الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
16 - باب علامات الإِيمان
2917 -
قال الحارث: حدّثنا يونس بن محمَّد، حدّثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي (1) الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: الإِيمان أن تؤمن بالله تعالى وَرَسُولِهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرُكَ مَا صَرِيحُ الإِيمان؟ قَالَ: ذَلِكَ أردتُّ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: صَرِيحَ الْإِيمَانِ (2) إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا عبْدك أَوْ أمتَك أَوْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تصدقت، وصمت، وإذا أحسنت استبشرتَ.
(1) هو مرثد بن عبد الله اليزني.
(2)
وفي (سد): "الإِسلام" بدل الإيمان.
2917 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 11 ب).
وهو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص 16: 10).
ورواه القاسم الأصبهاني في الترغيب (1/ 38: 17) من طريق يونس بن =
= محمَّد، به بلفظه ولم يذكر في الإسناد "ابن أبي رافع".
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند صحيح إن كان ابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع وإن كان غير ذلك فلم أعرفه، والله أعلم.
2918 -
[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ (1)، حَدَّثَنَا علي بن هاشم بن البريد قال سمعت الأعمش يحدِّث عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (2)[كُلُّ خُلَّةٍ](3) يُطبَع عَلَيْهَا أَوْ يُطْوَى (4) عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ شك علي بن هاشم.
[2]
وقال البزّار: حدّثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، حدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ بِهَذَا، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أسنده مرفوعًا إلّا عليّ بن هاشم.
(1) وفي (عم) و (سد): "قال" بعد قوله: "رشيد".
(2)
في (مح) و (سد): "ويقول" بعد قوله: "قال رسول الله".
(3)
ما بين المعقوفتين سقط من (عم).
(4)
وفي (عم): "ويطوي" بدون همزة.
2918 -
تخريجه:
أورده الهيثمي (1/ 97) وعزاه إلى البزّار وأبي يعلى: وقال: رجاله رجال الصحيح وأورده البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 26 ب).
والحديث في مسند أبي يعلى (2/ 67: 711).
وهو أيضًا في كشف الأستار (1/ 69: 102) وقال البزّار: روى عن سعد من غير وجه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلّا علي بن هاشم بهذا الإِسناد.
ورواه ابن عديّ في الكامل في المقدمة في باب العشرين (1/ 29) قال: حدّثنا عبد الله بن حفص الوكيل، حدّثنا داود بن رشيد، به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في الشهادات (10/ 197).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 344: 589) من طريق أحمد بن محمَّد بن البراء ثنا داود بن رشيد، به. =
= ورواه أيضًا (1/ 345: 591) من طريق أحمد بن محمَّد بن سلامة، ثنا داود بن رشيد، به.
الحكم عليه:
إسناد الحديث حسن، قال الهيثمي، رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في الفتح (10/ 508) وسنده قويّ.
والحديث وإن كان إسناده قويًا لكنه مُعلُّ فقد روي موقوفًا على سعد بن أبي وقاص، وإسناده أقوى من المرفوع. وعلى هذا يكون المرفوع معللًا بالموقوف.
وقد أخرج الموقوف ابن أبي شيبة في الإيمان (ص 27: 81) عن يحيي بن سعيد، عن سفيان، عن سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عن سعد قال: المؤمن يطبع على الخلال كلها إلّا الخيانة والكذب".
ورجاله رجال الشيخين.
وأخرجه البيهقي في السنن في الشهادات (10/ 197) من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، به موقوفًا، وقال البيهقي؛ وهذا موقوف وهو الصحيح وقد روي مرفوعًا.
وقال الحافظ في الفتح: نقلًا عن الدارقطني في العلل: الموقوف أشبه بالصواب انتهى وعلى هذا فالصحيح أنه موقوف لقوة رجاله وتصويب العلماء له مثل الدارقطني والبيهقيُّ.
وقد روي أيضًا موقوفًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه بلفظ "المؤمن يطبع على الخلال كلها إلّا الخيانة والكذب".
أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص 26: 80) عن يحيي بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله.
وقال الألباني في التعليق على الحديث "إسناده موقوف صحيح، ورجاله رجال =
= الشيخين غير مالك بن الحارث وهو السلمي وهو ثقة".
وأخرجه الطبراني في الكبير (19/ 8909) من طريق سفيان، به بنحوه موقوفًا.
وهذا مما يرجح الموقوف على المرفوع.
وقد روي الحديث عن أبي أمامة مرفوعًا بطرق ضعيفة، أخرجه أحمد في مسنده (5/ 252) وابن أبي عاصم باب ما يطبع المؤمن عليه (1/ 53: 114) وأبو بكر بن أبي شيبة في الإيمان (ص 27: 82) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن الأعمش قال: حُدِّثتُ عن أبي أمامة بلفظ يطبع المؤمن على كل شيء إلّا الخيانة والكذب" وهو ضعيف لجهالة من حدث الأعمش، وقد تابع الأعمشَ القاسمُ، عن أبي أمامة عند ابن عديّ في الكامل (1/ 30) في المقدمة في باب العشرين بمعناه، وفي إسناده طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين وهو متروك كما قال الحافظ.
وقد روي أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يطبع المؤمن على كل خُلقٍ ليس الخيانَة والكذبَ.
رواه ابن أبي عاصم في السنة باب ما يطبع المؤمن (ص 53: 114).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 344: 590) كلاهما عن طريق عبيد الله بن الوليد (الوصافي)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قلت: محارب بن دثار ضعيف جدًا.
وعلى هذا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2919 -
حدّثنا (1) محمَّد بن جامع: حدّثنا محمَّد بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْم، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ صَرِيحَ الإِيمان حَتَّى يَدَعَ المِزاح وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ محقًا".
(1) القائل "حدّثنا" هو أبو يعلى.
2919 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 97) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه محمَّد بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ولم أر من ذكرهما.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 12 أ).
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه محمد بن جامع وهو ضعيف جدًا وفيه رجلان لم أقف لهما على ترجمة.
إلّا أن الأوّل منهما تابعه المعافي بن عمران رواه تمام في فوائده (2/ 234: 1606) ورواه أبو نعيم في الحلية (5/ 176) كلاهما من طريق المعافي بن عمران، عن سليمان بن أبي داود، به بنحوه.
وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لا يؤمن العبد الإِيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة ويترك المراء وإن كان صادقًا.
رواه أحمد في مسنده (2/ 352) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص 30) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن منصور بن أذين، عن أبي هريرة.
ومكحول لم يسمع من أبي هريرة. وعلى هذا فالحديث ضعيف.
2920 -
[1] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (1)، عَنْ أَبِي إسحاق (2) قال: سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ يحدِّث، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال: الإِسلام ثمانية أسهم، والإِسلام سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى سهم، وقد خاب من لاسهم له.
[2]
وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر، حدّثنا شعبة بهذا موقوفًا وقال البزّار: وحدثنا محمَّد بْنِ سَعِيدِ (3) بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثنا يزيد بن عطاء، حدّثنا أبو إسحاق، عن صلة، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرفوعًا.
وقال الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: الصحيح أنه موقوف.
(1) وفي (عم): "سعيد" بدل شعبة، وهو خطأ.
(2)
هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(3)
سقطت لفظة: "سعيد" من نسخة (عم).
2920 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 15 أ) وقال: إسناده صحيح موقوف وذكره الهيثمي (1/ 43) وعزاه إلى البزّار وقال: فيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
والحديث في مسند الطيالسي (ص 55: 413) بسنده ومتنه وقال: وذكروا أنَّ غير شعبة يرفعه. =
= وأخرجه البزّار كما في المطالب قال: ثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، به موقوفًا أيضًا.
وأخرجه البيهقي في الشعب (6/ 94) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ح 7585)، من طريق حفص بن عمر، عن شعبة، به بلفظه موقوفًا.
وقد روي الحديث عن حذيفة مرفوعًا.
أخرجه البزّار كما في المطالب العالية من طريق يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، به مرفوعًا وقال الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره الصحيح أنه موقوف.
الحكم عليه:
الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق فشبعة رواه عن حذيفة موقوفًا ورواه يزيد بن عطاء، عن حذيفة مرفوعًا.
والصواب أنه موقوف للأسباب التالية:
1 -
إن طريق شعبة أصح من طريق يزيد بن عطاء، فشعبة جبل إمام، وعطاء بن يزيد مختلف فيه.
2 -
نصّ العلماء بأن الصحيح أنه موقوف منهم الدارقطني كما نقل الحافظ عنه في المطالب والبيهقيُّ في الشعب.
وقد روي أيضًا مرفوعًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الإِسلام عشرة أسهم فذكر الثمانية وزاد الجماعة والطاعة، أخرجه الطبراني (11/ 344: 11958) من طريق حامد بن أدم المروزي وهو كذاب مشهور بوضع الحديث.
وقد روى الخلال في السنة (3/ 605: 1078) قال أخبرني عبد الملك قال: ثنا روح قال: ثنا عوف، عن ثمامة بن أنس قال: قال فلان: الإِسلام سهم فذكره، بلفظه.
وهذا الموقوف ضعيف أيضًا لجهالة فلان.
2921 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (1)، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الإِسلام ثمانية أسهم فذكره.
قلت: أخطأ فيه حبيب، والصواب عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة رضي الله عنه قوله كما مضى.
(1) وفي نسخة (سد) سويد بن سويد.
2921 -
تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى في المسند (1/ 400: 523) بسنده ومتنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 15 ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 42) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: في إسناده الحارث وهو كذاب.
وعن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في ترجمة حبيب بن حبيب (2/ 415).
وقال: لا يروي عن أبي إسحاق غير حبيب وهو أنكر ما رأيت له من الرواية.
ومن طريق أبي يعَلى أيضًا أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 95: 7586) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال: رواية شعبة أصحّ.
ورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (1/ 156: 295) من طريق محمَّد بن بكير، ثنا حبيب بن حبيب، به.
الحكم عليه:
الحديث عن عليّ رضي الله عنه خطأ كما نصّ الحافظ في المطالب وقال: أخطأ فيه حبيب بن حبيب، به.
قلت: وفيه علة أخرى وهي الحارث الأعور فهو أسوأ حالًا من حبيب كذبه غير واحدًا.
وعلى هذا يرجع هذا الحديث إلى الحديث الذي قبله وقد سبق تخريجه وقد بينت هناك أنه موقوف على حذيفة وليس بمرفوع، والله أعلم.