل حفظه، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ثم قال: فمثله يحسن حديثه أما الصحة فلا.
ومنها حديث أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بمعنى رواية ابن عمر.
رواه الحاكم في المستدرك في تعبير الرؤيا (4/ 395)، من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب رضي الله عنه، لكن التأويل من أبي بكر فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وهكذا عبرها الملك بسحر.
وسكت الحاكم والذهبي عنه.
وله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت كأني أسقي غنمًا إذا خالطتهم غنم عفر
…
"، فذكره بمعناه.
رواه البيهقي في الدلائل (6/ 345)، من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 10)، عن طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 9، 10)، عن عدة من الصحابة منهم حذيفة والنعمان بن بشير وجبير بن مطعم وأبو بكر كلهم رووا أصل الحديث.
2853 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ (1) بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عمران بن حدير (2) عن أبي مجلز (3) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم قال: "بأي عين (4) كنت تنظر إلى رأسك إذا قُطِعَ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حتى توفي، فأولوا قطع رأسه موت النبي صلى الله عليه وسلم-ونظره (5) اتباعه (6) سننه".
(1) وفي جميع النسخ: "الحكم بن نافع" والتصويب من بغية الباحث وتهذيب الكمال.
(2)
وفي (عم) و (سد): "جدير" بالجيم وهو تصحيف.
(3)
واسمه لاحق بن حميد السدوسي.
(4)
وسقطت لفظة: "عين" من نسخة (حس).
(5)
وفي (حس): "نظر" بدون الضمير.
(6)
وفي (عم): "اتباع" بدون الضمير.
_________
2853 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 4/ ق 130 أ).
وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص 928).
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، والسكن بن نافع شبه المجهول.
ولكن صح عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ حديث جابر رضي الله عنه أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام.
رواه مسلم في الرؤيا (4/ 1776)، وابن حبّان في صحيحه (7/ 619: 1024)، والنسائيُّ في الكبرى (4/ 391: 7656)، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر. =
= ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (11/ 57)، باب ما قالوا فيما يخبر به الرجل من الرؤيا عن طريق أبي سفيان عن جابر.
وبنحو رواية جابر رضي الله عنه رواه أبو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص 266: 919)، وأبو بكر في المصنف في الرؤيا (11/ 57)، كلاهما من طريق عمرو بن سعيد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هريرة.
انتهى (1) الجزء الأوّل من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية جمع شيخنا الإمام العلامة شيخ الإِسلام خاتمة الحفاظ قاضي القضاة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمَّد بن محمَّد بن حجر الكناني العسقلاني المصري الشافعي تغمده الله برحمته آمين.
في يوم السبت من شهر ربيع الثاني [أحد شهور](2) سنة خمس وسبعين وثماني مائة بمكة المشرفة والحمد لله وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمَّد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وسلم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل (3).
(1) هذا الختام كله ليس في نسختي (عم وسد) بل الكتاب عندهما جزء واحد. إلّا أنه كتب في هامش (سد) مقابل كتاب الإيمان والتوحيد (أول الجزء الثاني في المنسوخ منه قبل هذه النسخة).
(2)
ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (حس).
(3)
وقد جاء في آخر المحمودية في آخر الجزء الأوّل ما نصّه: وأما الفراغ من تحريره بحمد الله ومنّه وفضله وكرمه وإحسانه في يوم الاثنين 28 ربيع الأوّل سنة 1231 هـ.
كما جاء في هامش الورقة الأخيرة من الجزء الأوّل من هذه النسخة: بلغ مقابلة في عشرين من ذي الحجة سنة (1239).
وقد جاء في آخر النسخة السعيدية (تمت بالخير 1312 هـ)، وبذلك ينتهي الموجود منها.