المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - باب الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم - المطالب العالية محققا - جـ ١٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌60 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ

- ‌61 - بَابُ النَّهْيِّ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالتَّعْيِيرِ بِالْآبَاءِ

- ‌62 - بَابُ ذَمِّ الْحَسَدِ

- ‌64 - بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ

- ‌65 - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الإِخوان

- ‌66 - بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ

- ‌67 - بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ

- ‌68 - باب الحب والإِخاء

- ‌69 - بَابُ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الكبر

- ‌70 - بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ

- ‌71 - باب الترهيب في تَرْكِ الِاخْتِتَانِ

- ‌72 - باب العقل وفضله

- ‌73 - باب كراهية الجلوس في البيت

- ‌74 - بَابُ إِبَاحَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ

- ‌75 - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ

- ‌76 - باب أحب الأسماء إلى الله تعالى

- ‌77 - بَابُ الْكِنَايَةِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الْحَاجَةِ قُضِيَتْ أم لا

- ‌78 - بَابُ الْمُدَارَاةِ

- ‌79 - بَابُ الْأَدَبِ فِي الْجُلُوسِ وَالنَّوْمِ

- ‌80 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ له تحظير

- ‌81 - باب الأناة والرفق

- ‌82 - باب مثل الجليس الصالح

- ‌83 - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات

- ‌84 - بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ

- ‌85 - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة

- ‌86 - بَابُ الإِحسان إِلَى الرَّقِيقِ

- ‌87 - باب آداب الرسل

- ‌88 - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ

- ‌89 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌90 - باب الرخصة في إكرام أكابرهم

- ‌91 - بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ

- ‌92 - باب المزاح

- ‌93 - بَابُ صِفَةِ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ

- ‌94 - بَابُ حُبِّ الْوَلَدِ

- ‌95 - باب الرُّؤْيَا

- ‌31 - كتاب الإيمان والتوحيد

- ‌1 - باب تحريم دم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ

- ‌2 - بَابُ فَضْلِهَا

- ‌3 - بَابُ الإِسلام شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْعَمَلِ

- ‌4 - باب تعريف الإِسلام والإِيمان

- ‌5 - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته

- ‌6 - بَابُ الْحَبِّ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمان

- ‌7 - باب الزجر عن كل مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

- ‌8 - بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدخل الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ

- ‌9 - باب

- ‌10 - بَابُ إِثْبَاتِ الإِيمان لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صالحًا

- ‌11 - بَابُ بَقَاءِ الإِيمان إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر

- ‌12 - بَابُ خِصَالِ الإِيمان

- ‌13 - باب الدين يسر

- ‌14 - باب الحدود كفارات

- ‌15 - باب مثل المؤمن

- ‌16 - باب علامات الإِيمان

- ‌17 - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ

- ‌18 - بَابُ كَثْرَةِ أَهْلِ الإِسلام

- ‌19 - باب تفسير الكبائر

- ‌20 - بَابٌ

- ‌21 - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإِباحة

- ‌22 - بَابُ أُصُولِ الدِّينِ

- ‌23 - بَابُ الْمِلَّةِ مِلَّةِ محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمان

- ‌25 - بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ

- ‌26 - بَابُ الْقَدَرِ

- ‌27 - بَابُ الْأَطْفَالِ

- ‌28 - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ

- ‌29 - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ

- ‌30 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ

- ‌31 - بَابُ الرَّفْضِ

- ‌32 - بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ

- ‌33 - بَابُ الْوَسْوَسَةِ

- ‌34 - بَابُ كَرَاهِيَةَ التَّزْكِيَةِ

- ‌35 - بَابُ تَكْذِيبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فِي الدُّنْيَا

- ‌36 - بَابُ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الشِّرْكِ

- ‌37 - بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ

- ‌38 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي عِصْيَانِ الْوَسْوَاسِ فِي أُمُورِ الطَّاعَةِ

- ‌32 - كِتَابُ الْعِلْمِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ

- ‌2 - بَابُ عِصْمَةِ الإِجماع مِنَ الضَّلَالَةِ

- ‌3 - بَابُ طَلَبِ الإِسناد

- ‌4 - بَابُ الْأَخْذِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ

- ‌5 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ

- ‌6 - بَابُ الإِيجاز فِي الْفَتْوَى

- ‌8 - بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ

- ‌9 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ عَنِ الله تبارك وتعالى

- ‌11 - بَابُ السَّمْتِ الْحَسَنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌12 - بَابُ الِاسْتِذْكَارِ بِالشَّيْءِ

- ‌13 - بَابُ تَتْرِيبِ الْكِتَابِ

- ‌14 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ

- ‌15 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الإِخلاص فِي الْعِلْمِ

- ‌16 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ الْعِلْمِ

- ‌17 - باب كراهية الدعوى في العلم

- ‌18 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَذِبِ وَالْخُلْفِ

- ‌19 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّلْقِينِ

- ‌20 - بَابُ أَدَبِ الْمُحَدِّثِ

- ‌21 - بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ

- ‌22 - بَابُ الْوَرَعِ فِي الْفَتْوَى

- ‌23 - بَابُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ

- ‌24 - بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ

- ‌25 - باب المذاكرة

- ‌26 - بَابُ ذَمِّ الْفَتْوَى بِالرَّأْيِ

- ‌27 - باب الرواية بالمعنى

- ‌28 - باب سعة العلم

- ‌29 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ

- ‌30 - باب معاني الحروف

- ‌31 - باب تصديق القرآن للسنة

- ‌32 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ

- ‌33 - باب الرحلة في طلب العلم

- ‌34 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ

- ‌35 - بَابُ تَبْيِينِ الْحَدِيثِ مُجْمَلَاتِ الْقُرْآنِ

- ‌36 - بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وتفصيلًا

- ‌37 - باب الترهيب من الكذب

الفصل: ‌8 - باب الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم

‌8 - بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدخل الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ

2884 -

قال إسحاق: وأخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (1)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ: قِيلَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وَإِذَا اؤتمن وفَى، وَمَنْ غَضَ بَصَرَهُ وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وكفَّ يَدَهُ".

قلت: هَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام رضي الله عنه، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ عبد الرزاق، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ فَإِنْ كَانَ مَعْمَرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ صحيح الإِسناد، ولكنه منقطع، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.

(1) هو السبيعي.

ص: 317

2884 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 33/ ب).

ورواه عبد الرزاق في مصنفه (11/ 160: 20200) بسنده ومتنه.

ومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في الشعب (4/ 365: 5424). =

ص: 317

= الحكم عليه:

الحديث كما قال ابن حجر هنا فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.

قلت: وهو وإن كان متصلًا لكنه مرسل لأنّ الزبير بن عديّ تابعي أيضًا.

وذهب البيهقي في الشعب إلى أنه مرسل حيث قال بعد أن أورد حديث عبادة بن الصامت قال: وله شاهد مرسل ثم أورد هذا الحديث.

فالحديث على كلا الاحتمالين ضعيف لأنه إما مرسل أو منقطع.

وللحديث شاهد صحيح الإسناد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم".

رواه ابن حبّان في صحيحه (1/ 245: 271)، والحاكم في المستدرك في الحدود (4/ 358)، والخرائطي في مكارم الأخلاق باب حفظ الأمانة وذم الخيانة (1/ 192: 175)، وأحمد في المسند (5/ 323)، أربعتهم عن طريق عمرو بن أبي عمر عن المطلب بن عبد الله عن عبادة بن الصامت باللفظ المذكور.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله، فيه إرسال.

وكذلك قال المنذري في "الترغيب" وهو الصواب لأنّ المطلب لم يسمع من عبادة.

وله شاهد آخر من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: تقبلوا لي ستًا أتقبل لكم بالجنة فذكر بنحوه.

رواه الحاكم في المستدرك في الحدود (4/ 359)، وأبو يعلى في المسند (7/ 248: 4257)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (1/ 432: 432)، ثلاثتهم من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس. =

ص: 318

= قال الألباني: سنده عندي حسن رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان وهو صدوق له أفراد.

وله شاهد آخر مرسل رواه هناد في الزهد باب الصدق والكذب (2/ 635: 1376)، قال حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمَّد بن عجلان، عن محمَّد بن كعب، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تكفل لي بست"، فذكره.

والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم.

ص: 319

2885 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا أبو زميل (1)، عن مالك بن مرثد الزَّماني، عن أبيه قال أبو ذر رضي الله عنه: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإِيمان بِاللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الإِيمان عَمَلًا، قَالَ: تُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ أَوْ يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ (2) إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يُرْضَخُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا (3) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ المنكر؟ قال صلى الله عليه وسلم: فليصنع لأخرق قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كان أخرق [لا يحسن أن يصنع؟ قال صلى الله عليه وسلم: يُعِينُ مَغْلُوبًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا](4) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يعين مغلوبًا؟ قال-صلى الله عليه وسلم: مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قال صلى الله عليه وسلم: فَلْيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: يَا نبي الله أرأيت إن فعل هذا ليدخل الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ (5) يَصْنَعُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى يدخل الجنة.

(1) هو سماك بن الوليد الحنفي.

(2)

وفي (مح): "ما رأيت".

(3)

وفي (مح): "غنيًا" بالغين المعجمة والنون.

(4)

ما بين المعقوفتين سقط من (عم) و (سد).

(5)

وفي (سد): "مسلم".

ص: 320

2885 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 23/ ب).

وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 138) وعزاه إلى الطبراني وقال رجاله ثقات. =

ص: 320

= وهو في مصنف ابن أبي شيبة (11/ 17) بسنده ولكنه اقتصر على الجزء الأوّل إلى قوله: "أو يرضخ مما رزقه الله".

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 167: 1650)، عن حفص بن عمر الصباح، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار به بنحوه.

وروى الحاكم في المستدرك في الإيمان (1/ 63)، من طريق الأوزاعي حدثني أبو كثير الزبيدي عن أبيه وكان يجالس أبا ذر فلقي أبا ذر قلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله قلت يا رسول الله إن مع الإيمان عملًا فذكره بطوله مع اختلاف يسير.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي كثير الزبيدي ولم يخرجاه ووافقه عليه الذهبي، وقال الحاكم واسم أبي كثير الزبيدي يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، قلت: وهذا خطا فاحش، فأبو كثير الزبيدي ليس ممن احتج به مسلم بل هو مقبول وأيضًا لا يقال له الأعمى ولا اسمه يزيد بن عبد الرحمن بل الصحيح هو أبو كثير السحيمي واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو من رجال مسلم وهو الذي يقال له الأعمى، وأبو كثير السحيمي هو الذي روى عنه الأوزاعي وروى أبوه عن أبي ذر.

فتبين من هذا أن أبا كثير هو السحيمي، والعجيب أن الذهبي وافقه على هذا الخلط.

ص: 321

الحكم عليه:

الحديث بسند أبي بكر بن أبي شيبة فيه مرثد بن عبد الله وهو شبه المجهول ولكن تابعه عبد الرحمن بن أذينة، عن الحاكم وهو ثقة، وبهذا يرتفع الحديث إلى الحسن لغيره. =

ص: 321

= وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه دون قوله: "إن فعل هذا ليدخل الجنة

" إلخ.

رواه مسلم في صحيحه (1/ 89: 84) وابن حبّان في صحيحه. الإِحسان (7/ 58: 577)، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 191: 10298)، ثلاثتهم من طريق عروة، عن أبي مرواح الليثي، عن أبي ذر رضي الله عنه.

ص: 322

2886 -

[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عن علي بن مسهر (1)، عن أشعت (2)، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لا يُعَذّبني الله تعالى في الآخرة؟ قال صلى الله عليه وسلم: نعم.

[2]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة.

(1) وفي النسخ: "علي بن أشيم" وفي أبي يعلى والطبراني: "علي بن هاشم"، والتصحيح من تهذيب الكمال.

(2)

هو ابن سوّار الكندي.

ص: 323

2886 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 12/ ب).

وأورده الهيثمي في المجمع (1/ 37)، وعزاه إلى أبي يعلى، قال: رجاله ثقات، وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (2/ 219: 918).

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 300: 2127)، من طريق المصنف ورواه الطبراني أيضًا في المعجم الكبير (2/ 300: 2126)، من طريق بن مسهر به بلفظه (إن لي دينًا فلي إن تركت ديني ودخلت أن لا يعذبني في الآخرة قال: نعم).

ص: 323

الحكم عليه:

مدار طرق الحديث على أشعت بن سوار وهو ضعيف وقول الهيثمي: رجاله ثقات ليس بصواب، والله أعلم.

ص: 323

2887 -

وقال أبو بكر: حدّثنا عفان (1)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ البَتِّي، عَنْ نعيم بن أبي هند، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَى صَدْرِي، فقال-صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [خَتَمَ له](2) بها دخل الجنة.

(1) هو ابن مسلم بن عبد الله الصغار.

(2)

ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (عم).

= = =

= 2887 - تخريجه:

أورده الهيثمي في المجمع (7/ 218)، وعزاه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره البوصيري في الإتحاف (4/ ق 148/ ب) وقال: هذا إسناد صحيح.

ورواه أحمد في المسند (5/ 391)، قال ثنا عفان به بلفظه.

ورواه أيضًا في الموضع نفسه عن حسن قال: ثنا حماد به بلفظه "من قال: لا إله إلّا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة"، وفيه زيادة أخرى.

ورواه الشجري في الأمالي (1/ 26)، من طريق سفيان بن حبيب قال: حدّثنا عثمان البتي به بنحوه.

ص: 324

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند صحيح رواته كلهم ثقات، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناده لا بأس به.

وله طريق أخرى عن حذيفة فرواها بحشل في تاريخ واسط (ص 119)، عن طريق أبي خالد الواسطي عن أبي مسهر عن حذيفة بلفظه. =

ص: 324

= وللحديث شواهد كثيرة بمعناه منها ما في الصحيحين "من مات وهو يعلم أن لا إله إلّا الله دخل الجنة".

ومنها حديث أبي هريرة "فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها فبشره بالجنة"، رواه مسلم (1/ 59: 31).

ومنها حديث معاذ بن جبل "من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنة" رواه أحمد (5/ 247).

ص: 325

2888 -

وقال أبو يعلى: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (1) عَنْ بِشْرِ بْنِ صُحَارٍ (2)، حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عياذًا، حدثهم أن رسول الله بعثه في سرية، فجابوا من أجوبة الْأَعْرَابِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي الإِسلام فقال (3): من يعلم ذاك؟ قالوا (4): عياذ (5) سمعه منا قال صلى الله عليه وسلم-يا عيّاذ هل سمعته أو شهدته؟ فقلت: سمعت أذانًا ولا إله إلّا الله فأعتقهم (6) رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

(1) هُوَ الضحاك بن مخلد النبيل.

(2)

وفي (مح): "بشر بن مجلز" وهو تحريف.

(3)

وفي (سد): "فقالوا".

(4)

وفي (سد): "قال".

(5)

وفي (مح) و (سد): "عباد" بالباء الموحدة، والصواب ما ذكرته وهو الذي اختاره الحافظ في الإصابة.

(6)

وفي (عم): "فأعتنقهم".

ص: 326

2888 -

تخريجه:

ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 336)، وعزاه إلى البزّار وقال: وفيه من لم يسم.

وأخرجه البزّار كما في الكشف (2/ 289: 1729)، عن عمرو بن علي قال ثنا أبو عاصم به بنحوه.

ص: 326

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف فيه من لم يسم.

ص: 326

2889 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (1) عن سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اخرج فناد في الناس مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وجبت له الجنة، قال رضي الله عنه: فخرجت فلقيني عمر بن الخطّاب فقال: مالك يا أبا بكر؟ قلت: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَهُ قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فأخبرته بقول عمر رضي الله عنه فقال: صدق.

(1) وفي (مح): "سويد بن سعيد بن عبد العزيز"، والصواب "سويد بن سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز"، كما في باقي النسخ.

ص: 327

2889 -

تخريجه:

ذكره الهيثمي في المجمع (1/ 20)، وقال: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.

ذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 8 أ)، وقال هذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز.

وهو في مسند أبي يعلى (1/ 100: 105).

ص: 327

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف جدًا، والصحيح أن القصة حدثت بين أبي هريرة وعمر رضي الله عنه عنهما، أخرجه مسلم في صحيحه في الإيمان (1/ 59: 31)، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لأبي هريرة) اذهب بنعليّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلّا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر

إلخ. =

ص: 327

= قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يزيد حديث أبي بكر ضعفًا فيكون ضعيفًا مخالفًا.

وهذه القصة رويت أيضًا مع أبي موسى وعمر ومع أبي الدرداء وعمر لا يصح كل هذا إلّا حديث أبي هريرة وإن كان بعض الأحاديث أسانيدها صحيحة لأنّ من البعيد جدًا أن يرسل النبي صلى الله عليه وسلم: هذا العدد من الصحابة مرة بعد أخرى وكل مرة عمر يردّ كل واحد منهم فليس هذا بمستصاغ مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أن القصة حدثت مع أبي هريرة وعمر ولم تتكرر، والله أعلم.

ص: 328

2890 -

وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِلَالٍ أَبِي عمرو، حدّثنا أبو بُرْدَةَ (1)، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ حُرم عَلَى النَّارِ.

(1) هو ابن أبي موسى الأشعري.

ص: 329

2890 -

تخريجه:

وعن مسدّد رواه البخاريُّ في التاريخ (8/ 202).

ومعنى الحديث صحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه وأرضاه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حرّم الله عليه النار".

رواه مسلم في صحيحه (1/ 57: 29)، والترمذي في الإيمان (5/ 23: 2638)، من حديث عبادة بن الصامت.

والأحاديث في معنى هذا الحديث كثيرة جدًا، وبعضها قد سبق تخريجها.

ص: 329

2891 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا الأشعت الحُدَّاني عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قال: أقبل شيخ كبير يَدْعم عَلَى عَصًا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي غَدْرَاتٌ وَفَجَرَاتٌ فَهَلْ تغفر (1) لي؟ قال صلى الله عليه وسلم: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قال: بلى، وأشهد أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: فقد غفرت (2) لك غدراتك وفجراتك.

(1) وفي (عم وسد): "وغفر لي"، بالياء التحتانية.

(2)

وفي (عم): "غفر لك".

ص: 330

2891 -

تخريجه:

أورده الهيثمي في المجمع (1/ 37)، وقال: رجاله موثقون إلّا أنه من رواية مكحول عن عمر بن عبسة فلا أدري أسمع منه أم لا.

وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ ق 10 أ).

رواه أحمد في المسند (4/ 385)، من طريق نوح بن قيس به بنحوه.

ص: 330

الحكم عليه:

الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ مكحولًا لم يسمع من عمرو بن عبسة.

وللحديث شواهد يتقوى بها منها حديث أبي طويل شطب ممدود أنه أتى النبي! فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها فلم يُبق شيئًا فذكره بمعناه.

رواه البزّار كما في الكشف (4/ 79: 3244)، من طريق صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب وقال الهيثمي: رجال البزّار رجال الصحيح غير محمَّد بن هارون وهو ثقة.

ومنها حديث أنس رضي الله عنه قال: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا =

ص: 330

= تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً الَاّ أَتَيْتُ قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: ذلك يأتي على ذلك.

رواه أبو يعلى والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث برقم (2863)، وهو حديث صحيح.

ص: 331