الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته
2879 -
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ موسى، حدّثنا الهيثم (1) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ، يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ فَإِذَا قبض الله عز وجل عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالَا: يَا رَبُّ وكَلتنا بِعَبْدِكَ المؤمن نكتب عمله وقد قبضته إليك، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ جل وعلا: سمائي مملوءة من ملائكتي يسجدوني. وقالا: فأذن لنا أن نسكن الأرض قال عز وجل: أرضي مملوءة من خلقي يسجدوني وَلَكِنْ قُوما عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وهلِّلاني، وكبِّراني، وحمِّداني إلى يوم القيامة، واكتباه لعبدي.
(1) هو ابن جماز الحنفي.
2879 -
تخريجه:
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 433) من طريق الهيثم بن جماز به بنحوه.
وأخرجه ابن عديّ في الكامل (7/ 102) في ترجمة الهيثم بن جماز من طريق موسى بن داود، عن الهيثم بن جماز به بنحوه. =
= الحكم علي هذا الطريق:
الحديث ضعيف جدًا بهذا الطريق، وعلته الهيثم بن جماز وهو متروك كما سبق وقد تابعه عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (3/ 979: 503) عن الحسن بن هارون بن سليمان، حدّثنا محمَّد بن سليمان بن حبيب، قال حدّثنا عثمان بن مطر، عن ثابت به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 183: 9931) من طريق يحيي بن يحيي، عن عثمان بن مطر الشيباني به.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 229) من طريق عيسى بن خالد، عن عثمان بن مطر به.
كل هذه الطرق مدارها على عثمان بن مطر الشيباني وهو ضعيف.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وقد اتفقوا على تضعيف عثمان بن مطر وقال ابن حبّان يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقد تابعه أيضًا محمد بن كعب عن ثابت أخرجه الديلمي كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 433) عن طريق أبي معشر "نجيح بن عبد الله السندي"، عن محمَّد بن كعب، عن ثابت به بمعناه.
قلت: فيه أبو معشر، قال البخاريُّ: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف اختلط.
ورواه أبو بكر في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (2/ 433) عن محمَّد بن يونس القرشي، حدّثنا محمَّد بن عمر بن أبي الزبير، حدّثنا هشيم عن حماد، وعن ثابت به.
وفيه أيضًا: محمَّد بن يونس كذبه غير واحد، قال ابن حبّان: لعله وضع أكثر من ألف حديث. =
= الحكم على الحديث:
فهذا الحديث ضعيف لأنّ طرقه كلها ضعيفة جدًا على انفراد، وبمجموعها ترتفع إلى الضعيف غير الشديد، ولا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي.
وقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 228) من طريق إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله، حدّثنا مسعر عن عطية، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قلت: لم يزد ابن الجوزي أن أورده في الموضوعات، وسبب إيراده هو إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله وهو كما قال الذهبي في الميزان:"مجمع على تركه" انتهى وقد كذبه غير واحد من العلماء منهم الدارقطني.