المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌68 - باب الحب والإخاء - المطالب العالية محققا - جـ ١٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌60 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌61 - بَابُ النَّهْيِّ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالتَّعْيِيرِ بِالْآبَاءِ

- ‌62 - بَابُ ذَمِّ الْحَسَدِ

- ‌64 - بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ

- ‌65 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الإِخوان

- ‌66 - بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ

- ‌67 - بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ

- ‌68 - باب الحب والإِخاء

- ‌69 - بَابُ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الكبر

- ‌70 - بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ

- ‌71 - باب الترهيب في تَرْكِ الِاخْتِتَانِ

- ‌72 - باب العقل وفضله

- ‌73 - باب كراهية الجلوس في البيت

- ‌74 - بَابُ إِبَاحَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ

- ‌75 - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌76 - باب أحب الأسماء إلى الله تعالى

- ‌77 - بَابُ الْكِنَايَةِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الْحَاجَةِ قُضِيَتْ أم لا

- ‌78 - بَابُ الْمُدَارَاةِ

- ‌79 - بَابُ الْأَدَبِ فِي الْجُلُوسِ وَالنَّوْمِ

- ‌80 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ له تحظير

- ‌81 - باب الأناة والرفق

- ‌82 - باب مثل الجليس الصالح

- ‌83 - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات

- ‌84 - بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ

- ‌85 - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة

- ‌86 - بَابُ الإِحسان إِلَى الرَّقِيقِ

- ‌87 - باب آداب الرسل

- ‌88 - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ

- ‌89 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌90 - باب الرخصة في إكرام أكابرهم

- ‌91 - بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ

- ‌92 - باب المزاح

- ‌93 - بَابُ صِفَةِ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ

- ‌94 - بَابُ حُبِّ الْوَلَدِ

- ‌95 - باب الرُّؤْيَا

- ‌31 - كتاب الإيمان والتوحيد

- ‌1 - باب تحريم دم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ

- ‌2 - بَابُ فَضْلِهَا

- ‌3 - بَابُ الإِسلام شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْعَمَلِ

- ‌4 - باب تعريف الإِسلام والإِيمان

- ‌5 - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته

- ‌6 - بَابُ الْحَبِّ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمان

- ‌7 - باب الزجر عن كل مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

- ‌8 - بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدخل الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ

- ‌9 - باب

- ‌10 - بَابُ إِثْبَاتِ الإِيمان لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صالحًا

- ‌11 - بَابُ بَقَاءِ الإِيمان إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر

- ‌12 - بَابُ خِصَالِ الإِيمان

- ‌13 - باب الدين يسر

- ‌14 - باب الحدود كفارات

- ‌15 - باب مثل المؤمن

- ‌16 - باب علامات الإِيمان

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ

- ‌18 - بَابُ كَثْرَةِ أَهْلِ الإِسلام

- ‌19 - باب تفسير الكبائر

- ‌20 - بَابٌ

- ‌21 - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإِباحة

- ‌22 - بَابُ أُصُولِ الدِّينِ

- ‌23 - بَابُ الْمِلَّةِ مِلَّةِ محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمان

- ‌25 - بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ

- ‌26 - بَابُ الْقَدَرِ

- ‌27 - بَابُ الْأَطْفَالِ

- ‌28 - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ

- ‌29 - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ

- ‌30 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ

- ‌31 - بَابُ الرَّفْضِ

- ‌32 - بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ

- ‌33 - بَابُ الْوَسْوَسَةِ

- ‌34 - بَابُ كَرَاهِيَةَ التَّزْكِيَةِ

- ‌35 - بَابُ تَكْذِيبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فِي الدُّنْيَا

- ‌36 - بَابُ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الشِّرْكِ

- ‌37 - بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ

- ‌38 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي عِصْيَانِ الْوَسْوَاسِ فِي أُمُورِ الطَّاعَةِ

- ‌32 - كِتَابُ الْعِلْمِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ

- ‌2 - بَابُ عِصْمَةِ الإِجماع مِنَ الضَّلَالَةِ

- ‌3 - بَابُ طَلَبِ الإِسناد

- ‌4 - بَابُ الْأَخْذِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ

- ‌6 - بَابُ الإِيجاز فِي الْفَتْوَى

- ‌8 - بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ

- ‌9 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ عَنِ الله تبارك وتعالى

- ‌11 - بَابُ السَّمْتِ الْحَسَنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌12 - بَابُ الِاسْتِذْكَارِ بِالشَّيْءِ

- ‌13 - بَابُ تَتْرِيبِ الْكِتَابِ

- ‌14 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ

- ‌15 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الإِخلاص فِي الْعِلْمِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ الْعِلْمِ

- ‌17 - باب كراهية الدعوى في العلم

- ‌18 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَذِبِ وَالْخُلْفِ

- ‌19 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّلْقِينِ

- ‌20 - بَابُ أَدَبِ الْمُحَدِّثِ

- ‌21 - بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ

- ‌22 - بَابُ الْوَرَعِ فِي الْفَتْوَى

- ‌23 - بَابُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ

- ‌24 - بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ

- ‌25 - باب المذاكرة

- ‌26 - بَابُ ذَمِّ الْفَتْوَى بِالرَّأْيِ

- ‌27 - باب الرواية بالمعنى

- ‌28 - باب سعة العلم

- ‌29 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌30 - باب معاني الحروف

- ‌31 - باب تصديق القرآن للسنة

- ‌32 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ

- ‌33 - باب الرحلة في طلب العلم

- ‌34 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ

- ‌35 - بَابُ تَبْيِينِ الْحَدِيثِ مُجْمَلَاتِ الْقُرْآنِ

- ‌36 - بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وتفصيلًا

- ‌37 - باب الترهيب من الكذب

الفصل: ‌68 - باب الحب والإخاء

‌68 - باب الحب والإِخاء

2753 -

قال مسدّد: يَحْيَى (1) عَنْ سَعِيدٍ (2)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (3)، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: أَحْبِبْ (4) حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا (5) وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عسى أن يكون حبيبك يومًا ما (6).

(1) هو ابن سعيد القطان.

(2)

هو ابن أبي عروبة.

(3)

هو عمرو بن عبد الله السبيعي.

(4)

وفي (حس): "حبب" بدون همزة.

(5)

وسقط من نسخة (سد) و (حس) لفظة: "ما" الأولى.

(6)

وسقط أيضًا من نسخة (سد) لفظة: "ما" الثانية.

ص: 64

2753 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 425 ب) موقوفًا وإسناده صحيح.

ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ رضي الله عنه، (ص 284: 438) والبيهقي في الشعب، باب الاقتصاد في النفقة (5/ 160: 6594) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به بلفظه.

ص: 64

الحكم عليه:

الأثر بهذا السند، فيه هبيرة بن يريم وهو صدوق وباقي رجاله رجال الشيخين =

ص: 64

= ولكن فيه علة وهي أن يحيى القطان روى عن سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط وعلى هذا فالأثر بهذا السند ضعيف.

وفيه أيضًا أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ولكن تابع كلًا من السبيعي وهبيرة جماعة عن علي رضي الله عنه.

فرواه البخاري في الأدب المفرد، باب أحبب حبيبك (2/ 697: 1321) عن طريق مروان بن معاوية قال محمد بن عبيد الكندي، عن أبيه قال: سمعت عليًا يقول لابن الكواء: هل تدري ما قال الأول: أحبب

بلفظه.

ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ بن أبي طالب (ص 284: 445) عن يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية، أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أبي البختري قال علي فذكره بلفظه.

ورواه البيهقي في الشعب (5/ 260: 6593) من طريق عطاء بن السائب به.

ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 588: 1394) والطبري في تهذيب الآثار في مسند علي (ص 285: 442) من طريق أبي معشر بن زياد، عن إبراهيم قال: قال عليّ: أحبب الحديث.

ورواه أيضًا الطبري في تهذيب الآثار (ص 285: 441) قال حدثني عبّاد بن يعقوب الأسدي قال عبد الله بن بكير وبشر بن عمارة عن محمد بن سوقة، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني شيخ أن عليًا قال لرجل: أحبب .. الحديث.

ورواه أيضًا في تهذيب الآثار (ص 184: 439) من طريق شعبة، عن عقيل ابن طلحة قال سمعت مولى لقريظة بن كعب قال سمعت عليًا يخطب مثله.

وبهذه الطرق الكثيرة عن عليّ يتبين أن الحديث صحيح عن علي رضي الله عنه، موقوفًا، وقال الترمذي: والصحيح عن علي رضي الله عنه، موقوف قوله. سنن الترمذي (4/ 360: 1997).

وقد روي عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند =

ص: 65

= علي (ص 183: 43)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعيف، ومع ذلك خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما سيأتي. وقد روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.

فرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض (4/ 360: 1997) كلاهما عن أبي كريب حدّثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وفي الترمذي: أراه رفعه. فذكره بلفظه.

ورواه ابن عدي في الكامل (2/ 711) والبيهقي في الشعب (5/ 260: 6596) كلاهما عن طريق أبي كريب به.

وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلَّا من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، والصحيح عن عليّ موقوف قوله.

وقال البغوي في شرح السنة: رفعه بعضهم عن علي، وعن أبي هريرة والصحيح أنه موقوف على عليّ رضي الله عنه.

قلت: لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأسباب منها:

1 -

أن الذين أوقفوه على عليّ أكثر عددًا وأوثق رجالًا فمعظم الطرق صحيحة عن علي رضي الله عنه، لذاتها.

2 -

نصّ غير واحد من العلماء، منهم الترمذي والبغوي أن الصحيح الوقف.

3 -

الطرق المرفوعة كلها ضعيفة فطريق عليّ المرفوع، فيه ثلاث علل: الأولى: لا يعرف لحميد بن عبد الرحمن الراوي عن علي سماع، عن علي.

الثانية: اختلف في إسناده فروي عن أيوب، عن حميد، عن عليّ وروي أيضًا، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. =

ص: 66

= الثالثة: ففيه: الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف كما سبق.

أما حديث أبي هريرة فهو ضعيف للاختلاف في إسناده كما سبق، ولذا قال البيهقي في الشعب: فرواه سويد بن عمرو عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وهو وهم.

وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا بطريق ضعيف أيضًا.

وعلى كل حال لا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بل هومن قول علي بن أبي طالب.

وهذا الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، له شاهد من قول عمر بن الخطاب بمعناه.

فرواه عبد الرزَّاق في مصنفه (11/ 181)، باب الحب والبغض (ح 20269) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال لي عمر "يا أسلم لا يكن حبك كلفًا ولا يكن بغضك تلفًا، قلت: وكيف ذلك، قال: إذا أحببت فلا تكلف بما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضًا تحب أن يتلف صاحبك ويهلك".

ومن طريق أخرجه البغوي في شرح السنة، باب القصد في الحب والبغض (3/ 65: 3481) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب لا يكون بغضك تلفًا (2/ 699: 1322) من طريق محمد بن جعفر قال حدّثنا زيد بن أسلم به بنحوه.

قلت: وإسناد أثر عمر بن الخطاب عند عبد الرزاق على شرط الشيخين.

ص: 67

2754 -

مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه، قَالَ:"مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ إِخَاءً (1) فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا ازْدَادَ بِهِ دَرَجَةً"(2).

(1) هو ابن أبي الحسن البصري.

(2)

وفي (سد): "أخًا".

ص: 68

2754 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 425 ب).

ص: 68

الحكم عليه:

الأثر رواته كلهم ثقات رجال الشيخين إلَّا أن فيه عنعنة حميد الطويل وهو مدلس، ولكن تابعه زياد المصفر عن الحسن عند وكيع في الزهد.

فأخرجه وكيع في الزهد، باب الحب في الله (2/ 603: 230) المسعودي عن زياد المصفر قال: أراه عن الحسن بلفظ (من أفاد أخًا في الله رفعه بها وزياد المصفر هو زياد ابن أبي عثمان الحنفي الكوفي ويقال زياد المهزول ويقال زياد المصفر أبو عثمان مولى مصعب روى عن الحسن: ثقة لا بأس به (الجرح 3/ 539).

وقد ورد عن أنس مرفوعًا بلفظ "مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تعالى به درجة في الجنة".

أخرجه أبو يعلى كما سيأتي برقم (2757) وابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص 110: 26) كلاهما من طريق أبي إسماعيل العبدي، عن أنس به واللفظ لأبي يعلى.

وأبو إسماعيل العبدي متروك. =

ص: 68

= وقد تابعه عبد الملك بن أبي بشير البصري عن أنس رضي الله عنه.

رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص 111: 27) عن عبد الله بن الهيثم أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك به بلفظ من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة".

وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه عبد الله بن الهيثم وهو ضعيف جدًا وليث هو ابن أبي سليم ضعيف أيضًا.

ص: 69

2755 -

حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (1) عَنْ أَبِي بلَجٍ (2)(3)، عَنْ عَمْرِو (4) بْنِ مَيْمُونٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ له مثل الذي يجد (5).

مرسل (6).

(1) أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

(2)

أبو بَلْج هو يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم الفزاري.

(3)

وفي النسخ: "أبو فليح" وهو تحريف.

(4)

وفي (حس): "عمور" وهو تحريف أيضًا.

(5)

وفي (حس): "يجدن" بزيادة النون وهو خطأ.

(6)

وسقطت لفظة: "مرسل" من نسخة (عم).

ص: 70

2755 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 43 أ).

ص: 70

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل كما نصّ ابن حجر رحمه الله هنا.

وقد روي الحديث متصلًا مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.

فرواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب إعلام الرجل أخاه بشدة مودته إياه (ص 141: 74) عن العباس، عن جعفر حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، أبو عوانة عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بلفظه.

وهذا حديث حسن، فيه العباس بن جعفر بن الزبرقان وهو صدوق وبقية رجاله رجال البخاري.

وقد تابع العباس بن جعفر يحيى بن محمد بن يحيى عند البيهقي فرواه في =

ص: 70

= الشعب، باب المصافحة (6/ 489) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال عبد الله بن عبد الوهاب به بلفظه.

ومن هنا يعلم خطأ الألباني في تضعيفه للحديث حيث قال في الصحيحة (برقم 417) فيه عبد الله بن أبي مرة وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: تابعي مجهول، قلت: كلا بل هو عبد الله بن مرة من رجال الشيخين وهو الراوي عن ابن عمر، وعنه منصور كما في التهذيب.

أما الشطر الأول من الحديث وهو قوله: "إذا أحب أحدكم عبدًا فليخبره".

فله شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه".

أخرجه ابن حبّان في صحيحه (1/ 389: 569) والحاكم في المستدرك في البر والصلة (4/ 171) وأبو داود في الأدب (5/ 343: 5214) والترمذي في الزهد تحفة الأحوذي (7/ 71) وأحمد في المسند (4/ 130) كلهم عن طريق يحيى القطان، عن ثور قال حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب به واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (برقم 417).

ص: 71

2756 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (1)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي، قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قال رضي الله عنه: لأني لأحبه (2).

(1) هو زاذان وقيل دينار القتات الكوفي.

(2)

وفي (عم)، و (سد):"أحبه" بدون لام، وكذا في مسند أبي يعلى.

ص: 72

2756 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 44 أ).

وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 278) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال: "فيه محمد بن قدامة، ضعفه الجمهور، وثقه ابن حبّان وغيره، وبقية رجاله ثقات".

وهو في مسند أبي يعلى (13/ 166: 7208).

ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب اتفاق القلوب على المودة (ص 143: 75) عن محمد بن قدامة به بنحوه.

وأخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (108) من طريق أبي بكر بن عياش بنحوه.

ص: 72

الحكم عليه:

هذا الأثر عن ابن عباس ضعيف لضعف أبي يحيى القتات الكوفي، ومحمد بن قدامة.

ورواه البيهقي في الشعب، باب المصافحة والمعانقة (6/ 498: 9042) عن طريق الحسن بن عمرو قال سمعت بشرًا يقول: قال ابن عباس: فلان يحبني: قالوا: وكيف ذلك قال: "إني أحبّه" قلت: هذا معضل؟ بشر بن الحارث هو الحافي من العاشرة.

وقد يغني عن الحديث قوله صلى الله عليه وسلم "الأرواح جنود مجندة ما تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ".

رواه مسلم في البر والصلة.

ص: 72

2757 -

وَحَدَّثَنَا (1) عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ (2) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أَحْدَثَ أَخًا (3) فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا (4) مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا (5) عِنْدَ اللَّهِ عز وجل أشدهما حبا (6) لصاحبه.

(1) القائل هو أبو يعلى.

(2)

وفي (مح)، (سد):"العبدري"، وهو تحريف.

(3)

وفي (عم)، (حس):"إخاءً" والصواب ما أثبته.

(4)

وفي النسخ الأربع: "أول" بدل "إلَّا"، والتصويب من مسند أحمد وغيره.

(5)

وفي (مح) و (حس): "أفضلهم".

(6)

وفي (مح): "حيا" بالياء التحتانية.

ص: 73

2757 -

تخريجه:

ذكره البوصير في الإتحاف (4/ و44 أ).

ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص 110/ 26) عن سويد بن سعيد حدّثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي إسماعيل العبدي به إلَّا أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحديث.

ص: 73

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه أبو إسماعيل العبد وهو متروك.

والحديث يتضمن ثلاث فقرات، الفقرة الأخيرة وهي قوله صلى الله عليه وسلم "ما تواد عبدان

" إلخ فلها طريق أخرج عن أنس وهي صحيحة أخرجها ابن حبّان والحاكم وغيرهما وستأتي بعد حديثين من حديث أنس مستقلة.

أما الفقرة الأولى من الحديث، فلم أجد لها طريقًا مرفوعًا غير طريق أنس =

ص: 73

= رضي الله عنه، ولكنه ورد عن أنس موقوفًا عليه قوله: (من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة".

رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص 111: 27) عن عبد الله بن الهيثم، أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك قال فذكره. فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.

وقد رواه أبو نعيم في الحلية (5/ 7) بسنده عن محمد بن سوقة قال: ما استفاد رجل أخًا في الله إلَّا رفعه الله بذلك درجة".

أما الفقرة الوسطى من الحديث فلها شواهد ثلاثة، منها:

حديث ابن عمر رضي الله عنه، أخرجه أحمد في مسنده (2/ 68) عن موسى بن وردان، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله ومنه "ما تواد اثنان ففرق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما".

فيه ابن لهيعة وهو ضعيف ولكنه صالح للجبر.

ومنها حديث رجل من بني سليط قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-فسمعته يقول: "المسلم أخو المسلم" فذكر الحديث. ومنه: "وما تواد رجلان في الله فتفرّق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر".

وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف أيضًا. ولكن يتقوى بابن لهيعة.

ومنها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "ما تواد من اثنين في الإِسلام فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا".

أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب النية مع قلة العمل (ص 251) قال أخبرنا يحيى بن عبد اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هريرة به. =

ص: 74

= قلت: يحيى بن عبد الله هو يحيى بن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وهو ضعيف جدًا.

فالخلاصة: إن الفقرة الأخيرة من الحديث صحيحة من حديث أنس كما سيأتي (برقم 2760).

وأما الفقرة الوسطى فهي بشواهدها حسنة إن شاء الله.

أما الفقرة الأولى فهي ضعيفة جدًا لعدم ما يقويها. والله أعلم.

ص: 75

2758 -

[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ هُوَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (1) بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(2) الْمُتَحَابُّونَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ (3) مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عز وجل قَالَ (4): فَيَخْرُجُونَ (5) فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ لَيْلَةِ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ، هؤلاء المتحابون في الله عز وجل.

[2]

وقال أبو يعلى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (6) عَنْ حُمَيْدٍ (7) بِهِ وَزَادَ "على رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم على أهل الجنة كما تضيء (8) الشمس على أهل الدنيا"، وفيه "عليهم ثيات خضر من سندس".

(1) وفي (عم) و (س) و (حس): "عبيد الله" وهو تصحيف، والتصحيح من كتب الرجال.

(2)

سقطت من نسخة (حس) لفظة: "قال".

(3)

وفي (حس)، و (سد):"حمرا" بدون همزة.

(4)

سقطت من نسخة (عم) لفظة: "قال".

(5)

وفي (سد) زيادة لفظة: "اليكم".

(6)

وفي (حس): "خليف"، والصواب ما أثبته.

(7)

وسقط: "حميد" من (عم).

(8)

وفي (مح)، و (حس):"يضئ" بالياء التحتانية، وكلاهما من الناحية اللغوية صحيح.

ص: 76

2758 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 43 أ).

ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الجنة (13/ 145: 15948) قال حدّثنا عبد الله بن نمير عن حميد بن عطاء به بلفظ رواية أبي يعلى.

ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص 96)، باب ذكر المتحابين (ح 10) عن =

ص: 76

= داود بن سليمان بن خليفة بن خليفة عن حميد الأعرج به بنحو رواية أبي يعلى.

ورواه ابن قدامة صاحب المغني في المتحابين (ص 64: 56) من طريق خلف ابن خليفة به.

ص: 77

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وعلته حميد الأعرج وهو متروك.

ص: 77

2759 -

وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ (1) لها أبواب مفتوحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري (2) قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يسكنها؟ قال صلى الله عليه وسلم: المتحابون في الله عز وجل، والمتجالسون في الله تعالى والمتآلفون (3) في الله جل جلاله.

(1) الزبرجد: وهو حجر كريم يشبه الزمرد وهو نوع من الجواهر ذو ألوان كثيرة، انظر القاموس (1/ 308)، المعجم الوسيط (1/ 388).

(2)

الدري: هو الشديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهًا بصفائه وهو عند العرب هو العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة، النهاية (2/ 113).

(3)

وفي المنتخب لعبد بن حميد: "المتلالقون".

ص: 78

2759 -

تخريجه:

وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 281).

وأورده البوصيري في الإتحاف (43 ب).

وهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص 418: 1432).

ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب ذكر المتحابين في الله (ص 97: 11) من طريق إسحاق بن عيسى.

ورواه البزّار كما في كشف الأستار، باب المتحابين في الله (4/ 228: 3592) من طريق المعتمر بن سليمان.

ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة حماد بن أبي حميد (1/ 308) من طريق القعنبي وعبد العزيز بن محمد.

ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن أبي حميد (6/ 197) من طريق يحيى بن ميمون. =

ص: 78

= ورواه تمام في فوائده (1/ 182: 425، 426، 427) من ثلاث طرق ورواه البيهقي في الشعب فصل المصافحة (6/ 487: 9002) من طريق عبد الله بن مسلمة وحميد بن الأسود.

ثمانيتهم عن محمد بن أبي حميد به بلفظه إلَّا أن تمام اختصره.

ص: 79

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف لأن مدار طرقه كلها على محمد بن أبي حميد.

وعد العقيلي وابن عدي هذا الحديث من منكرات محمد بن أبي حميد وضعفه الألباني في الصحيحة (4/ 370).

ص: 79

2765 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ إلَّا كَانَ أفضلُهما أشدَّهما حُبًّا لِصَاحِبِهِ.

ص: 80

2760 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (4/ 43 ب) وقال: مبارك بن فضالة مختلف فيه وباقي رجاله رجال الصحيح وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 279) وقال: رجال ابن يعلى والبزار رجال الصحيح.

وهو في مسند أبي يعلى (6/ 143: 3419).

ومن طريقه أخرجه الخطيب في التاريخ (11/ 341).

ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص 273: 2053) عن المبارك بن فضالة به بلفظه.

ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 321) وقال أبو يعلى، ثنا هدبه، ثنا مبارك بن فضالة به ولعله تحريف في الكامل ولا سيما وهو كثير التحريف بالنسبة للمطبوع.

ورواه ابن حبّان في صحيحه، باب ذكر البيان بان من كان أحب لأخيه (1/ 388: 567)، والحاكم في المستدرك في البر والصلة (ح 4/ 171) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه (1/ 636: 544)، ورواه البزّار كما في الكشف (4/ 231: 3600) والبيهقي في الشعب فصل المصافحة (6/ 499: 9049) والبغوي في شرح السنة، باب ثواب المتحابين في الله (13/ 52: 3466) كلهم وهم ستة من طرق عن المبارك بن فضالة به بألفاظ متقاربة.

ص: 80

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند صحيح رجاله ثقات، ومبارك بن فضالة شديد التدليس عن الضعفاء وقد عنعن هنا ولكنه صرّح بالتحديث عند ابن حبّان والبخاري في الأدب.

ومع ذلك تابعه اثنان عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. =

ص: 80

= الأول: عبد الله بن الزبير الباهلي اليحمدي فرواه الطبراني في الأوسط المطبوع (3/ 426: 2920) عن إبراهيم قال حدّثنا نصر، قال حدّثنا عبد الله بن الزبير اليحمدي، قال ثابت البناني به وعبد الله بن الزبير ضعيف.

الثاني: حماد بن سلمة فرواه الخطيب في التاريخ (9/ 440) عن طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت به.

ص: 81