الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى نحر ونحس
نَحَرَ البعيرَ نَحْراً: طَعَن فى نَحْره. ونَحَّر الإِبلَ، وإِبلٌ مُنَحَّرَةٌ وهذا مَنْحَرُ البُدْنُ. وهم نحَّارُون للجُزر. وفي قراءَة عبد الله:{فَنَحَرُوها وما كادُوا يَفْعلون} . وقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر} تنبيه وتحريض على فضل هذين الرّكنين وفعلِهما فإِنه لابدّ من تعاطيهما فإِنه واجب فى كلّ ملَّة. وقيل: هو أَمر بوضع اليد على النّحر للصّلاة. وقيل: حثٌّ على قَتْل النفس بقمع الشهوة وظَلَف النفس عن هواها.
وجاءَ فى نَحْرِ النَّهار، ونَحْرِ الشَّهْرِ ونَاحِرَته ونَحِيرتَه، أَى فى أَوَّله، وقيل: فى آخره، كأَنّه ينحر الذى قبله. ونَحَرَ الأُمورَ عِلْماً، ومنه هو نِحْرِيرٌ من النَّحارير.
وانْتَحَرَ السَّحابُ: انْبَعَق بالمطر، قال الرّاعى:
فَمَرَّ على منازِلها فأَلْقَى
…
بها الأَثقالَ وانْتَحَر انْتِحاراً
النَّحْسُ: الأَمُر المُظْلم. والنَّحْسانِ: زُحَلُ ومِرِّيخُ، والسَّعْدانِ: الزُّهَرَةُ والمُشْتَرِى. والنَّحْس ضدّ السّعد، قال الله تعالى:{فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} وقرأَ الحسنُ البصرىّ فى يَوْمٍ نَحِس بالتنوين وكسر الحاءِ، وَعنه أَيضاً يَوْمٍ نَحْسٍ، ويَوْمِ نَحِسٍ على الصّفة والإِضافة والحاءِ
مكسورة، وقرأَ قرّاءُ الكوفة والشام ويزيد {فِى أيّامٍ نَحِساتٍ} بكسر الحاءِ، والباقون بسكونها. وقد نَحِسَ الشيءُ بالكسر فهو نَحِسٌ أَيضاً، قال: أَبْلغ جُذاماً ولَخْماً أَنَّ إِخْوَتَهم طَيّاً وبَهْراءَ قَوْمٌ نَصْرُهم نَحِسُ ومنه قيل: أَيّامٌ نَحِسات، ونُحُسٌ أَيضا بالضمّ، ومنه قراءة عبد الرحمن ابن أَبى بكر:{من نارٍ ونُحِسَ} على أنَّه فعلٌ ماض، أَى نُحِسَ يومُهم أَو حالهم.
والعرب تُسمّى الريح الباردة إِذا أَدبرت نَحْساً. قال عمروُ بن أَحْمَرَ الباهلىّ:
كأَنَّ سُلافَةً عُرِضَتْ لِنَحْسٍ
…
يُحِيل شَفِيفُها الماءَ الزُّلالَا
والنَّحْس: الغُبار في أَقطار السّماءِ يُقال: هاج النَّحْسُ أَى الغبار، قال:
إِذا هاجَ نَحْسٌ ذو عَثانِينَ والْتَقَتْ
…
سَبارِيتُ أَغْفالٍ بها الآلُ يَمْصَحُ
والنُّحاسُ: القِطْرُ، عربىٌّ فصيح. وقال ابن فارس: النُّحاسُ: النار، قال البَعِيث:
شَياطِينُ يَرْمِى بالنُّحاس رَجيمُها
وقال أبو عبيدة: النُّحاس: ما سَقَط من شِرارِ الصُّفْرِ أَو الحَديد إِذا ضُرِب بالمِطْرقة، قال النابغة الذُّبيانّى يصف الخمر:
كأَن شُواظَهُنَّ بجانِبَيْه
…
نُحاسُ الصُّفْرِ تَضْرِبُه القُيونُ
وقوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} ، قال أَبو عبيدة: النُّحاس ها هُنا: [الدخان] الذى لا لَهَب فيه، قال النابغة الجَعْدِىّ رضى الله عنه:
أَضاءَتْ لنا النارُ وَجْهاً أَغَرَّ
…
مُلْتَبِساً بالفؤاد الْتِباسَا
يُضئُ كضَوْءِ سِراجِ السَّلِيطِ
…
لم يَجْعَل اللهُ فيهِ نُحاسا
والنِّحاس بالكسر لغة فيه. وقرأ/ مجاهدٌ من نارٍ ونِحاسٌ بكسر النون ورفع السّين.
والِنُّحاس أَيضاً: الطَّبيعة، والأَصل، قال لبيد رضى الله عنه:
وكَمْ فِينا إِذا ما المَحْل أَبْدَى
…
نُحاسَ القَوْمِ من سَمْح هَضُومِ
ابن الأَعرابىّ: النِّحاس: مَبْلَغُ أَصلِ الشَّىْءِ. ويُقَال فلانٌ كريمُ النِّحِاس، أَى كريم النِّجار.
وتَنَحَّسَ الأخبارَ، أَى تَتَبَّعها بالاسْتِخبار، ويكون ذلك سِرّاً وعَلانية.