الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الزكاة
باب زكاة الحيوان
إِنَّمَا تَجِبُ مِنْهُ في النَّعَمِ -وَهِيَ: الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ- لَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ، وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ غَنَمٍ وَظِبَاءٍ
===
(كتاب الزكاة)
هي لغة: النمو والبركة، يقال: زكا الزرع: إذا نما، ويطلق على المدح؛ كقوله تعالى:{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} ، وعلى التطهير؛ كقوله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} أي: طهرها عن الأدناس، وفي الشرع: اسم لقدر من مال مخصوص، يُصرف لطائفة مخصوصة، على أوصاف مخصوصة، وسمي بذلك؛ لأن المال ينمو ببركة إخراجه، ويُطهِّر مُخرجَه من الإثم، ويَمدحه حين يشهد له بصحة الإيمان.
والأصل في وجوبها قبل الإجماع: قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ، ومن السنة: حديث: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ"(1)، وغير ذلك مما يأتي مُفرَّقا.
(باب زكاة الحيوان)
بدأ به؛ اقتداء بكتاب الصديق الذي كتبه لأنس رضي الله عنهما، وقد أخرجه البخاري بطوله مُفرَّقا (2).
(إنما تجب منه في النعم، وهي: الإبل والبقر) الأهلية (والغنم) أما وجوبها في هذه الثلاثة .. فمجمع عليه، وأما عدم الوجوب فيما عداها .. فعلى الأصل (لا الخيل والرقيق) إذا لم تكن للتجارة (3)؛ لحديث:"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ في عَبْدهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ" متفق عليه (4)، (والمتولد من غنم وظباء) لأنها لا تُسمّى غنمًا، وإنما
(1) أخرجه البخاري (8)، ومسلم (16) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(2)
قال الإِمام الدميري رحمه الله تعالى في "النجم الوهاج"(3/ 132): (رواه البخاري مقطعًا في عشرة مواضع، وأبو داوود "1567 " بكماله).
(3)
وأوجبها أبو حنيفة في إناث الخيل. اهـ هامش (أ).
(4)
صحيح البخاري (1464)، صحيح مسلم (982) عن أبي هريرة رضي الله عنه.