المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثالثا: مراتب السنة بالنسبة إلى القرآن الكريم: - الوجيز في أصول الفقه الإسلامي - جـ ١

[محمد مصطفى الزحيلي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌طريقة البحث ومنهجه:

- ‌1 - الطريقة المدرسية

- ‌2 - الجمع بين القواعد والمبادئ والضوابط الأصولية

- ‌3 - تجنب طرح الموضوعات الأصولية الجزئية

- ‌4 - العرض المبسط لمبادئ أصول الفقه

- ‌5 - الاعتماد بشكل مباشر على المراجع الأصلية في الموضوع

- ‌خطة الكتاب والبحث:

- ‌الباب التمهيدي المدخل إلى أصول الفقه

- ‌الفصل الأول في تعريف علم أصول الفقه وموضوعه

- ‌المبحث الأول في تعريف علم أصول الفقه مركبًا

- ‌أولًا: العلم:

- ‌ثانيًا: الأصول:

- ‌ثالثًا: الفقه:

- ‌المبحث الثاني في تعريف أصول الفقه لقبًا

- ‌أولًا: تعريف الشافعية:

- ‌ثانيًا: تعريف الجمهور:

- ‌المبحث الثالث في موضوع علم أصول الفقه

- ‌الفصل الثاني في فائدة علم أصول الفقه

- ‌الفصل الثالث في لمحة تاريخية عن أصول الفقه نشأة علم أصول الفقه وتطوره

- ‌التشريع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الاجتهاد في زمن الصحابة:

- ‌التشريع في زمن الفتوحات:

- ‌الشافعي وتدوين أصول الفقه:

- ‌كتب الإمام الشافعي في الأصول:

- ‌تدوين الفقه والأصول:

- ‌طرق التأليف في الأصول:

- ‌أولًا: طريقة المتكلمين أو الشافعية:

- ‌ثانيًا: طريقة الفقهاء أو الحنفية:

- ‌ثالثًا: طريقة المتأخرين:

- ‌أهم الكتب في علم أصول الفقه

- ‌أولًا: الكتب التي ألفت على طريقة المتكلمين:

- ‌ثانيًا: الكتب التي ألفت على طريقة الفقهاء:

- ‌ثالثًا: الكتب التي ألفت على طريقة المتأخرين:

- ‌رابعًا: الكتب الحديثة في الأصول:

- ‌الفصل الرابع في أسباب اختلاف الفقهاء

- ‌أولًا: الحقائق الهامة في اختلاف الفقهاء:

- ‌ثانيًا: أهم أسباب الاختلاف:

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌الاختلاف في القراءة الشاذة:

- ‌الاختلاف في الحديث المرسل:

- ‌ثالثًا: صلة أسباب الاختلاف بعلم الأصول:

- ‌الفصل الخامس في مقاصد الشريعة

- ‌أولًا: تعريف المقاصد:

- ‌ثانيًا: تحديد مقاصد الشريعة:

- ‌ثالثًا: الفائدة من معرفة مقاصد الشريعة:

- ‌رابعًا: تقسيم المقاصد بحسب المصالح:

- ‌1 - المصالح الضرورية:

- ‌2 - المصالح الحاجية:

- ‌3 - المصالح التحسينية:

- ‌خامسًا: الوسائل الشرعية لتحقيق المقاصد:

- ‌1 - الوسائل الشرعية لحفظ المصالح الضرورية:

- ‌2 - الوسائل الشرعية لحفظ المصالح الحاجية:

- ‌3 - الوسائل الشرعية لحفظ المصالح التحسينية:

- ‌4 - الأحكام المتممة والمكملة لحفظ المصالح:

- ‌سادسًا: ترتيب الأحكام الشرعية بحسب المقاصد:

- ‌الباب الأول في مصادر التشريع الإسلامي

- ‌مقدمة

- ‌الأدلة والمصادر:

- ‌تقسيم مصادر التشريع:

- ‌الفصل الأول في المصادر المتفق عليها

- ‌المبحث الأول في الكتاب الكريم

- ‌المطلب الأول في تعريف الكتاب الكريم

- ‌أولًا: ترجمة القرآن ليست قرآنًا:

- ‌ثانيًا: القراءة المشهورة والقراءة الشاذة:

- ‌ثالثًا: هل البسملة من القرآن:

- ‌المطلب الثاني في حجية الكتاب الكريم

- ‌أولًا: معنى الإعجاز:

- ‌ثانيًا: شروط الإعجاز:

- ‌الشرط الأول التحدي: وهو طلب المباراة والمنازلة والمعارضة:

- ‌الشرط الثاني: أن يوجد المقتضي الذي يدفع المتحدي إلى المباراة والمنازلة

- ‌الشرط الثالث: أن ينتفي المانع من المباراة والمعارضة والمنازلة

- ‌ثالثًا: وجوه إعجاز القرآن الكريم:

- ‌المطلب الثالث في أحكام الكتاب الكريم

- ‌أولًا: أنواع الأحكام في الكتاب:

- ‌ثانيًا: بيان الكتاب للأحكام:

- ‌ثالثًا: الكمال في أحكام القرآن الكريم:

- ‌رابعًا: دلالة آيات القرآن على الأحكام:

- ‌خامسًا: أسلوب القرآن الكريم في عرض الأحكام:

- ‌خاتمة: في الانتفاع بالقرآن الكريم:

- ‌نصوص من كتب الأصول:

- ‌ القرآن واللغة العربية

- ‌التواتر في نقل القرآن الكريم

- ‌المبحث الثاني في السنة الشريفة

- ‌المطلب الأول في تعريف السنة

- ‌أولًا: السنة القولية:

- ‌ثانيًا: السنة الفعلية:

- ‌ثالثًا: السنة التقريرية:

- ‌المطلب الثاني في حجية السنة

- ‌أولًا: القرآن الكريم:

- ‌ثانيًا: إجماع الصحابة:

- ‌ثالثًا: المعقول:

- ‌إنكار السنة:

- ‌الفرع الأول في تقسيم السنة من حيث السند، وحجية كل قسم

- ‌أولًا: الحديث المتواتر:

- ‌ثانيًا: الحديث المشهور:

- ‌ثالثًا: حديث الآحاد:

- ‌الفرع الثاني في حجية خبر الآحاد

- ‌أدلة الاحتجاج بخبر الواحد

- ‌أولًا: القرآن الكريم:

- ‌ثانيًا: السنة:

- ‌ثالثًا: الإجماع:

- ‌رابعًا: القياس:

- ‌خامسًا: المعقول:

- ‌شروط العمل بخبر الواحد:

- ‌أولًا: آراء الصحابة رضي الله عنهم:

- ‌ثانيًا: مذهب الحنفية:

- ‌ثالثًا: مذهب المالكية:

- ‌رابعًا: مذهب الشافعية:

- ‌خامسًا: مذهب الحنابلة:

- ‌المطلب الثالث في مكانة السنة

- ‌أولًا: منزلة السنة في التشريع:

- ‌ثانيًا: درجة السنة بين مصادر التشريع:

- ‌ثالثًا: مراتب السنة بالنسبة إلى القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثالث في الإجماع

- ‌تعريف الإجماع:

- ‌شرح التعريف:

- ‌حجية الإجماع:

- ‌أولًا: نصوص القرآن الكريم:

- ‌ثانيًا: السنة:

- ‌ثالثًا: المعقول:

- ‌ركن الإجماع وشروطه:

- ‌حكم الإجماع ومرتبته وأنواعه:

- ‌المبحث الرابع في القياس

- ‌تعريف القياس:

- ‌شرح التعريف:

- ‌أركان القياس وشروطه

- ‌حجية القياس:

- ‌أولًا: نصوص الكتاب الكريم:

- ‌ثانيًا: السنة:

- ‌ثالثًا: الإجماع:

- ‌رابعًا: المعقول:

- ‌حكم القياس ومرتبته:

- ‌الفصل الثاني في المصادر المختلف فيها

- ‌المبحث الأول في الاستحسان

- ‌تعريف الاستحسان:

- ‌حجية الاستحسان:

- ‌حكم الاستحسان ومرتبته بين الأدلة:

- ‌المبحث الثاني في المصالح المرسلة أو الاستصلاح

- ‌تعريف المصالح المرسلة:

- ‌أنواع المصالح:

- ‌حجية المصالح المرسلة:

- ‌شروط الاحتجاج بالمصالح المرسلة:

- ‌المبحث [الثالث] (*) في الاستصحاب

- ‌تعريف الاستصحاب:

- ‌حجية الاستصحاب

- ‌أنواع الاستصحاب:

- ‌حكم الاستصحاب ومرتبته:

- ‌قواعد الفقه المتعلقة بالاستصحاب:

- ‌المبحث الرابع في العرف

- ‌تعريف العرف:

- ‌أنواع العرف:

- ‌حجية العرف:

- ‌مرتبة العرف بين مصادر التشريع:

- ‌المبحث الخامس في قول‌‌ الصحابي

- ‌ الصحابي

- ‌حجية قول الصحابي:

- ‌المبحث السادس في شرع من قبلنا

- ‌المبحث السابع في سد الذرائع

- ‌تعريف الذريعة:

- ‌حجية سد الذرائع:

- ‌ أدلة أخرى

- ‌الباب الثاني في الأحكام الشرعية

- ‌مقدمة:

- ‌الفصل الأول في الحكم

- ‌تعريف الحكم لغة:

- ‌إطلاقات الحكم:

- ‌أقسام الحكم:

- ‌تعريف الحكم اصطلاحًا:

- ‌شرح التعريف:

- ‌لفظ الوجوب والحرمة والواجب والحرام:

- ‌أنواع الحكم الشرعي في أصول الفقه:

- ‌النوع الأول: الحكم التكليفي:

- ‌النوع الثاني: الحكم الوضعي:

- ‌رأي الآمدي:

- ‌موازنة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي:

- ‌المبحث الأول في الحكم التكليفي

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الحكم التكليفي عند الجمهور:

- ‌تقسيم الحكم التكليفي عند الحنفية:

- ‌ثمرة الاختلاف في التقسيم:

- ‌الترجيح:

- ‌المطلب الأول في الواجب

- ‌تعريف الواجب:

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌الأساليب التي تفيد الوجوب:

- ‌أقسام الواجب:

- ‌التقسيم الأول باعتبار الوقت:

- ‌أولًا: الواجب المؤقت:

- ‌ثانيًا: الواجب المطلق عن الوقت:

- ‌تقسيم الواجب المؤقت:

- ‌الأول: ارتباط الواجب المؤقت بالوقت:

- ‌ الواجب المؤقت بوقت مضيق:

- ‌الواجب المؤقت بوقت موسع:

- ‌ الواجب المؤقت ذو الشبهين:

- ‌فائدة تقسيم الواجب المؤقت إلى مضيق وموسع وذي شبهين:

- ‌الثاني: أداء الواجب المؤقت:

- ‌أولًا: الأداء:

- ‌ثانيًا: الإعادة:

- ‌ثالثًا: القضاء:

- ‌التقسيم الثاني للواجب باعتبار المقدار:

- ‌أولًا: الواجب المحدد:

- ‌ثانيًا: الواجب غير المحدد:

- ‌التقسيم [الثالث] (*) باعتبار المكلف:

- ‌أولًا: الواجب العيني:

- ‌ثانيًا: الواجب الكفائي:

- ‌التقسيم الرابع باعتبار الفعل المأمور به:

- ‌أولًا: الواجب المعين:

- ‌ثانيًا: الواجب المخير:

- ‌مقدمة الواجب:

- ‌أقسام مقدمة الواجب:

- ‌ حكم مقدمة الواجب:

- ‌المطلب الثاني في المندوب

- ‌تعريف المندوب:

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌حكم المندوب:

- ‌الأساليب التي تفيد الندب:

- ‌هل المندوب مأمور به:

- ‌أقسام المندوب:

- ‌أولًا: السنة المؤكدة:

- ‌ثانيًا: السنة غير المؤكدة:

- ‌ثالثًا: السنة الزائدة:

- ‌هل المندوب حكم تكليفي:

- ‌حكم الشروع في المندوب:

- ‌الأدلة:

- ‌ملحق:

- ‌أولًا: المندوب خادم الواجب:

- ‌ثانيًا: المندوب واجب بالكل:

- ‌المطلب الثالث في الحرام

- ‌تعريف الحرام:

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌الأساليب التي تفيد التحريم:

- ‌حكم الحرام:

- ‌أقسام الحرام:

- ‌أولًا: المحرم لذاته:

- ‌ثانيًا: المحرم لغيره:

- ‌المحرم المعيَّن والمخيَّر:

- ‌الوجوب والحرمة وضدهما

- ‌أولًا: تعريف الضد والنقيض:

- ‌ثانيًا: حكم نقيض الواجب والحرام:

- ‌ثالثًا: حكم ضد الواجب وضد الحرام:

- ‌الوجوب والحرمة في أمر واحد:

- ‌الحالة الأولى:

- ‌الحالة الثانية:

- ‌الحالة الثالثة:

- ‌الحالة الرابعة:

- ‌المطلب الرابع في المكروه

- ‌تعريف المكروه:

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌الأساليب التي تدل على الكراهة:

- ‌حكم المكروه:

- ‌المطلب الخامس في المباح

- ‌تعريف المباح:

- ‌التعريف الأول:

- ‌التعريف الثاني:

- ‌الأساليب التي تفيد الإباحة

- ‌حكم المباح:

- ‌هل المباح مأمور بطلبه أو باجتنابه

- ‌أقسام المباح:

- ‌المباح من حيث الجزء والكل:

- ‌خاتمه الحكم التكليفي:

- ‌المبحث الثاني في الحكم الوضعي

- ‌تعريف الحكم الوضعي:

- ‌الحكمة من خطاب الوضع:

- ‌أقسام الحكم الوضعي:

- ‌المطلب الأول في السبب

- ‌تعريف السبب:

- ‌أنواع السبب:

- ‌أولًا: أنواع السبب من حيث موضوعه:

- ‌1 - السبب الوقتي:

- ‌2 - السبب المعنوي:

- ‌ثانيًا: أنواع السبب باعتبار علاقته بالمكلف:

- ‌ثالثًا: أنواع السبب باعتبار المشروعية:

- ‌1 - السبب المشروع:

- ‌2 - السبب غير المشروع:

- ‌رابعًا: أنواع السبب باعتبار تأثيره في الحكم:

- ‌العلاقة بين العلة والسبب:

- ‌خامسًا: أنواع السبب باعتبار نوع المسبب:

- ‌سادسًا: أنواع السبب باعتبار مصدر العلاقة بينه وبين المسبب:

- ‌حكم السبب:

- ‌المطلب الثاني في الشرط

- ‌تعريف الشرط:

- ‌ العلاقة بين الركن والشرط

- ‌العلاقة بين السبب والشرط:

- ‌أنواع الشرط:

- ‌أولًا: تقسيم الشرط باعتبار ارتباطه بالسبب أو المسبب:

- ‌ثانيًا: تقسيم الشرط باعتبار جهة اشتراطه:

- ‌ثالثًا: تقسيم الشرط باعتبار إدراك الرابطة مع المشروط:

- ‌المطلب الثالث في المانع

- ‌تعريف المانع:

- ‌العلاقة بين السبب والشرط والمانع:

- ‌أنواع المانع:

- ‌أولًا: أنواع المانع باعتبار تأثيره على الحكم والسبب:

- ‌ثانيًا: أنواع المانع باعتبار مصدره:

- ‌ثالثًا: أنواع المانع باعتبار تأثيره في الحكم:

- ‌رابعًا: أنواع المانع عند الحنفية:

- ‌المطلب الرابع في الصحيح وغير الصحيح

- ‌تعريف الصحيح:

- ‌هل الصحة الفساد والبطلان من الحكم الوضعي

- ‌الصحة وعدم الصحة في العبادات:

- ‌الصحة وعدم الصحة في المعاملات:

- ‌تعريف الباطل والفاسد:

- ‌أساس الاختلاف في الفساد والبطلان:

- ‌المطلب الخامس في العزيمة والرخصة

- ‌أولًا: العزيمة

- ‌تعريف العزيمة:

- ‌أنواع العزيمة:

- ‌ثانيًا: الرخصة

- ‌تعريف الرخصة:

- ‌إطلاقات الرخصة:

- ‌أنواع الرخصة:

- ‌خاتمة: هل الأفضل الأخذ بالرخصة أم بالعزيمة

- ‌أولًا: أدلة ترجيح العزيمة:

- ‌ثانيًا: أدلة ترجيح الأخذ بالرخصة:

- ‌الترجيح:

- ‌الفصل الثاني في الحاكم

- ‌من هو الحاكم:

- ‌أساس الاختلاف والنتائج المترتبة عليه:

- ‌ معنى الحسن والقبح

- ‌مذاهب العلماء في دور العقل قبل البعثة:

- ‌أولًا: مذهب الأشاعرة

- ‌ثانيًا: مذهب المعتزلة

- ‌ثالثًا: مذهب الماتريدية

- ‌ثمرة الاختلاف:

- ‌الفصل الثالث في المحكوم فيه

- ‌تعريف المحكوم فيه:

- ‌الحكم تكليف بفعل:

- ‌شروط المحكوم فيه:

- ‌المشقة في التكليف بالأفعال:

- ‌أولًا: المشقة المعتادة:

- ‌ثانيًا: المشقة غير المعتادة:

- ‌أقسام المحكوم فيه

- ‌أولًا: أقسام المحكوم فيه باعتبار ماهيته:

- ‌ثانيًا: أقسام المحكوم فيه بحسب ما يضاف إليه:

- ‌القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌القسم الرابع:

- ‌نظرة الشاطبي لتقسيم الحقوق:

- ‌الفصل الرابع في المحكوم عليه

- ‌تعريف المحكوم عليه:

- ‌شروط المحكوم عليه:

- ‌أولًا: أن يكون قادرًا على فهم دليل التكليف

- ‌ثانيًا: أن يكون المكلف أهلًا لما كلف به

- ‌الأهلية

- ‌أولًا: حالات الأهلية:

- ‌ثانيًا: عوارض الأهلية:

- ‌الخاتمة

- ‌من آثار المؤلف

- ‌أ- التحقيق:

- ‌ب- الكتب الجامعية المقررة في جامعة دمشق وغيرها للتدريس:

- ‌ج- سلسلة أعلام المسلمين:

- ‌د- سلسلة حياة الصحابة الكرام الذين لم يشتهروا

- ‌هـ- المراجع العلمية:

- ‌و- الكتب الفكرية:

- ‌ز- البحوث والمقالات:

- ‌مصادر البحث

الفصل: ‌ثالثا: مراتب السنة بالنسبة إلى القرآن الكريم:

فيقضي العقل أن نرجع إليه أولًا، ثم إلى السنة ثانيًا (1).

د- القرآن الكريم أصل التشريع ومصدره الأول، فإن وجد فيه حكم أخذه المسلم فورًا، وإن لم ينص على الواقعة رجع إلى السنة، فإن ظفر بالحكم فيها طبقه (2).

‌ثالثًا: مراتب السنة بالنسبة إلى القرآن الكريم:

قال الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى: "فلم أعلم من أهل العلم مخالفًا في أن سنن النبي من ثلاثة وجوه .. أحدها: ما أنزل الله عز وجل فيه نص كتاب، فبين رسول الله مثل ما نص الكتاب، والثاني: ما أنزل الله فيه جملة كتاب، فبين عن الله معنى ما أراد .. والثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب"(3).

ويظهر من كلام الشافعي أن السنة بالنسبة إلى القرآن ثلاث مراتب، ويزاد عليها مرتبة أخرى أنها تكون دالة على النسخ (4)، فالمراتب أربعة، وهي:

1 -

المرتبة الأولى: أن تكون السنة مقررة ومؤكدة حكمًا جاء في القرآن الكريم، فيكون الحكم قد ورد في مصدرين، ودل عليه دليلان: القرآن والسنة، وهذا القسم كثير في السنة، منها الأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والأمر بالجهاد، وفضل الشهيد، وبر الوالدين، وصلة الأقارب، والنهي عن الشرك بالله، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل مال الآخرين.

(1) أبحاث في أصول الفقه: ص 42.

(2)

أصول الفقه، خلاف: ص 41.

(3)

الرسالة، له: ص 91 - 92.

(4)

الرسالة: ص 106.

ص: 221

2 -

المرتبة الثانية: أن تكون السنة مُبينة حكمًا ورد في القرآن الكريم (1)، وهذا البيان على ثلاثة أنواع:

أ- أن تكون السنة مفسرة لحكم جاء في القرآن مجملًا، مثل قوله تعالى:{أقيموا الصلاة} ، {وآتوا الزكاة} ، {كتب عليكم الصيام} ، {ولله على الناس حج البيت} ولم يبين القرآن الكريم كيفية إقامة الصلاة، ولا مقدار الزكاة، ولا مفهوم الصوم، ولا مناسك الحج، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"صَلُّوا كما رأيتموني أصلي"، وحج: وقال: "خذوا عني مناسككم" وبين وقت الصيام من الفجر إلى غروب الشمس، وأنه امتناع عن الطعام والشراب والجماع، وغير ذلك من أحكام المعاملات والقضاء والجهاد.

ب- أن تكون السنة مقيدة لحكم جاء في القرآن مطلقًا، مثل قوله تعالى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فاليد مطلقة، ولم توضح الآية الحد المطلوب في القطع، فجاءت السنة وبينت أن القطع من رسغ اليد اليمنى.

ج- أن تكون السنة مخصصة لحكم عام في القرآن الكريم (2)، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها"(3)، مع قوله تعالى في الآية التي عدَّدت المحرمات من النساء في النكاح:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ} .. الآية ثم قال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} فلفظ "ما" من ألفاظ العموم، فيفهم من الآية جواز النكاح من غير ما ذكرت الآية، ثم جاءت السنة وخصصت هذا العموم بأنه ما عدا العمة والخالة.

(1) جماع العلم مع كتاب الأم: 7 ص 251.

(2)

الرسالة: ص 58.

(3)

رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه بروايات مختلفة.

ص: 222

3 -

المرتبة الثالثة: أن تكون السنة منشئة لحكم جديد لم يتعرض له القرآن الكريم (1)، مثل قضائه صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين، وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، والتحريم من الرضاع لكل ما يحرم من النسب، بقوله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"(2) بينما اقتصرت الآية على تحريم الجمع بين الأختين من النسب، وتحريم الأمهات والأخوات فقط من الرضاع، ومثل رجم الزاني المحصن، وتحريم لبس الذهب والحرير على الرجال، وتحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (3).

قال الإِمام الشوكاني: اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، أي: أوتيت القرآن ومثله من السنة التي لم ينطق بها القرآن (4).

4 -

المرتبة الرابعة: أن تكون السنة ناسخة للقرآن الكريم، وهذه المرتبة اختلف فيها العلماء على قولين:

القول الأول: أن السنة لا تنسخ القرآن، والقرآن لا ينسخ السنة،

(1) نقل الإمام الشافعي قولًا مخالفًا يمنع استقلال السنة، وهو أنه "لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب" الرسالة: ص 192، وانظر الموافقات: 4 ص 11، وقد تبنى بعض المعاصرين هذا القول كالشيخ محمَّد الخضري فقال:"ولا تجد في السنة أمرًا إلا والقرآن قد دل عليه دلالة إجمالية أو تفصيلية؛ لأن الله جعل القرآن تبيانًا لكل شيء، فيلزم من ذلك أن السنة حاصلة فيه في الجملة"، أصول الفقه، له: ص 268، 270، أصول الفقه، أبو زهرة: ص 107.

(2)

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه وأحمد.

(3)

الرسالة: ص 92 وما بعدها، جماع العلم 5 ح الأم: 7 ص 251.

(4)

إرشاد الفحول، له: ص 33.

ص: 223

وإنما تكون السنة دليلًا على ناسخ القرآن ومنسوخه، وهو مذهب الشافعي، واستدل بقوله تعالى:{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] فإن الفاعل في لفظ "نأت" يرجع إلى الله تعالى، فالناسخ هو كلام الله تعالى في القرآن، وإن الناسخ يكون خيرًا من المنسوخ أو مثله، والسنة ليست خيرًا من القرآن الكريم، وليست مثل كلام الله، لكن السنة تكون دليلًا على نسخ الحكم (1).

القول الثاني: أن السنة تنسخ حكمًا ورد في القرآن الكريم، وهو قول الجمهور والبيضاوي والإسنوي والغزالي والجويني من الشافعية.

واستدلوا على ذلك بوقوع النسخ فعلًا، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث"(2) فإنها نسخت الوصية للوالدين في الآية الكريمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)} [البقرة: 180] فالحديث نسخ الآية (3)، والأمثلة على ذلك كثيرة في باب النسخ كما سيأتي في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى.

وبعد بيان مراتب السنة بالنسبة إلى القرآن الكريم يتأكد لنا أن السنة

(1) الرسالة: ص 137، 142، 222، أصول الفقه، أبو النور: 3 ص 72، 74، مختصر ابن الحاجب: ص 168. منهاج الوصول: ص 59، تسهيل الوصول: ص 131، الوسيط في أصول الفقه الإِسلامي: ص 254.

(2)

رواه الشافعي وأحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والبيهقي والدارقطني عن جابر، وهو مما تلقته الأمة بالقبول وأصبح مشهورًا، انظر تخريج هذا الحديث في هامش الرسالة: ص 141، للشيخ أحمد شاكر.

(3)

انظر تفصيل ذلك في إرشاد الفحول: ص 191، المستصفى: 1 ص 124، الإحكام، ابن حزم: 4 ص 477، منهاج الوصول، للبيضاوي: ص 59، تفسير البيضاوي: ص 22، 23، مغيث الخلق للجويني: ص 30، 32. نهاية السول: 2 ص 216، أصول السرخسي: 2 ص 67 وما بعدها.

ص: 224

تكمل القرآن الكريم في البيان والتشريع، وأنه لا يمكن أن يقع بينهما اختلاف أو تعارض، وأن ما يتبادرا منه إلى الذهن أحيانًا فهو توهم ظاهري أو دس وتشكيك (1)، وهذاء، يدفعنا إلى زيادة الحرص على السنة الشريفة، والتطلع إليها، دراسة وبحثا وحفظا، لتتوضح أمامنا معالم الطريق، ونسلك الصراط المستقيم، ونرضي رب العالمين، القائل في كتابه:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].

وفي الختام فإن مباحث الكتاب والسنة كثيرة، وإن المرء لا يحيط علمه بها، وإن المباحث اللغوية والدلالات اللفظية للقرآن والسنة، وما يتعلق بهما في الاستدلال والاستتباط مجاله في مبحث الدلالات، وإن هذه المباحث مشتركة بين القرآن، الكريم والسنة القولية، وتنفرد السنة من جهة أفعاله صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بها من عصمة الأنبياء ودلالة الأفعال وتعارض الأقوال مع الأفعال، وغير ذلك مما أسهب علماء الأصول في عرضه وبيانه (2)، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، ومنحنا القوة والقدرة على الاستفادة مما كتبوه، وتطبيقه في هذه الحياة.

وبعد أن درسنا مبحثي الكتاب والسنة، بشيء من التفصيل فإننا نتناول بقية المصادر إجمالًا، فنعرِّف كلا منها، ونشرح التعريف، ونبين الصورة والمثال، ونذكر الحجة وبعض الشروط، ونشير إلى آراء الأئمة في المصادر المختلف فيها وأهم أدلتهم.

والفائدة من هذه الدراسة الإجمالية -مع أنها استباق للزمن في

(1) الرسالة: ص 216.

(2)

انظر إرشاد الفحول: ص 35، منهاج الوصول: ص 61، الإحكام في أصول الإحكام، الآمدي: 1 ص 156، 174، ج 2 ص 3، نهاية السول، الإسنوي: 2 ص 237، 250، أصول الفقه، أبو النور: 3 ص 108، أصول السرخسي: 2 ص 86، شرح الكوكب المنير: 2 ص 287 وما بعدها.

ص: 225

الدراسة التفصيلية- أن القاري يدرس ذلك في أبواب الفقه والحديث والأحوال الشخصية والأصول، وتعتمد دراسته في مشروعية الأحكام على الإجماع أو القياس أو الاستحسان أو العرف أو عمل الصحابة

فلا بد أن يكون لديه تصور صحيح لها، ليطمئن قلبه إلى الأحكام ومشروعيتها، ونترك التفاصيل لوقتها المناسب. ولا يمكن للقارئ أن يحتج مثلًا بالإجماع بأنواعه، أو بالعرف أو بالاستصلاح، وهو جاهل بها، أو يفاجأ بعدم حجية بعضها مثلًا.

ص: 226